Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog

الى أين نحن ذاهبون؟

Publié le par Mahi Ahmed

 

الى أين نحن ذاهبون؟ (عرض حال)  




سميح القاسم
2 - 2013 / 8 / 2 - 08:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    

أنا ذاهبٌ إليَّ.. (2)


الى أين نحن ذاهبون؟ (عرض حال)

نحن نذكر الجرّة والإبريق، نذكر الزير والطاسة، نذكر النبعة البرية والسبيل الوقفي. يحاول الأبناء ان يتذكروا شيئا منها. أما الأحفاد فلا جدوى في اختبارهم.
ولتكن لنا عبرة في القانون، إنه يمسك بتلابيب البشر ويشدّهم نحو الاتجاه الذي يراه صحيحا، ويرفع بعض الناس أيديهم اعتراضا واحتجاجا، فهل يعيد القانون حساباته؟ إنه يركب رأسه، على الغالب، فيقع الصِّدام وتعرض الفجيعة ملامحها القاسية.
وثمة عبرة أخرى في الطقس. أسمعهم يقولون: طقس هذه الأيام أخْوَت. يعقّب أحدهم: بل إنها المحنة. إن الله يمتحن خلقه الجانحين نحو الشرّ. الطقس عاقل جدا. نحن الخوثان، ولا ريب.
مهلا، مهلا. للحديث الواحد أكثر من بقيّة. وللمفردة الواحدة أكثر من معنى. والقول الفصل شُبهة قابلة للنقض. ألم يقولوا "إن البيِّنة على من ادعى"؟.
وهي لحظة تأمُّل قبل هروب اللحظة. قبل المفاجأة بقليل. قبل الانزياح الكونيّ الهائل عن مسار الوقت ونظام الزمن. لحظةٌ لا تردّد فيها ولا انتظار. لا جواب ولا سؤال. ولا عتمة ولا ضوء. لا تشبه لحظة أخرى ولا تشبه شيئا آخر، ولا أقول إنها تشبه نفسها لأنها فريدة وعصيّة على التوأمة.
إذًًا، فهي لحظة تأمُّل في المختزن وفي غير المتوقع. في المعلوم وفي المجهول، خارج السيطرة ولا يشملها نطاق الحساب والمراجعة وإعادة النظر. تُسفر عن هاجسٍ ما. تتفتّقُ عن خاطرة ما، أو تذهبُ هباء منثورا.
أتكون ورطة ذهنيّة؟ هل تتحول إلى كومة خيطان متشابكة، بلا رأس خيط، بلا بداية وبلا دليل؟
تحلُّ على فورة الليلك نعمةُ الوضوح. يظهر الخط الفاصل بين الخيط الأبيض وزميله الأسود. وتنتهي المهمة بيُسر جميلٍ وبسلاسةٍ مدهشة.
لا بأس في أن نتراجع قليلا نحو مملكة الحبق؟ حيث الطفولة المنتعشة الى حين والمنكمشة إلى حين، بما تقتضيه ظروف الحياة وصروفها المربكة.
حبق في أصُص الفخّار (لم يكن البلاستيك مألوفا).. حبقٌ في صفائح معدنية كانت أوعية لحفظ السمن وسواه من الأطعمة المعلّبة. حبقٌ على الشبابيك وفي المتاح من مساحات التراب حول المنزل. إنما يظلُّ حبقا بكل عبقه وخضرته المعافاة ودماثة أخلاقه المشهود لها، عند ربات المنازل وعند الناس جميعا.
قد نعثر على استثناء عند شخص ما يرى تناقضا بين الحبق والحداثة. هذا شأنه. وهذا حُمقُه. وهذه سطحيّة أفكاره وضحالة أحاسيسه. ويظلُّ الحبق رفيق الطفولة الغضّة وزميل الفرح العفوي وشقيق الألفة الإنسانية، ومن خُضرته المنعشة تبدأ حداثة الحلم.
ولتكن الزهور أيضا، وليكن الورد. وليكن الورد الأحمر، على وجه الخصوص، بكلّ رونقه وأبَّهته وبهائه وصفائه.
ثمة شوكٌ هناك. وهناك العبرة. تريد وردًا، فلتتعامل مع الشوك أيضا. ولا بأس، فهذه هي سنّة الحياة، وهذه هي سنّة الله في خلقه لو كانوا يعقلون.
هل قلتُ شيئا عن السنابل؟ لا. ليس الآن. لم تقُل شيئا عن السنابل، هنا، والآن. وخُلاصة القول هي أن الناس، باستثناء ندرةٍ منهم، لا يعرفون السنابل. بمعنى أنهم لم يشاهدوها عن كثب. لم يتحقّقوا من تفاصيلها. لم يلمسوها.لم يمرروا راحاتهم عليها باتجاهين متناقضين وبإحساسين متناقضين. النعومة المفرطة والخشونة المفرطة. لم يشمّوا رائحتها، لم يتتبّعوا تغيُّر لونها من الخضرة الداكنة إلى الصفرة الذهبية. لم يتتبّعوا مراحل نموّها ومدى ارتفاع قاماتها. ثم إن قلّة من الناس يعرفون الطحين.
إنهم يعرفون الخبز بأصنافه الجاهزة والمعروضة للبيع. ويعرفون أنواع الكعك العديدة في معارض الحلويات الأنيقة. قد يعرف البعض خبز الصاج. الخبز الرقيق. لكنني أشك في أنهم تعرّفوا الى مكوّناته ومقاديره وطرائق إعداده ومراحل عجنه وخبزه.
وما دمنا في معرض الحديث عن السنابل، فلا بدّ لي من تذكُّر تلك الطرفة، عن قامة عيدان القمح ومقدار طولها وقصرها وعبرة نموّها.
ذات يوم ذهب فلاّح يركاوي ليتفقّد سنابله في "مارس" يملكه من سهل مرّان، فاكتشف أن القمح في مارِسِه (قطعة أرضه)، أقصر قامة من القمح في الموارس المجاورة. دُهش الرجل، لكنه خرج من دهشته مخاطبا مارِسه على الطريقة اليركاوية الشهيرة بخفّة دمها: "أنا أتدبَّر أمري بدونك يا حضرة المارِس المحترم، لكن قل لي بحياة أبيك، شو عينك من عيون الموارِس الأخرى؟".
سنابل القمح ومواسم الحصاد، تستدعي فصل الصيف وسماءَه الصافية ونجومه الزاهية..
وتحضر على الفور طرفة غير يركاوية هذه المرة:
أبو علي وزوجته أمينة مستلقيان للنوم على سطح البيت تجنبا لحرارة الصيف داخل المنزل. يرى أبو علي قطعان النجوم الهائلة في السماء، فيهمس لزوجته متحسّرا ومتمنيا في آن: وِلِك يا أمينة، كيف لو كان عندنا قطيع ماعز بعدّ هذه النجوم؟ردّت ببساطة عفوية: من غير شرّ يا أبو علي، فمن سيكنّس تحت هذا العدد من الماعز؟ ردّ غاضبا: أنتِ بالطبع، أنتِ ستكنّسين تحتها.ردّت محتجّة: لا. أنا لا أكنّس تحتها، ريتها تتبرعز. أنا مش ناقصني شغل بيت. واحتدّ غضب أبي علي، فانهال على زوجته أمينة ضربا.. صرختْ من الوجع، فهرع الجيران لاستبيان الأمر.ماذا حدث يا جماعة؟ ما هذه الطوشة الليلية؟ ماذا أصابكما؟
قال أبو علي وهو ما زال يغلي غضبا: إسألوها هي، لأنها لا تريد التكنيس تحت شلعة الماعز..
ودهش الجيران، لكنهم لم يجدوا بُدًّا من مصارحته: ماذا أصابك يا بو علي؟ ما هذا الذي تقوله؟ على حدّ علمنا فأنت لا تملك عنزة واحدة!
وانتبه أبو علي لغلطته، وصالح زوجته أمينة، لكنها أصرّت وأقسمت على أنها لن تكنّس تحت الماعز الذي بعدّ النجوم!
حيث ينبت القصب والعلّيق تكون مياه جوفية. وحيث ينبت الفرح تكون دموع جوفية. أعرف ذلك جيدا. أعرفه بالتجربة التي تصبح نظرية. وحين تكون معتما فإنني أرى النور الكبير في قلبك. وحين تغدو مضيئا، فإنني أبصر العتمة المكدّسة على روحك. هذه الثنائية الأزلية تكرّر ذاتها، الآن. وربما إلى الأبد.
ويحضر بكامل عظمته شجرٌ يتكاثر شجرا، ويصير مطرا. ويصير مائدة وجدارا ويصير ورقا للكتابة. وللزينة أيضا نصيبها في شجر نحبُّه ونذبحه بلا رحمة.
وتقول الريح للنار غير ما يقوله الماء. لا بدّ من اكتمال التجانس واكتمال التناقض حتى يتحقّق المعنى. ويقوم التناقض والتجانس بين المعنى والمعنى لتقوم الحقيقة مؤديةً واجبها على أكمل وجه.
ثم إنه لا مزيد إلا لمستزيد. ذلك أن الاكتفاء يلغي الزيادة بمثل ما يلغي النقصان. وقد لا يكون الاكتفاء نعمة بالضرورة، لأن الحاجة الملحّة تظل له بالمرصاد.
تحضر الآن ثنائية الجمال والقبح. وتحضر مسؤولية المقاييس ومفاهيم النسبية والشروط التي تظلّ مرحليّة، لأنها تظلّ نسبيّة إلى ما لا نهاية، قُدُما على النهج العتيق وحواريه الثوابت والمتغيّرات.
كيف يكتمل النصاب في هذه الفوضى العارمة؟ كيف تستتبّ الأمور على وجه من وجوه الرضا؟ كيف نختصر الوقت، إذا كان قد بقي لدينا وقت للاختصار؟ أسئلة لا بدّ منها، لأجل إجابات خفرة، مترددة، متلجلجة مخارج الصوت والألسنة؟ ومع ذلك فهي أسئلة ملحّة لا تعرف التسامح والغفران.
في الساحة مواطنون لديهم إضافات لا يُستخفُّ بها. عيونهم مغرورقة بالدمع وثيابهم ناصعة البياض. عادوا من طقوسهم الدينية بيقين تزعزع قليلا، لأن تضرّعاتهم ظلت أقلّ كثيرا من أوهامهم.
ويثير الأحزان أولئك الجنود المؤتمرون بمشيئة قائدهم الهلاميّ الرخو والهشّ والقابل للإنكسار إزاء نسمة حريّة واحدة.
يتغنّى ابن جدتي لأبي بخبز الطابون، مغموسا بالزيت الجديد والزعتر الجديد، بجوار الموقد الموغل في القدم. ويتهاوى ابن جدّتي لأمِّي على الطراحة المستكينة قرب الداخون الهائج. ثم يُقبل الأهل والصحب والجيران للإصغاء الوقور في حضرة الغراموفون الأول في القرية الأولى.
"ثمة شيءٌ عطِنٌ في مملكة الدنمارك..." كان هذا صحيحا. وكان هذا قديما. مملكة الدنمارك في أفضل أحوالها اليوم. أما مملكتي أنا. مملكة الأعراب، فهي العطن الفاجع في ما تبقى لي من زمن.
وتنتظرني سيارة الأجرة، التاكسي، لأنني فقدت القدرة على القيادة بعد حادث الطرق المروّع الذي ضعضع جسدي وأعاد ترتيب قدراتي، حتى ان قصيدتي تتمرد عليّ أحيانا، وتواجهني بصلفٍ استبداديّ لا يطاق: أنا سأقود الآن! ولأنني أحبها حبا غير مشروط، فأجدني في بيت طاعتها منصاعا لإرادتها: اذهبي حيث تشائين وسأكون معك دائما. قودي يا حبيبتي، فالشعراء بأيدي القصائد كما الأعمار بيد الله!
وأسمح لي بأن أقول لك. بصيغة المتكلم وبصيغة المخاطب في آن: اذا شئت ألا تكون خيباتك كثيرة، فلا تصدّق كثيرا مما يقال لك. ولا تعبأ بالأيمان المغلظة فأنت في زمن المراوغين الدجّالين، المندسّين بكثافة مروّعة بين الوجوه والمكنونات.
ولا تنسَ أن العين، هي الأخرى، معرّضة للخديعة. حشد من الأقنعة المتقنة، تضيع فيه الوجوه الحقيقية، بملامحها وبقسماتها الأصيلة.



وأما بعد، فلإسفنجتك رأيها وموقفها الذي أعرفه. انها تمتص ما يدور حولها وتستوعبُ ما يقال ولا يقال، لتصوغ معادلتها العادلة بين الدم والدموع والعرق.
قيل أن المتكلّم هو المخاطب. تتداخل الصيغ وتتشابك الألوان، كما في البريّة، بعيدا عن الحدائق المصمّمة بدقة هندسية صارمة. يتقهقهر المألوف، ولن يكون الظلم والقهر والاستبداد مألوفا. سيظلّ خروجا على القانون الإنساني وتحديا لمجريات الطبيعة البشرية في مختلف عصورها وتصوّراتها وهواجسها وأحلامها. ولن يكون الشرّ من المسلّمات المصحوبة دائما بالإذعان وبالتخلّي.
تلتزم السنابل والزهور وتعرف واجباتها المتحضّرة، في منأى عن البدائية الشرسة ومضاعفاتها وإسقاطاتها المخزية.
وحتى تكون القصائد جديرة بأسمائها فلا بدّ لها من مؤاخاة السنابل والزهور.
واضحٌ هو الكلام، أليس كذلك أيها السيّد الغموض؟ احمل إذًا ضبابك المشبوه وارحل الى حيث شئت خارج دائرتي...
ويظلّ من حقّ الوهم أن يحاور الصورة، لكنه يظلّ عاجزا عن تنفيذها. هنا الصورة. وهنا الهلام. وهنا الحدّ الفاصل بين الجسد والظلّ. نذهب إلى النظرية ونصرُّ على قصورها ومحدودية أبعادها خارج التطبيق. إذًا يُنصب الميزان بكفّتيه، وبالمعاينة والملامسة نتابع رجحان كفة على أختها، مع الرغبة الجامحة في التوازن المثير للدهشة الراضية.
وإذا تفاءَل الحزن فإن الخلاص يبدو قريبا ويغدو قريبا، فما من عقدةٍ تظلّ عصيّة على الحل، وما من حلمٍ يدّعي الاستحالة أو تدّعيه.
ومن هنا ننطلق مرة أخرى في ما ظلّ لنا من زمن وما ظلّ لنا من مسافة.. تفضلّي أيتها السنبلة.. اقبلي أيتها الوردة.. انضجي أيتها التفاحة.. واقترب اقترب أيها النجم الذي يتوهم نفسه بعيدا وبعيدا جدا..
دوخة مفاجئة. أنت في الطريق إلى مقهاك المفضّل في شارع الأنبياء الحيفاويّ. تدنو من أحد أعمدة المنعطف وتسند جسدك إليه محاولا التقليل من شأن هذه الدوخة. لعلّه الإرهاق. لعلّها السجائر. لعلّه الحزن. لكن الله أعدّ لك هذا العمود لتستند إليه. يواصل المارّة تجاوزك دون أي اهتمام. لا أحد يسأل عما ألمّ بك. ولو سألوك فلن تعرف بماذا تجيب. بعض أصدقائك هم من الأطباء وقد يسعفونك في وقت لاحق. بعد انتهاء هذه الدوخة المفاجئة. لو شاهدتك والدتك على هذه الحال لأجبرتك على دخول المستشفى فورا ودون أي إبطاء. سيحاول والدك تهدئة روعها لكنها ستصرّ وستجد نفسك ممدودا بين الأجهزة والأسلاك على سرير المستشفى القريب.
تتلاشى الدوخة. تحسّ بأنك استعدت عافيتك وتوازنك وتواصل السير الى مقهاك القريب. انه على أية حال أفضل من المستشفى القريب.
ترتاح على كُمّك فراشة مهذّبة. أما الطائرة الحربية الشرسة فتخترق زرقة سمائك الخائفة بسرعة الصوت. معجبون حمقى يحاولون تتبّع هديرها. من المجهول إلى المجهول. قطعا. الطائرة الحربية هي شهوة قايين الحادّة الطائشة.
القايينيون الكثر في هذا الدهر القاسي الفظ المظلم يتخذون الطائرة الحربية تميمة لهم. الأمن؟ عن أي أمن يهذرون؟ وفي أي غيٍّ يعمهون؟ تميمتهم تحرق سنبلتهم وتسحق أمنهم الحقيقي. الغفلة. الجهلة. الهمج. السفلة. خلاياهم ضوضاء وملامحهم تلويث للبيئة.
تطير الفراشة المهذّبة الجميلة النظيفة عن كمّك الوديع. ذاهبة إلى وردتها الجديدة الطازجة كقلب صبيّة تستعجل الحبّ لتتأكد من وجودها. في وجودٍ يستدعي شيئا من الحذر، بمثل ما يستدعي كثيرا من الجرأة والأمل والتفاؤل.
نعود من ثمّ الى الأسطرلاب والبوصلة والفرجار، لنعترف بوجود أشخاص آخرين بيننا ومعنا ولنا. يفكّرون ويجتهدون ويبدعون. هذا جميل جدا وراقٍ جدا. فلنصفّق لمنجزاتهم العظيمة ولنقتسم معهم الحلم ورغيف الخبز والتفاحة. إنهم ناس رائعون. قد لا تكون طيبتهم أقلّ من طيبتنا. وقد لا يكون شرُّهم أكثر من شرّنا. إنهم هنا. ولا يحقّ لأحد تجاهل وجودهم وجهودهم. هكذا كنا وهكذا ينبغي ان نكون، منفتحين على دنيا تعجّ بخلائقها وبطرائقها.. برحابها وبمضائقها.. بلحظات الحرج وبإضاءات الفرج. هكذا ينبغي أن نكون حتى نكون كما ينبغي أن نكون.
ونعود من ثمّ إلى الحرف. حرفنا. مصباح المعرفة ومفتاح الجمال. فيه، في هذا الحرف، وُلدنا ووُجدنا وابتأسنا وسعدنا ونهضنا وقعدنا وارتحلنا وعُدنا ووُعدنا أزلا الى أبد ووالدا إلى ولد وروحا إلى جسد إلى روحٍ في جسد.
على نار هادئة يستطيع المرء أن يعدّ طعامه وقهوته أو شايه. أما النار الحامية الوطيس السعير الجحيم جهنّم الحمراء فلا تعمل حسابا للمعايير ولا تعيد النظر لأجل المقادير ولا تحترم الذائقة. تُحرق وتُرمّد وتلغي فحسب. وللمرء من ثمّ أن يتدبّر أمره وأن يتلمّس مخرجه، لو صحّ ان هناك ما يمكن أن يكون مخرجا.
والصوتُ صنوُ النار. للكلمات الهادئة جريُها وللعواطف الرقيقة همسُها. وللمعنى القويّ هديره وللقول الصاخب إيقاعُه. وإلا فسينقلب الصوتُ ورطة يشقّ الخروج منها ويعسُرُ فيها، أصلا، عثور المرء على مخرج. ولا حيدة في جهنّم. وهكذا، فلا حيدة في الصوت.
أما المناطق المائعة الباهتة الضائعة فمفازات ولا فوز، وأجمات وأكمات تتعثر فيها خُطى الكلمات وتشتبك النيران بالأصوات فيذوب الرصاص وتنغلق مسارب الخلاص..
وأنت تؤمن بالله. لا كما يؤمن به محترفو الإيمان. إيمانك علميٌّ معرفيٌّ وليس موضة أو تسليما للموروث ووضعا للرأس بين الرؤوس.
ثمة نظرية علمية تقول إنه لا شيء يأتي من لا شيء. إذًا فلكلّ شيءٍ مكوّنات أصلية وخالق أصليّ. الورقة التي تكتب عليها هي من صنع صانع. وفنجان قهوتك من صنع صانع. وساعة يدك من صنع صانع. وجوربك من صنع صانع. فكيف يكون وكيف يصحّ أن الطبيعة خلقت نفسها وأن الكون هو نتاج تطوّر ذاتي؟
لا بدّ من وجود خالقٍ للوجود. يسألونك: ومن خلق الخالق؟ فتجيب بهدوءٍ وبساطة: لا أعلم. الخالق الذي أومن به لا تدركه المدارك البشرية. إنه خالق لا نهائي ولا محدود ولا يحيط به عقل. هذا الخالق المطلق الصفات والعصيّ على الوصف هو من نسميه الله دون أن ندرك المسمّى.
وتختلف مع محترفي الإيمان في كثير من الأمور المنسوبة لله لكن إيمانك أنت يظل راسخا ويظل علميا ويظل قويا وجميلا إلى يومك الأخير.
لا يقتصد الطبيب النحفاويّ الشاب في معاملتك معاملة حسنة وبشكل إنساني استثنائي، لأنه أصرّ على أن يرى فيك مريضا استثنائيا. كانت تلك المرة الأولى التي تزور فيها عيادته الخاصة، لكنه استقبلك استقبال الأصدقاء القدامى. وليس فقط لأنه طبيب جيد، بل لأنه إنسان جيد أيضا فقد أصرّ على توجهك فورا الى المستشفى لإجراء فحوصات إضافية تؤمنها أجهزة المستشفى الطبية التي لا تتوفر في أية عيادة خاصة.
وتدخل باب غرفة الطوارئ برفقة زوجتك وأبنائك والتقرير الطبي الذي أعدّه الطبيب النحفاوي الطيب والشهم. وغرفة الطوارئ في أيّ مستشفى، وفي كل مستشفى، هي عالم فريد قائم بذاته.
يقودك الممرّض الروسيّ بين صفّين من القواطع القماشية ويُدخلك الى قاطع يتوسطه سرير وتحيط به الستائر.
تتمدّد على السرير منتظرا الطبيب الذي سيكشف عليك ويبتّ في أمرك.. إلى أن يحضر الطبيب تعمل على استكشاف ما يحيط بك. غرفة الطوارئ هي غرفة استقبال وهي محطة تشخيص وتوزيع على الأقسام المختصة. وهي غرفة تصنيف الأمراض – لا المرضى. بيد ان لفظة "الطوارئ" تحمل شحنة خاصة من القلق والمهابة والاستعجال. ومن هنا وقع عليها الخيار دون سواها من الأسماء التي قد تكون أكثر دقة.
وفي غرفة الطوارئ جوٌّ ضاغطٌ مكتظٌ بالحَيرة والترقّب واللهفة. وفيها تسارع لخفقان القلب واحتباس الأنفاس وإحصاء لكل حرف من كلمات الطبيب بعد ما يجريه من فحوص وما يستعمله من أجهزة. وفي غرفة الطوارئ يتأرجح الناس بين الأمل واليأس واليأس والأمل. وأكثر من ذلك، ففي غرفة الطوارئ تظهر لك، ولو للحظات، وجوه رجال ونساء وصغار وكبار بتعابير شديدة الوضوح تحمل الخوف والوجع والشك والضيق وعدم التصديق أحيانا. وقد تفاجأ بوجوه أشخاص تعرفهم، من بلدتك أو من مكان آخر، قريب أو بعيد، فتسأل وتُسأل وتجيب وتُجاب. البعض يتمتمون بكلمات مكثّفة مقتضبة، كأنما يحاولون التملّص من حرج السؤال، أو كأنهم لا يعرفون تماما ماذا أصابهم. اما الآخرون، فلا يكتفون بالقول الحمدلله، مجرد وعكة، لعلّه خير، العلم عند الله، بل يستغلون الفرصة للشرح وللإطناب في تفسير وضعهم الصحيّ، حتى لكأنهم هم الأطباء وهم العارفون ببواطن الأمور.
ويُذهلك أولئك الذين يكفّون فجأة عن الأنين والعنين والأخأخة والتنهد والتأفف، وينقضّون عليك بالإسهاب في توصيف حالهم وأسماء الأمراض والأدوية والأطباء والمستشفيات وصناديق المرضى والممرضين والممرضات والعيادات والأجهزة.
تشعر بشيء من الضّجر جرّاء هذا الاسترسال المملّ، ولا ينقذك أحد سوى الطبيب الذي يحمل إليك نتائج فحصه الأخير للضغط والبول والدم وصور الأشعة والتحاليل والمقارنات.
أنت مستلقٍ على ظهرك. سرير المستشفى ليس سريرا حقيقيا. ليس سريرا عاديا. إنه سرير مستشفى بكل ما يعنيه التعبير. وأنت لا تمارس خيار الراحة هناك. مغلوب على أمرك، لكنك تفكّر في الطرق، الطرق الكثيرة التي مشيت عليها لغرض أو لآخر. والطريق التي تتساءَل عما اذا كنتَ راغبا في السير عليها او أنك تؤثر الابتعاد عنها وتجاهلها مدى ما تبقّى لك من حياة.
قالوا ان كلّ الطرق تؤدي إلى روما، وأنت تصرُّ على أن كل الطرق تؤدي إلى الرامة. ولماذا الرامة؟ لأنها بلدك المتبقية لك من بين جميع البلدان. ولا يجوز لأحد إنكار الحقيقة. حقيقتك هي اختيارك الحرّ للرامة، لتكون بلدك ومستقرَّكَ وعنوانك الأخير على سطح الأرض. وكل الطرق تؤدي الى الرامة لأنك مستمتعٌ بهذا الجناس الرشيق والعذب بين "روما" و"رامة".. ولا بأس في ذلك. لعبة الجناس والطباق قائمة في كل وجوه البشر والكون والطبيعة والحياة والموت، وأنت تعشق هذه اللعبة..
للطرق أسماء، تعرف منها بعضا وتجهل بعضا. وللأسماء طرق. مداخل. منعطفات. مفترقات ومخارج. وباستثناء طريق الآلام (فيا دي لاروزا) الذي "تعرف أن يفضي الى الجلجلة (الجلجثة)، فسيعسُر عليك في بداية طريق جديد عليك، أن تعرف مؤدّاه ومخرجه. الى أين يفضي هذا الطريق؟ كيف لك أن تعلم وأنت تلجه للمرة الأولى في حياتك؟ وللأسماء طرق. هذا صواب على السطح لكنه غير مضمون العواقب. الأسم "جميل"، أو "سعيد" أو "أيمن" أو "نبيل".. هذه الأسماء لها هي الأخرى طرقها، لكنها لا تفضي بالضرورة إلى "الجمال" او "السعادة" او "اليُمن" او "النبل". اذًا فاعلم يا ابن آدم، أيّدك الله بروح منه، ان خطوتك الأولى ليست كفيلة بمحطتك الأخيرة ومستقرّك الأخير. للطرق أسماء. وللأسماء طرق. وخير البداية ليس محصّنا من شرّ النهاية. أما من حيث النوايا فقد تقول هذا هو طريقي وأبدا على هذا الطريق. والله المستعان. ولك ان تذكر الحكمة الصينية القائلة بأن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة... (يتبع)
 

 

Partager cet article

Repost 0

Dix raisons pour la démission du gouvernement russe

Publié le par Mahi Ahmed

Dix raisons pour la démission du gouvernement russe

 

Communiqué du Parti communiste de la Fédération de Russie (KPRF)

 

Traduction MA pour http://solidarite-internationale-pcf.over-blog.net/

 

Le Parti communiste de la Fédération russe porte haut et fort son appel à la démission du gouvernement en place. Bien qu'il ait été institué par le président Poutine en mai 2012, le cabinet s'en tient à une politique établie de longue date, mise en place depuis plus de 10 ans. Auparavant, le chef du gouvernement Dimitri Medvedev a déjà été le premier vice-président du gouvernement et a occupé la fonction présidentielle pendant 4 ans. Lui et son cabinet, par conséquent, sont pleinement responsables de la politique économique et sociale, et ses conséquences.

 

Le gouvernement a mené le pays systématiquement au bord du gouffre. Sa politique ne fait qu'empirer la situation ... Pas une seule réforme industrielle ou agricole n'a mené à des résultats positifs. Par ailleurs, ces réformes deviennent de plus en plus destructrices. L'économie de notre pays, la vie de nos compatriotes est de plus en plus sous la coupe des multi-nationales. La Fédération de russe est en train de perdre sa position d'Etat souverain. Elle a gagné le statut de fournisseur de matières premières dans le système productif mondial.

 

Le gouvernement russe a toutes les raisons de démissionner. Nous tenons à insister sur les 10 raisons suivantes:

 

1 – Le gouvernement s'en tient à des « réformes » qui ont failli.

 

Vingt années consécutives de « réformes économiques » ont conduit à démanteler les deux-tiers de l'industrie russe, à l'origine du retard de notre pays. Actuellement, la Russie ne compte que pour 2% de l'économie mondiale. Le gouvernement peut toujours évoquer la nécessité de construire une économie diversifiée, et promettre de mettre fin à la dépendance vis-à-vis des matières premières. Et pourtant, 70% des revenus sont directement liés aux hydrocarbures. En outre, seulement 6 des 16 000 milliards de roubles issus des exportations de matières premières arrivent dans les caisses du Trésor, le reste est pillé par les oligarques nationaux et étrangers. Le nombre de PME ne cesse de diminuer, croulant sous la pression.

 

Le gouvernement adhère à une économie dépendante du pétrole, rejetant un développement répondant aux besoins du pays. Le pillage des richesses naturelles russes met gravement en danger les intérêts nationaux de ce pays.

 

2 – Il ne semble y avoir aucun changement dans une politique financière catastrophique.

 

En 2013, les Russes ont vu leurs réserves en devises internationales diminuer de 23 milliards de dollars. A la fin du mois de juin, nous avions 514 milliards de devises internationales. Donc la Russie va devoir affronter une nouvelle phase de la crise économique mondiale, moins bien préparée qu'en 2008, lorsque le pays avait encore 598 milliards de devises en réserve. La politique de désinvestissement du gouvernement, qui transfère des capitaux russes aux États-Unis et dans d'autres pays, nuit terriblement au potentiel social et économique du pays.

 

La dette souveraine a encore augmenté. La dette extérieure globale a crû de plus de 10% dans la première moitié de l'année, soit à peu près 700 milliards de dollars. Ce chiffre excède largement les réserves internationales russes. Un nouveau défaut de paiement est une vraie menace. Les responsables gouvernementaux prétendent que cette estimation ne comprend pas seulement les dettes souveraines mais celles aussi privées et esquivent la question de l’État russe comme un garant des prêts privés.

 

Le gouvernement est incapable de résoudre le problème de la fuite des capitaux, ce qui signifie que 50 à 70 milliards de dollars fuient le pays chaque année. De janvier à juin 2013, plus de 38 milliards de dollars ont quitté le pays. Certains experts disent même que jusqu'à 100 milliards de dollars quittent annuellement le pays, hors comptabilité officielle. A cet égard, les faibles tentatives des responsables gouvernementaux pour attirer les investissements semblent incroyablement hypocrites.

 

3 – Avec la politique de privatisation, les grandes industries tombent entre les mains de capitaux étrangers.

 

Les réticences extrêmes du gouvernement russe à mettre en place un appareil régulateur plus fort entrent en contradiction avec les besoins intrinsèques de ce pays ainsi qu'avec les tendances économiques universelles. La propriété publique qu'il reste, comprenant 1 400 entreprises stratégiques, est en train d'être liquidée avec les projets actuels. L'énergie, les chemins de fer, les aéroports, les banques sont livrés au marché. Les appareils étatiques supervisant et gérant les forces productives sont démantelés. Les ressources matérielles, financières, intellectuelles, le travail sont délibérément gaspillées. La propriété privée étrangère suppose les profits maximum, sans aucun égard pour le développement ou l'amélioration de la capacité productive, étant donné l'échec du gouvernement à susciter de telles activités. L'économie réelle, par conséquent, se détériore. Le PIB, au premier quart de l'année 2013, a chuté de 16,4% par rapport au même chiffre, au dernier quart de l'année 2012.

 

4 – Le gouvernement est incapable de garantir une croissance économique stable.

 

La croissance économique, au premier quart de 2013 ne s'est chiffré qu'à 1,6%, trois fois moins qu'à la même période en 2012. La croissance industrielle ne révèle aucune progression. Avec une inflation à la hausse par ailleurs, nous devons admettre que ce pays est face à une récession de grande ampleur. Si on met de côté les activités liées aux hydrocarbures, une industrie affaiblie ne contribue plus qu'à 5% du PIB rend la situation encore plus difficile. Le taux de dépréciation du capital fixe atteint les 60 à 70%. Des secteurs importants tels que les machines-outils, l'aviation, les machines agricoles, les industries de biens de consommation continuent de se désintégrer. Les importations d'avions, de produits pharmaceutiques, de machines-outils ont terriblement augmenté au cours de ces dix dernières années – respectivement multipliées par sept, huit et vingt. Le secteur de l'industrie aérospatiale s'effondre.

 

La politique agricole conduit à l'écroulement de notre agriculture. Elle ne compte plus que pour 4,4% du PIB. Plus de 41 millions d'hectares cultivables sont abandonnés, gagnés par la chienlit. Les infrastructures rurales ont été impitoyablement saccagées. 14 000 écoles, 16 000 centres culturels, 4 000 bibliothèques ont fermé leurs portes. La disparition de villages entiers progresse. Il ne reste plus aucune population sédentaire dans plus de 19 000 villages. Des fonds minuscules ont été alloués au développement social rural en 2013. Et les choses empirent. Il n'y aura bientôt plus aucune allocation.

 

Corollaire, la production agricole décline. Les importations correspondent à la moitié de l'approvisionnement alimentaire russe. L'alimentation des Russes est de moins en moins satisfaisante, tandis que la sécurité alimentaire russe est menacée par son propre gouvernement.

 

5 – Rejoindre l'OMC dans des conditions défavorables nuit aux intérêts nationaux.


Rejoindre l'OMC, c'est une arnaque. Le gouvernement n'a pas négocié des barrières indispensables à la protection de l'économie russe. Par ailleurs, il n'a pas réussi à former des experts compétents capables de représenter les intérêts nationaux dans les organisations internationales.

 

Qu'avons-nous maintenant ? Les exportations nationales stagnent, alors que les importations connaissent une croissance rapide. Ce pays soutient les industriels étrangers plutôt que ceux nationaux. En 2015, les dégâts cumulés pour le Trésor national, liés à l'OMC, s’élèveront à 835 milliards de roubles. Quand l'industrie nationale sera à genoux, qui empêchera les capitalistes étrangers de fixer les prix de tout, des denrées aux machines outils, en passant par le secteur aérien ?


6 – La politique gouvernementale conduit les régions russes au bord de la faillite.

 

Le montant de la dette des régions de Russe excède les 1,4 mille milliards de roubles. Et la dette continue d'augmenter. C'est la conséquence naturelle du transfert de certaines responsabilités sociales, de l’État vers les échelons régionaux. Des avertissements sur les conséquences de cette politique ont été émis à maintes reprises par des membres du gouvernement, mais ils ont été ignorés. Des régions appauvries, c'est la dure réalité de la Russie moderne. Le Ministère du développement économique prévoit qu'en 2018, le déficit budgétaire total des régions russes atteindra les 1,8 mille milliards de roubles. Et pendant ce temps, le Ministère des Finances refuse d'accorder aux régions de Russie ne serait-ce que des plans à faible taux d'intérêt.

 

7 – Le gouvernement russe coupe méthodiquement dans les dépenses de sécurité sociale

 

La Russie est un Etat-providence, selon sa constitution. Toutefois, le gouvernement remet en cause les acquis sociaux conquis par le peuple. La conséquence, c'est que la Russie se place à la 53 ème place mondiale pour l'éducation et à la 120 ème pour l'accès aux soins selon l'ONU. La Russie occupe une honteuse 97 ème place pour l'espérance de vie. Néanmoins, le gouvernement persiste dans sa politique fautive. En 2013-2015, on cherche à diminuer les dépenses liées à la couverture santé de 4,4 à 2,7% du budget, les dépenses d'éducation de 4,8 à 4,1%. Notre système éducatif subit une réorganisation brutale. L'éducation en lycée est transformée, déformée par l'introduction d'un examen national unifié. Le gouvernement mène une campagne visant à supprimer dans le nombre d'établissements d'éducation ainsi qu'à limiter le nombre de bourses. La qualité de l'éducation, et son accès, continue à se dégrader.

 

Les inégalités sociales se sont creusées comme jamais auparavant. Le gouvernement reconnaissait que l'écart entre les 10% aux revenus les plus élevés et ceux aux 10% les plus faibles est de 1 à 16. Plusieurs chercheurs indépendants affirment que cet écart est deux fois plus grand. Des millions de familles souffrent de problèmes croissants pour répondre à leurs besoins en services de base, en alimentation, en carburants et en médicaments.

 

8 – La politique gouvernementale conduit à un déclin scientifique et technique.

 

La production dans le domaine des hautes technologies en Russie est réduite à sa portion congrue. La part des produits de haute technologie dans les exportations russes a été réduite à 0,3%. En dépit de cet état de fait, le gouvernement alloue moins de 1% du budget à la recherche et développement. Le chiffre est plusieurs fois moins élevé qu'aux États-Unis, dans l'Union européenne et au Japon. Les dépenses pour la science ne constituent que 2% du budget fédéral global. Le soutien à plusieurs programmes en recherche fondamentale d’État a été retiré au début de l'année.

 

Le gouvernement russe doit prendre des mesures urgentes pour soutenir la science nationale. Les mesures prises vont dans un sens totalement différent. En catimini, et sans la discussion publique nécessaire, un projet de loi a été adopté prévoyant la réforme de l'Académie des sciences russes, ainsi que des autres académies. En fait, il remet en cause le système scientifique académique établi, transférant leur contrôle à des bureaucrates. La « réforme » a été fortement rejetée par la communauté scientifique. Si elle était mise en place, la réforme menacerait ce pays de dégâts irréparables.

 

Cette tentative de sabordage de l'académie, vieille de plus de trois siècles, reflète sa nature manifestement anti-nationale. Le gouvernement a choisi de liquider quasiment toute la science fondamentale afin de satisfaire les forces anti-nationales. Ce pays est traîné à la remorque du développement mondial.

 

9 – Le gouvernement russe se révèle incapable de régler le problème de la corruption, ainsi que d'autres menaces portant sur la sécurité nationale.

 

Le Comité contre la corruption affirme que le revenu total annuel des personnes corrompues en Russie est estimé à 300 millions de $. Des scandales notoires liés aux irrégularités financières au Ministère de la Défense, dans le groupe « ROSNANO » et le « Skolkovo », révèlent la corruption totale de l'appareil d’État. Tout en reconnaissant, en paroles, la gravité du problème, le gouvernement n'a pas pris les mesures concrètes pour le traiter. Ceux reconnus coupables de malversations restent impunis. La corruption en Russie est une des questions nationales les plus essentielles.

 

10 – Les activités spécifiques du gouvernement, ainsi que son inactivité, ont miné la capacité de défense du pays.

 

Des conflits militaires éclatent au plus près des frontières de la Russie. Notre pays est entouré par des bases militaires étrangères. Sa capacité défensive, y compris le potentiel militaire nucléaire, s'est considérablement détériorée.

 

Alors que le gouvernement russe respecte le « New START » signé par Medvedev, les Etats-unis ne cessent de renforcer sa flotte de missiles de croisière et d'armes de haute précision, et de développer un système de défense anti-missile.

 

Pendant six ans, la clique de Serdiukov a réduit en miettes la structure et le personnel des forces armées, fermé des institutions de formation militaire uniques. Conséquence de ces agissements criminels, il ne reste plus que 100 brigades dans l'armée, 39 regroupent des soldats de différentes branches. C'est l'équivalent d'à peine 10 divisions de combat. A titre de comparaison, l'Armée rouge comptait sur 303 divisions pendant la Grande guerre patriotique.

 

Aujourd'hui, la Russie ne dispose plus que de 120 aérodromes sur 1 223, 60 pistes sur 1 600, 1 200 avions de combat sur 1 800 ont besoin de subir des réparations. Ce sont d'énormes « failles » dans la défense aérienne. Les grands centres économiques n'ont pas de couverture aérienne : Perm, Ijevsk, Vladimir, Nijni Novgorod, Omsk, Tcheliabinsk, Toula, Ulianovsk. Ces dernières années, la marine a été réduite de 90%. Ces « réformes » font que les Forces armées ne sont plus capables de défendre le pays, même en cas de conflit local.

 

 

Sur la base de ces faits, nous estimons que les agissements de ce gouvernement cause des dégâts irrémédiables à l'économie russe, dégrade les conditions de vie de notre peuple, détruit la capacité de défense de l'ensemble du système de sécurité russe. Tout cela représente une menace sur notre souveraineté nationale.

 

En prenant en compte les intérêts du peuple multi-national de Russie, et en s'appuyant sur les dispositions de la Constitution de la Fédération de Russie, nous avons décidé de soumettre à la Douma une motion de censure contre le gouvernement. Nous sommons nos collègues parlementaires à réaliser la réalité tragique dans laquelle le pays se trouve et à soutenir notre initiative. Le sens de la responsabilité par rapport au sort de notre peuple nécessite une juste analyse de ce qui est en train de se produire, et une volonté d'agir pour changer cela.

 

Le gouvernement doit être remplacé par une coalition qui défende les intérêts nationaux et bénéficie de la confiance nationale. Un nouveau cabinet collectif qui compterait sur une équipe prête à inverser cette politique de déclin. Son objectif sera de mettre le pays sur la voie d'un développement dynamique et durable. Des tâches particulières et productives sous-tendront le plan d'action du nouveau cabinet :

 

1 – Les premières mesures à adopter sont les suivantes : la nationalisation des matières premières et des principaux secteurs économiques, la relance de l'agriculture, le développement des infrastructures, le développement scientifique accéléré, base de la modernisation du pays ;

 

2 – Le gouvernement doit garantir aux citoyens leur droit au logement, en construisant des logements et en reprenant une responsabilité totale pour la fourniture des services de base. Les dépenses pour les services de base des ménages ne doit pas excéder un plafond de 10 % du budget ;

 

3 – Le gouvernement doit accorder la plus grande attention pour assurer des salaires et des retraites décents. Il doit améliorer l'accès de ses citoyens à des soins ainsi qu'à une éducation et une culture, gratuits et de qualité. Le gouvernement doit suivre le mot d'ordre : « L'éducation pour tous ». En l'espace de deux ans, les allocations pour la culture doivent doubler. Les enfants et les jeunes doués doivent recevoir l'aide nécessaire ;

 

4 – Le gouvernement doit prendre toutes les mesures pour empêcher la casse du pays. Nous devons mettre en place des programmes de lutte contre la pauvreté, protéger les mères et les enfants. Le gouvernement doit agir pour stopper l'exode des populations en Sibérie, en Extrême-orient et dans le Nord russe.

 

5 – La sécurité nationale doit être renforcée. Le gouvernement national doit veiller à la prévention du crime et lutter contre la corruption. Une politique étrangère et de défense audacieuse doit attirer des alliés et des partenaires réguliers à la Russie, contribuant à l'établissement de relations internationales entre égaux.

 

La situation actuelle est préoccupante. La Russie a désespérément besoin d'un gouvernement bénéficiant de la confiance nationale. Nous appelons nos concitoyens, les associations ouvrières, de vétérans, de jeunesse, les représentants de la science et de l'éducation, de la santé et de la culture, de l'économie privée et de la fonction publique à nous soutenir. Nous appelons à une discussion nourrie autour de cette initiative et à faire monter ces exigences. Nous allons, sur cette base, déposer une motion de censure contre le gouvernement russe à la Douma.

 

Publié dans Information

Partager cet article

Repost 0

La gauche mondiale et les troubles en Egypte

Publié le par Mahi Ahmed

La gauche mondiale et les troubles en Egypte

 

 

Par Immanuel Wallerstein

 

Sociologue, chercheur à l’université de Yale

 

Le titre même de ce commentaire pose question : qu’est-ce que la gauche ou – autrement formulé – qui est la gauche ? Il n’y a guère de consensus sur le sujet. Pour ma part, j’entends par « gauche » tout groupe se réclamant de la gauche ou, à tout le moins, du centre-gauche. Cela fait du monde, et c’est pourquoi les désaccords sont si nombreux quand il s’agit de savoir quel camp soutenir, du point de vue moral ou politique, dans les énormes troubles qui secouent l’Egypte et ont abouti au renversement du président du pays, Mohamed Morsi, par les forces armées égyptiennes.

 

A la lecture des prises de position de différents groupes de gauche hors d’Egypte, j’ai le sentiment qu’on a affaire ici à une question de priorité : qu’est-ce qui constitue, ou qui constitue, le plus grand danger à moyen terme ? Je crois discerner trois grandes lignes.

 

Pour certains, ce sont les « islamistes », quels qu’ils soient, qui représentent la menace fondamentale. Il y a certes beaucoup de sortes d’islamistes. L’on trouve trois grands courants chez les sunnites : les Frères musulmans, les wahhabites-salafistes et les groupes regroupés sous la bannière d’Al-Qaïda. Chaque courant combat les deux autres et ces luttes expliquent nombre d’alliances qui se nouent dans les pays à forte population musulmane.

 

Pour ceux à gauche qui considèrent que le plus important est de maintenir les islamistes à distance du pouvoir, les islamistes dits modérés ne sont en fait que des islamistes plus malins que les autres, mais dont le but à terme est identique : instaurer des Etats régis par la charia. Cette gauche-là est donc prête à faire alliance avec quiconque combat les islamistes.
Un deuxième groupe à gauche estime que ce sont les militaires l’ennemi principal. Pour eux, l’armée est une force conservatrice et répressive, dont les conceptions en matière politique et économique sont réactionnaires et qui a souvent des intérêts financiers directs dans le maintien des politiques néolibérales. Ils reconnaissent toutefois que l’armée soutient parfois les forces populaires et poursuit parfois aussi des politiques contraires à celles des Etats-Unis ou des puissances d’Europe occidentale.

 

Mais leur jugement sur les opinions « modérées » au sein de l’armée rappelle celui des anti-islamistes sur les islamistes modérés. La « modération » ou le « populisme » des militaires leur apparaissent comme un simple paravent pour des objectifs de fond intrinsèquement réactionnaires.

 

Enfin, pour un troisième groupe, ce sont les Etats-Unis (et, corrélativement, les anciennes puissances coloniales d’Europe occidentale) la principale menace. Pour eux, les militaires et les islamistes ne font que jouer le rôle que leur ont assigné les Etats-Unis. Il s’ensuit que tout groupe s’opposant activement aux Etats-Unis mérite d’être soutenu, quelle que soit son idéologie. Et comme au sein de ce groupe existe aussi une ligne dure, certains vont jusqu’à penser que les jeunes militants radicaux à la tête des émeutes sont manipulés par les Etats-Unis. Pour ce groupe, l’Amérique reste toute-puissante.

 

Naturellement, certains – et même beaucoup – diront que l’on discute ici de choix factices et que l’on peut – et devrait – être à la fois opposé aux islamistes, aux militaires et aux Etats-Unis. En pratique, toutefois, il faut souvent hiérarchiser ses priorités. La question reste donc entière.

 

Ce débat sur l’ennemi prioritaire explique en grande partie la place relativement modeste qu’occupent les forces de gauche dans ces luttes. Elles sont divisées dans leurs analyses et, par conséquent, elles sont divisées sur leurs objectifs à court, voire à moyen terme. Pire encore, beaucoup à gauche, au niveau individuel et collectif, le savent. Un pessimisme insidieux se diffuse, et le terrain politique militant est peu à peu déserté.

 

L’alternative à cet auto-sabordage de la gauche, c’est de s’engager dans un débat plus ouvert et plus fraternel. Ce débat ne peut avoir lieu que si la gauche prend conscience que la droite mondiale offre un spectre de forces et d’analyses aussi large que celui de la gauche mondiale. Une fois encore, je me permets de répéter que ce débat fraternel doit être mené en ayant à l’esprit que nous vivons une transition mondiale qui nous conduit du système capitaliste vers un autre système qui reste encore à définir. Si la gauche perd cette bataille, la plus importante, elle n’aura à s’en prendre d’abord qu’à elle-même.

 

 

 

 Immanuel Wallerstein, 1er août 2013

 Source:Mémoires de luttes

Partager cet article

Repost 0

Immanuel Wallerstein : "Le capitalisme est proche de sa fin. La suite ? Porto Alegre ou Davos"

Publié le par Mahi Ahmed

Immanuel Wallerstein : "Le capitalisme est proche de sa fin. La suite ? Porto Alegre ou Davos"

 . Pour l’historien américain, auteur du concept de système-monde, le capitalisme, comme tout corps naturel et social, n’est pas éternel. Il ne peut survivre en tant que système.

Immanuel Wallerstein est une figure incontournable de l’université américaine comme du mouvement altermondialiste. Sur la base des apports de Karl Marx et Fernand Braudel, il a construit une vision du capitalisme sur le long terme dont on peut lire la substance dans son ouvrage The Modern World-System paru en trois tomes (1974, 1980 et 1989). Il y définit le capitalisme comme un « système-monde » dont l’accumulation infinie du capital est la règle première. Dans les années 1970, il réfutait donc la notion de tiers-monde, arguant qu’il n’y avait qu’un seul monde connecté par 
des relations complexes. Diplômé de Columbia (New York), puis enseignant à Yale, il a également fondé le Centre Fernand-Braudel pour l’étude de l’économie des systèmes historiques et des civilisations 
de l’université de l’État de New York, à Binghamton. 
Il fut le président de l’Association internationale de sociologie entre 1994 
et 1998. À quatre-vingt-deux ans, il est le président de l’Association des amis de la maison des sciences de l’homme à Paris. Chercheur mais aussi citoyen, Immanuel Wallerstein est signataire du manifeste du Forum social de Porto Alegre intitulé « Douze propositions pour un autre monde possible ». Immanuel Wallerstein continue de livrer ses commentaires sur l’actualité (http://www.binghamton.edu/fbc/commentaries).

Pour en savoir plus : 
http://www.iwallerstein.com

À lire : Comprendre le monde. Introduction à l’analyse du système-monde et le capitalisme historique, (Éditions La Découverte).

Comment voyez-vous le capitalisme fonctionner depuis son émergenceil y a cinq cents ans ?

Immanuel Wallerstein. Je définis le capitalisme comme l’accumulation infinie de capital et je mets l’accent sur le mot « infinie ». C’est un système où la règle est l’accumulation du capital, et ceux qui ne la respectent pas sont éjectés. Cela a été un grand succès depuis cinq cents ans. L’accumulation a bien marché pour un petit groupe.

Comment le capitalisme a-t-il accumulé du capital ? La façon supposément évidente est celle du marché. Or ledit marché n’est pas amical pour le capitalisme. Il s’avère au contraire dévastateur. Ce qui permet l’accumulation est une situation de quasi-monopole, difficile à obtenir mais elle l’est toujours avec l’aide significative de l’État. Il n’y a pas d’autres moyens. Le capitalisme n’a jamais été contre l’État, pas plus aujourd’hui qu’hier ou que demain. Une fois atteint l’objectif, un autre problème se pose, les quasi-monopoles s’entre-dévorent… L’histoire a commencé il y a cinq cents ans et a duré jusqu’aux années 1970 avec le passage d’un capitalisme de quasi-monopole à un capitalisme de compétition qui est destructeur. Ils tentent donc, désormais, de recréer des quasi-monopoles.

Autre constante du capitalisme : en situation de quasi-monopole, vous ne pouvez pas amasser beaucoup d’argent dans un contexte de désordre généralisé. Un certain nombre de désordres peuvent être tolérés mais pas une situation générale de désordre. Les guerres sont mauvaises pour le capitalisme. Certes, certains capitalistes font de l’argent avec mais elles sont globalement destructrices de capital. Vous avez donc besoin d’une puissance hégémonique qui minimise les risques et stabilise les situations. Sauf que les puissances hégémoniques elles-mêmes s’autodétruisent. Pour tout un tas de raisons. D’abord parce qu’elles reposent sur la puissance militaire. La menace constitue, pour elles, un atout à condition de ne pas être utilisée. L’utilisation militaire mine les puissances pour une raison assez simple : les puissances hégémoniques ne peuvent jamais utiliser leur capacité militaire comme elles l’entendent. Cela donne donc des idées à d’autres forces qui veulent les défier. Tout cela, non plus, n’est pas nouveau.

Enfin, un dernier point : un capitaliste possède deux moyens de faire de l’argent : minimiser les coûts et maximaliser les prix, ce qui dépend, pour le second objectif, du contexte et d’une situation, ou pas, de quasi-monopole.

 

Commençons par les techniques de minimalisation des coûts...

Immanuel Wallerstein. Elles sont au nombre de trois. La première concerne le personnel, à partir des trois catégories : ceux qui ne sont pas formés et qui touchent le salaire minimum ou moins ; ceux qui ont un niveau intermédiaire et qui disposent d’un niveau de vie raisonnable ; enfin il y a le 1 % qui mène la danse. Il existe plein de techniques pour compresser ces coûts mais la principale réside dans le déménagement d’entreprises. C’est une technique standard non pas depuis vingt-cinq ans mais depuis cinq cents ans.

Autre technique : faire venir des paysans pour travailler dans des usines. C’est, dans un premier temps, une sorte de gagnant-gagnant. Le capitaliste paie moins de salaire et le paysan gagne plus en tant qu’ouvrier. Puis, après un temps de désorientation, le nouvel ouvrier apprend, s’engage et demande des augmentations de salaire. Retour pour le capitaliste à la technique standard : déménager. Si vous faites cela pendant cinq cents ans, vous commencez à sérieusement épuiser, en termes de main-d’œuvre potentielle, les zones rurales.

Vient ensuite le coût lié à la matière première du produit. Il est une chose que les capitalistes n’aiment pas faire : payer la note. Donc, ils jettent les produits toxiques dans la rivière. C’est une façon d’externaliser la toxicité. Mais si vous faites cela pendant cinq cents ans, vous avez épuisé aussi les rivières. En gros, vous utilisez les ressources mais ne payez pas pour leur renouvellement, vous coupez les arbres mais vous ne les replantez pas.

Troisième coût : les impôts que vous devez payer à quelqu’un. En 1912, Rockefeller payait 2 à 3 % d’impôts. Il en paie plus aujourd’hui même s’il ne le sait pas. Si on regarde à la bonne échelle, sur cinq cents ans, la note des impôts a augmenté pour les capitalistes.

Les capitalistes ont toujours essayé de réduire les coûts mais, lorsque vous regardez sur le long terme, vous vous apercevez qu’ils n’arrivent jamais à revenir au niveau de coût qui existait dans le cycle précédent. Rockefeller paie moins d’impôts qu’il y a trente ans mais beaucoup plus qu’il y a un siècle.

 

On entend parler de crises et de financiarisation comme de phénomènes relativement nouveaux. Qu’en pensez-vous ?

Immanuel Wallerstein. Financiarisation ? C’est le plus vieux nom du « jeu » capitaliste. Il n’y a vraiment rien de nouveau. C’est comme la « crise ». Il y a des hauts et des bas dans tout processus social. Comme les gens, un système respire, inspire, expire.

La crise systémique que je décris aujourd’hui ne signifie pas qu’il y a des hauts et des bas mais que le capitalisme ne peut survivre en tant que système. Il ne peut plus se reproduire sur le mécanisme qui est le sien depuis plus de cinq cents ans. Ce qui se passe depuis les années 1970, c’est la fin d’un cycle B de Kondratieff (phase descendante après une phase A de longue durée de développement et de croissance – NDLR). On a épuisé totalement toutes les ressources y compris les débiteurs. On court d’explosion de bulle en explosion de bulle. En 2008, les gens se sont rendu compte de ce phénomène. Même si la Bourse a retrouvé son niveau d’avant le déclenchement de la crise, nous sommes toujours dans une phase de récession car, pour moi, la seule mesure valable pour juger de la sortie de crise ou non, c’est le niveau du chômage. Nous ne sommes certainement pas près d’en sortir, puisque les politiques d’austérité ne fonctionnent pas. Économiquement et politiquement.

 

Accumulation, compression des coûts, financiarisation, « crises » : le capitalisme fonctionne ainsi depuis cinq cents ans. Ce qui est nouveau, selon vous, est que ce système arrive à sa fin.

Immanuel Wallerstein. Tous les systèmes ont une vie. C’est vrai du plus petit système dans la nature jusqu’à l’univers. Ce qui est vrai des organismes l’est aussi des systèmes sociaux. Ils ne sont pas éternels. Il en est de même pour le capitalisme, système-monde depuis cinq siècles qui a été plutôt prospère. Il a atteint le point d’une crise systémique. Il ne peut pas survivre. C’est juste un constat, pas l’expression d’un désir.

Depuis, au moins les années 1970, le système est entré dans une période de chaos. Qu’est-ce qui caractérise une situation chaotique ? Le fait que les hauts et les bas sont incontrôlés et d’ampleurs inégalées. Cela va certainement encore durer plusieurs décennies. Le capitalisme se trouve à un point de bifurcation. Il y a deux routes pour sortir de là. L’alternative peut se résumer ainsi : l’esprit de Davos ou l’esprit de Porto Alegre. Je m’explique. L’esprit de Davos, cela signifie un nouveau système qui n’est pas capitaliste mais qui reprend les trois caractéristiques du capitalisme (impérialisme, exploitation, polarisation). Il n’y a pas qu’une seule façon, le capitalisme, de faire cela. Vous savez, les capitalistes ne veulent plus du capitalisme car il ne leur permet plus d’engranger des profits assez substantiels. Les capitalistes veulent la fin du capitalisme autant que nous. L’esprit de Porto Alegre, c’est la marche vers un système relativement égalitaire et relativement démocratique. Je dis relativement car, il n’y a dans le monde aucun État réellement démocratique comme il n’en a jamais existé dans l’histoire.

Il faut bien voir que ces deux groupes sont divisés sur la tactique à adapter. Dans le groupe de Davos, il y a les adeptes du Tapez-leur sur la tête et ceux, plus sophistiqués, qui pensent que ça ne marche pas et qu’il faut tout changer pour que rien ne change. On trouve dans cette dernière catégorie les adeptes du capitalisme vert. Les disputes dans la presse entre George Soros (milliardaire et spéculateur – NDLR) et Dick Cheney (ancien vice-président de W. Bush – NDLR) reflètent cela.

Dans le groupe de Porto Alegre, il y a aussi un grand débat : un groupe parie sur les mouvements, les diversités sans organisation centrale, un autre avance que si vous n’avez pas de pouvoir politique, vous ne pouvez rien changer. Tous les gouvernements d’Amérique latine ont ce débat.

Ce qui est certain, c’est qu’en 2050 nous vivrons dans un autre système. Il peut être incroyablement pire comme meilleur que le système dans lequel nous vivons actuellement. Je dirais que c’est du 50-50, ce qui est plutôt une bonne cote… Cela peut déboucher sur un nouveau système-monde comme sur une multitude de petits systèmes comme ce fut le cas dans la majeure partie de l’histoire de l’humanité. L’existence d’un système-monde est très récente.

 

Qu’est-ce qui peut déterminer le résultat du processus que vous décrivez comme étant en cours ?

Immanuel Wallerstein. Il y a trois impondérables : la crise environnementale, les pandémies, une guerre nucléaire. Les trois sont enracinées dans le capitalisme mais les trois ont désormais leur propre existence. Détaillons-les.

La crise environnementale. Toutes les productions, quelles qu’elles soient, créent de la toxicité. Toutes. La question est de savoir ce que vous en faites. Le système capitaliste a décidé de la jeter à la rivière. Littéralement, comme je l’ai déjà dit. Au bout de cinq cents ans, cela rend les rivières plutôt impraticables pour les poissons et les hommes. Il faut alors nettoyer cela. C’est le rôle dévolu au gouvernement. Il faut de l’argent pour cela, et cet argent vient de la taxation. Jusqu’au point où l’on demande au capitaliste d’internaliser ce coût. Si je le fais, dit-il, je ne peux pas faire de profits. Il a absolument raison. Voilà pourquoi, de ce point de vue, il n’y a pas de sortie dans le cadre du système. Le changement climatique est la facette la plus dramatique de cette crise et personne ne peut vraiment dire la tournure qu’il peut prendre. Comme personne ne peut vraiment dire ce que certaines pandémies peuvent devenir.

Enfin, les armes nucléaires. D’ici dix ans, nous aurons vingt-cinq puissances nucléaires dans le monde. Au moins. Les États-Unis n’ont plus le pouvoir de stopper cela. Nous sommes dans une situation géopolitique chaotique avec dix ou douze centres de pouvoir à l’échelle de la planète. Par ailleurs, je ne crois pas que nous soyons à l’abri d’un scénario à la Docteur Folamour.

Nous connaissons les impondérables mais nous ne connaissons pas leur timing. Si l’un d’eux surgit avant la fin du processus de bifurcation, cela affectera le résultat. J’oubliais le dernier des impondérables : l’action de chacun qui peut, comme un effet papillon, changer l’ensemble du processus.

 

Aucune certitude quant à l’avenir ?

Immanuel Wallerstein. En Amérique du Sud, ils parlent beaucoup en ce moment du buen vivir, qui vient du quechua sumak kawsay. Que dit cette pensée ? Que la croissance est cancéreuse, pas vertueuse. Ça, c’est une certitude.

Petite histoire. Au sortir de la Seconde Guerre mondiale, le Danemark était un petit pays pauvre. Il a pris la décision de se développer et ça a marché : il est en tête de toutes les mesures possibles de développement. Cela a coûté très cher. Mais si le monde entier voulait devenir le Danemark, ce ne serait pas possible en termes de ressources. Si nous voulons survivre en tant que civilisation, nous aurons à revenir sur nos standards de vie. Surtout dans les endroits où ils sont hauts. Nous sommes face à un changement civilisationnel. Il nous faut choisir quelles réalités nous voulons préserver et quelles autres nous voulons jeter par-dessus bord.

 

Partager cet article

Repost 0

Algérie et politiques économiques : éternel dilemme entre néolibéralisme à la US et bureaucratie paralysante

Publié le par Mahi Ahmed

Algérie et politiques économiques : éternel dilemme entre néolibéralisme à la US et bureaucratie paralysante ?

Omar Aktouf, Ph.D, professeur management HEC Montréal.

(premier texte d’une série à paraître) 

À voir la tournure dominante que semblent prendre les débats quant à ce que devrait faire notre pays pour se sortir de l’impasse en termes de politiques économiques à adopter, en ces temps de 50ème anniversaire d’indépendance et de cruciales (certains disent «décisives») élections en 2014, il m’apparait que tout cela ne fait que tourner en rond autour d’infinies diatribes qui oscillent entre «comment se débarrasser d’un pseudo-État devenu tentaculaire bureaucratie paralysante» et «comment, du même souffle, faire pénétrer LE salutaire modèle de type US, basé sur le tout entreprise privée». Pourquoi ne pas tenter de voir les choses autrement?        

En finir avec les débats qui tournent en rond :

C’est une cause mille fois entendue et une fois pour toutes, que de dire et répéter que la situation algérienne sur les plans administratif, économique, social… bref sur le plan de tout ce qui relève de l’État, n’est que Kafka doublé d’Ubu, en plus d’être une vaste pagaille gangrénée par la rente, le clientélisme et la corruption. C’est une cause tout aussi entendue  que de répéter que la moindre «initiative privée» (hors cas de «parrainages» que l’on sait) en Algérie, ne peut que se heurter à des murailles d’obstacles bureaucratiques aussi absurdes qu’épuisants et vertigineux. Mais une fois cela dit, doit-on pour autant continuer, tel un éternel ronron, à ressasser que LE remède ne viendrait que des pseudo-bienfaits d’un incontournable virage néolibéral à 180° ? Que l’unique issue ne réside plus que dans la quasi élimination pure et simple de toute idée d’État en Algérie, pour laisser place à un salutaire néolibéralisme où le privé prendrait relais et place d’un «public» endémique incapable-inefficace-gangréné ? C’est ce que semblent indiquer les régulières sorties dominantes de «think-tanks», économistes, experts… depuis un certain temps, de colloques en colloques, de tables rondes en tables rondes, de suppléments économiques de médias en débats de «spécialistes»…

N’y-a-t-il pas d’autres voies à explorer ?

 

Défendre l’intérêt général du pays et du peuple ou celui de milieux particuliers ?

À voir la tournure que prennent ces «débats»… il me semble que, intentionnellement ou non, consciemment ou non, certainement avec de bonnes intentions et de bonne foi, la plus grande partie apparaît comme la défense d’intérêts ciblés : ceux du secteur privé dominant algérien actuel, animé par «Forum» et «think-tanks» interposés. Lesquels intérêts ne peuvent être mieux servis que part un virage résolument néolibéral-laisser-faire de l’économie du pays (virage de type économie-management à la US, alors que ce «modèle» s’écroule de partout, sauf pour le maintien des mainmises du pouvoir privé sur, à la fois, le politique et l’économique). Autrement dit, un virage qui conduirait, avec toutes les précautions et clauses de style qu’on voudra, à affaiblir-éliminer (sous prétexte de lutte contre la bureaucratie-corruption) le rôle de l’État (État, entendu pour moi ici, bien sûr comme «État de droit»… question sur laquelle je reviens plus bas), et promouvoir la dite «initiative privée-bride sur le cou» comme quasi- unique et totale voie de salut. Tout comme d’autres analystes l’ont fait, je pense aussi que notre «privé» peut fort bien s’accommoder d’un statu quo et de connivence «objective» avec le système tel qu’il est, pourvu qu’il ne lui mette pas trop de bâtons dans les roues et le laisse aller tranquillement dans ses efforts de captage d’une part de plus en plus grande de la rente qui sert de bouée d’oxygène à l’Algérie depuis des décennies. Sur ce plan, je partage largement les analyses de G. Corm, reprises dans les colonnes du journal El Watan du 28/07/2013: les pays du Maghreb et du Moyen Orient en général demeurent des régimes féodaux de rentes, d’économies néo-colonisées par les multinationales, et de surcroît largement de non-valeur ajoutée…            

Quelles voies ? Quels exemples ? Les Tigres asiatiques…

G. Corm répète qu’il convient de s’inspirer de l’exemple des « Tigres » asiatiques. Je partage aussi largement cette vision et la répète aussi depuis des décennies, sauf que j’y ajoute la «racine-pivot» de ces modèles qui reste tout de même le modèle des pays de l’Europe du nord, à commencer par l’Allemagne. Mais, bien entendu, des cas comme ceux des « Tigres » (Malaisie par exemple) seraient bien plus proches de nos conditions et plus aisés à suivre. Il convient de bien souligner que historiquement, les pays du Sud Est Asiatique que l’on dénomme « Tigres » (Thaïlande, la Malaisie, l'Indonésie et les Philippines) ont eux-mêmes été inspirés par ceux qu’on appelle « Dragons » (Corée du Sud, Hong Kong, Singapour et Taïwan) qui, eux ont été inspirés  bien plus par les modèles d’Europe du nord – Allemagne en tête-, que par ceux du capitalisme financier de type USA ou reste de l’Europe de l’Ouest.   Voyons la Malaisie puis quelques indications-conditions-préalables… plus précis, que l’on peut proposer pour l’Algérie.

 

Grandes lignes des caractéristiques et du cas malaisien

Il ne sera nullement question d’entrer dans les détails (nombreux et complexes) de la façon dont un aussi petit pays que la Malaisie a su tirer avantageusement son épingle du jeu sur les plans socio-économique et politique, mais tout simplement de donner à titre indicatif quelques pistes fortes (les données sont de 2011-2012) que rien n’empêche (sinon ce que l’on verra plus bas) l’Algérie de suivre ou de tenter de suivre.

  • Indépendance en 1957
  • Système dénommé «Capitalisme nationaliste» ou «nationalisme corporatif»
  • Population d’environ 30 millions
  • Superficie d’environ la moitié de la France
  • PIB par habitant 10 250 $ 
  • Taux d’alphabétisation : 94 %
  • Taux de croissance : ~ 6 %
  • Taux de chômage : ~ 3 %
  • Ressources en parts du PIB :
    • o    agriculture et mines (dont hydrocarbures offshore) : 20,5 %
    • o    industrie et construction :                                           28 %
    • o   services :                                                                      50,4 %

C’est essentiellement sous la houlette d’un homme politique d’envergure et de détermination, «avec la Malaisie dans le sang», le Dr. Mahatir. Devenu premier ministre en 1981 (sa carrière politique a débuté dès 1964), il quittera volontairement le pouvoir en 2003 après avoir fortement contribué à faire de son pays un État dit aujourd’hui «développé», avec l’aéroport le plus moderne du monde, une nouvelle capitale Putrujaya, une nouvelle capitale de l’informatique et du multimédia : Cyberjava dite «ville intelligente», le premier fournisseur au monde en semi-conducteurs, nouvel exportateur d’une voiture à succès la Proton, les tours jumelles (dite de Petronas : 452 mètres, 200 ascenseurs…) les plus grandes au monde et capables de résister à des séismes de 7,2 sur l’échelle de Richter…  Mais, ce qu’il convient de souligner ici c’est que  l’État a été (et est toujours) un acteur de tout premier ordre (avec des compagnies nationales, et des entreprises privées ‘impulsées’ par les objectifs et investissements impliqués) dans ce développement, avec notamment des plans quinquennaux successifs, dont le dernier dit «Malaisie Vision 2020» tend à corriger la relative dépendance de l’économie envers le commerce international, notamment côté pays occidentaux les plus touchés par la crise de 2008. Un des slogans connus de Mahatir était «Look East» : «regardez vers l’Est», intégrez les échanges … dans le cadre de l’ASEAN, plutôt que de lorgner sans cesse vers l’Occident et les USA. Fervent défenseur-acteur de l’intégration-complémentarité entre économies de l’ASEAN, farouche opposant aux politiques du FMI … : il a mis à la porte tous les fonctionnaires des IFI de Malaisie lors de la crise de 1997 ! Sans, encore une fois rentrer dans de fastidieux détails, disons que malgré une réputation parfois sulfureuse (antisémite – à cause de ses positions pro-palestiniennes…- ; autocratique-dur-centralisateur – à cause de son intransigeance et du rôle prépondérant qui a été donné aux investissement-dirigisme de l’État : jusque ~ 60%  des investissements durant une dizaine d’années… notamment infrastructures…) Mahatir n’a fait que suivre de prestigieux précédents qui ont eu également recours à dirigisme étatique … et intégration «nationaliste» des secteurs privés en «complément», puis en les aidant à devenir les plus gros joueurs mondiaux : précédents dénommés Japon, Corée… Je me réjouis de voir que notre plan  se fasse avec une collaboration coréenne, on pourrait y greffer de l’expérience malaisienne… mais… à quelles conditions ?

 

De quelques pistes concrètes pour l’Algérie en cette période d’élections cruciales-déterminantes : mon message d’espoir…

Comme cela a été déjà dit, l’Algérie est engagée dans sa décennie décisive, voire déterminante, vu l’horizon proche de la nécessité de passer à une ère de no-rente pétrolière. En très grands traits, mais cruciaux :

  • mon «espoir paradoxal» est que, inexorablement, inéluctablement, le capitalisme financier à la US et son néolibéralisme léthal sont en droit chemin vers leur tombeau (sans les bas prix chinois… qui ne sauraient durer… ce capitalisme serait déjà à l’état de cadavre)
  • ne jamais oublier que l’entreprise privée est là pour faire de l’argent, non pas le bien-être général (quitte à organiser chômage, pénurie, pollution, mauvaise qualité… un certain Veblen a largement élaboré là-dessus)
  • pour cela elle doit être soumise à règles et règlements, pour sa propre survie bien pensée, elle-même (voir Allemagne, Japon... Scandinavie… pays phares presque pas ébranlés par la crise de 2008… ou même Suisse qui vient de voter l’élimination des parachutes dorés et la détermination des salaires des patrons par les assemblées générales, pouvant inclure les syndicats !)
  • ces règles et règlements ne peuvent venir que d’une institution qui soit au-dessus de tous intérêts particuliers et de soupçons : un État de droit fort et garant… et porteur des impulsions-directions des grands projets menant la nation à la prospérité pour le pays et son peuple…

 

  • comment «concrètement» ? En «très» grandes lignes :

 

  • un gigantesque amendement de la constitution et des institutions actuelles, avec inscriptions dans la constitution des «droits ET obligations» de l’entreprise et son mode de gestion (cogestion à l’Allemande par exemple) ou… sinon et même, idéalement
  • une Seconde République algérienne (comme un de Gaulle a fait faire un saut quantique à la France en passant de la 4ème à la 5ème )
  • cette seconde République sera en rupture totale avec tout ce qui a fait nos pouvoirs jusque-là, je dis bien TOUT ! quitte à ménager une période de transition «raisonnable»
  • en sortir un Fort État de Droit qui se chargera de remettre (par plans successifs comme Japon, Corée, Malaisie…) sur les bons rails une Algérie qui ne tournera le dos ni au dirigisme minimum nécessaire, ni aux initiatives privées «nationalistes», réellement entrepreneuriales et non de «faiseurs d’argent» extravertis
  • un «audit-bilan» puissant, avec vaste usage de nos vastes compétences de la diaspora, autant de notre dit «État» que de nos dites «libres entreprises privées», sans chercher de bouc émissaires mais pour tracer les lignes de plus sains – complémentaires- comportements des uns et des autres  
  • orienter le plan de développement de l’Algérie 2030 vers les méga-priorités suivantes :
    • préparation intensive (cf. les plans brésiliens, chinois… dont je parlerai par ailleurs plus tard) des Algériens à être à l’aune des économies de la connaissance, de l’entrée dans l’ère de la  4G/LTE (être au diapason des applications capables d’intégrer citoyens, NTIC, administrations de gouvernance moderne, dé-bureaucratisation de fait…) ce que j’ai dénommé «priorité 1 : éducation intensive-massive»… Aller vers une économie à valeur-ajoutée… et non de rente-bazar-monopoles d’importations-revente…
    • oublier les mesures de pérennisation (dangereuses en plus) de la «rente» par la précipitation sur les gaz de schistes, et penser plutôt à investir le plus possible dans la valorisation des hauts plateaux et du Sud pour une agriculture qui nous sortira de la catastrophique dépendance alimentaire dans laquelle nous sommes
    • troisième priorité : les infrastructures, car même si on veut «apprendre à exporter» comme le dit le rapport CNES 2013, encore faut-il 1- : apprendre à produire des choses «exportables» hors hydrocarbures, et 2- : disposer des infrastructures portuaires, routières, ferroviaires, aéroportuaires… pour exporter et aussi… corollaire non négligeable : aller vers des industries touristiques dignes de ce nom (encore une fois, l’exemple malaisien).            

 

 

 

Publié dans Economie et société

Partager cet article

Repost 0

Citoyen, oui ; Dhimmi(*), jamais !

Publié le par Mahi Ahmed


Contribution : Citoyen, oui ; Dhimmi(*), jamais !

Par Mohand Bakir
Malgré la distance que marquent les partis politiques et leur mutisme assourdissant à son sujet, l’appel de Tizi-Ouzou pour la liberté de conscience est une initiative politique de premier ordre. Elle place au cœur du débat public une question essentielle, celle de la confessionnalisation honteuse de l’État algérien. Une dérive qui découle de la compromission des courants dits de «la famille révolutionnaire» avec ceux de l’islam politique.

L’inquisition rampante
Depuis des années, cette islamisation rampante de l’État algérien se trahit épisodiquement par une dérive moralisatrice dans les rangs des services de sécurité. Les appareils de sécurité n’hésitent pas à s’en prendre sur délation à des non-jeûneurs, des Algériens qui pour des raisons qui les regardent ne sont pas concernés par l’observation du Ramadhan. Une inquisition est en train de s’installer au mépris des garanties de la liberté de conscience, de celle d’opinion et de la sacralité de la vie privée inscrites dans les lois en vigueur. Pas même les engagements internationaux du pays, eux aussi transposés dans le cadre légal national, n’empêchent cette confessionnalisation sournoise qui sévit dans l’administration algérienne et qui atteint des citoyens jusque dans l’espace privé.

«Dhimmis politique»
Cinquante et une années après notre accession à l’indépendance, le constat est amer. Les «Algériens non-musulmans» que nous sommes n’ont pas encore voie à la citoyenneté. Nous sommes une sorte de Dhimmis politique», censés jouir de libertés et de droits formels. Ils sont inscrits dans les constitutions successives, mais sont exclus de toute concrétisation et tout exercice. C’est comme si l’article 2 de la Constitution, cet article de «contrebande» qui fait de l’Islam «la religion d’État», annulait tout le reste du texte de la loi fondamentale et rendait honteuses toutes les autres convictions, religieuses ou philosophiques. Partant de là, il serait amoral (?) d’être chrétien, juif, bouddhiste ou athée dans l’espace public, voire même dans l’espace privé. Cette forfaiture dans la forfaiture a cassé l’un des acquis majeurs du mouvement fondateur de l’État algérien : le refus de la théocratie.

L’algérianité défiguré
Semble-t-il qu’il nous faudrait avoir honte de nos convictions parce qu’elles ne s’accoleraient pas à ce que nous sommes : «des Algériens». Des Algériens réduits à être «arabes et musulmans», même s’il leur reste encore un peu d’amazighité, que de l’Étoile nord-africaine ressurgissent quelques brins de matérialisme historique, que des circoncellions parviennent encore quelques chants chrétiens et que le diwan des chants arabo-andalous emprunte des voies rabbiniques. Nous serions des excroissances qu’il faudrait espérer voir disparaître. Alors les forces de coercitions ont feu vert pour agir, et mettre les «déviationnistes» que nous serions derrière le Hadjeb, comme s’il fallait nous parquer dans un harem. Mais, de nous et des forces de l’inquisition islamiste qui est le cancer qui mine et tue l’algérianité ? L’attachement intéressé des courants dits de la famille révolutionnaire les a éloignés depuis longtemps des principes et des valeurs du mouvement national algérien, au point de s’allier et de plus en plus se soumettre à un courant étranger à notre mouvement national, à l’idée même de nation algérienne. De cette alliance naît un monstre qui ronge l’Algérie de l’intérieur, le courant islamo-nationaliste — tout aussi vide de sens que l’islamo-baasisme d’un Saddam finissant —. Les Frères musulmans que l’on s’apprête à introniser avec la bénédiction de l’hyper-puissance américaine n’ont d’existence dans le champ politique algérien que depuis le milieu des années 1960. Ils sont étrangers à un combat national qui a trouvé en la Kabylie son âme et sa substance.

La Kabylie est l’âme de l’Algérie
L’action programmée pour samedi 3 août l’est en Kabylie. Beaucoup y trouveront matière à moudre. Aujourd’hui, cette région forte d’un dynamisme culturel et politique singulier ne connaît de la part de la bureaucratie gouvernante que des stratégies de nouveau fath (campagne d’islamisation) où se côtoient fonctionnaires des nidharates et pardonnés des lois scélérates dites de «pardon» ou de «réconciliation». L’Histoire de notre pays a fait que cette région soit à l’avant-garde du combat national et certainement que sa contribution à l’intégration nationale remonte à bien avant la colonisation française. Après 1962, cette région a été un bastion de résistance à l’autoritarisme au lendemain de l’accession à l’indépendance. Elle a été un vivier pour les partis d’opposition démocratique. Ses combats pour l’identité amazighe, pour la défense des droits de l’Homme, pour la préservation de l’État national devant le projet d’émirat islamique, tous ces combats en avançant ont renforcé et consolidé l’Algérie historique, celle de Hassiba, d’Yveton, de Taleb, de Alleg ou de Chaulet et plus près de nous de Djaout ou de Chergou. Ceux qui divisent sont ceux qui, étrangers à notre histoire, ignorent ses mécanismes intimes et secrets, ou ceux qui, non repus de la rente, vendent leur âme à la confrérie qui aujourd’hui a le vent américain en poupe.

L’aveu doit valoir démission
En marge d’un séminaire, Gholamallah avoue que depuis des années son gouvernement foule aux pieds les droits constitutionnels des Algériens. L’a-t-on entendu condamner les «dépassements» des forces de sécurité ? L’a-t-on entendu défendre ces ouvriers que la police est allée chercher dans un coin discret de leur chantier de travail ? L’a-t-on entendu défendre ce jeune ou cet autre passé à tabac par des policiers qui se sentaient investis d’une mission morale, voire divine ? Non ! Et, là au détour d’une phrase, notre mobilisation aidant, il se rappelle l’existence des garanties constitutionnelles ! Sont-elles nouvelles ? Non. Les connaissait-il auparavant ? Oui. Alors la messe est dite, et il ne devrait lui rester qu’à démissionner. Mais, faut-il attendre un tel geste de noblesse d’un ministre qui se débine et jette en pâture policier, gendarme et autres auxiliaires de l’État qui, semble-t-il, devraient répondre de leurs actes devant la justice ! En cela, le ministre ne déroge pas à la tradition gouvernementale de ne jamais assumer et de toujours se couvrir en sacrifiant le djoundi, le chortti ou le darki ! C’était le cas en 2001 avec Benflis et Bouteflika et c’est toujours le cas, à chaque fois que des comptes sont exigés, le commis est sacrifié à la place du responsable. Dans la foulée, le wali de Tizi-Ouzou nous apprend qu’aucun «non-jeûneur» n’a été interpellé. Cette demi-vérité nous la savons, mais nous savons aussi, ce que le wali ne pourra démentir, que des citoyens ont été inquiétés, intimidés, qu’une opération de police a été organisée selon toute vraisemblance sur le renseignement d’un «pardonné» qui, s’il était encore dans le djihad, aurait égorgé les jeunes de Tifra. Mais là, comble de l’ironie, il a le loisir d’actionner le Darak contre eux ! Aucun non-jeûneur n’a été interpellé parce que les actions dont ils sont l’objet sont illégales. Le wali ajoute qu’il n’y a aucune raison d’interdire le rassemblement du 3 août, c’est une bonne nouvelle et il faut en prendre note tout en lui rappelant qu’en tant que premier responsable de la sécurité des citoyens sur le territoire de la wilaya, il lui incombe l’obligation et le devoir d’assurer la sécurité de ce rassemblement. Nous savons tous les dégâts que l’accointance publique des forces de police avec les milieux islamistes lors de la marche du 14 juin 2001 continue de causer dans les consciences.

Citoyen
Chacun est libre dans sa croyance et la loi doit rester la même pour tous. Mon athéisme vaut la foi chrétienne d’un autre ou celle musulmane d’autres. Dans son esprit et dans sa lettre, la Constitution algérienne garantit les libertés et accorde des droits qui auraient dû empêcher les atteintes et tracasseries que subissent des citoyens, que subissent des Algériens, pour cause de leurs convictions religieuses ou philosophiques. Un terme clair doit y être mis. Que les responsables politiques en charge de l’Etat disent clairement leur entendement du régime établi en Algérie : Régime républicain non confessionnel ou théocratie islamiste honteuse qui tarde à se dévoiler ? Pour ma part, et assurément que je ne suis pas le seul, je dis : Qassamen que jamais, dans mon pays, je ne serais un Dhimmi !
M. B.

(*) Dhimmis : non-musulmans qui, en «Etat» islamique, sont soumis à des impôts spécifiques, la Jizya (revenus), et kharadj (foncier), tout en renonçant à certains droits contre le bénéfice de la «protection» des armées musulmanes.

 

Partager cet article

Repost 0