Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog

الليبرالية والديمقراطية

Publié le par Mahi Ahmed

الليبرالية والديمقراطية


فلاديمير لينين

المحور: الارشيف الماركسي

1

إن كونفرانس الترودوفيك الذي سبق وتكلمنا عنه ، والذي صدرت عنه الأنباء في بضع جرائد (ومنها ، مثلاً، "الريتش" في 28 آذار-مارس) يتسم بأهمية خاصة من وجهة نظر التحديد الحزبي لكل الحملة الانتخابية إلى الدوما الرابع. فبعد كتلة الليبراليين المعتدلين (الكاديت و"التقدميين اللاحزبيين" (275))، بقي أن "يتحدد" الترودوفيك وحدهم لكي تكتمل اللوحة.
فالآن حددت جميع طبقات المجتمع الروسي في شخص جميع الأحزاب السياسية الجدية نوعاً، والجديرة نوعاً بالانتباه موقفها في الحملة الانتخابية، وإذا كانت الانتخابات بالنسبة للأحزاب البورجوازية، ولا سيما بالنسبة لتلك التي استقرت برسوخ في صرح نظام الثالث من حزيران (يونيو) (276)، هي، في الأغلب، زمن الإعلان المشتد، فإن المهمة الرئيسية في الحملة الانتخابية تقوم بالنسبة للديمقراطية العمالية، بالنسبة للماركسيين ، في تبيان كنه مختلف الأحزاب السياسية للشعب، في تبيان من وما يؤيد وأي مصالح فعلية ، حياتية توجه هذا الحزب أو ذاك، وأي من طبقات المجتمع تتستر وراء هذه اللافتة أو تلك.
ومن وجهة النظر هذه ، سيتأتى لنا أن نتوقف غير مرة عند كونفرانس الترودوفيك، ويتعين علينا، لما فيه مصلحة الطبقة العاملة، أن نولي على وجه الضبط المسألة المبدئية المشار إليها الآن انتباهاً خاصاً. فإن أحزاب المائة السود، الأحزاب اليمينية والليبراليين الكاديت على حد سواء إما لا يفعلون غير أن يلزموا الصمت حول هذه المسألة ، وإما يشوهون طرحها وحلها بألف طريقة، علماً بأن هذا لا يجري عن قصد غير معقول أو عن سوء قصد من بضعة أفراد، بل لأن المصالح الطبقية للملاكين العقاريين والبورجوازية تجبرهم على تشويه كنه الأحزاب الفلاحية والعمالية.
والترودوفيك، وهم حزب فلاحي على الأغلب، ليست لهم بدورهم مصلحة في لزوم الصمت حول المسألة التالية على الأقل، مسألة ما تختلف به الليبرالية عن الديمقراطية، ولكنهم يحلون هذه المسألة حلاً غير صحيح. ناهيك عن أنه لا يمكن حلها حلاً صحيحاً من وجهة نظر الفلاح، أي من وجهة نظر المالك الصغير. إلا أن هذه المسألة قد حلت من وجهة نظر العامل المأجور فقط- الأمر الذي لا تدل عليه النظرية، العلم وحسب، بل أيضاً تجربة جميع البلدان الأوربية، وكل التاريخ الاقتصادي والسياسي للأحزاب الأوروبية في سياق القرن التاسع عشر على الأخص.
انظروا على الأقل إلى كيف يتحدث الليبراليون عن الترودوفيك وكيف يتحدث الترودوفيك أنفسهم عن أنفسهم. فإن "الريتش" الليبرالية ، الصحيفة الرئيسية للحزب الدستوري-الديموقراطي (الكاديت)، تقول أن الترودوفيك كانوا أكثر من تضرروا من تعديل قانون الانتخابات في 3 حزيران (يونيو) 1907، وأن تكتيكهم "لا يمكن أن يختلف بصورة ملحوظة نوعاً" عن تكتيك الكاديت، - ولاحظوا هذا،- يستطيعون أن "يكرروا" وهم يكررون كل ما قاله الترودوفيك تقريباً. وتقول "الريتش": "وأخيراً يمكن أن تكون ثمة حاجة إلى الاتفاقات في الانتخابات مع الترودوفيك في بعض الأماكن فقط، فضلاً عن أنها قليلة جداً".
أمعنوا الفكر في هذا التقييم، تروا أن هذا تقييم بورجوازي ليبرالي أقصاه قانون الثالث من حزيران (يونيو) عن الزعامة السابقة التي كان يملكها بموجب قانون 11 كانون –ديسمبر-1905 (277)). ولكن أعطاه في الوقت نفسه مكاناً مرموقاً في المعارضة محمياً من الديموقراطية. لا أهمية لكم بالنسبة لنا، أيها السادة الترودوفيك، ونحن لا نحسب لكم الحساب الجدي. هذا هو المعنى الفعلي لبيان "الريتش" . لماذا "لا أهمية لكم"؟ لأن قانون الثالث من حزيران قد حرمكم من كل قوة في الانتخابات.
إن المهم بالنسبة لأي ديموقراطي ولا سيما بالنسبة لأي عامل، ليس الأحزاب التي تتمتع بالاحتكار أو بالامتياز بموجب القانون الانتخابي المعني، بل الأحزاب التي تمثل جماهير غفيرة من السكان، ولا سيما من السكان الكادحين والمستَثمرين. أما البورجوازي الليبرالي، فقد حماه قانون الثالث من حزيران عن هذه الجماهير بالذات، ولهذا لا أهمية لهذه الجماهير بنظره. إن المحامين والصحفيين الليبراليين يحتاجون إلى مقاعد في الدوما [البرلمان]، والبرجوازيين الليبراليين يحتاجون إلى تقاسم السلطة مع البوريشكيفيتشيين، -هذا ما يحتاجون إليه، أما تطور الفكر السياسي المستقل عند الجماهير الفلاحيّة، تطور نشاطها الذاتي كطبقة ، فإن هذا لا يحتاج إليه الليبرالي، وليس ذلك وحسب، بل يشكل كذلك خطراً مباشراً عليه. إن الليبرالي يحتاج إلى الناخب، والليبراليين يحتاجون إلى جموع تثق بهم وتسير وراءهم (لأجل إجبار البوريشكيفتشيين على التنحي)، ولكن الليبرالي يخاف من استقلال الجموع السياسي.
ولكن لماذا لا يخاف هو من الترودوفيك الذين، بوصفهم حزباً "مستقلاً"، قريباً بخاصة من الفلاحين، أي من أغلبية السكان الساحقة، يمثلون الديموقراطية البورجوازية وليس الليبرالية؟ للسبب التالي على وجه الضبط ، وهو أن الترودوفيك ديموقراطيون، مستقلون بصورة غير كافية حيال الليبراليين ، ولا يعرفون كيف يناضلون ضد الليبراليين من أجل التأثير في الجماهير! ولا بد من التوقف مائة ومائة مرة عند هذه المسألة البالغة الأهمية في السياسة المعاصرة في روسيا إذا نظرنا إلى هذه السياسة بجد، ووجدان ومبدئية، وليس بالمعنى التدجيلي (بالمعنى الليبرالي كذلك) بمعنى الركض وراء التفويضات. وما دام تحويل روسيا السياسي في الاتجاه الديمقراطي هو مهمة العهد التاريخية في روسيا، فإن كل لب مسألة هذا التحويل سيتلخص حتماً حتى ذاك في أن تصبح جماهير واسعة جداً من السكان، أوسع جماهير السكان ديموقراطيين عن قصد ووعي، أي أخصاماً سافرين ومنسجمين وحازمين تماماً لأي من مظاهر ضيق الليبرالية ومحدوديتها ونصفيتها وجبنها. وإن العامل الذي لم يدرك أنه لا يمكنه أن يكون مناضلاً منسجماً من أجل القضاء على العمل المأجور بدون استيعاب هذه المهمة السياسية في زمننا وتطبيقها في الواقع ليس بعد عاملاً واعياً.
وحين يقول الليبراليون، الكاديت، أن "تكتيكهم" لا يختلف "بصورة ملحوظة نوعاً" عن تكتيك الترودوفيك ، فإن هذا جهل صارخ للغاية أو كذب في منتهى الوقاحة. وكل صفحة من تاريخ روسيا السياسي في العقد الأخير من السنين تحتوي مئات وآلاف الأدلة التي تدحض هذا الكذب. وتاريخ روسيا الحديث يبين لنا بتجربتنا الروسية أن الفرق بين الليبرالية و الديمقراطية الفلاحيّة أعمق إلى ما لا قياس له من مسائل "التكتيك" أياً كانت، -لأن هذا الفرق قد تبدى دائماً وبدون استثناء في السنوات الأخيرة، الثماني مثلاً، رغم أن مجرى الأحداث قد استتبع غير مرة أحد الانعطافات في "التكتيك"، -إن هذا الفرق يكمن أعمق إلى ما لا قياس له من أي "برامج" ، لأن البرامج لا تفصح إلا عما يفكر به طليعيو الطبقة بصدد مهماتها ووضعها. وليست آراء الطليعيين، بل أعمال الملايين من الناس هي التي بينت لنا الفرق الجذري بين البورجوازية الليبرالية من جهة ، والفلاحين البورجوازيين الديمقراطيين من جهة أخرى، من حيث الوضع الاقتصادي والسياسي المعاصر. ومن هنا الفرق الجذري بين المصالح الطبقية حيال "القوى الآمرة" في روسيا الحالية، ومن هنا الفرق الجذري في جميع نقاط الانطلاق وفي كل نطاق النشاط السياسي.
وقد يبدو لليبرالي وللترودوفيكي على السواء أنهما رفيقان سياسيان بالفكر، لأن كلاً منهما "ضد بوريشكيفيتش". ولكن انزلوا أعمق بقليل من آراء الساسة هذه إلى وضع الجماهير الطبقي، تروا أن البورجوازية الليبرالية تتقاسم في الحياة الامتيازات السياسية مع البوريشكيفيتشيين، وأن الفريقين يتجادلان فقط فيما إذا كان البوريشكيفيتشييون سيحصلون على ثلثي هذه الامتيازات، والميليوكوفيون على الثلث، أم العكس. خذوا "الحياة" ، خذوا الوضع الاقتصادي للفلاحين الروس المعاصرين، بوصفهم فئة من صغار المالكين في الزراعة، تروا أن المقصود ليس البتة تقاسم الامتيازات السياسية، وأنه ينبغي أخذ كلمة "الحياة" هنا في قوسين صغيرين ، لأن وجود البوريشكيفيتشيين نفسه يعني الموت جوعاً لمليون من أمثال هؤلاء المالكين الصغار.
توجد في روسيا المعاصرة بورجوازيتان. إحداهما فئة ضيقة جداً من الرأسماليين الناضجين والمفرطين في النضوج، المنصرفين فعلاً، بشخص الأكتوبري والكاديتي، إلى تقاسم السلطة السياسية الحالية والامتيازات السياسية الحالية بينهم وبين البوريشكيفيتشيين. وينبغي فهم كلمة "الحالية" بصورة واسعة جداً ، بحيث تشمل ، مثلاً، الامتيازات التي يصونها قانون 3 حزيران (يونيو) 1907 اليوم، والامتيازات التي كان يصونها أيضاً قانون 11 كانون الأول (ديسمبر) 1905 أمس. البورجوازية الأخرى هي فئة واسعة جداً من مالكين صغار، وجزئياً من مالكين متوسطين، غير ناضجين إطلاقاً ولكنهم يسعون بهمة إلى بلوغ النضوج، وهم على الأغلب فلاحون يتعين عليهم فعلاً أن يحلوا مسألة لا تتعلق البتة بالامتيازات في العهد الحالي من حياة روسيا التاريخية، بل تتعلق بعدم الموت جوعاً بسبب من البوريشكيفيتشيين على العموم، مسألة مصادر سلطة البوريشكيفيتشيين أياً كانت هذه السلطة.
إن كل تاريخ تحرر روسيا السياسي هو تاريخ الصراع بين الاتجاه البورجوازي الأول والاتجاه البورجوازي الثاني. وإن كل معنى الآلاف من الكلمات الجميلة عن الحرية وعن المساواة وعن توزيع الأرض"بالتساوي" وعن "الشعبية" يتلخص في الصراع بين هذين الاتجاهين البورجوازيين . وفي حاصل الصراع ، ستظهر حتماً روسيا برجوازية تماماً، مطلية كلياً أو على الأغلب بأحد هذين "اللونين".
ولا داعي إلى القول أن هذا الصراع ليس البتة، بالنسبة للعامل المأجور، أمراً لا يؤبه له، بل على العكس، فإذا كان العامل واعياً، فإنه يتدخل فيه بشديد الحزم ساعياً إلى أن يسير الفلاح وراءه، لا وراء الليبرالي.
وفي هذا بالذات تنحصر كذلك تلك المسائل التي كان لا بد لكونفرانس الترودوفيك أن يتناولها. وعن هذه المسائل سنتحدث بالتفصيل في المقالات التالية. أما الآن، فإننا نستخلص رصيداً صغيراً بما قيل. إن مسألة الترودوفيك والكاديت هي من أعظم المسائل في كامل تحرر روسيا السياسي. وليس ثمة ما هو أخس من حصر هذه المسألة في "قوة" هذه الأحزاب أو تلك في نظام الثالث من حزيران (يونيو) ، في "منفعة" هذه الاتفاقيات أو تلك في الانتخابات بموجب هذا النظام. بل العكس. فإن المسألة الجزئية المتعلقة بالاتفاقيات، والدورة الثانية من الانتخابات، الخ... لا يمكن حلها حلاً صحيحاً من وجهة نظر العامل المأجور إلا إذا فهمت الجذور الطبقية لهذا الحزب وذاك، حزب الديمقراطيين البرجوازيين (الترودفيك) وحزب الليبرالية البورجوازية (الكاديت، "التقدميون" ، وما إلى ذلك).
2
طرح كونفرانس الترودوفيك جملة كاملة من المسائل السياسية المهمة جداً والواسعة الدلالة. ولدينا في الوقت الحاضر تعليق رائع على قراراته، هو مقال السيد ف.فودوفوزوف عن "البرنامج الانتخابي لفريق العمل" في العدد 13 من الصحيفة الأسبوعية الصادرة في بطرسبورغ، "زابروسي جيزني" ("مقتضيات الحياة") (278)، بمشاركة السيدين كوفاليفسكي وبلانك المباشرة. إن تعليق السيد فودوفوزوف هو "رائع" لا من وجهة نظرنا، بالطبع ، بل لأنه يعكس بصورة صحيحة آراء وتطلعات الترودوفيك ، وكل من يعني بأهمية القوى الاجتماعية الديمقراطية في روسيا يتعين عليه أن ينظر إلى مقال السيد فودوفوزوف بكل الانتباه. فقد كتب يقول:
"إن فريق العمل ينطلق من الاقتناع بأن مصالح الفلاحين والطبقة العاملة والمثقفين الكادحين لا تتناقض في اللحظة التاريخية الراهنة، وليس هذا وحسب، بل هي كذلك متماثلة تقريباً، ولهذا كان بوسع حزب واحد تماماً أن يخدم مصالح هذه الطبقات الاجتماعية الثلاث. ولكن الطبقة العاملة وجدت تمثيلها في شخص الحزب الاشتراكي-الديمقراطي بحكم الظروف التاريخية، ولهذا كان لا بد لفريق العمل أن يكون بالطبع وعلى الأغلب ممثلاً سياسياً للفلاحين. ولقد كان كذلك".
هنا يبدو في الحال الخطأ الأساسي الذي يشاطره جميع الشعبيين بمن فيهم أقصى "اليساريين". فهم ينطلقون من هذا "الاقتناع" الذي يناقض جميع حقائق العلم الاقتصادي وكل تجربة البلدان التي عاشت عهوداً تشبه العهد المعاصر في روسيا. وهم يواصلون التمسك بهذه "الاقتناعات" حتى حين تضطرهم تجربة التاريخ الروسي إلى الاعتراف بأن سير الأحداث يدحض هذه الاقتناعات في تربتنا أيضاً.
إن الجملة الثانية تقضي على الجملة الأولى عند الترودوفيك . فإذا كان بمقدور حزب واحد أن يخدم مصالح العمال والفلاحين على السواء. فمن أين ينبع الحزب الخاص للطبقة العاملة؟ وإذا كان هذا الحزب قد نشأ وتوطد في مرحلة هامة بخاصة وحرجة بخاصة من التاريخ الروسي (عام 1905)، وإذا كان يتعين حتى على الترودوفيك أن يقولوا بأنفسهم لأنفسهم أن الطبقة العاملة قد "وجدت" حزبها "بحكم الظروف التاريخية"، فإن هذا يعني أن "حكم الظروف التاريخية" قد دحض "اقتناعات" الترودوفيك .
وإذا كان الترودوفيك هم حزب الفلاحين، وإذا كان يتعين عليهم حسب اقتناعاتهم أن لا يكونوا حزب الفلاحين وحسب، فإن هذا يعني أن اقتناعاتهم غير صحيحة، وأنها وهم من الأوهام.
وهذا الوهم يشبه على وجه الضبط وهم جميع الأحزاب البورجوازية الديمقراطية في أوروبا في مرحلة النضال ضد الإقطاعية والحكم المطلق. فإن فكرة "الأحزاب خارج الطبقات" كانت تهيمن بشكل أو آخر، مع العلم أن "حكم الظروف التاريخية" كان يدحض هذه الفكرة على الدوام، كان يقضي على هذا الوهم. إن محاولات أو مساعي احتضان طبقات مختلفة "بحزب واحد " ملازمة على وجه الدقة للديمقراطية البورجوازية في ذلك العهد الذي كان يجب فيه عليها أن ترى عدوها الرئيسي وراءها، لا أمامها، في الإقطاعيين لا في البروليتاريا.
إن الادعاء "باحتضان" طبقات مختلفة يقرّب الترودوفيك من الكاديت: فإن هؤلاء يريدون هم أيضاً أن يكونوا حزباً فوق الطبقات، ويؤكدون هم أيضاً أن "مصالح" الطبقة العاملة والفلاحين والمثقفين الكادحين "متماثلة تقريباً" . وبالمثقفين الكادحين يفهمون كذلك السادة ماكلاكوف وأضرابه! إلا أن العامل الواعي سيناضل على الدوام ضد شتى الأفكار عن الأحزاب ما فوق الطبقات، ضد كل طمس للهوّة الطبقية بين العمال الأجراء وصغار المالكين.
ولكن إذا كان تشابه الترودوفيك والكاديت يقوم في كون هؤلاء وأولئك يشاطرون الأوهام البورجوازية بصدد إمكانية اندماج مختلف الطبقات، فإن الفرق بين الطرفين يقوم فيما يلي: إلى أي طبقة يدفع سير الأحداث هذا الحزب وذاك خلافاً لرغباته، وأحياناً خلافاً لوعي مختلف أعضائه. إن التاريخ قد علّم الترودوفيك أن يكونوا أقرب إلى الحقيقة، أن يقولوا أنهم حزب فلاحي. أما الكاديت، فإنهم يواصلون القول عن أنفسهم بأنهم ديموقراطيون مع أنهم بالفعل ليبراليون معادون للثورة.
ومن المؤسف أن هذه الحقيقة الأخيرة لا بد من أن يدركها الترودوفيك بوضوح. – إنهم يدركونها بقدر من قلة الوضوح بحيث لا يوجد في قرارات كونفرانسهم الرسمية أي وصف للكاديت. فالقرارات الرسمية لا تتحدث إلا عن الاتفاقيات "مع الاشتراكيين-الديمقراطيين في المقام الأول، ثم مع الكاديت". وهذا قليل. فلا يمكن حل مسألة الاتفاقيات الانتخابية بصورة صحيحة ومنسجمة ومبدئية إلا إذا اتضحت تماماً الطبيعة الطبقية للأحزاب المتوافقة، وكنه الخلاف الأساسي بينها، وكنه التطابق المؤقت بين المصالح.
وهذا لا يتناوله الحديث إلا في تعليق السيد فودوفوزوف. وحين أشارت "الريتش" إلى هذا المقال وعلّقت عليه، حاولت أن تخفي كلياً عن القراء هذه النقاط على وجه الضبط. ونحن نعتقد أنه ينبغي التوقف إلزاماً عند هذه النقاط بانتباه.
كتب السيد فودوفوزوف: "إن فريق العمل قد أدرك جيداً أن النظام المعاصر في روسيا هو نظام الحكم المطلق والتعسف، ولهذا ندد قطعاً بجميع الأقوال والأفعال التي أراد بها الحزب الكاديتي أن يعلن *
urbi et orbi   (للعالم أجمع-الناشر) عن وجود نظام دستوري في روسيا، ووقف سلبياً من اللقاءات الاحتفالية التي أقيمت تكريماً لممثلي البرلمان البريطاني والبرلمان الفرنسي لأجل إظهار الدستورية الروسية. ولم يكن يخامر فريق العمل أي شك في أنه لا يمكن أن يدفع روسيا إلى طريق التطور الصحيح والسليم غير الانقلاب الجذري والعميق في كل النظام السياسي والاجتماعي. ولهذا تعاطف مع جميع تجليات هذا الاقتناع في حياتنا الاجتماعية. فإن هذا الاقتناع بالذات هو الذي أنشأ الهوّة العميقة بينه وبين الحزب الكاديتيّ "...وبعد ذلك بقليل، تتكرر الفكرة نفسها عن "تطور الكاديت السلمي وتكتيك الكاديت الناجم عن هذا التطور"، "والذي كان دائماً يبعد الترودوفيك عن الكاديت أكثر مما عن الاشتراكيين-الديمقراطيين".
ومفهوم لماذا كان يتعين على "الريتش" الكاديتية أن تعنى بإخفاء هذا الرأي عن قرائها. فهو يعبر بوضوح عن الرغبة في إقامة حد بين الديمقراطية والليبرالية . لا ريب أنه يوجد حد، ولكن السيد فودوفوزوف يفهم هذا الحد بإفراط في السطحية، رغم أنه يتحدث عن "الهوّة العميقة" . والحاصل عنده أن الفرق هو ، في الحقيقة، تكتيكي، ويكمن في تقييم الظرف: فإن الترودوفيك ينادون بالانقلاب الجذري، في حين أن الكاديت تطوّريون سلميون، الترودوفيك يعتبرون أن النظام عندنا هو نظام الحكم المطلق، في حين يعتبر الكاديت أنه يوجد، والحمد لله، دستور. ومثل هذا الفرق ممكن بين الجناح الأيمن والجناح الأيسر في طبقة واحدة بالذات!
هل يقتصر الفرق بين الترودوفيك والكاديت على هذا؟ أو لم يعترف السيد فودوفوزوف نفسه بأن الترودوفيك حزب الفلاحين؟ أفلا توجد في وضع الفلاحين الطبقي ، بالنسبة لبوريشكيفيتش والبوريشكيفيتشية على الأقل، سمات تميزه عن وضع البورجوازية الليبرالية ؟
فإذا لم تكن موجودة، فإن الفرق بين الترودوفيك والكاديت غير عميق حتى من حيث الموقف من الإقطاعية والحكم المطلق. وإذا كانت توجد، فإنه يجب أن يوضع في المقام الأول الفرق بين المصالح الطبقية على وجه الدقة، لا الفرق بين "النظرات" إلى الحكم المطلق والدستور أو إلى التطور السلمي.
إن الترودوفيك يريدون أن يكونوا أكثر راديكالية من الكاديت. وهذا حسن جداً. ولكن راديكاليتهم ستكون أكثر انسجاماً وعمقاً إذا ما فهموا بوضوح الجوهر الطبقي للبرجوازية الليبرالية الملكيّة، إذا تحدثوا صراحة في منهجهم عن ليبرالية الكاديت المعادية للثورة.
ولهذا عبثاً "يبرز" السيد فودوفوزوف "نفسه" بالاستشهاد بالعقبات الخارجية التي "اضطر" الترودوفيك بسببها، حسب زعمه، "إلى صياغة قرار أخفيت فيه أهم النقاط وراء الاستشهاد غير الواضح تماماً بالنسبة لأغلبية القراء "بمنهج فريق العمل" العسير المنال عليهم". أولاً، إن الترودوفيك كانوا غير ملزمين بالاكتفاء بميدان محدود بالعقبات المذكورة، وباكتفائهم به، يكتشفون ، مثل تصفويينا تماماً، عدم كفاية عمق فرقهم عن الكاديت. ثانياً، كانت هناك إمكانية كاملة ولا أكمل لأجل صياغة الكنه الطبقي لليبرالية الكاديتية وعدائها للثورة، وذلك في أي ميدان كان.
وهكذا نرى أن تذبذبات الترودوفيك بين الكاديت والاشتراكيين-الديمقراطيين ليست من باب الصدفة، بل تنبع من ظروف عميقة جداً وجذرية جداً يعيش الفلاحون في ظلها. إن الوضع الوسطي المائع في معزل عن الصراع المباشر بين البرجوازي والبروليتاري يغذي الأوهام بصدد الحزب خارج الطبقات أو فوق الطبقات. إن الأوهام البرجوازية العامة الملازمة للمالك والمالك الصغير تقرب بين الترودوفيك والكاديت. ومن هنا الانسجام الناقص عند الترودوفيك بوصفهم ديموقراطيين برجوازيين، حتى في نضالهم ضد أسس سلطة البوريشكيفيتشيين.
إن مهمة العمال الواعين أن يساعدوا في تراص الديمقراطية الفلاحيّة، التي تكون أقل تبعية ما أمكن حيال الليبراليين وتستسلم أقل ما أمكن لنفوذهم، والتي تكون أكثر انسجاماً وحزماً ما أمكن. إن وضع الأغلبية الساحقة من جماهير الفلاحين لعلى نحو بحيث أن للتطلعات التي صاغها السيد فودوفوزوف إلى "الانقلاب الجذري والعميق" جذوراً خارقة الرسوخ، واسعة التشعب، وممتدة عميقاً في الأرض.
جريدة "زفيزدا" ("النجم")
العددان 27 (63) و32 (68)،
8 و19 نيسان (إبريل) 1912 المجلد 21، ص ص237-246
مختارات لينين العشرة بالعربية المجلد الثالث طبعة دار التقدم 1976 الصفحات 546-557 ضمنا . التنضيد : واصل العلي ، حمص 28/8/2005

 

Partager cet article

Repost 0

POUR UNE INTIFADA DE LA CONSCIENCE HUMAINE

Publié le par Mahi Ahmed

POUR UNE INTIFADA DE LA CONSCIENCE HUMAINE
Les Palestiniens se meurent
29 Mars 2010 -

«Jérusalem est la prunelle des yeux du monde musulman (...) Si Jérusalem brûle, cela signifie que la Palestine brûle. Et si la Palestine brûle, cela veut dire que le Proche-Orient brûle.»

Ce mois de mars que l’on voulait être le mois des espérances concernant le drame palestinien est assurément le mois de tous les dangers sans aller jusqu’à prêter crédit à l’adage voulant que Mars soit le mois des fous. Comment peut-on, en effet, comprendre la fuite en avant de Benyamin Netanyahu qui affirme haut et fort et dans l’impunité, voire l’arrogance la plus totale, que Jérusalem a été bâtie par les Juifs, c’est la capitale éternelle d’Israël et ceci devant un parterre d’Américains de l’Aipac acquis à la cause sioniste. Examinons d’où vient cette certitude d’un autre âge. Jérusalem, Yerushaláyim en hébreu arabe: al Qudsou est une ville du Proche-Orient qui tient une place prépondérante dans les religions juive, chrétienne et musulmane, L’État d’Israël a proclamé Jérusalem comme étant sa «capitale éternelle» dès 1949. Jérusalem est située sur les monts de Judée sur 200 km² pour une population de 760.800 habitants (2009) La partie nommée «Vieille ville», entourée de remparts, est constituée de deux quartiers à dominante arabe, dits quartier chrétien et quartier musulman, ainsi que d’un quartier à dominante arménienne et d’un quartier à dominante juive. (...) Jérusalem est mentionnée pour la première fois dans les textes égyptiens dits «d’exécration» (XXe et XIXe siècles av. J.-C. siècle avant notre ère, à la période où l’Égypte a vassalisé Canaan) sous le nom de Rushalimu. On peut supposer que le nom de la ville reflète le culte du dieu Shalem (en) ou Shalimu, culte du dieu Shalem des Cananéens. Shalem est un dieu populaire dans le panthéon ouest sémitique. Il était le dieu de la création, de l’exhaustivité, et du soleil couchant. Une étymologie détaillée est donnée par Sander et Trenel. Le nom de «Shalem» provient de deux racines chaldéennes: YeRu («ville», «demeure» et ShLM, qui a donné les mots salaam en arabe et shalom en hébreu (1) «Pour les Juifs, depuis plus de 2 500 ans, car Jérusalem est considérée à la fois comme un lieu important, c’est la capitale du roi David. Par les chrétiens, depuis le Ier siècle et les récits de la vie de Jésus de Nazareth telle que décrite dans les Évangiles, depuis sa montée au Temple de Jérusalem jusqu’à sa crucifixion et sa résurrection. Ce lien entre les chrétiens et Jérusalem a également été entretenu par les Croisades successives en Terre Sainte au Moyen Âge. Jérusalem fut la capitale du Royaume latin de Jérusalem de 1099 à 1187. Par les musulmans depuis le VIIe siècle, date de l’entrée des musulmans, la tradition fait de Jérusalem le lieu d’où le Prophète de l’Islam Mahomet (Qsssl) aurait effectué son voyage nocturne, selon la sourate XVII du Coran. Le Coran décrit comment Mahomet, étant arrivé à la Mosquée la plus lointaine, monte au Ciel (al Mi`raj: l’ascension) accompagné par l’ange Gabriel. Le Dôme du rocher a été «édifié en 691 par le Calife Omar qui, comme rapporté, a visité Jérusalem accompagné de l’évêque de la ville et n’a pas voulu entrer dans l’Eglise du Saint Sépulcre pour, dit-il, que les Musulmans respectent ce lieu de prière»(1)

La politique d’expropriation
Depuis 1967, les gouvernements israéliens successifs, quel que soit le parti au pouvoir, s’évertuent à transformer la physionomie de Jérusalem. L’ambition consiste à encercler les quartiers arabes par une politique d’expropriation des terrains entourant les limites municipales de 1967. Jérusalem-Est faisait 38 km² en 1967. Le «Grand Jérusalem» ne repose pas totalement sur des territoires accordés par le droit international à l’État d’Israël et la construction de la barrière de séparation impose de fait des frontières non reconnues à l’est de Jérusalem. Le statut de la ville, intégralement sous administration civile israélienne depuis la guerre des Six-Jours, est contesté. La résolution 476 et la résolution 478 du Conseil de sécurité de l’ONU sont relatives à cette décision. Elles réaffirment que «l’acquisition de territoire par la force est inadmissible», qu’il doit être mis fin à l’occupation de Jérusalem et que «les dispositions législatives et administratives prises par Israël...n’ont aucune validité en droit et constituent une violation flagrante de la convention de Genève...» (1) La position de Netanyahu est pourtant connue depuis son premier mandat, elle a été réitérée en juin dernier lors d’un discours à l’université Bar-Ilan le 14 juin 2009. Le 8 décembre 2009, l’Union européenne appelle Israël à partager Jérusalem comme capitale conjointe de deux États hébreu et palestinien. Israël sait tout cela depuis plus de 60 ans, il n’en tient pas compte. Aucune protestation des gouvernements européens. Même la France, si prompte à dégainer quand il s’agit de l’Iran, est muette. Quant aux médias, il y a bien longtemps que l’on ne se fait plus d’illusion, même le journal Le Monde que l’on croyait objectif, prend fait et cause pour Israël Ainsi et à titre d’exemple, la «Une» du 13 septembre 2003 de ce journal relate les menaces proférées par le gouvernement du général Sharon à l’encontre du président de l’Autorité palestinienne. Le premier sous-titre indique: «Selon Jérusalem, le chef de l’Autorité palestinienne est un ´´obstacle absolu à la réconciliation´´». Le Monde situe donc le siège du gouvernement d’Ariel Sharon à Jérusalem. La visite de Benjamin Netanyahu, écrit Nicholas Kamm aux Etats-Unis, a pris d’emblée des allures de croisade pour la reconnaissance de Jérusalem comme capitale de l’Etat hébreu. Avec sa lucidité coutumière, Serge Halimi décortique la mécanique complexe des rapports Israël -Etats-Unis. Il écrit: «C’est merveilleux de revenir parmi vous et de retrouver tant d’amis.» Ainsi s’exprima la secrétaire d’Etat américaine Hillary Clinton lors de son discours devant le congrès de l’American Israel Public Affairs Committee (Aipac), le 22 mars. Même si Mme Clinton compte au nombre des amis les plus fidèles du gouvernement israélien au sein de l’administration de Barack Obama, les rapports se tendent néanmoins entre Tel-Aviv et Washington. Il n’est, en effet, pas courant que les Etats-Unis utilisent les termes «condamner», «affront», «insulte», pour qualifier une décision de leur allié (en l’occurrence l’annonce, lors de la visite en Israël du vice-président Joe Biden, de la construction de 1 600 habitations dans la partie arabe de Jérusalem). Entre les dirigeants français et israéliens, tout va très bien en revanche (...) Plus fondamentalement, l’analyse régionale des Etats-Unis ne coïncide pas avec la politique actuelle de la droite et de l’extrême droite israéliennes. «Il est vrai, a indiqué Mme Clinton, que les mesures de sécurité [israéliennes] ont réduit le nombre d’attentats suicides. [...]»(2)
«On comprend qu’une phrase de Mme Clinton ait été diversement accueillie par les militants de l’Aipac: «Si vous doutez de la détermination du président Obama, regardez ce que nous venons de réaliser en faisant passer un texte offrant à chacun une couverture médicale financièrement accessible et de qualité.» Pour eux, la situation devient d’autant plus sérieuse que le Pentagone donne à son tour des signes d’exaspération. Le 16 mars, témoignant devant la commission des affaires armées du Sénat, le général David Petraeus, commandant des forces américaines dans une région qui va de l’Egypte au Pakistan (et qui couvre donc à la fois l’Irak et l’Afghanistan), a eu ce propos qui n’est pas passé inaperçu: «La poursuite des hostilités entre Israël et quelques-uns de ses voisins met en cause notre capacité à défendre nos intérêts. [...] Le conflit [au Proche-Orient] alimente un sentiment antiaméricain lié à une perception de favoritisme des Etats-Unis envers Israël. La colère arabe née de la question palestinienne limite la puissance et la profondeur du partenariat américain avec les gouvernements et les peuples de la région, en même temps qu’elle affaiblit la légitimité des régimes arabes modérés. Al Qaîda et les groupes militants tirent parti de cette colère afin de mobiliser de nouveaux appuis. Le conflit au Proche-Orient favorise l’influence de l’Iran dans le monde arabe à travers ses clients, le Hezbollah libanais et le Hamas.»(2) Dans la même semaine on apprend que le Royaume-Uni a annoncé, mardi 23 mars, l’expulsion d’un diplomate israélien par mesure de rétorsion après l’utilisation de vrais-faux passeports britanniques par un commando qui a assassiné en janvier un cadre du Hamas à Dubaï. De même prenant son courage à deux mains, le secrétaire général de l’ONU, Ban Ki-moon, après avoir attendu près d’un an l’autorisation d’aller à Ghaza, a condamné dimanche 21 mars à Ghaza le blocus israélien contre la bande de Ghaza, sur fond de violences meurtrières en Cisjordanie occupée. Quelle est la réponse de Netanyahu de retour en Israël après un voyage dit-on glacial aux Etats-Unis? «Nous continuerons de construire à Jérusalem.»
Dans le même ordre, des Israéliens lucides aspirent à la paix et qui combattent pour l’avènement d’un Etat palestinien viable. En son temps, Isaac Rabin ne faisait pas de la fixation sur Jérusalem, pour lui la «Bible n’est pas un cadastre» Même la presse israélienne surtout de gauche, tire à boulets rouges sur le Premier ministre israélien: «Deux perceptions s’entrechoquent aujourd’hui en Israël au sujet des relations sous haute tension avec l’administration Obama, créant une cacophonie nationale révélatrice de l’ampleur de la crise: celle du gouvernement d’ultras orthodoxes qui, enferré dans une langue de bois, martèle que tout va bien dans le meilleur des mondes, et celle des éditoriaux de la presse écrite qui tirent à boulets rouges sur leur Premier ministre, cheville ouvrière d’une scission sans précédent».(3) Pour le gouvernement israélien, relancer la colonisation juive à Jérusalem-Est est-il plus important, à l’heure de la menace iranienne, que l’appui vital de l’allié américain? La crise qui couvait entre Israël et les Etats-Unis depuis le retour au pouvoir, le 31 mars 2009, de Benyamin Netanyahu a enfin éclaté. Barack Obama ne s’est pas privé de dénoncer l’humiliation infligée au vice-président Joe Biden lorsque Israël a annoncé la construction de 1600 nouveaux logements à Jérusalem-Est, au cours de ce qui était censé être une visite d’amitié. Refusant les excuses partielles de Netanyahu, le président des Etats-Unis exige désormais qu’il accomplisse des «actions spécifiques» pour prouver son engagement dans les relations bilatérales et dans le processus de paix. (...)Joe Biden a été humilié à Jérusalem, et l’Amérique nous a rendu la monnaie de notre pièce: une conversation téléphonique longue et orageuse entre la secrétaire d’Etat Hillary Clinton et Netanyahu, une convocation de l’ambassadeur d’Israël à Washington, une condamnation par le Quartette et, enfin, lors d’interviews, une réprimande publique et sans appel adressée par Mme Clinton au Premier ministre. Pour être certain que le gouvernement israélien ne puisse attribuer la mauvaise humeur américaine à la seule Hillary Clinton, le président Obama aurait lui-même décidé de la teneur du message à délivrer.(...) Plusieurs médias américains ont interprété ces propos comme le signe que l’appui militaire de Washington à Israël n’était pas inconditionnel. (4) Youssef Girard voit dans cette situation, l’ hégémonie de l’Occident. Comment résister à cet Occident qui a été tout au long de son histoire injuste? «Considéré comme l’un des pères de la sociologie, Ibn Khaldoun (1332-1406) nous fournit certaines pistes de réflexion pour comprendre cette problématique (...). Partant de l’idée que le vaincu cherche les explications de sa défaite dans la supériorité du vainqueur, et non dans ses propres faiblesses, Ibn Khaldoun postule que le premier s’efforce toujours d’imiter le second. Dans sa Mouqaddima, Ibn Khaldoun écrit: On voit toujours la perfection (réunie) dans la personne d’un vainqueur. Le vaincu adopte alors les usages du vainqueur et s’assimile à lui. (...) "Quand un peuple perd le contrôle de ses propres affaires, est réduit comme en esclavage et devient un instrument aux mains d’autrui, l’apathie (takâsul) le submerge. [...] Les vaincus s’affaiblissent et deviennent incapables de se défendre. Ils sont victimes de quiconque veut les dominer et la proie des gros appétits". (...) Pour lutter contre cette domination polymorphe, dont l’idéologie et la culture sont des points névralgiques, il est nécessaire de fonder sa résistance - moumana’a - sur des principes différents de ceux du vainqueur. (...) Dans cette perspective, seule l’autonomie du vaincu par rapport au vainqueur peut permettre son émancipation véritable. Pour cela, le vaincu doit définir son identité, indépendamment de celle du vainqueur, afin de garantir son autonomie».(5)

Un sommet pour rien
Centré sur la question palestinienne, le Sommet arabe de Syrte promet d’être comme de tradition, un flop. La moitié des chefs d’Etat arabes étaient absents du sommet baptisé «Sommet d’appui à la résistance d’El Qods». Dans un «discours» incohérent prononcé à l’ouverture des travaux, le colonel El Gueddafi, après avoir raconté l’histoire de Syrte pendant plus d’un quart d’heure, parlé des empereurs romains, de Hassan Ibn Nooman, de Okba, de Kahina et des Amazighs, déclare une évidence: «Le citoyen arabe attend des dirigeants arabes des actes et non pas des paroles.» Il n’a pas dit un mot sur Jérusalem, encore moins sur Israël. Le Premier ministre turc, Recep Tayyip Erdogan, a estimé pour sa part, que considérer Jérusalem comme la capitale «indivisible» de l’Etat hébreu, comme le font les Israéliens, est de la «folie». Pour sa part Mahmoud Abbas a déclaré que «toute négociation sur les frontières serait absurde si Israël fixe lui-même sur le terrain les frontières du futur Etat palestinien. L’Etat de Palestine n’aura aucun sens si Jérusalem n’est pas sa capitale. Il faut sauver Jérusalem». On le voit, ce qui peut sauver les Palestiniens c’est le réveil de la conscience du monde, l’exemple de la gauche israélienne qui n’hésite pas à être à contre- courant de son gouvernement est à donner à toutes les sociétés des intellectuels arabes autoproclamés dans les capitales occidentales et qui se piquent de parler de la déclaration des droits de l’homme, évitant précautionneusement d’aborder des sujets qui compromettraient leur petite carrière, voire la possibilité de prétendre à des petites médailles. En définitive, si une solution est trouvée, elle ne serait pas due à une quelconque bravoure du Hamas- Mahmoud Abbas ayant, il y a bien longtemps, suivi l’Egypte dans une reddition sans gloire- avec ses pétards devant l’armada israélienne, ni aux rodomontades des Arabes englués dans leurs salamalecs et leurs coups de Jarnac mutuels. C’est la déclaration du général Petraeus en Afghanistan, au Congrès; elle est redoutable pour Tel-Aviv car elle suggère en effet que l’allié stratégique des Etats-Unis, Israël, complique dorénavant la tâche des militaires américains. Les Américains commencent à prendre conscience qu’Israël risque de les amener au chaos. La détermination américaine peut mettre fin à cette injustice qui dure depuis la Déclaration de Balfour.

(*) Ecole nationale polytechnique
(*) enp-edu.dz


1.Jérusalem. Un article de Wikipédia, l’encyclopédie libre.
2.Serge Halimi:Coup de froid entre les Etats-Unis et Israël Le Monde Diplomatique 24 03 2010
3.La presse israélienne cloue au pilori son Premier ministre site Oumma.com. 26 mars 2010
4.L’heure de vérité pour Nétanyahou Courrier 25 mars 2010
5.Youssef Girard: «Malheur aux vaincus». Le Grand soir 20 mars 2010

Pr Chems Eddine CHITOUR (*)

 

Publié dans Choix d'articles

Partager cet article

Repost 0

الحزب الشيوعي العراقي والدرس الانتخابي

Publié le par Mahi Ahmed

الحزب الشيوعي العراقي والدرس الانتخابي


ناصر عجمايا

المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق

الانتخابات , هي جزء من العملية الديمقراطية , لانبثاق السلطات , التشريعية والتنفيذية (الرلمان , رئاستي الجمهورية والوزراء ) أما السلطة القضائية , تحافظ على , استقلاليتها المهنية , أستكمالا لاوجه العدالة , و تنفيذا للقانون والدستور , كما المحافظة ومراقبة اداء , السلطات التنفيذية , والمصادقة على , التشريعات البرلمانية , حسب الدستور والقانون , المعمول به .
اما السلطة الاعلامية , تتمتع بالرقابة , واطلاع الشعب بكل ما يدور , في عمل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية , تلك من مهام الاعلام , الهادف الى تقديم , مسيرة البلاد , لبناء الوطن والانسان معا , انها مهمة , صعبة ودقيقة, في نفس الوقت , تتطلب الكثير بالتاكيد.
متابعة الانتخابات , بحرص وطني وانساني , المواطن العراقي النزيه , ينزف دما , ليتقرح الماّ , ويتأذى فكريا , ليزيد هماّ , ويسيل دموعا , لؤذي عيونا .. انها خسارة وطن ومواطن , لفقدان الامن والامان , بعيدا عن السلم والسلام , بعيدا عن , حق المناضلين , في قيادة السلطة , بتغييب دورهم , ضمن قوانين , انتخابية جائرة , غير عادلة , لديمومة الاحتلال , وبقائه في العراق , لصعوبة استقرار البلد , في ظل , فوضى أدارية فاسدة , وارهاب خارجي مستفحل , وحكومات متعاقبة , بعيدة عن , هموم ومعاناة شعبنا , بفعل مدروس ومفبرك , للسلب والنهب , وتعكير الامور , على الشعب , لشله ومعه من , المطالبة بحقوقه , وخيرات بلده , للاستفادة العامة , لعموم الشعب العراقي.
انني لم ارى , أي فوز للشعب العراقي , في الانتخابات المتعددة , طالما هناك ظلم , وقتل وتغييب , ودمار وتهجير قسري , ناهيك عن فساد , مالي واداري ,مستشري على مستوى العراق , من شماله وحتى جنوبه , وغربه وحتى شرقه , في ظل غياب الامن , والامان وعدم الاستقرار , والفوضى العارمة , في البلد , في غياب القانون والمؤسسات , أضافة الى , التعثر المتعمد , من البرلمان , لاصدار قانون الأحزاب ..
القوى الطائفية , والقومية المتنفذة , رفعت , شعارات وبرامج , براقة وطنية , ديماغوجية فارغة عمليا , معاكسة للتنفيذ , المالكة للسلطات التنفيذية , والقدرات التشريعية , وحتى القضائية والاعلام ,مارست, ونفذت شريعة الغاب , في العراق الجديد , في ظل حرية مستوردة , مقنعة بفوضى عارمة,مبتكرة ومدروسة سلفا , بتنسيق ومباركة , قوى الخارج (الجوار والاحتلال) معا.
لكي نكون منصفين , مع الواقع الحالي , في ظل انتخابات , وقوانين انتخابية غير عادلة , وبلا تكافأ سياسي واعلامي , واضح وسليم , للقوائم جميعا بالتساوي , ناهيك عن استغلال , اموال الدولة , والتصرف بها , بلا وجه حق , ومخالفا للقوانين , وارتشاء الاموال , لكسب الاصوات , وشراء الذمم ,والتصرف بانتزاز المال العام , من قبل قوائم السلطة , ولجوء قوائم اخرى , الى كسب الاموال , من خارج الحدود , ضمن مساومات مه هذا وذاك , على حسابات تخل , بميزان القوى , على حساب الشعب والوطن , بالتأكيد ,وهذا هو , خلل واضح , في الامكانيات المتوازنة , لدخول , معركة جماهيرية انتخابية سليمة ومعافى , ضمن , تلوثات فاسدة ..
ولذلك , الشعب لم ينتصر.. في اية انتخابات , لان الانتصار , هو التحول الجديد , لتغيير واقع فاسد , وهو الغائب , امنيا وأستقرارا , والدماء تسيل والدمور تسكب , ممكن القول انها , (خطوة الى الامام) في ظل ديمقراطية ,غيرمفهومة ولا واضحة , وجديدة على الشعب , في ظل نظام , جائر وارث , بعيد عن اي , نظام بمعنى النظام , تتخلله الفوضى العارمة , بالاضافة الى دستور دائم , غير متكامل , متناقض بين , اسس التشريع , الديني والديمقراطي , وبهذا يفقد , فحواه التكاملي , والنتيجة لايخدم , مسيرة وتقدم , وتطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية , ومن الصعوبة بناء , مجتمع مؤسسات , فاعلة لخدمة المجتمع .
ومع كل هذا وذاك ,علينا جميعا احترام , ارادة الشعب , في أختياره .. وهو حر في قناعاته , لأختيار ممثليه , بغض النظر , من كل الاساليب , والممارسات السلبية , والاخفاقات الجائرة , ضد طموحاته . المطلوب من الشعب , ان يستوعب , ماله وما عليه , من حقوق وواجبات , تجاه الوطن وله .
في ظل حكومات , أستبدادية ظالمة وقامعة , عانى صعوبة , اختياره السليم , اما اليوم الامور , اختلفت , في ظل الامية المتزايدة , والجهل المتفشي القاتل , والتراجع الثقافي , الواضح لشعبنا , لآختياراته التي , نعتقد هي في , غير محلها , ومع هذا نحترم , هذه القناعات بكل , رحب وتقدير , رغم معاناته وتخبطه , الغير الدقيق , لذلك الاختيار , الذي يفتقر , للاسس المطلوبة والواضحة للاحتيار.. (اختياره غير سليم حقا.. لكننا نحترم قناعاته.. وفي نفس الوقت , يتحمل الوزر التاريخي .. ونتائج أختياره هو ) .
كما علينا ان لا نغفل , التاثيرات الخارجية , والتقلبات الدولية , التي حدثت , في نهاية القرن الماضي , ومن الصعوبة استيعابها , من قبل الشعب , بما فيهم المثقفين , الغير المتعمقين , بدهاليز السياسة , وديالكتيك التطور الاقتصادي والاجتماعي , ومراحل الاخفاق , والدورات الاقتصادية , المرادفة للانظمة الاقتصادية المختلفة ( رأسمالية ام أشتنراكية ) وسبل تجاوز المحن والازمات .
ما غياب دور حركات التحرر الوطني , وافرازات مرحلة الحرب الباردة , وضعف استيعاب , مخلفاتها وتأثيراتها السلبية , على قناعة الجماهير , للتقبلها لليسار تحديدا , على مستوى العراق والعالم.
بروز تيارات , اسلامية وطائفية وقومية , مدعومة ومساندة , من خارج الحدود , كما السلب والنهب , من واردات العراق , بدون رادع , ولا رقيب ,(أكيد المال يعمي العيون ) , كما يقول المثل العراقي. ولا ننسى خلفيات , الاستبداد السابق , للانظمة القمعية للشعب , طيلة اكثر من , اربعة عقود , لقوى الوطنية الديمقراطية, وخصوصا الحزب الشيوعي العراقي .
كل ما , تحدثنا اعلاه , هو جزء بسيط , من الظرف الموضوعي , الذي نتفاعل معه , ولكن يبقى , لدينا الاهم هو , الظرف الذاتي , الخاص بالقوى , الوطنية الديمقراطية , وخصوصا الحزب الشيوعي العراقي , المتعطش والجائع , من اجل الشعب العراقي ووطنه العزيز الغالي.
المطلوب:
1.التهيئة السريعة والمدروسة , لأنعقاد مؤتمر أستثنائي ,للحزب الشيوعي العراقي , منذ اللحظة , بمشروع برنامج , ونظام داخلي للحزب , ودعوة كل , اصحاب القلم النظيف , والماضي العتيد , وكل من تهمه , مصلحة الحزب والشعب , وأختيار مندوبين , لهم تجربتهم النضالية , وفتح الباب للجميع , لاستقطاب كل المفكرين والمناضلين , بغض النظر من , اختلافاتهم مع قيادة الحزب , والتي اعتبرها صحة , وتطور ديمقراطي داخلي , ان كنا فعلا , مؤمنين بالديمقراطية , وهي كذلك فعلا , من وجهة نظري , في ظل انعقاد المؤتمر , للوصول الى , حقيقة قائمة (الرفيق المناسب , في الموقع المناسب , للفعل المناسب). ومحاولة جمع كل الجهود , والامكانيات والقدرات المتاحة , بحزمة كاملة , مترابطة , لا تقبل التأجيل , وجمع كل الورود , في مزهرية واحدة , مختلفة الالوان والاشكال , زاهية وبراقة , ريحانها للوطن والشعب.
2. دراسة الظروف الموضوعية , بدقة وبأمانة, والاستفادة من , كل الطروحات الفكرية , للمفكرين والمناضلين والمثقفين , بغض النظر عن الطروحات , حتى المختلفة مع , توجهات الواقع الساسي للحزب .
3. الاستفادة من , كوادر الحزب , المتواجدين في الخارج , لمحاولة تعديل اوضاعهم , وخلق ظروف , عملية لرجوعهم للعراق , لما تملك , هذه الكوادر من , خبرات وأمكانيات , لا يستهان بها , وعلى الحزب أستثمار , كل الامكانيات المتاحة لتطور , وضعه الذاتي , ويؤمن تطوره التنظيمي.
4. تفعيل شعار الحزب عمليا ( قووا تنظيم حزبكم , اولا , ومن ثم قووا تنظيم الحركة الوطنية) .
5. خطاب جماهيري , واضح ودقيق , بلا مجاملة لاحد , مهما كانت علاقاتنا , متقدمة ضمن مصالح , واضحة ومعلومة , بلا مساومة لاحد , كان من يكون .
6. نبذ الفردية وألوهيتها , وتسمية الامور , بمسمياتها الواقعية , وتفعيل النقد , بكل جرأة وموضوعية.
7. لا سكوت على الخظأ , ولا مساومة مع من كان , ومهما كان , قريبا ام بعيدا. تكون مصلحة الجماهير والحزب , فوق كل الاعتبارات .
8. أجراء تعديل كامل , على بنية الحزب التنظيمية , والجمع بين , القدرات والامكانيات المتاحة , في العمل التنظيمي , والنزول الى واقع , متفاعل بين , القيادة والجماهير مباشرة , لان الحلقة الوسطى , ليست بمستوى الحدث , واملي ان , اكون مخطئا , في تقديراتي.
9. علينا توفر , أمكانيات ومستلزمات , التحديات المطلوبة , ودراسة الواقع عن كثب , ومن ثم الولوج , لاية معركة , مهما كانت نوعيتها , وخصوصا المتعلقة , منها بالجماهير , التي تنتظر من اليسار , البديل المنتظر , لتغيير الواقع المؤلم .
10. التحدي مطلوب , وواقع حال , لكن ضمن اسس , واقعية وامكانيات , يجب توفرها , من كل النواحي , وخصوصا الاعلامية , والاقتصادية والسياسية والاجتماعية , لتحفيز واقع الدخول في معركة , لجني الثمار المطلوبة للتحرك , لتفعيل التحدي , والعبور الى الضفة الآمنة , في كسب المعركة.
11. خلق اواصر عمل , فاعلة ومتفاعلة , بين القاعدة والقيادة , بأستمرار عملي , والتدقيق للمنجز , وتشخيص المخفق منه , لوضع المعوقات , لنجاح المشروع الجماهيري , قبل القبول بالنتائج المريحة , التي تخدعنا , وبالتالي حصولنا , لنتائج , لا تسرنا جميعا.
12. التحرك يكون , ضمن الامكانيات المتاحة , وليس النظر الى السراب , الذي يغشنا جميعا , للحصول الى نتائج , وخيمة لشعبنا .
13. نثمن عاليا , الجهود التي بذلت , من الجميع قيادة وقاعدة , وجماهير شعبنا القريبة , من المشروع الوطني الديمقراطي , لكن الاداء , لم يكن بمستوى الحدث المطلوب.
14. الرد السريع والكامل , لكل ما يسأل , من الجماهير العامة , والمقربة للحزب , ومن اصدقاء , ورفاق القاعدة , بدون تلكأ وبسرعة .
15. القيادة يجب ان تكون , مع الحدث , وقريبة من الشعب , لتقدم خدمات ملموسة , للجماهير قبل الرفاق , لمعالجة كل ما يمكن معالجته , بدراية وحكمة , ليثبت دور القائد , في الميدان القتالي , وليس الجلوس , في المقرات , وامام شاشات التلفزة , والانترنيت , والاساليب البروتوكولية , التي لا تجدي نفعا .
16.ترتيب البيت المالي , والتحرك لتطوير مصادر الدخل , وأساليب جديدة لتطورها , (البناء بحاجة ,, الى مقومات البناء ).
17. الاهتمام وتطور , الكادر الوسطي , من كل النواحي , الأدارية والثقافية والفنية , واللباقة السياسية , ليكون الواجهة الناصعة , للتحرك السريع والمقتدر , لمعالجة المستجدات , والطواريء بدراية وحكمة , بمسؤولية فذه .
18. أختيار الكادر يكون , على اساس , ديمقراطي تكافئي , بعيدا عن الوجاهية , والملاطفة , وعلاقات صداقة وقرابة , لوجوه اجتماعية , مقبولة ومتفاهمة , للواقع الجماهيري , والشد في العمل , تنفيذا للنظام الداخلي المقر في المؤتمر.
19.وضع برامج فاعلة , واقعية مدروسة , قابلة للتنفيذ , دقيقة المعالم , مع توزيع المهام , حسب التخصص والكفائة , والقدرة في الاستيعاب والتنفيذ .
20. النزول الى , مستوى الجماهير , والتعلم منها , وتعليمها , واتقان لغتها , جماعيا وفرديا ,للوصول الى الطريق السليم , لخلق اواصر عمل فاعلة , (لآلية الفعل البناء , ورد الفعل للاقناع ).

 

Partager cet article

Repost 0

Palestine. Le spectre d’une nouvelle guerre

Publié le par Mahi Ahmed

Palestine. Le spectre d’une nouvelle guerre

Pierre Barbancey (l’Humanité)

 

publié le mardi 30 mars 2010.

 

Israël empêche toute reprise du dialogue avec les Palestiniens. Benyamin Netanyahou cherche l’escalade militaire avec l’Iran. Les pays arabes haussent le ton.

Les nouvelles en provenance de Tel-Aviv sont de plus en plus alarmantes. Alors qu’Israël connaît sa crise la plus grave avec les États-Unis depuis plusieurs décennies, que la communauté internationale, pour une fois unanime, condamne la poursuite de la colonisation à Jérusalem et en Cisjordanie, le Premier ministre israélien Benyamin Netanyahou accuse maintenant les Palestiniens de « durcir leurs positions » (sic), tout en se disant prêt à poursuivre les contacts avec les États-Unis pour favoriser une reprise du dialogue. « Ils [les Palestiniens – NDLR] ne montrent pas le moindre signe de modération », explique Netanyahou.

Bruits de bottes

De retour de sa visite à Washington, il a réuni vendredi son cabinet de sécurité pour élaborer la réponse d’Israël aux pressions américaines croissantes sur la colonisation. Aucun détail n’a filtré de cette réunion des sept principaux ministres, mais Netanyahou avait réaffirmé auparavant qu’il n’y aurait « aucun changement dans la politique d’Israël concernant Jérusalem, qui est celle menée par tous les gouvernements israéliens depuis quarante-deux ans ». Ce qui, en soi, n’est pas faux. Mais ses prédécesseurs étaient plus discrets.

Surtout, il apparaît plus précisément aujourd’hui que la politique israélienne est susceptible de remettre en cause les intérêts américains dans la région et représente un danger pour les soldats américains engagés au Moyen-Orient. Barack Obama a besoin de résoudre le conflit israélo-palestinien. Pas dans un avenir lointain, mais d’ici deux ans. Pas plus. Reste maintenant à savoir s’il s’en donnera les moyens. D’autant que la récente intervention de sa secrétaire d’État, Hillary Clinton, devant la conférence de l’Aipac (The American Israel Public Committee, puissant lobby pro-israélien) est plus ambiguë. « Nous ne pouvons pas échapper à l’impact de la communication de masse », a-t-elle souligné, reléguant les divergences à un simple accroc entre amis, réservant ses flèches au Hamas et à l’Iran, appelant de ses vœux des sanctions contre Téhéran.

La question qui est pourtant maintenant posée est la suivante : comment contraindre Israël à stopper la colonisation ? L’impasse est telle que les pays arabes, réunis en sommet en Libye (lire ci-dessous), se mettent à « discuter de la possibilité existante d’un échec total du processus de paix ». D’autant que pour les Palestiniens, il n’est plus question de reprendre des pourparlers, mêmes indirects. Le Premier ministre qatarien, Hamad Ben Jassem, estime qu’il est temps que « la communauté internationale assume ses responsabilités », évoquant pour la première fois des sanctions internationales contre Israël.

Le spectre d’une nouvelle guerre au Moyen-Orient se profile. Israël tente par tous les moyens de précipiter une action militaire contre l’Iran et parle ouvertement de « liquider le régime militariste pro-iranien du Hamas qui contrôle la bande de Gaza ». Invité de la Ligue arabe, le Premier ministre turc, Recep Tayyip Erdogan, dont le pays possède des accords de coopération avec Israël, a prévenu : « Si Jérusalem brûle, cela signifie que la Palestine brûle. Et si la Palestine brûle, cela veut dire que le Proche-Orient brûle. »

http://www.humanite.fr/2010-03-29_International_Palestine-Le-spectre-d-une-nouvelle-guerre

 

 

Publié dans Choix d'articles

Partager cet article

Repost 0

L’entrée d’Israël dans l’OCDE : une menace pour la démocratie

Publié le par Mahi Ahmed

L’entrée d’Israël dans l’OCDE : une menace pour la démocratie

mardi 30 mars 2010 - Shir Hever
AIC/The Electronic Intifada

 

La prime à l’Apartheid... Angel Gurria [à g.] secrétaire général de l’OCDE récompense l’Etat sioniste pour sa politique colonialiste et raciste.

L’adhésion à l’organisation de coopération et de développement économiques (OCDE), qui comprend 30 des pays les plus développés du monde, n’apporte ni argent ni avantages économiques particuliers. Néanmoins, il n’est pas difficile de voir pourquoi le gouvernement israélien accorde tant d’importance à ce qu’Israël en devienne membre. Pour Israël, l’adhésion à l’OCDE signifierait une victoire en légitimité, et un revers magistral pour le mouvement mondial qui appelle à tenir Israël responsable de ses crimes contre le peuple palestinien. Seuls, des pays démocratiques sont autorisés à rejoindre l’OCDE. Avec 35% de la population sous le contrôle ou la souveraineté d’Israël qui sont privés des droits électoraux, qui se voient refuser les droits humains et civils fondamentaux et qui ont été à plusieurs reprises agressés par l’armée israélienne, il devient de plus en plus difficile pour Israël de se présenter comme une démocratie.

Ce qui est moins évident, c’est pourquoi les pays membres voudraient intégrer Israël dans l’OCDE. L’adhésion d’Israël serait une approbation de la politique israélienne, et ainsi entamerait le prestige de l’organisation tout en sapant les efforts de ces mêmes pays pour réaliser la paix au Moyen-Orient. L’OCDE inviterait le monde à regarder comment il préfère ignorer les crimes d’Israël sauf pour les récompenser. Cela ne servirait pas moins qu’à alimenter l’argumentation des extrémistes qui prétendent que ce n’est que par la violence que les droits des Palestiniens sous occupation peuvent être protégés.

Bizarrement cependant, l’OCDE semble déployer plus d’efforts qu’Israël lui-même pour faciliter son acceptation, laquelle devrait avoir lieu en mai. Israël a refusé de se plier à l’exigence de l’OCDE de lui fournir les données statistiques pour les seules parties du territoire d’Israël qui sont internationalement reconnues, ce qui exclut les implantations coloniales illégales sur le plateau du Golan syrien et dans les Territoires palestiniens occupés (TPO). Et pourtant, malgré le refus d’Israël, le comité des statistiques de l’OCDE agit pour trouver le moyen d’accepter quand même Israël.

Selon le rapport divulgué, Adhésion d’Israël à l’organisation : projet d’avis formels du Comité des statistiques (pdf), le comité propose d’accepter Israël sur la base des statistiques actuellement remises qui incluent les citoyens israéliens dans les TPO. Cependant, il requiert d’Israël de fournir des données statistiques plus détaillées pour permettre à l’OCDE de procéder à ses propres calculs afin de séparer les données des TPO de celles d’Israël. Sauf qu’Israël s’engage à fournir ces données qu’après être devenu membre de l’organisation. Et qu’aussitôt qu’Israël en sera membre, il aura droit de veto sur cette même décision, ce qui rend son engagement totalement vide de sens.

Il faut noter qu’en agissant ainsi, l’OCDE fait sienne la démarche israélienne - une démarche qui élimine les Palestiniens et entérine la souveraineté d’Israël sur les TPO, et se concentre seulement sur les citoyens israéliens. Cette approche revient à reconnaître l’occupation illégale israélienne, elle heurte de front le droit international et la politique étrangère de pratiquement tous les pays de l’OCDE.

Il faut indiquer aussi que les décisions de l’OCDE sont prises par consensus. Il suffit donc qu’un pays de l’OCDE s’oppose à l’entrée d’Israël dans l’organisation pour bloquer le processus. Jusqu’ici, pas un seul pays de l’OCDE n’a exprimé son intention de voter contre l’intégration d’Israël dans l’organisation.

La raison en est double. D’abord, il existe la crainte habituelle pour tout pays (spécialement un pays européen) qui exprimerait son refus de l’adhésion d’Israël à l’OCDE de se voir accusé d’antisémitisme. Israël bénéficie du soutien inébranlable des Etats-Unis, et peu de personnalités politiques européennes ont le courage de prendre une position conforme à la morale contre Washington ou Israël.

Ensuite, les partis de droite dans le monde voient Israël comme La Mecque de la politique anti-immigration, de l’islamophobie et de la « guerre contre le terrorisme ». A chaque fois qu’Israël fait un pas de plus dans ses violations des droits humains et nationaux des Palestiniens, les partis de droite s’enhardissent pour approfondir leur propre politique de haine envers les immigrés. Si Israël organise des assassinats extrajudiciaires, pourquoi les autres pays ne seraient-ils pas autorisés à faire de même ? Si Israël installe des dispositifs de surveillance qui attentent à la vie privée de ses citoyens, qu’est-ce qui empêcherait les autres pays d’en faire autant ? Légitimer Israël en souhaitant et en facilitant son accession à l’OCDE est par conséquent un moyen pour légitimer les dispositions extrêmes défendues par les partis de droite en Europe, lesquels sont impatients d’en finir avec les mécanismes démocratiques et les droits humains des minorités, au nom du nationalisme et de la « sécurité ».

Le droit européen interdit clairement aux pays européens de reconnaître l’occupation israélienne des territoires palestiniens, comme cela fut affirmé par le Tribunal Russel (8 mars). Pourtant, en autorisant Israël à adhérer à l’OCDE, c’est exactement ce qu’ils feront. Les membres de l’OCDE accepteront sciemment Israël en se basant sur des statistiques trompeuses fournies par lui - des statistiques qui dissimulent l’occupation - tout en traitant simultanément l’occupation comme un fait permanent.

L’acceptation d’Israël dans l’OCDE serait une grave erreur. Elle récompenserait les violations du droit international, alimenterait l’extrême droite qui monte dans les pays développés, et ferait de tous les pays de l’OCDE des complices de l’occupation illégale israélienne.


L’auteur est un économiste du Centre d’information alternative (AIC)

 

Publié dans Choix d'articles

Partager cet article

Repost 0

Coup de froid entre les Etats-Unis et Israël

Publié le par Mahi Ahmed

Coup de froid entre les Etats-Unis et Israël

Serge Halimi (Monde Diplomatique)

 

publié le jeudi 25 mars 2010.

 

« C’est merveilleux de revenir parmi vous et de retrouver tant d’amis. » Ainsi s’exprima la secrétaire d’Etat américaine Hillary Clinton lors de son discours devant le congrès de l’American Israel Public Affairs Committee (Aipac), le 22 mars. Même si Mme Clinton compte au nombre des amis les plus fidèles du gouvernement israélien au sein de l’administration de Barack Obama, les rapports se tendent néanmoins entre Tel-Aviv et Washington. Il n’est en effet pas courant que les Etats-Unis utilisent les termes « condamner », « affront », « insulte », pour qualifier une décision de leur allié (en l’occurrence l’annonce, lors de la visite en Israël du vice-président Joseph Biden, de la construction de 1 600 habitations dans la partie arabe de Jérusalem). Et le caractère glacial de la rencontre à la Maison Blanche entre M. Benyamin Nétanyahou et le président Obama conforte l’idée que les deux dirigeants s’insupportent, le premier ministre israélien étant l’enfant chéri de la droite républicaine et de Fox News (alors que la très grande majorité des juifs américains a voté pour M. Obama en 2008). Entre les dirigeants français et israéliens, tout va très bien en revanche (lire l’article d’Alain Gresh dans Le Monde diplomatique d’avril, en kiosques le 31 mars).

Les Etats-Unis n’entendent assurément pas remettre en cause l’aide militaire annuelle qu’ils versent à Israël – Mme Clinton a même indiqué que son montant (3 milliards de dollars), qui avait augmenté en 2010, augmenterait à nouveau en 2011. Mais quand ils évoquent le « partenariat stratégique global entre Israël et les Etats-Unis » (Mme Clinton vient encore de le faire devant l’Aipac), il arrive désormais aux dirigeants américains de suggérer, voire de dire carrément, que les provocations répétées du gouvernement de M. Nétanyahou nuisent à cette stratégie globale. Et fragilisent par conséquent le partenariat. La secrétaire d’Etat américaine ne peut pas ignorer qu’elle aura du mal à être prise au sérieux par nombre de pays quand, ovationnée par une association, l’Aipac, qui a appuyé la répression souvent meurtrière des manifestants palestiniens, elle fustige le fait qu’en juin dernier « des Iraniens qui protestaient en silence ont été matraqués ». « Dans le monde entier, ajoute-t-elle, les gens ont été horrifiés par la vidéo d’une jeune femme tuée en pleine rue. »

Plus fondamentalement, l’analyse régionale des Etats-Unis ne coïncide pas avec la politique actuelle de la droite et de l’extrême droite israéliennes. « Il est vrai, a indiqué Mme Clinton, que les mesures de sécurité [israéliennes] ont réduit le nombre d’attentats suicide. […] Au point que certains imaginent que le statu quo peut être perpétué. Mais les dynamiques de la démographie, de l’idéologie et de la technologie rendent cela impossible. D’abord, nul ne peut ignorer les tendances à long terme de la démographie, nées de l’occupation israélienne. Ainsi que le ministre de la défense Barak et d’autres l’ont signalé, l’heure se rapproche où les Israéliens devront choisir entre la préservation de leur démocratie et leur fidélité au rêve initial d’un foyer juif. Compte tenu de cette réalité, la solution impliquant deux Etats constitue le seul chemin viable permettant à Israël de demeurer à la fois une démocratie et un Etat juif. […] Enfin, nous devons admettre que l’évolution des technologies militaires va compliquer la sécurité d’Israël. Pendant six décennies, les Israéliens ont défendu leurs frontières avec vigilance. Mais les progrès technologiques accomplis en matière de roquettes signifient que les familles israéliennes sont dorénavant menacées à l’intérieur même de ces frontières. » Le Pentagone donne à son tour des signes d’exaspération

Autant dire que, selon Washington, la politique des faits accomplis de Tel-Aviv radicalise une opposition arabe qui demain disposera des moyens militaires de ses ambitions. Par conséquent, cette « politique de sécurité » nuit … à la sécurité d’Israël. Et, autre paradoxe, les Etats-Unis doivent, pour conserver dans la région un crédit dont profite ensuite l’Etat hébreu, prendre leurs distances avec lui. « Les nouvelles constructions à Jérusalem ou en Cisjordanie, a répété Mme Clinton dans son discours devant l’Aipac, portent atteinte au climat de confiance nécessaire et à la perspective de négociations auxquelles les deux parties [Israël et Palestine] se proclament attachées. Et ces constructions ont pour conséquence de rendre visible le désaccord entre les Etats-Unis et Israël, que d’autres parties dans la région espèrent exploiter. Cela entame la capacité unique dont disposent les Etats-Unis, celle de jouer un rôle essentiel dans le processus de paix. Notre crédit dépend en effet dans une certaine mesure de notre capacité à pouvoir saluer les deux parties lorsqu’elles font montre de courage. Et, quand nous ne sommes pas d’accord, à le faire savoir sans hésiter. »

Le compliment – empoisonné… – à M. Nétanyahou suit : « Nous félicitons le premier ministre Nétanyahou d’avoir repris à son compte la vision d’une solution comportant deux Etats, d’avoir décidé la levée de barrages et de faciliter les déplacements en Cisjordanie. Et nous continuons d’attendre qu’Israël prenne des mesures concrètes pour transformer cette vision en réalité, afin de créer une dynamique qui ira dans le sens d’une paix globale en respectant les aspirations légitimes des Palestiniens, en arrêtant toute colonisation et en se souciant de la crise humanitaire à Gaza. »

On comprend qu’une phrase de Mme Clinton ait été diversement accueillie par les militants de l’Aipac : « Si vous doutez de la détermination du président Obama, regardez ce que nous venons de réaliser en faisant passer un texte offrant à chacun une couverture médicale financièrement accessible et de qualité. » La « détermination » du président américain ne peut en effet que le conduire à prendre davantage de distances avec les projets de la droite israélienne et du lobby américain qui la soutient.

Pour eux, la situation devient d’autant plus sérieuse que le Pentagone donne à son tour des signes d’exaspération. Le 16 mars, témoignant (PDF) devant la commission des affaires armées du Sénat, le général David Petraeus, commandant des forces américaines dans une région qui va de l’Egypte au Pakistan (et qui couvre donc à la fois l’Irak et l’Afghanistan), a eu ce propos qui n’est pas passé inaperçu : « La poursuite des hostilités entre Israël et quelques-uns de ses voisins met en cause notre capacité à défendre nos intérêts. […] Le conflit [au Proche-Orient] alimente un sentiment antiaméricain lié à une perception de favoritisme des Etats-Unis envers Israël. La colère arabe née de la question palestinienne limite la puissance et la profondeur du partenariat américain avec les gouvernements et les peuples de la région, en même temps qu’elle affaiblit la légitimité des régimes arabes modérés. Al-Qaida et les groupes militants tirent parti de cette colère afin de mobiliser de nouveaux appuis. Le conflit au Proche-Orient favorise l’influence de l’Iran dans le monde arabe à travers ses clients le Hezbollah libanais et le Hamas. »

Au moment où M. Nétanyahou voudrait que Washington durcisse le ton contre Téhéran, la déclaration de M. Petraeus est redoutable pour Tel-Aviv. Elle suggère en effet que l’allié stratégique des Etats-Unis, Israël, complique dorénavant la tâche des militaires américains. Il sera d’autant plus difficile au parti républicain, inconditionnel de M. Nétanyahou, de négliger un tel avertissement qu’il y a quelques mois il pressait M. Obama de suivre sans hésiter les recommandations afghanes du général Petraeus. Ce que fit le président des Etats-Unis en déployant des milliers de nouveaux soldats dans ce pays. Le général Petraeus vient de suggérer que leur mission était mise en péril par les politiques du gouvernement israélien. Ce n’est pas rien…

Serge Halimi

 

In http://www.protection-palestine.org/spip.php?article8551

Publié dans Choix d'articles

Partager cet article

Repost 0

Les dangereux paris de Benyamin Netanyahou

Publié le par Mahi Ahmed

Les dangereux paris de Benyamin Netanyahou

Laurent Zecchini (Correspondant du Monde à Jérusalem)

 

publié le jeudi 25 mars 2010.

 

LE MONDE | 23.03.10 | 13h21

Il faut reconnaître à Benyamin Nétanyahou une logique : la politique de colonisation qu’il défend depuis plus de dix ans a beau bafouer les droits historiques des Palestiniens, elle n’en est pas moins "démocratique", en ce sens qu’elle est conforme au mandat qu’il a reçu des Israéliens le 10 février 2009.

Le premier ministre israélien dirige le gouvernement le plus à droite de l’histoire du pays, avec des partis appartenant à l’extrême droite et au fondamentalisme juif le plus intransigeant, mais un constat s’impose : depuis qu’Israël a pris le contrôle de la partie arabe de la Ville sainte à la faveur de la guerre de 1967, tous les premiers ministres israéliens successifs ont construit à Jérusalem-Est.

La question est de savoir si la poursuite de cette politique sert les intérêts à long terme des Israéliens, ou si elle est suicidaire. En un an de mandat, M. Nétanyahou a réussi l’exploit douteux d’avoir fait reculer les négociations de paix avec les Palestiniens, et d’avoir affaibli la relation stratégique entre l’Etat juif et les Etats-Unis. Car, si l’aide annuelle américaine d’environ 3 milliards de dollars à Israël représente 20 % de son budget militaire, elle n’est que la partie la plus visible de cette dépendance.

L’industrie militaire israélienne est sans rivale au Proche-Orient, mais l’aviation de Tsahal nécessite un flux continu de pièces détachées en provenance de l’Amérique. Ce soutien logistique est indispensable si Israël devait mener des guerres longues, a fortiori dans le cadre d’un conflit avec l’Iran. Il s’agit d’une aide économique déguisée qui trouve aux Etats-Unis son principal marché d’exportation.

Sur le plan diplomatique, Washington offre un "parapluie" permanent à Israël en écartant des votes hostiles à l’Etat juif aux Nations unies. Quant à la politique d’"ambiguïté nucléaire" d’Israël, elle bénéficie de la complicité américaine depuis les années 1970. Si l’administration Obama en avait la volonté politique, elle pourrait faire pression sur M. Nétanyahou, en imitant l’exemple de George Bush (père) et de son secrétaire d’Etat James Baker : en 1991, confrontés au même défi de la colonisation, ils avaient suspendu l’octroi de garanties bancaires de plusieurs milliards de dollars.

Cette "relation spéciale" avec les Etats-Unis n’est pas exempte d’une certaine schizophrénie, puisque l’aide publique et privée des Américains sert de facto à financer la colonisation juive dans les territoires palestiniens, dont Washington demande l’arrêt. Un gel de celle-ci à Jérusalem, a plaidé M. Nétanyahou, reviendrait à franchir une ligne rouge pour les partis de droite et religieux, et précipiterait la chute de son gouvernement. C’est probablement exact, mais cela n’empêche pas que l’idée d’un changement de majorité est évoquée, à Jérusalem comme à Washington.

Le président Shimon Pérès pousse M. Nétanyahou à se doter d’un gouvernement cohérent, avec l’objectif de parvenir à un accord de paix avec les Palestiniens, ce qui signifie faire appel à Tzipi Livni, chef de file de l’opposition et du parti centriste Kadima. L’administration Obama est favorable à un tel aggiornamento. M. Nétanyahou dispose-t-il d’une majorité de rechange ? Oui et non. Faire entrer Kadima, c’est prendre le risque d’une possible scission au sein de son propre parti, le Likoud, très lié au lobby des colons.

Se débarrasser du parti religieux ultraorthodoxe Shas et de son président et ministre de l’intérieur Eli Yishai, boutefeu de la crise passagère avec Washington, c’est s’aliéner le puissant chef spirituel de Shas, le rabbin Ovadia Yossef. En refusant d’arrêter la colonisation à Jérusalem-Est, M. Nétanyahou confirme qu’il attache plus d’importance à l’avis du "parti des colons", qu’à celui de la Maison Blanche.

Les Palestiniens ont assisté avec une certaine satisfaction aux soubresauts de la relation israélo-américaine. Mahmoud Abbas, président de l’Autorité palestinienne, sait qu’il doit exploiter avec doigté l’irritation américaine envers M. Nétanyahou. Celle-ci lui redonne un avantage politique, mais l’extension des violences dans les territoires occupés peut replacer les Palestiniens en position d’accusés.

Le Hamas, hostile aux négociations de paix et à toute normalisation de la situation en Cisjordanie, s’efforce d’y allumer la mèche d’une "troisième Intifada". Mais cinq ans ont passé depuis la fin du dernier soulèvement populaire (2000-2005), et une grande partie de la population palestinienne aspire à profiter de la croissance économique. La stratégie du premier ministre Salam Fayyad, qui vise à construire les fondations d’un Etat palestinien avant d’obtenir la reconnaissance de son indépendance en 2011, semble sage, mais fragile.

M. Nétanyahou n’a fait aucun geste pour dissiper le soupçon que son adhésion au principe de "deux Etats pour deux peuples" était tactique. Il poursuit un étrange raisonnement : la politique de colonisation et d’annexion rampante de la partie arabe de Jérusalem mène à une impasse en interdisant la viabilité d’un Etat palestinien. Si cette perspective s’évanouit, Israël se retrouvera dans le pire des scénarios : un Etat israélien binational devant gérer par la coercition une minorité palestinienne qui deviendra inexorablement majorité. Cet Etat en rappelle un autre : l’Afrique du Sud de l’apartheid.

Courriel : lzecchini@lemonde.fr.

http://www.lemonde.fr/opinions/article/2010/03/23/les-dangereux-paris-de-benyamin-netanyahou-par-laurent-zecchini_1323240_3232.html

 

Publié dans Choix d'articles

Partager cet article

Repost 0

« Mes chers compatriotes US, ce soir je vais vous parler franchement d’une satanée petite nation appelée Israël... »

Publié le par Mahi Ahmed

« Mes chers compatriotes US, ce soir je vais vous parler franchement d’une satanée petite nation appelée Israël... »

mercredi 24 mars 2010 - Alexandre Cockburn - CounterPunch

 

1) - Une satanée petite nation appelée Israël

Crise ou pas crise ?

Ne vous emballez pas. Elle n’arrivera jamais. D’ailleurs, est-ce seulement une crise dans les relations américano-israéliennes ? Oui et non. Oui, parce que la première puissance du monde se fiche de voir son vice-président publiquement humilié par une miniature de nation dont l’ensemble de la population ne représente même pas celle du comté de Los Angeles. Non, parce que les politiciens élus qui, théoriquement, dirigent le gouvernement de la première puissance du monde, vivent dans une frayeur mortelle du lobby proisraélien aux Etats-Unis. Cette fois, comme toujours, personne ne l’emportera. (Vous pourrez trouver un récit détaillé de Jeffrey Blankfort sur CounterPunch daté d’aujourd’hui et dont une grande partie de cet article est tirée.)

Examinons la réaction de Biden, le lendemain du jour où le ministre de l’Intérieur, Eli Yishai, probablement au su de Netanyahu, annonça la construction programmée de 1 600 appartements - pour juifs, seulement - à Jérusalem-Est, juste au moment où Biden essayait de redonner vie au « processus de paix ».

Voilà le vice-président des Etats-Unis d’Amérique, drapé dans la dignité blessée d’un homme qui vient de recevoir un seau d’eaux usées sur la tête et qui, en pleine déconvenue, utilise vraiment les mots « condamner » et « Israël » dans le même paragraphe. Le lendemain, Biden se rend à l’université de Tel-Aviv et confie à l’auditoire qu’il est un sioniste et que, « Tout au long de ma carrière, Israël n’a pas simplement été près de mon cœur, mais au centre de mon travail de sénateur des Etats-Unis et aujourd’hui, de vice-président des Etats-Unis. » Ecoutez ça : « le centre de mon travail ». Cette déclaration de mission n’est pas reprise par la presse états-unienne.

Puis Biden se met à répéter les sornettes qu’il avait débitées à son arrivée à Jérusalem : « Il n’y a aucun espace ; c’est ce qu’il (le monde) doit savoir, à chaque fois qu’on progresse c’est quand le reste du monde sait qu’il n’y a absolument aucun espace entre les Etats-Unis et Israël à propos de sécurité, aucun. Aucun espace. C’est seulement à ce moment-là que des progrès ont été accomplis. »

Bien sûr, si aucun « progrès » n’a pu être identifié au cours des quarante années passées - affirmation à débattre - c’est seulement parce que, quand un président américain s’armait de courage pour établir rapidement l’agenda, avec ses menaces et ses dangers, le tout était dûment retiré quand le lobby concentrait et commençait sa contre-attaque.

Enfin, Biden s’avance en catimini vers la « crise ». « J’apprécie... la réponse que votre Premier ministre a faite ce matin, disant qu’il mettait en place un processus visant à empêcher que ne se renouvelle ce genre d’évènements (sic) et précisant que le début de la construction proprement dite de ce projet spécifique n’aurait probablement lieu que dans plusieurs années... C’est important, parce que cela donne aux négociations le temps de résoudre ce problème, de même que d’autres questions en suspens. Parce que, lorsque cela a été annoncé, je me trouvais en Cisjordanie. Tout le monde a pensé là-bas que cela signifiait la reprise immédiate de la construction des 1 600 nouveaux logements. »

Oui, c’est exactement ce que cela voulait dire, la reprise de la construction des 1 600 logements. Et comme le quotidien israélien Ha’aretz le souligne, ces 1 600 unités envisagées ne sont qu’une partie des 50 000 planifiées pour la partie orientale de Jérusalem. Netanyahu l’a dit, ce n’est pas négociable, quoi qu’en dise Washington, sans parler de la pitoyable Autorité palestinienne.

Au milieu des cris angoissés des princes et émirs arabes, cette conduite éhontée d’Israël à l’égard de Biden fait qu’il leur sera plus difficile de trahir les Palestiniens. Le premier conseiller politique d’Obama, David Axelrod - sans doute sans le feu vert de son patron - a déclaré à NBC News qu’il s’agissait non seulement d’une conduite « insultante » d’Israël envers les Etats-Unis, mais « destructrice » pour le processus de paix au Moyen-Orient.

Hillary Clinton a fait savoir qu’elle avait chapitré Netanyahu au téléphone pendant 43 minutes. Son porte-parole prétend qu’elle lui a dépeint le projet de logements dans Jérusalem-Est comme l’expression d’un « signal profondément négatif sur la démarche d’Israël quant aux relations bilatérales, et contraire à l’esprit du voyage du vice-président », et que « cette action avait sapé la confiance et l’assurance dans le processus de paix et dans les intérêts de l’Amérique. » Dans le même temps, l’envoyé spécial George Mitchell annulait son voyage dans la région.

Donc, oui, nous pouvons appeler cela une crise, mais de celles qui ne durent pas. Obama n’est pas le premier Président à avoir perdu patience avec Israël au point de semer la pagaille dans des projets plus vastes de l’Oncle Sam. Mme Clinton n’est pas la première secrétaire d’Etat à crier de colère au téléphone avec Tel-Aviv.

Ce n’est pas la première crise

Blankfort, historien du Lobby, énumère toute une liste d’autres crises, toutes résolues de façon satisfaisante au profit d’Israël. Celle de 1975, où le président Gerald Ford et son secrétaire d’Etat, Henry Kissinger, ont publiquement accusé Israël d’avoir rompu les négociations avec l’Egypte sur le retrait israélien du Sinaï. Ford déclara qu’il allait dire au peuple américain que les relations US-Israël seraient repensées. Poussés par l’AIPAC, 76 sénateurs US ont alors signé une lettre à l’attention de Ford lui disant de laisser tranquille Israël. Ce qu’il fit.

En mars 1980, le Président Carter fut contraint de s’excuser après le vote du représentant états-unien aux Nations-Unies, Donald McHenry, en faveur d’une résolution qui condamnait la politique des colonies d’Israël dans les territoires occupés, dont Jérusalem-Est, et qui demandait à Israël de les démanteler.

En juin de la même année, alors que Carter venait de demander l’arrêt des colonies juives et son secrétaire d’Etat, Edmund Muskie, de déclarer que les colonies juives étaient un obstacle à la paix, le Premier ministre Menachem Begin annonça les projets de constructions de 10 nouvelles colonies.

En août 1982, alors que la veille, Reagan avait demandé qu’Ariel Sharon mette fin au bombardement de Beyrouth, Ariel Sharon réagit en ordonnant le bombardement de la ville précisément à 14 h 42 puis à 15 h 38 dans l’après-midi, les moments coïncidant avec les deux résolutions des Nations unies qui exigeaient le retrait d’Israël des territoires occupés.

En mars 1991, le secrétaire d’Etat James Baker s’est plaint devant le Congrès, « A chaque fois que je suis allé en Israël pour le processus de paix... j’ai été accueilli par l’annonce d’une nouvelle activité de colonisation... Cela affaiblit notre influence dans notre tentative d’aboutir à un processus de paix et crée une situation très difficile. » En 1990, il était arrivé à un tel dégoût devant l’intransigeance d’Israël sur les colonies qu’il donna publiquement le numéro de téléphone du standard de la Maison-Blanche et dit aux Israéliens : « Quand vous prendrez la paix au sérieux, appelez-nous ! ».

Le 12 septembre 1991, le Président George Bush Senior s’est trouvé suffisamment exaspéré par le succès de l’AIPAC - qui avait acquis assez de voix dans les deux chambres du Congrès pour qu’elles passent outre son veto à la demande israélienne de 10 milliards de dollars de garanties de prêts - pour déclarer devant les caméras de télévision, « Je me heurte à des forces puissantes. Elles ont quelque chose comme 1 000 lobbyistes au Capitole qui travaillent à contre-courant. Nous avons un gamin isolé ici qui fait cela ». Un sondage national, réalisé immédiatement après, donna au Président 85% d’approbation. Le Lobby cligna des yeux mais pas longtemps. Non seulement il s’arrangea pour que les garanties de prêts passent finalement, mais les électeurs juifs se retournèrent en masse contre Bush aux élections de 1992, un fait que Bush Junior n’a jamais oublié.

Comme Blankfort le rappelle également, en janvier 2009, l’ancien Premier ministre israélien, Ehud Olmert, s’est vanté publiquement d’avoir fait « honte » à la secrétaire d’Etat, Condoleezza Rice, en obtenant au dernier moment du Président Bush qu’il l’empêche de voter une résolution de cessez-le-feu à Gaza, une résolution qu’elle avait travaillée pendant plusieurs jours avec les diplomates arabes et européens aux Nations-Unies.

Olmert a aussi fanfaronné devant une assistance israélienne, disant qu’il avait fait descendre Bush d’une tribune où il faisait un discours pour qu’il prenne son appel, quand lui, Olmert, avait appris le vote imminent de la résolution et qu’il voulait exiger du Président qu’il intervienne.

« Je n’ai eu aucun problème avec ce qu’a fait Olmert, » dit Abraham Foxman, directeur national de la Ligue anti-diffamation, « Je pense que l’erreur fut d’en avoir parlé en public ».

Je dois souligner que cette liste ne date pas de Mathusalem de même que les affirmations tout aussi retentissantes de l’implication d’Israël, comme celle sur son agression contre le USS Liberty en juin 1967, tuant 34 personnes et en blessant 171, toutes étouffées par l’administration Johnson, en particulier Lyndon Johnson et Robert McNamara.

Des forces puissantes aux USA pour s’y opposer

En somme, comme Stephen Green l’écrit dans Prendre position : Les relations secrètes des USA avec l’Israël militant (Morrow, 1984) il y a un quart de siècle, « Depuis 1953, Israël et les amis d’Israël en Amérique déterminent les grandes lignes de la politique américaine dans la région. Ne sont laissés aux présidents américains que la mise en œuvre de cette politique, avec des degrés variés d’enthousiasme, et le traitement des questions tactiques. »

Il existe des forces puissantes aux Etats-Unis qui voudraient qu’il en soit autrement, à commencer par l’armée US. Avant le récent voyage de Biden, ce n’est pas moins qu’un commandant de premier plan et grandement admiré, le général David Petraeus, qui écrivit une note au Comité des chefs d’état-major interarmées (Joint Chiefs of Staff), et son opinion fut réitérée dans un témoignage, mardi dernier, devant une Commission des services armés au Sénat.

Dans sa déclaration au Congrès, Petraeus présente le conflit israélo-arabe comme le premier « défi transversal posé à la sécurité et à la stabilité » dans la zone d’influence du CENTCOM (Commandement central US) - Moyen-Orient (AOR). « Les hostilités constantes entre Israël et certains de ses voisins présentent des défis distincts à notre capacité de faire avancer nos intérêts dans les pays de l’AOR. »

 

Petraeus déclare alors à la Commission du Sénat que « le conflit fomente un sentiment antiaméricain, en raison d’une perception de partialité US en faveur d’Israël. La colère arabe sur la question palestinienne limite la force et la profondeur des partenariats US avec les gouvernements et les peuples de la zone AOR, et affaiblit la légitimité des régimes modérés du monde arabe. » Peu avant, Mike Mullen, président du Comité des chefs d’état major interarmées, avait prévenu les Israéliens publiquement qu’une agression contre l’Iran serait un « gros, gros, gros problème pour nous tous. »

En Israël, le très lu quotidien Yediot Ahronoth, a fait savoir qu’en privé, Biden s’était fait l’écho de l’opinion de Petraeus, disant à Netanyahu que la conduite d’Israël « commençait à devenir dangereuse pour nous (les USA) ». « Ce que vous faites ici, » aurait dit Biden, «  menace la sécurité de nos troupes qui combattent en Iraq, en Afghanistan et au Pakistan. Cela nous met en danger, et met la paix régionale en danger. »

L’accusation selon laquelle Israël met en danger la vie des Américains combattant en première ligne le terrorisme ne serait-elle pas dévastatrice si elle était présentée d’une façon aussi dure par une personnalité politique capable au peuple américain ? Oui, elle le serait. Et avec des sondages réalisés honnêtement, sans mots équivoques, cette personnalité obtiendrait probablement des pourcentages aussi élevés ou plus élevés que ceux de Bush en 1991.

Le général Petraeus, à supposer qu’il s’embarque dans la course politique en 2012 ou 2016, prendra-t-il une telle initiative ? Tout d’abord, on peut avancer l’hypothèse qu’après sa note et son témoignage, il ne se passera guère de temps avant qu’on ne lise quelque histoire d’investigations à propos « d’allégations douteuses », en lien avec les nombreuses médailles du général Petraeus, peut-être même des révélations sur sa prudence Flashmanesque sur le champ de bataille. Ensuite, tout candidat républicain devra courtiser les ultrachrétiens républicains, passionnés dans leur soutien à Israël, en raison d’une programmation doctrinale de l’ultime Extase. Enfin, pourquoi tenter une telle intimidation qui ne ferait qu’envoyer l’argent des campagnes juives vers le Parti démocrate ?

Comme le remarque Blankfort, peu avant la première entrevue avec le Président Obama, 76 sénateurs états-uniens, conduits par Christopher Dodd et Evan Bayh, plus 330 membres de la Chambre, envoyèrent des lettres à en-tête de l’AIPAC au Président, l’appelant à ne pas mettre la pression sur le Premier ministre israélien lors de leur rencontre. La Chambre, ne l’oubliez pas, a acclamé l’agression israélienne contre Gaza et, par 334 voix contre 36, a condamné le rapport Goldstone.

Le Parti démocrate est fortement dépendant des plus grands donateurs politiques juifs, jusqu’à 60% du niveau le plus élevé des donateurs, selon Blankfort. L’AIPAC va bientôt tenir son congrès (où Tony Blair sera une attraction mineure). Y viendront toutes les principales personnalités politiques, pour flagorner et rendre leur hommage. Le 3 juin 2008, juste après avoir battu Hilary Clinton dans la course à l’investiture, Obama s’était adressé à la foule de l’AIPAC, quelque 7 000 personnes : « Nous utiliserons aussi tous les éléments de la puissance américaine pour faire pression sur l’Iran, » assura-t-il à l’AIPAC. « Je ferai tout ce qui est en mon pouvoir pour empêcher l’Iran d’obtenir l’arme nucléaire. Tout ce qui est en mon pouvoir. Tout, et je veux dire, tout. » Il jura qu’il ne parlerait pas aux représentants élus palestiniens du Hamas. Tonnerre d’applaudissements. Et de déclarer alors : « Jérusalem restera la capitale d’Israël, et elle doit rester indivisible. » Le lendemain, les conseillers en politique étrangère d’Obama, horrifiés par cet éclat, apportaient quelques corrections.

Uri Avnery, écrivain chevronné israélien et activiste pacifiste, indigné, s’était exprimé furieusement à la suite de ce dernier propos : « Et voici qu’arrive Obama qui ressort des poubelles le slogan usé de "Jérusalem indivisible, capitale d’Israël pour l’éternité". Depuis Camp David, tous les gouvernements israéliens ont compris que ce mantra constituait un obstacle insurmontable à tout processus de paix... La crainte de l’AIPAC est si épouvantable que même ce candidat qui promet le changement en tous domaines n’ose pas l’affronter. Dans ce domaine, il accepte le pire conformisme du Washington ancien style. Il est prêt à sacrifier les intérêts américains les plus fondamentaux. Après tout, les États-Unis ont un intérêt vital à réaliser une paix israélo-palestinienne qui leur permette de toucher les cœurs des masses arabes, de l’Irak au Maroc. Obama a nui à son image dans le monde musulman et hypothéqué son avenir - dans le cas où il serait élu président... S’il maintient ces déclarations un fois élu, il sera contraint de dire, à chaque fois qu’il sera question de la paix entre les deux peuples de ce pays : "Non, je ne peux pas". »

Donc oui, la crise sera bientôt terminée, et non, il n’y a pas d’ère nouvelle dans les relations US/Israël à l’horizon.

 


2 -
La lutte contre le pouvoir des grandes entreprises

Dans son important rapport spécial paru dans notre dernier bulletin, Mason Gaffney traite de la fameuse décision du 21 janvier 2010 de la Cour suprême des Etats-Unis dans l’affaire « Citoyens unis c/Commission fédérale des élections », où la Cour décide qu’une grande entreprise peut contribuer financièrement sans limite pour faire connaître ses opinions et s’opposer aux candidats politiques de son choix - en pratique, du choix de son PDG ou de ses directeurs. « Les Etats-Unis sont nés d’une rébellion contre les entreprises, » écrit Gaffney. « La Cour suprême des Etats-Unis commença très vite à restaurer leur pouvoir et quand elle devenait trop ambitieuse, des mouvements dirigeants et populaires forts l’ont fait reculer : sous Andrew Jackson, Abraham Lincoln, Teddy Roosevelt et Franklin D. Roosevelt (FDR). Aujourd’hui, elle va trop loin à nouveau ; reste à savoir si un nouveau mouvement ou dirigeant va se présenter pour la faire reculer une nouvelle fois. »

Gaffney analyse les meilleures stratégies politiques pour une contre-attaque populaire. Il conclut, « Les contribuables "ordinaires" vont-ils se rebeller comme ils l’ont fait lors de la Révolution américaine, de l’Emancipation, à l’époque de la Réforme progressive, et du New Deal (Nouvelle Donne), ou le pouvoir des grandes sociétés va-t-il croître, incontrôlé, jusqu’à remplacer tout à fait la démocratie ?

Selon une théorie cyclique, nous devrions avoir une autre réaction anti-sociétés, mais l’histoire enregistre aussi des points de basculement vers le déclin des nations, lesquelles mettent des générations à se redresser, quand elles y parviennent. Ceci pourrait passer de justesse. »

Retour à FDR, je dis. Remballez la Cour suprême !

Dans le même bulletin exceptionnel, JoAnn Wypijewski, publie un article vraiment terrible sur « la chaîne du fret » tel que l’ont décrite, lors d’une récente conférence, des dockers radicaux venant du monde entier, réunis à Charleston, Caroline du Sud. Elle écrit :

« "Les gens qui font bouger le monde peuvent aussi l’arrêter," affirment les dockers radicaux, et cela rend d’une fragilité essentielle une production mondiale et un système de distribution à la merci d’une coordination précise de centaines de milliers de parties mobiles. Si certaines de ces parties mobiles - des travailleurs sur des plates-formes de correspondances aériennes importantes, dans des centre de triages vitaux sur des grands axes ferroviaires, ou, surtout, dans un ensemble stratégique de ports maritimes - si certaines de ces parties refusent de faire leur part, alors c’est tout le système qui se bloque. Le refuser suffisamment longtemps et assez largement, et c’est tout le système qui est en crise. »


Alexander Cockburn, né le 6 juin 1941, est journaliste politique irlando-américain. Cockburn a grandi en Irlande mais vit et travaille aux États-Unis depuis 1972. Avec Jeffrey St. Clair, il anime la lettre d’information CounterPunch. Il tient également une chronique intitulée Beat the Devil pour The Nation et une chronique hebdomadaire dans le Los Angeles Times et The First Post.

Du même auteur :

  Mais que font les pacifistes américains ? (Le Monde diplomatique)
  Ça ne sert à rien d’accuser l’Iran pour l’insurrection en Irak (The Independent)

CounterPunch - édition hebdo du 19 et 21 mars 2010 - Illustrations et sous-titrage 1ère partie par la traduction (JPP)

 

Publié dans Choix d'articles

Partager cet article

Repost 0

إسرائيل والاستيطان

Publié le par Mahi Ahmed

إسرائيل والاستيطان


برهان غليون

المحور: مواضيع وابحاث سياسية

كان الاستيطان ولا يزال الجبهة الرئيسية للصراع الدائر منذ منتصف القرن الماضي في فلسطين، وذلك لأن إسرائيل ليست دولة عادية تتخاصم مع دول أخرى. بل بالعكس، لأن اسرائيل لم تكن في أي وقت دولة، ولا تزال غير قادرة على التفكير بنفسها والتصرف كدولة، بما يعنيه ذلك من بنية قانونية واعية ومستبطنة تحكم علاقاتها بداخلها، وتحولهم إلى مواطنين لا أبناء طائفة، كما تحكم علاقتها بخارجها، وتساعدها على النظر إلى هذا الخارج بوصفه دولا وشعوبا مماثلة لها الحق نفسه في الحماية والسيادة والحياة، لا حقل صيد خاص مفتوح لكل المطامع والشهوات.
ولدت اسرائيل وعاشت ولا تزال كمشروع اسيتطان، بما يعني هذا المشروع من غزو عسكري لإحلال سكان جدد محل سكان أصليين، وبالتالي انتزاع أراضيهم وإخراجهم منها ووضع اليد القانونية والسياسية والعسكرية عليها. وهذا ما يعكسه تاريخ اسرائيل الطويل منذ بناء اول مستوطنة يهودية في الارض الفلسطينية قبل أكثر من قرن. فليست إسرائيل التي عرفناها حتى إعلان استقلالها عام 1948، والتي لا نزال نعرفها إلى اليوم سوى هذه السلسلة الطويلة من عمليات الغزو والضم والإلحاق لرقع متزايدة من الأرض العربية المحيطة بها، مع تدمير حياة سكانها وتهجير ما يمكن تهجيره منهم وتشتيت شملهم وضرب الحصار العنصري، أو السياسي والاقتصادي، كما هو الحال في غزة اليوم، عليهم، لإجبارهم على القبول بالأمر الواقع والاستسلام.
يعني المشروع الاستيطاني، أي مشروع، أمرين لا يستطيع من دونهما البقاء ولا الاستمرار. الأول الحرب الدائمة، وإلا توقف وانهار، وأصبح على مجتمع المستوطنين أن يعيد النظر في أسلوب حياته وتفكيره بأكمله، أي في ثقافة الاستيطان ذاتها، ويواجه بجرآة مشاكل بناء الدولة والتعامل على أسس وقواعد قانونية وسياسية، مع المحيط الذي كان انكار حقوقه في أصل وجود المشروع نفسه نفسه. والثاني النزوع المتزايد إلى العنصرية، أي إلى الصفاء أو النقاء الديني أو العرقي، او العرقي الديني معا، وطرد العناصر المختلفة التي تبدو أكثر فأكثر نشازا، يهدد تماسك المجتمع الاسيتطاني وصلابته. ويزداد النزوع إلى هذا النقاء بموازاة تقدم الاستيطان ونجاحه في تحقيق أهدافه وتوسيع دائرة انتشاره وسيطرته، وذلك بمقدار ما يضاعف هذا التقدم من حجم المشاكل والتحديات التي يثيرها الاستيطان لدى المجتمعات التي يقوم على حسابها ومن خلال تفكيكها وكسرها، وتعاظم المقاومات التي تفرزها أيضا. وهذا ما يفسر المفارقة التي يعيشها أي مشروع استيطاني، أعني تفاقم شعور مجتمع المستوطنين بالخطر والتهديد والهشاشة في الوقت الذي لا يكف فيه عن تأكيد تفوقه الكاسح في ميدان القوة المادية والمقدرة على التدمير وزرع الخراب في المجتمع الضحية المحيط.
ومن هنا ليس أمام أي مشروع استيطان خيار آخر، ولا سياسة ممكنة، ترد على حاجات بقاء نظامه واستمراره سوى خيار الهرب إلى الأمام. فتوسيع دائرة الاستيطان يستدعي المزيد من المقاومة من قبل المجتمعات المشردة والمشتتة، ويجر المزيد من الحرب والاعتماد على الحرب للدفاع عن البؤرة الاستيطانية وتعزيز استقرارها وأمنها. والعكس أيضا صحيح، فتنامي القوة وتزايد الشعور بالتفوق العسكري يعزز منطق الاستيطان، بما يوحي به من أن المزيد من الاستيطان يعني تحقيق استقرار أكبر وديمومة أكثر للبؤرة الاستيطانية.
تشكل القارة الأمريكية، وأمريكا الشمالية بشكل خاص، لكن استراليا أيضا، مثالا واضحا لهذه الآلية التي قادت إلى القضاء شبه الكامل على الشعوب الهندوأمريكية وإحلال شعوب أخرى، وثقافات جديدة محلها. فلم تتحول البؤر الاستيطانية إلى دول قانونية إلا بعد أن قضت تماما على المجتمعات المحلية وأخضعت ما تبقى من مقاومتها، أي عندما تحققت لها السيطرة على قارة كاملة او ما يشبه ذلك. لكن لم يكن الحال كذلك في العديد من البلاد الأفريقية التي عرفت مشاريع استيطان مشابهة. ففي جنوب أفريقيا اضطر مجتمع المستوطنين البيض بعد ما يقارب ستة قرون من السيطرة المطلقة على بلاد واسعة، إلى الاستسلام والمفاوضة على إعادة تحديد دور المستوطنين ومكانتهم في المجتمع الجديد المختلط. وكان هذا نموذجا خاصا وإن لم يكن فريدا للخروج من منطق الحرب الاستيطانية اختلف كثيرا عن النموذج الامريكي. لكن في الجزائر التي كانت معدة أيضا لتكون مستوطنة بيضاء انتهت العملية بتفكيك المشروع الاستيطاني والانكفاء بعناصره ورجاله على البلد الاصلي فرنسا. وفي اعتقادي أن الصراع القائم اليوم في المشرق العربي لا يخرج عن هذا الإطار، أي تحديد مستقبل مشروع الاستيطان اليهودي في فلسطين ومحيطها العربي القريب.
ليس هناك شك بأنه ليس من الوارد، على الأقل في وجود المعطيات القائمة الإقليمية والعربية، التفكير في حل على الطريقة الجزائرية. وأقل من ذلك في حل على الطريقة الامريكية يمكن المجتمع الاستيطاني من القضاء على المجتمع العربي الفلسطيني وامتدادته، ويحقق سيطرته على قارة، ويتحول إلى دولة وأمة طبيعية أو عادية. فلا المعادلة السكانية ولا الثقافية والحضارية تعمل على المدى الطويل لصالح إسرائيل. وبالمثل، يرفض المستوطنون الاسرائيليون بشكل واضح وقاطع الحل الجنوب أفريقي لمأزق المشروع الاستيطاني، ولا يكفون عن رفض الاختلاط والتنوع الاتني، والتمسك بتأكيد هوية يهودية يزيد من التشبث بها الإحياء المستمر لذاكرة الإبادة الجماعية التي تعرض لها يهود ألمانيا النازية، والربط الذي أقامته الصهيونية بين العملية الاستيطانية والوفاء للعقيدة اليهودية أو استعادة الأرض المقدسة التوراتية، وكذلك القوة الاستثنائية، المعنوية والمادية والاستراتيجية، التي يوفرها لمشروعهم التضامن اليهودي العالمي العابر للحدود.
من هنا لا يزال الرأي العام الاسرائيلي واليهودي على العموم يرفض التفكير في مستقبل المشروع الاستيطاني، وأحيانا يرفض النظر إلى ما يواجهه من تحديات، ويعتقد أن توسيع الاستيطان وبناء جدران عازلة تحيد الفلسطينيين وتمنعهم من المقاومة، يمكن أن يضمن له النجاح في ما أخفق فيه مجتمع البيض الجنوب أفريقييين، أي الخروج من الازمة بحل على مثال نظام الفصل العنصري الذي ساد في جنوب أفريقيا قبل مانديلا، مع بعض التعديلات التي تجعله اكثر قدرة على الصمود والمقاومة. تشجع على هذا الاختيار المطابقة بين منطق الاستيطان والوفاء للعقيدة الدينية، وهذا ما يفسر تنامي وزن المتدينين وتماهي قضيتهم مع سياسة الاستيطان. وتغذي الثقة بنجاحه التعبئة القوية للجماعات اليهودية العالمية وراء إسرائيل، والتأييد الكبير الذي يحظى به من قبل الغرب الذي لا يزال القوة الضاربة الدولية. كما يعزز هذا الخيار تفكك الجبهة العربية وتضارب أطرافها، وانقسام الفلسطينيين أنفسهم وتضارب سياساتهم الداخلية والخارجية.
لن تتخلى إسرائيل، أي أغلبيتها الانتخابية، عن هذا الخيار إلا إذا أدركت بشكل واصح أن نظام التمييز العنصري طريق مسدود وليس حلا، وأن السير فيه لا يضمن أي امن وسلام، ولكنه يقود إلى تخليد الحرب بما تحمله من مأسي وآلام ومخاطر لا تهدد إسرائيل والعرب خاصة وإنما جميع الاطراف، بما فيها أطراف بعيدة عن المنطقة وفي محيطها.
قطع هذا الطريق وكسر منطقه، وهو ما يهدف إليه مشروع الدولتين، مسؤولية الأطراف جميعا: الغرب الذي تحتمي اسرائيل خلف تأييده أو صمته، والجماعات اليهودية التي تراهن تل أبيب على نفوذها الكبير في جميع أنحاء العالم، والعرب الذين يلهب ضعفهم وشلل إرادتهم حماس المستوطنين اليهود ويقوي متطرفيهم، والفلسطينيون الذين يغرون، بانقساماتهم وتفرق كلمتهم وتخبط قياداتهم، أعداءهم بهم، ويشجعون أصدقاءهم وأشقاءهم على التساهل في حقوقهم إن لم يكن التضحية بهم. هذا جوهر المواجهة القائمة اليوم في فلسطين وعليها.

 

Publié dans Choix d'articles

Partager cet article

Repost 0

استغلال الدين في الدعاية الانتخابية

Publié le par Mahi Ahmed

استغلال الدين في الدعاية الانتخابية


تاج السر عثمان

المحور: العلمانية , الدين , الاسلام السياسي


مرة أخري تطل الاسطوانة المشروخة برأسها والتي تتعلق باستغلال الدين في السياسة من أجل تحقيق كسب انتخابي زائل، من اجل مصالح دنيوية زائلة، فتطل علينا مايسمي بهيئة علماء السودان في ندوتها الأخيرة علي اختلاف الآراء فيها، فمنهم من قائل: ( الانتخابات اسفاف ومضيعة للزمن)، ( والانتخابات في ظل التنافس الديمقراطي تعتبر باطلة وكفر)، أما عبد الحي يوسف فيقول: ( التصويت للعلمانيين ذنب لايغتفر)، أما محمد سيداحمد حاج فقد اورد ( صوّت للذي يأكل المليونين، فهو أفضل من الذي يأكل ال 50 مليون)، كما دعي محمد عثمان صالح الي ( التصويت للذي يحكم الشريعة).
فأي من هؤلاء نصدق؟ بعد عشرين عاما من تجربة نظام الانقاذ الذي بدأ بالفصل التعسفي حتي بلغ عدد المفصولين حوالي 400 ألف من العمل ، واعتقل وعّّذب الالاف من المعتقلين السياسيين، ودعي لحرب جهادية باسم الدين كان ضحاياها الالاف، وبعد ذلك وقع اتفاقات في نيفاشا والشرق وابوجا، ليتضح خطل تلك الدعاوي وازهاق تلك الارواح بلا طائل، وخاصة ان البلاد كانت قد وصلت الي اتفاق الميرغني – قرنق، وان بشائر السلام كانت علي الابواب قبل أن يجهضها الانقلاب وتزداد المشكلة تعقيدا والتي تهدد حاليا بانفصال الجنوب، ما رأي هؤلاء في ذلك؟ وما رأيهم في قتلي حرب دارفور والذين تقدرهم الامم المتحدة ب 300 الف، اضافة لضحايا النزوح والتشريد؟؟ .، كما تفشي الفساد وانتشر الفقر الذي اصبح يشكل 95%، ورفعت الانقاذ يدها عن التعليم والصحة، وتهدد بفصل الاطباء المضربين، وارهابهم وتهديدهم بالقتل من قبل جماعات الهوس الديني وتكفيرهم واستخدام اجهزة الدولة الاعلامية ضدهم، والاعتداء علي طبيبة، ومحاصرة الشرطة لميزهم لا لشئ الا لأنهم طالبوا بحقوق مشروعة ونفذوا اضرابا مشروعا كفله لهم قانون النقابات لعام 2009م، وما علاقة ذلك بالدين؟ وما علاقة الائمة الذين يصعدون منابر الجوامع ليطالبوا بعدم التصويت للمرشحين من غير مرشحي المؤتمر الوطني باعتبارهم كفار وملحدين وعلمانيين،بالدين؟ وما رأيهم في كل تلك المآسي التي تحدث في البلاد؟، واين قولتهم للحق في وجه سلطان جائر؟.
وتأتي مهزلة بابكر حنين في برنامج منبر سونا الذي تبثه قناة النيل الأزرق للمرشحين لرئاسة الجمهورية، والذي يعتبر برنامج لمحاكمة الأحزاب السياسية وتشوية صورة المرشحين امام البشير، لتؤكد استغلال الدين في الحملة الانتخابية، من خلال الترصد وسبق الاصرار بالسؤال عن صلاة الاستاذ محمد ابراهيم نقد والتي لاعلاقة لها بالبرنامج الانتخابي للمرشح موضوع الحلقة وليس مطلوبا من المرشح أن يجيب عليه، ليتم استغلال الاجابة، بما اوردته صحيفة الاهرام( الاثنين: 23/3/2010م)، بان احد المواطنين رفع دعوي ضده ب(المجاهرة بالمعصية)، علما بانه ليس معروفا عن الاستاذ نقد المجاهرة بالمعصية طيلة عمله بالحياة السياسية لأكثر خمسين عاما، فلم يصعد لمنبر ليطالب الناس بترك الشعائر الدينية، وان برنامج الحزب الشيوعي السوداني المجاز في المؤتمر الخامس يدعو الي احترام معتقدات الناس وعدم الاستهانة بها، ويرفض استغلال الدين لخدمة مصالح دنيوية اقتصادية وسياسية. ولكن الواضح من تلك الدعوي هي كسب دعائي انتخابي رخيص.
لقد اكدت تجربة الشعب السوداني أن استغلال الدين في السياسة تجارة بائرة وخاسرة، وتمت هزيمة تلك الدعاوي منذ مؤامرة معهد المعلمين العالي 1965م، وحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان ومحكمة الردة للاستاذ محمود محمد طه عام 1968م، ومؤامرة الدستور عام 1968م بهدف مصادرة الحقوق والحريات الديمقراطية، وحتي تجربة قوانين سبتمبر 1983م والتي كانت من اكثر الفترات حالكة السواد في تاريخ السودان، وتم تكفير واعدام الاستاذ محمود محمد طه، وحتي قيام دولة الانقاذ الدينية والتي وجدت مقاومة واسعة من الشعب السوداني، اضافة الي ماتوصلت اليه الحركة السياسية المعارضة في ميثاق اسمرا عام 1995م حول( فصل الدين عن السياسة)، حتي تم توقيع اتفاقية نيفاشا نتيجة للضغوط الداخلية والخارجية والتي فتحت الطريق لمواصلة النضال من اجل التحول الديمقراطي، وبعد اتفاقية نيفاشا هزمت الحركة السياسية والفكرية السودانية حملات التكفير من قبل ما يسمي بعلماء السودان والمهوسين دينيا للناشطين من الصحفيين والكتاب، وتكفير الجبهة الديمقراطية بجامعة الخرطوم وتكفير السيد الصادق المهدي ود. حسن الترابي وياسر عرمان، والهجوم علي معرض الكتاب المسيحي وتكفير ما يسمي ب(الرابطة الشرعية للعلماء) للحزب الشيوعي، وسوف تتم هزيمة الحملة الحالية ضد الاستاذ نقد.
ان قضية الساعة هي توفير المناخ الملائم لقيام انتخابات حرة نزيهة بتوفير مطلوباتها التي تتلخص في: بسط الحريات والغاء قانون الأمن، واعادة النظر في التجاوزات في الاحصاء السكاني والسجل الانتخابي ومفوضية انتخابات مستقلة ومحايدة، وفرص متساوية للمرشحين في أجهزة الاعلام، ورفض استغلال المؤتمر الوطني للاعلام كما في برنامج بابكر حنين المفضوح، والحل الشامل والعادل لقضية دارفور. فبالاضافة لتحالف قوي جوبا( عدا المؤتمر الشعبي) اقتنعت دوائر عالمية واسعة بأن قيام انتخابات مشوهة وجزئية سوف تعيد البلاد لمربع الحرب وانفصال الجنوب وربما دارفور والشرق، فلماذا اصرار المؤتمر الوطني علي ذلك ان لم يكن فعلا قد زوّر الاحصاء السكاني والسجل الانتخابي؟، وأن تاجيل الانتخابات تعني مراجعة ذلك التزوير الذي لن يكسبه شرعية، بل سوف يؤدي الي دمار البلاد، وعلي سبيل المثال: اشأر مركز كارتر الي عدم توفير مطلوبات الانتخابات والي استحالة قيامها في ابريل 2010م فنيا وموضوعيا، كما أشار تقرير مركز الأزمات الأخير، الي ان الانتخابات الحرة النزيهة تؤدي الي الاستقرار والوحدة الجاذبة، وانه اذا تمت في المناخ الحالي، فان الجنوبيين سوف يختاروا الانفصال، وبالتالي يجب التفكير في قضايا مابعد الاستفتاء حتي لاتعود البلاد لمربع الحرب، وان فشل الانتخابات تعني فشل الاستفتاء، اضافة الي ضرورة الحل الشامل والعادل لقضية دارفور.
اذن هناك مطالب موضوعية تحتم تأجيل الانتخابات ويجب دراستها، لا التهديد بطرد المنظمات التي تطالب بتاجيل الانتخابات وقطع الأنف واليد والعنق( تصريح الرئيس البشير: الصحافة بتاريخ: 23/3/ 2010م)، علما بأن هذا الحديث علي الهواء وعلي مرأي ومسمع من الرأي العام العالمي!!!، وفي العدد نفسه نجد تصريحا عقلانيا من النائب الأول سلفاكير يطالب مؤسسة الرئاسة ببحث مذكرة المعارضة حول تأجيل الانتخابات( الصحافة:23/3/2010م).
فالبلاد تمر الآن بمنعطف خطير لايفيد فيه استغلال الدين والارهاب باسم الدين، والاصرار علي السير في قيام انتخابات غير متوفرة مطلوباتها تعيد انتاج الأزمة بشكل اوسع من الماضي وتؤدي الي تمزيق وحدة البلاد.

 

Publié dans Choix d'articles

Partager cet article

Repost 0

1 2 3 > >>