Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog

سلطة المال وزيف القيم

Publié le par Mahi Ahmed

سلطة المال وزيف القيم


كارل ماركس

المحور: الارشيف الماركسي

لمّا صار المال مكتسبا القدرة على اشتراء كل شيء، ولمّا صار مكتسبا القدرة على امتلاك كل الأشياء، فإنه بذلك غدا موضوع الاكتساب الفائق عينه. فكليّة قدرته تلك هي سلطان ماهيته. وهو لذلك يُعتبر ذا سلطان (...) إن المال هو الوسيط بين الحاجة والموضوع، وبين الحياة ووسيلة عيش الإنسان. غير أن ما يصلح حدّا وسطا لحياتي، يصلح أيضا حدّا وسطا لوجود الناس الآخرين بالنسبة إليّ. فهو عندي الإنسان الآخر.

فما كان – بفضل المال – لي، وما أستطيع أنا أداء ثمنه، أي ما يستطيع المال شراءه، إنما هو أنا نفسي، أنا مالك المال. وتعظم قوتي بقدر عظمة قوة المال، خصال المال هي خصالي، وهي قواي الجوهرية، أنا مالكه. فلستُ في ذاتي محددا البتة بما أكون ولا بما أستطيع؛ فقد أكون قبيح الوجه ولكن يمكنني أن أشتري أجمل امرأة. فلست إذن قبيح الوجه، لأن تأثير القبح وقوته المنفرة يقضي عليهما المال. وقد أكون في ذاتي كسيحا، غير أن المال يوفر لي أربعة وعشرين رِجْلا، فلست إذن كسيحا؛ وقد أكون رجلا سيـئا، لئيما، وعديم الضمير، لا مهجة له، غير أن المال موقر، وكذا يكون مالكه أيضا، والمال هو منتهى الخير، فمالكه إذن خيّر. ثم إنّ المال ينجيني من شر اللؤم، فإذا الناس يعتقدون أنني نزيه، وقد أكون بلا مهجة، ولكن المال هو المهجة الحقيقية لكل الأشياء، فكيف يمكن لمالكه أن يكون بلا مهجة ؟ أضف إلى ذلك أن المال قادر على اشتراء أناس ذوي مهج وأفكار، أفليس مَن له سلطان على ذوي المهج والأفكار هو أبعد في هذا المجال من رجل الفكر نفسه ؟ فأنا القادر بمالي على تحقيق كل ما يهفو له الفؤاد، أفلست إذن مالكا كل السلطات البشرية ؟ إذن، أفلا يُحول مالي كل صنوف العجز فيّ إلى ضدها ؟

سنة: 1844
المصدر: مخطوطات 1844 / المخطوط الثّالث (النقطة الرابعة: المال)
عنوان النص الأصلي: المال

 

Partager cet article

Repost 0

بعض خصائص تطور الماركسية التأريخي

Publié le par Mahi Ahmed

بعض خصائص تطور الماركسية التأريخي


فلاديمير لينين

المحور: الارشيف الماركسي

كان انجلس يقول في معرض حديثه عن نفسه وعن صديقه الشهير ان مذهبهما ليس بمذهب جامد, انما هو مرشد للعمل, ان هذه الصيغة الكلاسيكية تبين بقوة رائعه وبصوره اخاذة هذا المظهر من الماركسية الذي يغيب عن البال في كثير نت الاحيان. واذ يغيب هذا المظهر عن بالنا, نجعل من الماركسية شيئاً وحيد الطرف, عديم الشكل , شيئاً جامداً لاحية فية, وتفرغ الماركسية من روحها الحية, وننسف اسسها النظرية الجوهرية – نعني الديالكتيك, أي مذهب التطور التأريخي المتعدد الاشكال والحافل بالتناقضات, - ونضعف صلتها بقضايا العصر العملية والدقيقة, التي من شأنها ان تتغير لدى كل منعطف جديد في التأريخ. والحال, بين الذين تهمهم مصائر الماركسية في روسيا, نجد في اغلب الاحيان, وفي ايامنا هذه على وجه الضبط, اناساً غاب عن بالهم هذا المظهر من الماركسية بالضبط. مع ان الجميع يدركون ان روسيا قد مرت في السنوات الاخيره, بتحولات حاده, كانت تعدل الوضع بسرعه خارقه ومدهشة حقاً, الوضع الاجتماعي والسياسي الذي يحدد شروط العمل بصوره مباشره فورية, وبالتالي, مهمات هذا العمل. واني لا اقصد, بالطبع, المهمات العامه والجوهرية التي لاتتغير في منعطفات التأريخ, حين لا تتغير النسبه الاساسيه بين قوى الطبقات. وبديهي تماماً ان هذا الاتجاه العام لتطور روسيا الاقتصادي ( وليس الاقتصادي فحسب),وكذلك النسبه الاساسية بين قوى مختلف طبقات المجتمع الروسي, لم يتغيرا, فعلاً, خلال السنوات الست الاخيرة مثلاً.
ولكن مهمات العمل المباشر والفوري تغيرت بصوره سريعه جدا خلال هذه الحقبه من الزمن, تبعاً لتغيرات الوضع الاقتصادي والسياسي الملموس, ومذ ذاك, كان لابد لشتى مظاهر الماركسية, التي هي مذهب حي, من تبرز الى المرتبة الاولى.
ولاجل توضيح هذه الفكره لنر ايه تغيرات طرأت على الوضع الاجتماعي والسياسي الملموس في هذه السنوات الست الاخيره. اننا نلاحظ فوراً ان هذه الحقبه من الزمن تنقسم الى مرحلتين كل مرحله من ثلاث سنوات: المرحله الاولى تنتهي تقريباً في صيف 1907, والمرحله الثانية في صيف 1910. ان مرحله السنوات الثلاث الاولى تتصف من الناحية النظرية الصرف, بتحول سريع في ميزات النظام السياسي الاساسيه في روسيا. وهذا التحول جرى بوتيره غير منتظمه الى حد بعيد, اذ كان مدى الذبذبات قوياً جداً في الاتجاهين. اما الاساس الاجتماعي والاقتصادي لهذه التغيرات في (( البناء الفوقي)), فقد كان العمل الجماهيري, السافر والمهيب, الذي قامت به جميع طبقات المجتمع الروسي في شتى الميادين ( في الدوما وخارج الدوما, في الصحافه, في النقابات, في الاجتماعات, الخ.), وبشكل نادراً ما نرى مثيلاً له في التأريخ.
وبالعكس, تتصف المرحله الثانية من السنوات الثلاث – ونكرر قولنا اننا نقتصر هذه المره على وجهه نظر (( علمية اجتماعية)) نظرية صرف – بنطور بطيء, الى حد انه يكاد يعادل الركود. فليس ثمه أي تحول محسوس الى هذا الحد او ذاك في النظام الساسي. ولم تقم الطبقات بأي عمل او تقريباً بأي عمل, صريح ومتعدد الوجوه, في معظم ((الميادين)) التي جرى فيها هذا العمل في المرحله السابقه.
اما وجه الشبه بين هاتين المرحليتين فهو ان تطور روسيا ظل في كلتيهما, التطور السابق, الرأسمالي. فأنه لم يقض على التناقض بين هذا التطور الاقتصادي وبين وجود عده من المؤسسات الاقطاعية التي تتصف بطابع القرون الوسطى, فقط ظل هذا التناقض قائماً, وبدلا من ان يزول, تفاقم بالعكس من جراء تسرب عدد من العناصر البرجوازيه جزئياً في هذه المؤسسات او تلك.
واما وجه الفرق بين هاتين المرحلتين, فهو انه قد برزت في الاولى في مقدمه العمل التأريخي, مسأله معرفه الى أي نتائج ستؤدي التحولات السريعه المتفاوتة المذكورة اعلاه. ان جوهر هذه التحولات, كان لابد ان يكون جوهراً برجوازياً, بسبب الطابع الرأسمالي الذي اتصف به تطور روسيا. ولكن ثمه برجوازية وبرجوازية. فأن البرجوازيه المتوسطه والكبيره, التي كانت تتمسك بليبيرالية معتدله الى هذا الحد او ذاك, كانت تخشى التحولات السريعه, بحكم وضعها الطبقي بالذات وتجهد نفسها للحفاظ على البقايا الهامه من المؤسسات القديمه, سواء الزراعي ام في (( البناء الفوقي)) السياسي. اما البرجوازية الريفية الصغيرة, المتشابكة مع جماهير الفلاحين الذين يعيشون (( من عمل ايديهم)), فكان لابد لها ام تطمح الى تحولات برجوازية من نوع اخر, تاركه مكاناً اقل بكثير لبقايا القرون الوسطى على اختلاف اشكالها. وكان لابد للعمال الاجراء, بقدر ماكانوا يهتمون عن وعي بما يجري حولهم, من ان يرسموا لانفسهم موقفاً واضح المعالم ازاء هذا الاصطدام بين هذين الاتجاهين المختلفين, اللذين كانا يحددان, رغم بقائهما في نطاق النظام البرجوازي, اشكالاً مختلفه اطلاقاً لهذا النظام, وسرعه مختلفه اطلاقا لتطوره, ومدى مختلفاً لمفاعيله التقدميه. وهكذا, جاءت مرحله السنوات الثلاث الاخيره تضع في المرتبه الاولى من الماركسية المسائل التي درج على تسميتها بالمسائل التاكتيكية, ولم يكن ذلك من قبيل الصدفه بل من قبيل الضرورة. وليس ثمه من رأي اشد خطلاً من الرأي القائل ان المناقشات والخلافات في وجهات النظر حول هذه القضايا كانت مناقشات (( مثقفين )), و(( نضالاً في سبيل النفوذ على البروليتاريا التي ماتزال قليله الوعي)) و ((تكيفاً من المثقفين على البروليتاريا)), كما تظن جماعه فيخي, واظرابها. بل بالعكس, فلان هذه الطبقة بلغت درجه النضج, فأنها لم تستطع ان تبقى عديمه الاحساس ازاء تصادم اتجاهين مختلفين يميزان كل التطور البرجوازي في روسيا, وكان لابد لمفكري هذه الطبقه بالضروره من اعطاء تعريفات نظرية مناسبه ( بصفه ملموسه ام غير ملموسه, بأنعكاس مباشر ام غير مباشر) لهذين الاتجاهين المختلفين.
وخلال المرحله الثانيه, لم توضح مسأله التصادم بين الاتجاهين المختلفين للتطور البرجوازي في روسيا بوصفها مسأله الساعه, لان هذين الاتجاهين كليهما قد سحقتهما (( الجواميس البريه)) , فتقهقرا, وانطويا على نفسيهما, وضعفا فتره من الزمن. ام الجواميس البريه المشبعه بروح القرون الوسطى لم تكن لتملا الصفوف الاولى من مسرح الحياة الاجتماعية وحسب, انما كانت تملاء ايضاً هو شعور جماعه فيخي. فلم يؤد ذلك الى التصادم بين طريقتين لتحويل القديم, انما ادى الى فقدان كل ثقه في أي تحويل كان والى بروز روح (( الخضوع)) و (( الندم)) والولع بالمذاهب اللااجتماعيه, وموضه الصوفيه, وغير ذلك : وهذا مابقى طافياً. وهذا التغيير الفريد السرعه لم يكن مجرد صدفه ولا مجرد نتيجه لضغط (( خارجي )). فأن المرحله السابقه كانت قد حركت فئات السكان التي ظلت طوال اجيال وعصور في معزل عن القضايا السياسية وغيربه عن هذه القضايا, وحركتها عميقاً الى حد ان (( اعادة النظر بجميع القيم)), وبحث القضايا الاساسية من جديد, والاهتمام من جديد بالنظريه, بالالفباء, بدراسه الاصول الاوليه, كل ذلك انبثق بصوره طبيعيه محتومه. ام الملايين, التي استيقظت فجأة من سباتها الطويل وواجهت حالاً اهم القضايا, لم تستطع البقاء طويلاً في مستوى هذه القضايا. انها لم تستطع الاستغناء عن وقفه, عن عودة الى المسائل الاولية, عن استعداد جديد يتيح (( هضم)) الدروس الغنية بالعبر غنى لاسابق له, ويتيح لجماهير اوسع الى ما لا حد له, امكانية التقدم من جديد, بخطى نكون هذه المره اشد ثباتاً, واوفر وعياً, واقوى اطمئناناً, واشد استقامه, الى حد كبير.
ان ديالكتيك تطور التأريخ قد ارتدى في المرحله الاولى شكلاً وضعت معه في جدول الاعمال مسأله تحقيق تحويلات مباشره في جميع ميادين الحياة في البلاد, كما ارتدى شكلاً في المرحله الثانيه وضعت معه مسأله صياغه النجربه المكتسبه, وحمل اوساطاً اوسع على استيعابها, وادخلها, اذا جاز التعبير, في باطن الارض, في الصفوف المتأخره من مختلف الطبقات.
وبالضبط لان الماركسية ليست عقيده جامده, ميته, مذهباً منتهياً, جاهزاً, ثابتاً لايتغير, بل مرشد حي للعمل, لهذا بالضبط كان لابد لها من ان تعكس التغير الفريد السرعه في ظروف الحياة الاجتماعية. فقد ادى هذا التغير الى تفسخ عميق, الى البلبله, الى ترددات متنوعه, وبكلمه, الى ازمه داخليه خطيره في الماركسيه. ولذا توضع من جديد في جدول الاعمال مهمه القيام بنضال شديد عنيد دفاعاً عن اسس الماركسية. ذلك ان اوسع الفئات من الطبقات التي لم تستطع اجتناب الماركسية, عند صياغه مهماتها, كانت قد استوعبت الماركسية في المرحله السابقه بأكثر الاشكال تشويها وجوداً فقد حفظت هذه (( الشعارات)) او تلك, هذه الاجوبه او تلك على المسائل التاكتيكية, دون ان تفهم المقاييس الماركسية لهذه الاجوبه. ان (( اعاده النظر بجميع القيم)) في مختلف ميادين الحياة الاجتماعية ادت الى (( اعاده النظر )) بأعم الاسس الفلسفيه للماركسية واشدها تجرداً. وقد برز تأثير الفلسفه البرجوازية, بشتى انواعها المثالية, في وباء (( الماخية)) الذي انتشر بين صفوف الماركسيين. فأن ترديد (( شعارات)) محفوظه عن ظهر القلب, ولكن دون فهم ودون تأمل, ادى الى انتشار ضرب من التعابير الجوفاء على نطاق واسع, وهذه التعابير الجوفاء انتهت عملياً الى ميول برجوازيه صغيره مناقضه للماركسيه بصوره جذريه, مثل (( الاوتزوفيه)), الكشوفه او المستورة, او مثل وجهه النظر التي ترى في الاوتزوفية (( مظهراً مشروعاً)) للماركسية.
ومن جهه اخرى, تبين ان ميول جماعه فيخي, وروح التخلي الذي استولى على اوسع فئات البرجوازية, قد تسربت ايضاً الى الميل الذي يريد ادخال النظرية الماركسية والتطبيق الماركسي في نطاق (( الاعتدال والنظام)) فلم يبق فيها من الماركسية سوى التعابير التي تغطي المحاكمات المشبعه تماماً بالروح الليبيرالي حول (( تدرج المراتب)), و(( الزعامه)), الخ...
يقيناً ان تطاق هذا المقال لايمكن له ان يتسع لبحث هذه المحاكمات, انما تكفي الاشاره اليها لكي نوضح ماقيل اعلاه عن عمق الازمه التي تجتازها الماركسية, وعن الصله التي تربطها بكل الوضع الاجتماعي والاقتصادي في المرحله الحاضرة. فليس بأمكاننا ام ندير ظهورنا للمسائل التي تثيرها هذه الازمه. وليس ثمه ما هو اشد ضرراً ومخالفه لمبادىء من محاوله التهرب منها بالثرثره الفارغه وليس ثمه ما هو اهم من اتحاد جميع الماركسيين الذين يدركون عنق الازمه وضرورة مكافحتها دفاعا عن الاسس النظرية للماركسية وعن مبادئها الاساسيه التي تشوه من مختلف الجوانب بنشر التأثر البرجوازي بين مختلف (( رفاق الطريق)) الماركسسية.
ان مرحله السنوات الثلاث السابقه قد اشركت عن وعي, في الحياة الاجتماعية, اوساطاً واسعه ماتزال اليوم في معظم الاحيان تخطو حقاً الخطوات الاولى للاطلاع على الماركسية. وبهذا الصدد تولد الصحافه البرجوازية عدداً من الضلالات اكثر بكثير مما مضى وتنشرها على نطاق اوسع. ولذا كان فهم هذا التفسخ واسباب حتميته في الفتره التي نجتاز, والتجمع لمكافحته بحزم, المهمه التي يفرضها عصرنا على الماركسيين, بكل معنى الكلمه الدقيق والاولي.
.................................

جريده (( زفيزدا)), العدد2
23 كانون الاول (ديسمبر) 1910
المجلد 20,ص 84 -89

 

Partager cet article

Repost 0

Spontanéité et direction consciente

Publié le par Mahi Ahmed

Spontanéité et direction consciente

Antonio Gramsci

(cahier de prison XX selon numérotation Tatiana Schucht, 3 selon numérotation  Valentino Gerratana)


On peut donner plusieurs définitions du mot « spontanéité », car le phénomène auquel il se rapporte a plusieurs aspects. Il faut avant tout remarquer que la « pure » spontanéité n'existe pas dans l'histoire : elle coïnciderait avec la « pure » action méca­nique. Dans le mouvement « le plus spontané » les éléments de « direction con­scien­te » sont seulement incontrôlables, ils n'ont pas laissé de document authenti­fiable. On peut dire que pour cette raison, l'élément « spontanéité » est caractéristique de « l'his­toire des classes subalternes », et même de l'histoire des éléments les plus péri­phé­riques de ces classes, qui n'ont pas atteint la conscience de classe « pour eux-mê­mes », et qui par conséquent ne soupçonnent même pas que leur histoire puisse avoir la moindre importance et que cela puisse avoir une valeur quelconque d'en laisser des traces dans un but de documentation.

Il existe donc une « multiplicité » d'éléments de « direction consciente » dans ces mou­vements, mais aucun d'eux n'est prédominant, ou ne dépasse le niveau de la « scien­ce populaire » d'une couche sociale déterminée, le niveau du « sens com­mun », c'est-à-dire la conception du monde traditionnel qu'a cette couche sociale. C'est justement cet élément que De Man, empiriquement, oppose au marxisme, sans s'apercevoir (en apparence) qu'il tombe dans la position même de ceux qui, ayant décrit le folklore, la sorcellerie, etc., et après avoir démontré que ces façons de voir ont des racines historiques solides et sont enracinées de façon assez tenace dans la psychologie de certaines couches de la population, croiraient avoir « dépassé » la science moderne, et prendraient pour « science moderne » les petits articles de jour­naux scientifiques pour le peuple et les publications à bon marché par fascicules. C'est là un véritable cas de tératologie1   intellectuelle dont nous avons d'autres exemples - les admirateurs du folklore, précisément, qui soutiennent qu'il faut le conserver ; les partisans de la « magie » liés à Maeterlinck, qui considèrent qu'il faut prendre le cours du développement de l'alchimie et de la sorcellerie, qui a été brisé par la violence, pour remettre la science sur une voie plus féconde en découvertes, etc. Toutefois, De Man a, incidemment, un mérite : celui de montrer la nécessité d'étudier et d'élaborer les éléments de la psychologie populaire, du point de vue historique, et non sur le plan de la sociologie, de façon active (c'est-à-dire pour trans­former ces éléments par l'éducation, en une mentalité moderne) et non descriptive, comme il le fait ; mais cette nécessité était contenue au moins implicite­ment (et peut-être même a-t-elle été explicitement formulée) dans la doctrine d'Ilich2  , chose que De Man ignore tout à fait. Qu'il existe dans tout mouvement « spontané » un élément primitif de direction consciente, de discipline, cela est démontré de façon indirecte par le fait qu'il existe des courants et des groupes qui soutiennent la spontanéité comme méthode. A ce propos il faut faire une distinction entre les élé­ments purement « idéologiques » et les éléments d'action pratique, entre les théoriciens qui soutien­nent la spontanéité comme « méthode » immanente et objective du devenir historique, et les politiciens qui la soutiennent en tarit que méthode « politique ». Chez les Premiers il s'agit d'une conception erronée, chez les seconds il s'agit d'une contra­diction immédiate et mesquine qui laisse voir son origine pratique évidente, c'est-à-dire la volonté immédiate de substituer une direction déterminée à une autre. Même chez les théoriciens l'erreur a une origine pratique, mais elle n'est pas immédiate comme chez les autres. Le caractère apolitique des syndicalistes français d'avant-guerre contenait ces deux éléments : c'était une erreur théorique et une contradiction (il y avait l'élément « sorélien » et l'élément de concurrence entre la tendance politique anarcho-syndicaliste et le courant socialiste). Cet apolitisme était aussi la consé­quence des terribles événements parisiens de 1871 : la continuation, avec de nouvel­les méthodes et avec une brillante théorie, de trente ans de passivité (1870-1900) des ouvriers français. La lutte purement « économique » n'était pas faite pour déplaire à la classe dominante, bien au contraire. On peut dire la même chose du mouvement catalan qui, s'il « déplaisait » à la classe dominante espagnole, ne lui était déplaisant que parce qu'il renforçait objectivement le séparatisme républicain catalan, en don­nant lieu à un véritable bloc industriel républicain contre les grands propriétaires ter­riens, la petite bourgeoisie et l'armée monarchiste. Le mouvement turinois fut accusé en même temps d'être « spontanéiste » et « volontariste » ou bergsonien ! Cette accu­­­sation contradictoire, si on l'analyse, montre la fécondité et la justesse de la direc­tion qui avait été imprimée à ce mouvement. Cette direction n'était pas « abstraite » elle ne consistait pas à répéter mécaniquement des formules scientifiques ou théori­ques, elle ne confondait pas la politique, l'action réelle, avec la recherche particulière du théoricien ; elle s'appliquait à des hommes réels, qui s'étaient formés dans des con­di­tions historiques déterminées, avec des sentiments, des façons de voir, des frag­ments de conception du monde, etc. déterminés, qui résultaient des combinaisons « spon­tanées » d'un certain milieu de production matérielle, avec la « fortuite » agglo­mération d'éléments sociaux disparates. Cet élément de « spontanéité» ne fut pas négligé, et encore moins méprisé - il fut éduqué, orienté, purifié de tous les corps étran­gers qui pouvaient le souiller, afin de le rendre homogène, mais de façon vivante, historiquement efficace, grâce à la théorie moderne. On parlait, parmi les dirigeants eux-mêmes, de la « spontanéité » du mouvement ; et il était juste qu'on en parle : cette affirmation était un stimulant, un élément énergétique, un élément d'unification en profondeur. Plus que toute autre chose, c'était une façon de nier qu'il s'agissait de quelque chose d'arbitraire, d'aventureux, d'artificiel, d'un mouvement qui ne serait pas historiquement nécessaire. Cela donnait à la masse une conscience « théorique», cela faisait d'elle la créatrice de valeurs historiques, la créatrice d'insti­tutions, la fondatrice d'États. Cette unité de la « spontanéité » et de la « direction con­sciente», ou encore de la « discipline », voilà ce qu'est précisément l'action politique réelle des classes subalternes, en tant qu'elle est une politique de masse et non une simple aventure de groupements qui se réclament des masses.

A ce sujet, une question théorique fondamentale se pose : la théorie moderne peut-elle être en opposition avec les sentiments « spontanés » des masses ? (« Spon­tanés », dans le sens qu'ils ne sont pas dus à une activité éducatrice systématique de la part d'un groupe dirigeant déjà conscient, mais qu'ils se sont formés au travers de l'expérience quotidienne éclairée par le « sens commun », c'est-à-dire par la con­ception populaire traditionnelle du monde, ce qu'on appelle, de façon plus terre-à-terre, « instinct », et qui n'est lui-même qu'une acquisition historique primitive et élé­men­taire). Non, il ne peut y avoir opposition : il y a entre eux une différence « quan­titative », de degrés, non de qualité : il doit y avoir, pour ainsi dire, une « réduc­tion » possible, un passage des uns à l'autre, et vice versa. (Ne pas oublier que Kant tenait à ce que ses théories philosophiques soient d'accord avec le sens commun ; on retrouve la même position chez Croce : se rappeler cette affirmation de Marx dans La Sainte Famille, que les formules de la politique française de la Révolution se réduisent aux principes de la philosophie classique allemande.) Négliger, et, ce qui est pire, mé­priser les mouvements dits « spontanés », c'est-à-dire renoncer à leur donner une direction consciente, à les hausser sur un plan supérieur en les insérant dans la poli­tique, peut avoir souvent des conséquences très sérieuses, très graves. Il arrive pres­que toujours qu'un mouvement « spontané » des classes subalternes soit accom­pa­gné d'un mouvement réactionnaire de la droite de la classe dominante, pour des motifs concomitants : une crise économique, par exemple, détermine d'une part un mécon­ten­­te­ment des classes subalternes et des mouvements spontanés des masses, et de l'autre elle détermine des complots de la part de groupes réactionnaires qui profitent de l'affaiblissement objectif du gouvernement pour tenter des coups d'État. Parmi les causes efficientes de ces coups d'État il faut placer le refus des groupes responsables de donner une direction consciente aux mouvements spontanés et à faire par là qu'ils deviennent un facteur politique positif. Exemple : les Vêpres siciliennes3   et les dis­cussions des historiens pour établir s'il s'agit d'un mouvement spontané ou d'un mouvement concerté : il me semble que les deux éléments se soient combinés dans les Vêpres siciliennes : l'insurrection spontanée du peuple sicilien contre les Proven­çaux, qui s'est étendue avec une rapidité telle qu'elle pouvait donner l'impression d'actions simultanées et par conséquent concertées, tant l'oppression était alors deve­nue intolérable sur toute l'étendue du territoire national, et, d'autre part l'élément conscient d'importance et d'efficacité diverses, où prédominait la conjuration de Giovanni di Procida contre les Aragonais. On peut tirer des exemples de toutes les révolutions passées où les classes subalternes étaient assez nombreuses et hiérar­chisées par leur situation économique et par leur homogénéité. Les mouvements « spontanés » des couches populaires plus vastes rendent possible l'accession au pouvoir de la classe subalterne la plus progressive du fait de l'affaiblissement objectif de l'État. C'est là encore un exemple « progressif » ; mais dans le monde moderne les exemples régressifs sont plus fréquents.

Une conception historico-politique scolastique et académique est la conception selon laquelle n'a de réalité et de dignité que le mouvement qui est conscient à cent pour cent, et qui, même, est déterminé par un plan minutieusement tracé à l'avance, ou qui correspond (ce qui revient au même) à la théorie abstraite. Mais la réalité est riche des combinaisons les plus bizarres, et c'est le théoricien qui doit, dans cette bizarrerie, retrouver la preuve de sa théorie, « traduire » en langage théorique les éléments de la vie de l'histoire, et ce n'est pas, en sens contraire, la réalité qui doit se présenter selon le schéma abstrait. Cela ne se produira jamais et par conséquent cette conception n'est que l'expression d'une passivité. (Léonard de Vinci savait trouver le nombre dans toutes les manifestations de la vie cosmique, même lorsque les yeux des profanes n'y voyaient qu'arbitraire et désordre.) (P.P., pp. 55-59.) [1930]

Notes

1   Tératologie : étude des anomalies, des monstruosités chez l'être vivant.

2   Vladimir Illich Lénine.

3  On appelle Vêpres siciliennes le mouvement insurrectionnel qui éclata à Palerme, le lundi de Pâques 1282 contre les troupes provençales de Charles d'Anjou, roi de Naples. Le mouvement, qui débuta par le massacre de plusieurs milliers de Français aboutit à chasser de Sicile la Maison d'Anjou et à établir sur le trône Frédéric d'Aragon. Cette révolte fut à la fois le résultat de la colère populaire contre le régime de terreur instauré par Charles d'Anjou et de l'action de certains nobles contre les Angevins en faveur des Aragonais, parmi lesquels le médecin et lettré Giovanni di Procida.

 

Partager cet article

Repost 0

Des enfants meurent à cause des gangsters de la Bourse »

Publié le par Mahi Ahmed

 

Des enfants meurent à cause des gangsters de la Bourse »

Jean Ziegler   

Dans ses livres qui ont marqué l’opinion, Jean Ziegler n’a cessé de dénoncer le caractère absurde et criminel des politiques du capitalisme envers les peuples du tiers monde. Il a été le rapporteur spécial pour le droit à l'alimentation du Conseil des droits de l’homme aux Nations unies de 2000 à 2008. Michel Collon l'a interrogé à Genève sur la crise, la Bourse, la faim, Obama, Israël…

 

 

La crise t’a surpris ?
Dans sa violence, oui. Je ne pensais pas que les truands de la finance allaient ruiner l’économie mondiale à une telle vitesse : 1.800 milliards de valeurs patrimoniales ont été détruites. Pour les pays du tiers-monde, c’est une catastrophe totale. Mais aussi pour les pays industrialisés.

Ce sont encore les pauvres qui paient ?
Oui. Le 22 octobre 2008, les quinze pays de l’euro se sont réunis à Paris. Sur le perron de l’Elysée, Merkel et Sarkozy ont dit : « Nous avons libéré 1.500 milliards d’euro  pour le crédit et pour  augmenter le  plafond d’autofinancement de 3 à 5% ». La même année, les mêmes pays européens ont réduit leurs subventions pour le programme alimentaire mondial (qui ne vit que de ces subventions) de 40 %. De six milliards de dollars à moins de quatre milliards.
Ce qui fait qu’au Bangladesh, on a supprimé les repas scolaires. Un million d’enfants  sont gravement et en permanence sous-alimentés. Ces enfants meurent donc à cause des gangsters de la Bourse. Il y a là des morts véridiques. Les spéculateurs, aujourd’hui, devraient être jugés au tribunal de Nuremberg.

Quelle leçon les puissants ont-ils tiré de la crise ?

Aucune. Prenons l’exemple de la Suisse. Le contribuable suisse y a payé 61 milliards de dollars pour le sauvetage de la plus grande banque : UBS. L’an dernier, en 2009, les dirigeants d’UBS, toujours proche de la  faillite, se sont distribués entre eux des bonus pour quatre milliards de francs suisses ! Le pillage est total et l’impuissance des gouvernements qui se comportent comme des mercenaires est totale aussi. En tous les cas, en Suisse, en France, en Allemagne où j’ai quelques renseignements. C’est un scandale permanent.
Le masque néolibéral est tombé évidemment, avec sa prétendue légitimité. Mais le cynisme et  l’arrogance des banquiers triomphent totalement.

Tu as été, de 2000 à 2008, le rapporteur des Nations-Unies sur le problème de la faim dans le monde. Quel bilan tires-tu ? As-tu servi à quelque chose ?
Non, si tu regardes les chiffres, ils sont catastrophiques. Toutes les cinq secondes, un enfant meurt de faim. 47.000 personnes meurent de faim tous les jours. Un milliards de personnes (c’est-à-dire un homme sur six) sont gravement et en permanence  sous-alimentés. Alors que l’agriculture mondiale dans l’état actuel de son développement pourrait nourrir sans problème douze milliards d’êtres humains avec 2.700 calories par individu par jour ! Donc, au début de ce siècle, il n’y a plus aucune fatalité. Un enfant qui meurt de faim, au moment où nous parlons, est assassiné. C’est catastrophique.
L’ordre mondial du capital financier globalisé est meurtrier - épidémie, décès par la pollution de l'eau , etc… - et en même temps absurde : il tue sans nécessité. C’est l’ordre des oligarchies et du capital financier mondialisé. Sur le plan de la lutte contre la faim, l’échec est total.

Et du côté du public, sens-tu une évolution ?
Oui. La conscience a augmenté. Plus personne aujourd’hui, ne considère ce massacre quotidien comme un fait de la nature. On va en Europe, je crois, et en tout cas dans les pays de la périphérie vers une insurrection des consciences. Il faut une rupture radicale avec ce monde cannibale.

Alors que le problème de la faim n’est pas résolu, on dépense de plus en plus pour faire la guerre.

En 2005, pour la première fois, les dépenses mondiales d’armement (pas les budgets militaires, juste les dépenses  d’armement) ont dépassé mille milliards de dollar par an. Nous vivons dans un monde d’une absurdité totale.

Obama avait pourtant fait de belles promesses…
Il est vrai qu’Obama suit totalement la surdétermination de l’Empire. Je ne l’ai jamais rencontré, c’est sûrement quelqu’un de bien, mais la réalité qu’il affronte est effrayante. Les Etats-Unis restent la plus grande puissance industrielle au monde : 25 % des marchandises industrielles sont produites  par eux, avec pour matière première le pétrole : 20 millions de baril par jour dont 61% sont importés. On peut l’importer de régions comme le Moyen-Orient ou l’Asie centrale, ce qui les force à maintenir une force armée totalement hypertrophiée, et le budget fédéral est donc complètement parasité par les crédits militaires… Mais telle est la logique de l’Empire.

Quel est ton sentiment sur ce qui se passe maintenant en Israël et comment cela peut-il évoluer ?
Je pense que Tel-Aviv dicte la politique étrangère des Etats-Unis avec le lobby de l’AIPAC, comme puissance déterminante.

Avant les politiciens, ce sont quand même d’abord les multinationales pétrolières qui décident d’armer Israël.

Oui, la logique fondamentale est que pour les intérêts pétroliers, il faut un porte-avion stable. Et l’Etat d’Israël mène - ce n’est pas moi qui le dit, c’est un rapporteur spécial des territoires occupés - une politique permanente de terrorisme d’Etat. Tant que ce terrorisme continue, il n’y aura pas de paix au Moyen-Orient, il n’y aura pas de fin au conflit Iran - Irak, ni rien du tout. Tout est sans issue sauf si enfin l’Union européenne se réveillait, tu comprends ?

Que pouvons-nous faire, nous Européens, pour la réveiller ?
Depuis juin 2002, existe un accord de  libre échange entre Israël et les 27 pays de l’Union européenne qui absorbent 62% des exportations  israéliennes. Dans cet accord, l’article 2 (c’est le même dans tous les traités de libre échange) dit : le respect des droits de l’homme par les partis contractantes est  la condition pour la validité de l’accord. Mais les violences faites aux Palestiniens - vol de la terre, torture permanente, éliminations extrajudiciaires, assassinats, organisation de la sous-alimentation comme punition collective – tout cela, ce sont des violations permanentes des droits de l’homme les plus élémentaires. Si la Commission européenne suspendait pendant 15 jours l’accord de libre-échange, les généraux israéliens reviendraient à la raison immédiatement. Or, l’Europe des 27, ce sont des démocraties, c’est à nous de jouer, nous opinions publiques.

Comment ?

Il faut forcer nos gouvernements. Nous ne sommes pas impuissants. En Belgique, il y a beaucoup de problèmes, en Suisse et en France aussi. Mais une chose est certaine : les libertés publiques existent. Il faut se saisir de ces libertés publiques pour imposer à nos gouvernements un changement radical de politique, c’est tout. S’ils ne le font pas, alors il ne faut plus voter pour eux, tu comprends, c’est aussi simple que ça !

Mais tous ces gouvernements sont d’accord de soutenir Israël. En France, par exemple, que ce soit l’UMP ou le PS, ils soutiennent Israël.
Soutenir la sécurité et la permanence d’Israël, c’est une chose. Mais cette complicité avec le terrorisme d’Etat et la politique de colonisation, ce n’est pas possible. C’est la négation de nos valeurs, c’est « du fascisme extérieur » : c’est-à-dire que nos valeurs sont démocratiques à l’intérieur de nos frontières et à l’extérieur, nous pratiquons le fascisme par alliance.

Et enfin, le rôle des médias dans tout ça ?
Ils sont complètement soumis. Notamment en période de crise, les journalistes ont peur pour leur  emploi. L’agressivité du lobby israélien est terrible. Moi, j’ai subi la diffamation la plus effroyable, et ça continue aux Nations-Unies d’ailleurs, c’est grâce à Kofi Annan que j’ai survécu. Israël est un danger pour la paix du monde, Israël cause d’effroyables souffrances. Et dans ce pays, les opposants comme Warschawski sont complètement marginalisés. Mais si l’opposition israélienne anticoloniale et anti-impérialiste n’a pas la parole, n’a pas d’influence, eh bien, nous allons vers la catastrophe. Il faut soutenir les opposants.

Et le rôle des médias à propos de la crise ?
La crise est présentée comme une fatalité, une catastrophe naturelle. Alors que les responsables sont identifiés !

Source: michelcollon.info

 

Partager cet article

Repost 0

خطاب الجزائر

Publié le par Mahi Ahmed

خطاب الجزائر


ارنستو تشي غيفارا

المحور: الارشيف الماركسي
    

خطاب القاه تشي في ندوة ثقافية للتضامن الآسيوي- الأفريقي. 22-27 شباط (فبراير) 1965 بالجزائر
أيها الأخوة الأعزاء.
إن كوبا تشترك في هذا المؤتمر، لتُسْمِعَ قبل كل شيء لوحدها صوت شعوب أمريكا، وتشترك فيه أيضا بصفتها بلدا ناميا يبني، في الوقت ذاته، الاشتراكية. وليس من قبيل الصدفة أن يُسْمَحَ لمثلنا أن يُبدي رأيه بين شعوب لآسيا وأفريقيا. فإن طموحا مشتركا يوحدنا في سيرنا نحو المستقبل: هو اندحار الإمبريالية.
هذا المؤتمر جمعية للشعوب المكافحة، وينمو هذا الكفاح على جبهتين هامتين على السواء ويتطلب منا جميعا بذل الجهود. فالكفاح ضد الإمبريالية لقطع الصلات الاستعمارية والاستعمارية الجديدة، سواء استُعْمِلَتْ في هذا الكفاح أسلحة سياسية، وأسلحة واقعية أو كلاهما معا، ليس عديم الصلة بالكفاح ضد التأخر والبؤس، كلاهما مرحلة على طريق واحد يقود إلى خلق مجتمع جديد، غني وعادل مرة واحدة.
إن الاستيلاء على السلطة السياسية وتصفية الطبقات الظالمة يشكلان ضرورة ملحة، ثم يجب مجابهة المرحلة الثانية التي تشتمل على مشكلات أصعب أيضا من مشكلات المرحلة الأولى.
منذ أن استولت الرساميل الاحتكارية على العالم، وهي تبقى في البؤس القسم الأعظم من الإنسانية وتوزع الأرباح كلها داخل زمرة من أقوى البلدان، فمستوى الحياة في هذه البلدان يستند إلى شقاء بلداننا. ولكي نرفع مستوى حياة الشعوب النامية يجب إذا أن نناضل ضد الإمبريالية. فكلما انفصل بلد من البلدان عن الشجرة الإمبريالية، لا يكون ذلك معركة جزئية ضد العدو الرئيسي فحسب، بل يعتبر أيضا مساهمة في إضعاف واقعي وخطوة أخرى نحو النصر النهائي.
ليس ثمة حدود في هذا الكفاح حتى الموت. فلا نستطيع أن نظل لا مبالين حيال ما يجري في أمكنة أخرى من العالم، لأن كل نصر لبلد من البلدان على الإمبريالية هو نصر لنا، كما أن كل هزيمة لأمة من الأمم هزيمة لنا. وليس ممارسة الأممية البروليتارية واجبا من واجبات الشعوب التي تكافح في سبيل مستقبل أفضل، بل هي أيضا ضرورة حتمية. وإذا ما انفلت العدو الإمبريالي الأمريكي أو غيره، ضد الشعوب النامية وضد البلدان الاشتراكية فإن المنطق البسيط يوجب ضرورة التحالف بين الشعوب النامية والبلدان الاشتراكية. وإذا لم يوجد عامل اتحاد آخر، فإن العدو المشترك سيكون ذلك العامل.
هذه الاتحادات لا يمكن بطبيعة الحال أن تتحقق عفوا، دون مناقشات، بل يجب أن تولد في شروط مؤلمة أحيانا.
قلنا إنه في كل مرة يتحرر فيها بلد من البلدان، يعني ذلك هزيمة للنظام الإمبريالي العالمي، ويجب أن نعترف أن هذا الانقطاع لا يحدث لمجرد إعلان الاستقلال أو تحقيق نصر بقوة السلاح في ثورة من الثورات. فالحرية تتحقق عندما تنقطع السيطرة الاقتصادية للإمبريالية على شعب ما.
إنها إذا مسألة حيوية بالنسبة للبلدان المشتركة أن تحدث هذه الانقطاعات فعلا وهذا واجبنا الدولي، الواجب الذي تمليه الإيديولوجية التي تقودنا، أن نساهم بجهودنا في التحرير الأسرع والعمق.
يجب أن نستخلص من هذا كله نتيجة، هي أن تنمية البلدان التي تسير في طريق التحرير يجب أن تدفعها البلدان الاشتراكية. نقول ذلك دون أي قصد تهديدي أو مفعول مسرحي، ولا نقوله سعيا وراء وسيلة سهلة للتقرب من جميع الشعوب الآسيوية-الأفريقية، بل لأن تلك هي قناعتنا العميقة. إن الاشتراكية لا يمكن أن توجد إذا لم يتم في الوجدانات تحويل يثير موقفا أخويا جديدا تجاه الإنسانية، سواء على الصعيد الفردي في المجتمع الذي يبني الاشتراكية أو الذي بناها، أو على الصعيد العالمي، تجاه جميع الشعوب التي تشكو من الاضطهاد الإمبريالي.
نعتقد أن مسؤولية مساعدة البلدان المرتبطة يجب أن تؤخذ بهذه الروح وأن المسألة بعد الآن يجب ألّا تكون تنمية التجارة في سبيل النفع المتبادل على قاعدة أسعار مغشوشة على حساب بلدان نامية بفعل قانون القيمة والعلاقات الدولية للتبادل غير المتساوي الذي يجر إليه القانون.
فكيف يمكن أن نسمي «نفعا متبادلا» بيع المنتجات الخامية التي تكلف البلدان النامية جهودا وآلاما لا تُحد بأسعار السوق العالمية وشراء ماكنات مصنوعة في المصانع الكبرى المؤتمتة القائمة اليوم، بأسعار السوق العالمية؟
إذا أقمنا هذا النمط من العلاقات بين المجموعتين من الأمم، فيجب الاعتراف أن البلدان الاشتراكية هي، إلى حد ما، شريكة غي الاستثمار الإمبريالي.
سيُقال إن حجم المبادلات مع البلدان النامية يشكل نسبة مئوية تافهة من التجارة الخارجية لهذه البلدان. هذا صحيح إطلاقا لكنه لا يبدل من الصفة اللاأخلاقية لهذا التبادل.
إن واجب البلدان الاشتراكية الخُلُقي تصفية تواطئها الضمني مع المستثمرين الفرنسيين وإن واقعة قلة التجابه في الوقت الحاضر لا تعني شيئا. ففي عام 1959 كانت كوبا تبيع السكر بصورة عارضة لبلد من بلدان الكتلة الاشتراكية بواسطة سماسرة إنجليز أو من قوميات أخرى.
أما اليوم فإن 80% من تجارتها مع المعسكر الاشتراكي، وتأتيها جميع المنتجات الجوهرية من المعسكر الاشتراكي، وهي الآن، في الواقع، جزء منه. فلا نستطيع أنت نقول إن التجارة قد زادت بسبب تخريب البنى القديمة والانخراط في شكل تنمية اشتراكي، فالطوفان القصيّان يتلامسان ويرتبطان فيما بينهما.
لم نسر في كطريق الشيوعية ونحن نتوقع جميع المراحل كحصيلة منطقية لتنمية إيديولوجية ستتقدم نحو هدف محدد. فقد قوّت من عزيمة شعبنا الحقائق الاشتراكية بالإضافة إلى حقائق الإمبريالية القاسية وأنارت له الطريق الذي سلكناه فيما بعد عن وعي تام. وسيكون على شعوب أفريقيا وآسيا التي ستتجه نحو التحرر النهائي أن تسلك الطريق نفسه. وستسلكه إن عاجلا أو آجلا رغم أن اشتراكيتها تنعت اليوم بنعوت مختلفة.
إننا لا نرى تعريفا آخر للاشتراكية سوى إلغاء استثمار الإنسان للإنسان، فما دام هذا الإلغاء لم يتحقق نظل في مرحلة بناء المجتمع الاشتراكي، وإذا ما توقف هذا الإلغاء أو تراجع بدلا من أن تحدث الظاهرة، لا نستطيع عندها أن نتحدث حتى عن بناء الاشتراكية.
يجب أن نهيئ الشروط التي ستتيح لأشقائنا أن يسلكوا مباشرة وعن وعي كامل طريق الإلغاء النهائي للاستثمار، لكننا لا نستطيع سلوك هذا الطريق، إذا كنا نحن أنفسنا شركاء في هذا الاستثمار. ولو سُئلنا ما هي الطريق التي يجب تطبيقها لإقامة أسعار مُنْصِفَة؟ لا نستطيع الإجابة لأننا لا نعرف المعطيات العملية للمسألة. وكل ما نعرف هو أن الاتحاد السوفياتي وكوبا وقَّعا، بعد مباحثات سياسية، اتفاقات في صالحنا، سنبيع بوجوبها خمسة ملايين طن من السكر بسعر يفوق سعر السوق العالمي الحر المزعوم للسكر. وتدفع الصين الشعبية السعر نفسه.
ليس هذا سوى أرض للعمل: فالمهمة الرئيسية تنحصر في إيجاد أسعار تتيح التنمية، وأن مفهوما جديدا كل الجِدَّة سينحصر في تبديل نظام العلاقات الدولية، ويجب ألا تحدد التجارة الخارجية السياسة، بل العكس أن تكون خاضعة لسياسة أخوية تجاه الشعوب. لنحلل باختصار مشكلة الاعتمادات طويلة الأجل المعدة لتنمية الصناعات الأساسية. فنلاحظ غالبا أن البلدان المستفيدة تريد أن ننشئ قواعد صناعية غير متناسبة مع إمكاناتها الحالية، ولن تستهلك منتجات هذه الصناعة في تلك البلدان، وسيؤدي هذا الجهد إلى خسارة احتياطياتها. إن محاكمتنا العقلية هي التالية: توظيفات البلدان الاشتراكية في بلادها هي، تثقل مباشرة كاهل ميزانية الدولة ولا تهلك إلا باستخدام المنتجات المصنوعة، حتى نهاية الصنع فنقترح بحث إمكانية تحقيق توظيفات كهذه فالبلدان النامية.
وهكذا، يمكن تحريك الطاقة الواسعة الكامنة في قاراتنا، المستثمرة استثمارا بائسا والتي لم تتلق قط المساعدة على تنميتها، ويمكن الشروع في مرحلة جديدة من التقسيم الحقيقي للعمل الدولي، لا يكون قائما على تاريخ ما تم حتى الآن بل على التاريخ المقبل لما يمكن أن يتم.
إن البلدان التي ستنشأ في أراضيها توظيفات جديدة سيكون لها على هذه التوظيفات جميع حقوق الملكية المطلقة، دون أي التزام بالدفع أو بفتح الاعتمادات. وستلتزم البلدان المستفيدة بتزويد البلدان الموظّفة كمية معينة من المحاصيل خلال عدد معين من السنين وبسعر معين.
إن تمويل الحصة المحلية من النفقات التي يجب أن يتحملها بلد يحقق توظيفات كهذه يستحق الدراسة أيضا ويمكن أن يكون شكل المساعدة، التي لا تعني توزيعات القطع النادر القابل للتحويل بحرية، تقديم البضائع التي يسهل بيعها، مقسطة لأجل طويل، إلى بلدان النامية. وثمة مشكلة أخرى يصعب حلها هي مشكلة غزو التكنيك. فالعالم كله يعاني من نقص التقنيين الذي تشكو منه البلدان النامية. تنقصنا المدارس والكوادر. وينقصنا أيضا قفي بعض الأحيان وعي واقعي لحاجاتنا ولا نعرف دوما أن نقرر تطبيق سياسة تفضيلية للتنمية التقنية، الثقافية، والإيديولوجية. إن على البلدان الاشتراكية أن تمدنا بالمساعدة الضرورية لتكوين أجهزة التربية التقنية وأن تركز على الأهمية الرئيسية لهذه المشكلة. وتزودنا بالكوادر التي تنقصنا في الوقت الحاضر.
يجب أن نلح إلحاحا أكبر على هذه النقطة الأخيرة: التقنيون الذين يجيئون إلى بلادنا يجب أن يكونوا مثاليين. إنهم رفاق يلقون وسطا مجهولا معاديا على الأغلب للتكنيك، ويتكلم لغة غير لغتهم وله عادات مختلفة كل الاختلاف عن عاداتهم. قبل كل شيء يجب أن يكون التقنيون الذين يباشرون هذه المهمة الصعبة شيوعيين، بأعمق وأنبل ما في هذه الكلمة من معنى. هذه الصفة وحدها، بالإضافة إلى حد أدنى من حسن التنظيم والمرونة، ستحقق الأعاجيب.
نعرف أن هذا ممكن لأن بلادا شقيقة قد أرسلت لنا عددا من التقنيين عملوا لتنمية بلادنا أكثر مما فعلت عشرة معاهد، وساهموا بفعالية في توطيد الصداقة بين شعوبنا أكثر من عشرة سفراء أو مائة حفلة دبلوماسية. فإذا ما استطعنا أن ننجز فعلا ما اشرنا إليه، ووضعنا، عدا هذا، في متناول البلدان النامية تكنولوجيا البلدان المتقدمة كلها، دون أن نستخدم الطريقة الحالية، طريقة البراءات التي تحمي المكتشفات في كل بلد، نكون قد تقدمنا تقدما عظيما في مهمتنا المشتركة.
لقد قُهِرَت الإمبريالية في عدة معارك جزئية بَيْدَ أنها ما تزال قوة كبرة في العالم ولا يمكننا أن نترجّى هزيمتها النهائية إلا بجهدنا وتضحيتنا جميعا.
ومع ذلك فإن مجمل التدابير التي نقترحها لا يمكن أن تتخذ بصورة وحيدة الطرف. ومن المفهوم أن إلى البلدان الاشتراكية أن تدفع ثمن تنمية البلدان النامية. بَيْدَ أن على قوى البلدان النامية أن تتشدد وتسلك بحزم –مهما تكن المصاعب- طريق بناء الاشتراكية في مجتمع جديد، لا تكون فيه الآلة، أداة العمل، أداة لاستثمار الإنسان. كما أننا لا نستطيع أن نطمع بثقة البلدان الاشتراكية إذا ما حاولنا حفظ التوازن بين الرأسمالية والاشتراكية محاولين استخدام القوتين المتنافستين للحصول على فوائد بيِّنة، ويجب أن تحكم العلاقات بيمن المجموعتين من المجتمعات سياسية جديدة من الجد المطلق. ومن واجبنا أن نشير أيضا إلى أن الأفضل أن تكون وسائل الإنتاج بيد الدولة بحيث تزول شيئا فشيئا علامات الاستثمار.
زد على ذلك أن التنمية لا يمكن أن تترك للارتجال: بل يجب تخطيط بناء المجتمع الجديد. فالتخطيط هو أحد قوانين الاشتراكية التي لا توجد بدونه. وإذا انعدم التخطيط الملائم لا نستطيع أن نضمن بشكل كاف أن تتحد اتحادا متناسقا جميع القطاعات الاقتصادية لبلد ما لتقفز إلى أمام قفزات يقتضيها العصر الذي نعيش فيه.
ليس التخطيط مشكلة منعزلة في كل بلد من بلداننا الصغيرة، تلك البلدان ذات التنمية المشوهة. التي تمتلك موادا أولية أو تنتج بعض المنتجات المصنوعة أو نصف المصنوعة لكن تنقصها المنتجات الأخرى كلها. فالتخطيط يجب أن يتجه، منذ البداية، نحو تقسيم إقليمي معين بحيث ينسق اقتصاديات البلدان ويصل بهذه الصورة إلى الدمج على قاعدة النفع المتبادل الحقيقي.
ونعتقد أن الطريق الحالية مليئة بالأخطار، وهي ليست أخطارا اخترعتها أو توقعتها على المدى الطويل بعض العقول المتفوقة، بل أخطار هي النتيجة الملموسة للوقائع التي تزعجنا. لقد بلغ الصراع ضد الاستعمار مراحله الأخيرة، بَيْدَ أن النظام الاستعماري، في عصرنا، ليس سوى نتيجة للسيطرة الإمبريالية. وما دامت الإمبريالية موجودة، فإنها، بالتعريف، ستمارس سيطرتها على بلدان أخرى، وهذه السيطرة تُدعى اليوم لاستعمار الجديد.
لقد نما الاستعمار الجديد في أمريكا الجنوبية أولا، في قارة كاملة، ثم بدأ اليوم يظهر بشدة متزايدة في أفريقيا وآسيا. وتتفرغ أشكال تنميته وتسربه. فأولها الشكل الفظّ كما رأيناه في الكونغو وسلاحه الأقصى العنف المجرد من أية اعتبارات أو تنكر أيا كان نوعه. وهنالك شكل آخر أدق: التسرب إلى البلدان التي تتحرر سياسيا، والاتحاد مع البرجوازية الوطنية الجديدة، وتنمية برجوازية طفيلية مرتبطة ارتباطا وثيقا بمصالح البلد المستعمر، وتحظى بقدر معين من الرخاء أو بارتفاع موقت في مستوى حياة الشعوب، والحقيقة أن الانتقال البسيط من العلاقات الإقطاعية إلى العلاقات الرأسمالية، في البلدان المتخلفة جدا، يمثل تقدما كبيرا، بصرف النظر عن النتائج الضارة التي تسببها للشغيلة تلك العلاقات الرأسمالية.
لقد أظهر الاستعمار الجديد مخالبه في الكونغو. وليس ذلك علامة قوة بل علامة ضعف، فقد اضطر إلى اللجوء إلى القوة، سلاحه الأخير، كحجة اقتصادية، مما يولد ردود فعل معارضة كبيرة الشدة. ويتم هذا التسرب أيضا إلى بلاد أخرى في أفريقيا وآسيا بشكل أدق بكثير يخلق بسرعة ما سمِّي «الأمركة الجنوبية» لهاتين القارتين، أي تنمية برجوازية طفيلية لا تضيف شيئا إلى الثروة القومية بل، بالعكس، تكدس خارج البلاد في المصارف الرأسمالية أرباحها الضخمة غير الشريفة وتتقابل مع الأجنبي للحصول على المزيد من الأرباح، متجاهلة مطلقا رفاهية شعبها.
وتوجد كذلك أخطار أخرى: مثلا، الخصومة بين البلدان الشقيقة، الصديقة سياسيا، بل والمتجاورة أحيانا، التي تحاول تنمية التوظيفات ذاتها، في الوقت ذاته، بالنسبة لأسواق لا تمتصها غالبا. هذه المزاحمة تنطوي على محذور تبذير طاقات يمكن أن تستخدم في تعاون اقتصادي أوسع بكثير، وعدا هذا، تتيح للاحتكارات الإمبريالية أن تلعب لعبتها.
وفي بعض الحالات، عندما يستحيل على الإطلاق تحقيق توظيف بيِّن بمساعدة المعسكر الاشتراكي، يتم هذا التوظيف عن طريق عقد اتفاقات مع الرأسماليين. ولهذه التوظيفات الرأسمالية عيوب متعلقة في أسلوب منح الاعتمادات ولها أيضا عيوب أخرى هامة جدا، مثل إقامة الشركات المختلفة التي يتشارك فيها جيران خطرون. وبما أن التوظيفات موازية بصورة عامة لتوظيفات دول أخرى، ينشأ عن ذلك خطر تنازع بلدان صديقة حول خلافات اقتصادية، يضاف إلى هذا أن الفساد الصادر عن بقاء الرأسمالية، الماهرة في التلويح بالتنمية والرخاء لبلبلة أفكار الكثير من الناس، يكون تهديدا خطيرا.
وبعدئذ، يؤدي الإشباع بالمحاصيل المتماثلة إلى تدهور الأسعار في الأسواق. وترى البلاد المتضررة نفسها مضطرة، إما إلى طلب قروض جديدة، أو إلى السماح بتوظيفات تكميلية لتظل قادرة على المنافسة. وتنتهي مثل هذه السياسية آخر الأمر إلى أن تضع الاحتكارات يدها على الاقتصاد، وتعود ببطء وبكل تأكيد إلى الماضي. وفي رأينا، إن الحصول دون خطر على توظيفات تشارك فيها الدول الإمبريالية، يستلزم أن تشترك الدولة مباشرة بصفة مشتر وحيد للأموال، فتقصر العمل الإمبريالي على عقد عقود توريدات دون السماح لها بالدخول إلى أبعد من بابها وفي هذه الحالة، يحسن الاستفادة من تناقضات الإمبريالية للحصول على شروط أفضل.
ويجب أيضا ألا ننسى المساعدات الاقتصادية، والثقافية الخ، المسماة «نزيهة» التي تمنحها الإمبريالية بنفسها أو بواسطة دول عميلة تحظى بأفضل تقبل في أرجاء معينة من العالم.
وإذا لم يُعترف بهذه الأخطار كلها في الوقت المناسب، يصبح الطريق مفتوحا أمام الاستعمار الجديد في بلدان شرعت في مهمة التحرير القومي مفعمة بالإيمان والحماس: فتحل سيطرة الاحتكارات بصورة حاذقة، وتدريجية إلى درجة يصعب تمييز نتائجها حتى الوقت الذي تظهر فيه بأسلوب فظ.
إن علينا عملا صعبا يجب تحقيقه، فثمة مشكلات واسعة تطرح على عالمنا: عالم البلدان الاشتراكية، والعالم المسمى بالعالم الثالث، ومشكلات متصلة مباشرة بالإنسان ورفاهيته والكفاح ضد المسؤول الرئيسي عن تأخرها. أمام هذه المشكلات، يجب على البلدان كلها، والشعوب كلها، الواعية لواجباتها، وللأخطار التي يولِّدها وضعنا، والتضحيات التي تتطلبها التنمية، أن تتخذ تدابير ملموسة لتوثيق صلاتنا على الصعيدين: الاقتصادي والسياسي، الذين لا يمكن أن ينفصلا أبدا، ويكوّنان كتلة كبرى كثيفة تستطيع بدورها أن تساعد بلدانا جديدة على التحرر، من سلطة الإمبريالية السياسية والاقتصادية مرة واحدة.
يجب معالجة وجه التحرر بالسلاح من قوة سياسية غاشمة تبعا لقواعد الأممية البروليتارية: فإذا كان من السخف التفكير بأن مدير مشروع في بلد اشتراكي محارب يمكن أن يتردد في إرسال الدبابات التي ينتجها إلى جبهة لا تستطيع تقديم ضمانات للدفع، فلا يجب أن يبدو أقل سخافة التثبت من ملاءمة شعب يكافح من أجل تحرره أو يحتاج إلى أسلحة للدفاع عن حريته.
ففي عالمنا، لا يمكن أن تكون الأسلحة بضائع، بل يجب أن تقدم مجانا على الإطلاق بالكميات الضرورية –والممكنة- للشعوب التي تطلبها لتستعملها ضد العدو المشترك. بهذه الروح منحنا الاتحاد السوفياتي وجمهورية الصين الشعبية مساعدتهما العسكرية. فنحن اشتراكيون، ونكون ضمانة لاستخدام هذه الأسلحة، لكننا لسنا الوحيدين ويجب أن نعامل كلنا معاملة واحدة.
فلكي نرد على عدوان الإمبريالية الأمريكية البشع على الفييتنام أو الكونغو، يجب أن نزوِّد هذه البلدان الشقيقة بوسائل الدفاع كلها التي تحتاجها، عارضين عليها تضامننا غير المشروط.
وعلى الصعيد الاقتصادي، نحتاج إلى التغلب على صعوبات التنمية بمساعدة التكنيك الأكثر تقدما. ولا نستطيع سلوك الطريق الصاعد الطويل الذي قطعته الإنسانية، من الإقطاعية حتى عصر الذرة والأتمتة، فسيكون طرقا مليئا بالتضحيات الجسام، وسيكون جزء منها عديم الجدوى.
يجب أن نحصل على التكنيك حيثما نجده، وأن نقفز القفزة التقنية العظمى الضرورية لتقليص الفرق بين أكثر البلدان تقدما وبيننا تقليصا تدريجيا. ويجب أن يطبق هذا التكنيك في المصانع الكبرى، وفي زراعة نامية تنمية ملائمة، وعلى الأخص أن تكون له قاعدة من الثقافة التقنية والإيديولوجية قوية ومنغرسة في الجماهير بقدر كاف تستطيع بلا انقطاع تغذية أجهزة ودوائر البحث الذي يجب خلقه في كل بلد، وكذلك الناس الذين يمارسون التكتيك الحالي والقادرون على التآلف مع التقنيات الجديدة المكتسبة.
ويجب أن يكون لدى هذه الكوادر وعي واضح لواجبها نحو المجتمع الذي تعيش فيه، فلا يمكن أن تكون ثمة ثقافة تقنية حسنة إذا لم ترافقها ثقافة إيديولوجية. وفي معظم بلداننا لا يمكن أن توجد قاعدة كافية للتنمية الصناعية –التي ترتبط بها تنمية المجتمع الحديث- إذا لم نبدأ بأن نؤمِّن للشعب الغذاء الضروري، والخيرات الاستهلاكية الملحة وثقافة جيدة.
يجب أن نكرِّس جزءا كبيرا من الدخل القومي لتوظيفات التعليم المسماة توظيفات غير منتجة ويجب الاهتمام على الأخص بتنمية الإنتاجية الزراعية. وقد بلغت هذه الإنتاجية الزراعية في عدة بلدان رأسمالية مستويات لا تصدق، وأحدثت أزمات سخيفة من تكدس الإنتاج، وغزو الحبوب والمحاصيل الغذائية الأخرى أو المواد الأولية الصناعية الآتية من البلدان المتقدمة، بينما يعاني عالم كامل من الجوع، مع أنه يمتلك ما يكفي من الأراضي والناس لإنتاج أضعاف ما يحتاج إليه العالم من الغذاء.
يجب أن تُعْتَبَر الزراعة عمود التنمية، ولذا فالجوهري تحويل البنية الزراعية والتآلف مع الامكانات التقنية الجديدة، وكذلك مع الالتزامات الجديدة لإلغاء الاستثمار الإنساني.
وقبل اتخاذ قرارات تكلف كثيرا قد تجر إلى شرور لا يمكن إصلاحها، يجب القيام بتنقيب دقيق للأرض الوطنية، فهو إحدى المراحل السابقة للبحث الاقتصادي وضرورة أولية للتخطيط الصحيح.
إننا نساند مساندة حارة اقتراح الجزائر القاضي بإيجاد مؤسسة لعلاقتنا. ونرغب في اقتراح بعض الاعتبارات التكميلية فقط:
1- لكي يكون الاتحاد أداة للكفاح ضد الإمبريالية، فإن مساهمة شعوب أمريكا اللاتينية والتحالف مع البلاد الاشتراكية أمران ضروريان.
2- يجب السهر على الصفة الثورية للاتحاد، بأن تمنع من الدخول فيه الحكومات والحركات التي لا تأتلف مع المطامح العامة للشعوب وبخلق آليات تتيح الانفصال عن كل من ينحرف عن الطريق السوي، سواء أكان حكومة أو حركة شعبية.
3- يجب التوصل إلى إقامة علاقات جديدة على قدم المساواة بين بلداننا والرأسماليين، بإقامة اجتهاد قضائي ثوري يحمينا في حالة النزاع، وإعطاء العلاقات بيننا وبين بقية العالم محتوى جديدا.
إننا نتحدث بلغة ثورية ونناضل بشرف من أجل انتصار هذه القضية. بَيْدَ أننا نتخبط غالبا في شباك حق دولي ناتج عن مجابهات دول إمبريالية وليس عن نضال الشعوب.
فشعوبنا، مثلا، يساورها القلق وهي ترى القواعد الأجنبية قائمة على أراضيها، أو أن عليها أن تتحمل العبء الباهظ، عبء الديون الخارجية المرتفعة غاية الارتفاع.
إن العالم كله يعرف العيوب: فقد أتاحت حكومات عميلة، حكومات أضعفها كفاح تحريري طويل أو تنمية قوانين السوق الرأسمالية، أن توقِّع اتفاقات تهدد استقرارنا الداخلي وتضيع مستقبلنا.
لقد حان الوقت لأن ننفض النير عن كاهلنا، ونفرض إعادة النظر بالديون الخارجية التي تضغط علينا ونرغم الإمبرياليين على التخلي عن القواعد العدوانية.
لا أريد أن أختم كلماتي هذه. التي تذكر بالمبادئ التي تعرفونها كلكم، دون أن ألفت انتباه هذه الجمعية إلى واقعة أن كوبا ليست البلد الأمريكي اللاتيني الوحيد، وكل ما في الأمر، هو أن لكوبا الحظ في أن تتكلم اليوم أمامكم، وأود أن أعيد إلى الذاكرة أن شعوبا أخرى تسفك دمها لتحصل على الحق الذي حصلنا عليه، وإننا نحيي، هنا وفي جميع المؤتمرات حيثما انعقدت، الشعوب البطلة في فييتنام، ولاوس، وغينيا المسماة بالبرتغالية، وأفريقيا الجنوبية، وفلسطين، ويجب أن نُسْمِع صوتنا الصديق إلى جميع البلدان المستثمَرَة التي تكافح في سبيل انعتاقها، ويجب أن نمد لها يدنا ونشجع الشعوب الشقيقة في فنزويلا، وغواتيمالا، وكولومبيا، التي تقول اليوم، والسلاح بيدها، للعدو الإمبريالي، «لا».
إن قليلا من المسارح تساوي في رمزيتها، الجزائر، إحدى عواصم الحرية الأكثر بطولة، من أجل تصريح كهذا. فليلهمنا الشعب الجزائري العظيم الذي تمرَّس في آلام الاستقلال كما لم يتمرس مثله سوى القلة من الشعوب، بقيادة حزبه، وعلى رأسه صديقنا أحمد بن بللا، في هذا الكفاح الخالي من المعسكرات ضد الإمبريالية الأمريكية.
=====
الخطاب ماخود عن كتاب:
ارنستو تشي غيفارا
دار الفاربي
دار دمشق
ص من 496 إلى 506
نسخ وإعداد إلكتروني: جريدة المناضل-ة
=====

 

Publié dans Choix d'articles

Partager cet article

Repost 0

La crise italienne d'Antonio Gramsci

Publié le par Mahi Ahmed

La crise italienne

Antonio Gramsci


La crise radicale du régime capitaliste, qui a débuté avec la guerre en Italie comme dans le monde entier, n'a pas été résolue par le fascisme.

Usant d'une méthode de gouvernement répressive, le fascisme avait rendu très difficiles et même presque totalement interdit les manifestations politiques de la crise capitaliste générale, mais il n'a cependant pas marqué l'arrêt de celle-ci et, moins encore, une reprise et un développement de l'économie nationale. On dit généralement, et nous aussi, communistes, l'affirmons fréquemment, que la situation italienne actuelle est caractérisée par la ruine des classes moyennes : c'est un fait, mais il s'agit d'en comprendre toute la portée. La ruine des classes moyennes est délétère, parce que le système capitaliste, loin de se développer, subit au contraire une limitation ; cette ruine n'est pas un phénomène en soi, susceptible d'être examiné à part et dont les conséquences puissent faire l'objet d'un traitement indépendant des conditions générales de l'économie capitaliste, cette ruine est la crise même du régime capitaliste qui ne réussit plus et ne pourra plus réussir à satisfaire les exigences vitales du peuple italien, qui ne réussit plus à assurer à la grande masse des Italiens le vivre et le couvert. Que la crise des classes moyennes se trouve être aujourd'hui au premier plan n'est qu'un fait politique contingent, ce n'est que l'apparence de cette période que, précisément pour cela, nous appelons « fasciste ». Pourquoi ? Parce que le fascisme est né et s'est développé, sur le terrain de la phase initiale de cette crise ; parce que le fascisme a lutté contre le prolétariat et qu'il est parvenu au pouvoir en exploitant et en organisant l'inconscience et l'esprit moutonnier de la petite bourgeoisie, ivre de haine contre la classe ouvrière qui parvenait, grâce à la force de son organisation, à atténuer, en ce qui la concernait, les contrecoups de la crise capitaliste.

Parce que le fascisme s'épuise et meurt précisément de n'avoir tenu aucune de ses promesses, de n'avoir répondu à aucun espoir, de n'avoir adouci aucune misère. Il a brisé l'élan révolutionnaire du prolétariat, il a désagrégé les syndicats de classe, il a diminué les salaires et augmenté les horaires, mais cela n'a pas suffi à garantir une vitalité, ne serait-ce que réduite, au système capitaliste ; il fallait donc également abaisser le niveau des classes moyennes, spolier et mettre à sac l'économie petite-bourgeoise et par conséquent étouffer toute liberté, sans s'arrêter aux seules libertés prolétariennes ; aussi la lutte n'a-t-elle pas été dirigée contre les seuls partis ouvriers : mais elle a visé aussi, et même parfois au premier chef, tous les partis politiques non fascistes, toutes les associations qui échappaient au contrôle direct du fascisme officiel.

Pourquoi la crise des classes moyennes a-t-elle eu en Italie des conséquences plus radicales que dans les autres pays, et pourquoi a-t-elle donné naissance au fascisme et l'a-t-elle porté au pouvoir ? C'est parce que, chez nous, étant donné le faible développement de l'industrie et son caractère régional, la petite bourgeoisie est non seulement très nombreuse, mais c'est aussi la seule classe qui soit, « territorialement » parlant, nationale. Après la guerre, la crise capitaliste avait pris aussi la forme aiguë d'une désagrégation de l'État unitaire et avait ainsi favorisé la renaissance d'une idéologie confusément patriotique : après qu'en 1920 la classe ouvrière eut failli à sa mission, qui était de créer par ses propres moyens un État qui pût également satisfaire les exigences nationales unitaires de la société italienne, il ne restait pas d'autre solution que la solution fasciste.

Le régime fasciste meurt, non seulement parce qu'il n'est pas parvenu à endiguer la crise des classes moyennes qui a débuté, après la guerre, mais aussi parce qu'il a contribué à l'accélérer. L'aspect économique de cette crise se traduit par la ruine des petites et des moyennes entreprises : le nombre des faillites s'est rapidement multiplié au cours des deux dernières années. Le monopole du crédit, le régime fiscal, la législation des loyers, ont écrasé la petite entreprise commerciale et industrielle : il y a eu un véritable transfert des richesses de la petite et de la moyenne bourgeoisie vers la grande bourgeoisie, sans que se développe en même temps l'appareil de production ; le petit producteur n'est même pas devenu un prolétaire ; il n'est qu'un affamé perpétuel, un malheureux sans espoir d'avenir. L'emploi de la violence fasciste pour contraindre les épargnants à investir leurs capitaux dans une direction déterminée n'a guère été fructueuse pour les petits industriels : quand la manœuvre a réussi, elle n'est parvenue qu'à transférer les effets de la crise d'une couche de la population sur une autre et a ainsi contribué à accroître et grossir encore le mécontentement et la défiance des épargnants à l'égard du monopole qui existe dans le domaine de la banque, monopole que vient aggraver la tactique de coups de main à laquelle les grandes entreprises doivent recourir pour s'assurer du crédit dans le marasme général.

Dans les campagnes, le processus de la crise est plus étroitement lié à la politique fiscale de l’Etat fasciste. Depuis 1920, le budget moyen d'une famille de métayers ou de petits propriétaires a été grevé d'un passif de 7 000 lires environ par suite de l'augmentation des impôts, de l'aggravation des conditions contractuelles, etc. La crise de la petite entreprise se manifeste de façon typique dans l'Italie centrale et septentrionale. Dans le Sud, interviennent de nouveaux facteurs dont le principal est la suppression de l'émigration et l'augmentation consécutive de la poussée démographique ; ceci s'accompagne d'une réduction de la surface cultivée, et, par conséquent, d'une diminution des récoltes. La récolte de blé a été, l'an dernier de 68 millions de quintaux pour toute l'Italie, c'est-à-dire que, si à l'échelle nationale elle a été supérieure à la moyenne, elle a été, dans le Midi, inférieure à la moyenne. Cette année, la récolte a été, inférieure à la moyenne dans toute l'Italie, et dans le Midi elle est désastreuse. Les conséquences d'une telle situation ne se sont pas encore manifestées de manière brutale : les conditions économiques arriérées du Midi empêchent en effet les crises de se manifester dans toute leur ampleur comme cela se produit dans les pays de capitalisme avancé : toutefois le marasme économique a déjà provoqué, en Sardaigne, de graves manifestations de mécontentement populaire.

La crise générale du système capitaliste n'a donc pas été arrêtée par le régime fasciste. Sous le régime fasciste, le niveau de vie du peuple italien a baissé. On a assisté à une réduction de l'appareil productif, juste au moment où les restrictions apportées à l'émigration outre-Atlantique renforçaient la poussée démographique. L'appareil industriel réduit, il n'a pu échapper au désastre complet qu'en diminuant le niveau de vie de la classe ouvrière écrasée par la baisse des salaires. L'allongement de la journée de travail et l'accroissement du coût de la vie : tout ceci a provoqué une émigration des ouvriers qualifiés, ce qui équivaut à un appauvrissement de ces forces de production humaines qui étaient l'une des plus grandes richesses nationales. Les classes moyennes qui avaient mis tous leurs espoirs dans le régime fasciste ont été entraînées par la crise générale, c'est même elles qui sont devenues le symbole de la crise capitaliste dans la période actuelle.

Ce rapide tableau ne vise qu'à rappeler toute la gravité de la situation actuelle qui ne comporte, en elle-même, aucune virtualité de redressement économique. La crise économique italienne ne peut être résolue que par le prolétariat. Ce n'est qu'en s'insérant dans une révolution européenne et mondiale que le peuple italien peut retrouver la capacité de mettre en valeur ses forces de production humaines et donner un nouvel essor à son appareil national de production. Le fascisme n'a fait que retarder la révolution prolétarienne, il ne l'a pas rendue impossible ; il a même contribué à élargir et à approfondir les bases de la révolution prolétarienne qui, après l'expérience fasciste, sera véritablement populaire.

La désagrégation sociale et politique du régime fasciste s'est traduite pour la première fois dans la réaction des masses lors des élections du 6 avril. Le fascisme a été mis nettement en minorité dans la région industrielle italienne, c'est-à-dire là où se trouve la force économique et politique qui domine la nation et l'État. Les élections du 6 avril, en montrant à quel point la stabilité du régime n'était qu'apparente, ont rendu courage aux masses, elles ont provoqué chez elles quelques mouvements, elles ont marqué le départ de cette vague démocratique qui a culminé dans les jours qui ont immédiatement suivi l'assassinat de Matteotti, vague démocratique qui est encore aujourd'hui au cœr de la situation. Après les élections, les oppositions avaient pris une énorme importance politique : l'agitation qu'elles menaient dans leurs journaux et au Parlement, pour mettre en question ou nier la légitimité du gouvernement fasciste, était assez efficace pour démembrer tous les organismes d'État contrôlés et dominés par le fascisme, elle se répercutait jusqu'au sein du Parti National Fasciste et portait atteinte à l'unité de la majorité parlementaire. D'où la campagne inouïe de menaces contre les oppositions et l'assassinat du député unitaire. La vague d'indignation suscitée par le crime surprit le Parti fasciste qui fut saisi de panique et courut à sa perte : les trois documents rédigés en cet instant d'angoisse par un député, Finzi, par Filippelli et par Cesarino Rossi, documents qui furent portés à la connaissance des oppositions, prouvent comment la tête même du Parti avait perdu toute assurance et accumulait erreur sur erreur. De ce moment-là, le régime fasciste a commencé à agoniser, il est encore soutenu par ces forces qu'on appelle « d'appoint », mais il est soutenu comme l'est un pendu par sa corde.

L'assassinat de Matteotti a été la preuve par neuf que le Parti fasciste ne parviendra jamais à être un parti de gouvernement normal, que Mussolini ne possède rien de l'homme d'État et du dictateur, si ce n'est quelques poses pittoresques purement extérieures : Mussolini n'est pas un élément déterminant de la vie nationale ; c'est un phénomène du folklore local, destiné à passer à la postérité, à la suite des différents « masques » provinciaux italiens, plutôt qu'à s'inscrire dans la lignée des Cromwell, des Bolivar, des Garibaldi.

La vague populaire antifasciste provoquée par l'assassinat de Matteotti trouva son expression politique dans la sécession des partis d'opposition qui se retirèrent de l'hémicycle. L'assemblée des oppositions devint effectivement un centre politique national autour duquel s'organisa la majorité du pays : la crise qui avait éclaté sur le plan sentimental et moral prit ainsi un caractère résolument institutionnel ; il se créa un État dans l'État, un gouvernement antifasciste opposé au gouvernement fasciste. Le Parti fasciste fut impuissant à mettre un frein à cette situation ; la crise l'avait frappé de plein fouet, dévastant les rangs de son organisation ; la première tentative de mobilisation de la Milice nationale échoua complètement, 20 % seulement des hommes ayant répondu à l'appel ; à Rome il n'y eut que 800 miliciens à se présenter dans les casernes. La mobilisation ne donna de résultats appréciables que dans quelques provinces agricoles comme celles de Grosseto et de Pérouse, ce qui permit de faire descendre à Rome quelques légions résolues à risquer l'affrontement brutal.

Les oppositions restent encore le pivot du mouvement populaire antifasciste, elles sont l'expression politique de la vague de démocratie qui caractérise la phase actuelle de la crise sociale italienne. Au début, l'opinion de la grande majorité du prolétariat s'était aussi tournée vers les oppositions. Il était de notre devoir de communistes d'empêcher cet état de choses de se consolider de façon durable. C'est pourquoi notre groupe parlementaire décida de faire partie du Comité des oppositions, en reconnaissant et en soulignant ainsi ce qui devenait le caractère principal de la crise : l'existence de deux pouvoirs, de deux Parlements. Si elles avaient voulu accomplir leur devoir, tel que le leur indiquaient les masses en mouvement, les oppositions auraient dû donner une forme politique définie à l'état de choses qui existait objectivement, mais elles s'y refusèrent. Il aurait fallu lancer un appel au prolétariat, qui est seul en mesure de nourrir un régime démocratique, il aurait fallu élargir le mouvement spontané de grèves qui était en train de se dessiner. Les oppositions eurent peur d'être balayées par une éventuelle insurrection ouvrière : tout au long de la campagne destinée à entretenir l'agitation dans le pays, elles refusèrent de sortir du terrain purement parlementaire pour tout ce qui était des questions politiques, et du terrain judiciaire pour ce qui était de l'assassinat de Matteotti. Les communistes, qui ne pouvaient accepter ni une défiance de principe contre l'action prolétarienne ni la forme de bloc de partis donnée au Comité des oppositions, furent mis à la porte.

Notre participation au Comité dans un premier temps, et notre sortie de ce même comité en un second temps, ont eu les conséquences suivantes :

1.                       Elles nous ont permis de surmonter la phase la plus aiguë de la crise sans perdre le contact avec les grandes masses laborieuses ; en restant isolé, notre parti aurait été submergé par la vague démocratique.

2.                       Nous avons brisé le monopole que les oppositions risquaient d'instaurer dans l'opinion publique : une partie toujours plus grande de la classe laborieuse est en train de se convaincre que le bloc des oppositions représente un semi-fascisme qui veut réformer, en l'édulcorant, la dictature fasciste, sans faire perdre au système capitaliste aucun des bénéfices que la terreur et l'action illégale lui ont assurés au cours de ces dernières années, au détriment du niveau de vie du peuple italien.

Deux mois après, la situation objective n'a pas changé. Il existe encore effectivement deux gouvernements dans le pays qui luttent l'un contre l'autre pour se disputer les forces réelles de l'organisation de l'État bourgeois. L'issue de la lutte dépendra des échos qu'aura la crise générale au sein du Parti National Fasciste, de l'attitude définitive des partis qui constituent le bloc des oppositions, de l'action du prolétariat révolutionnaire guidé par notre parti.

En quoi consiste la crise du fascisme ? On dit que, pour la comprendre, il faut d'abord définir l'essence du fascisme ; mais la vérité est que ce n'est pas dans le fascisme lui-même que se trouve l'essence du fascisme. L'essence du fascisme se trouvait en 1922-1923 dans un système donné de rapports de forces qui existait dans la société italienne : aujourd'hui ce système a profondément changé et « l'essence » est quelque peu éventée. La caractéristique du fascisme consiste en ce qu'il est parvenu à constituer une organisation de masse de la petite bourgeoisie. C'est la première fois dans l'histoire qu'une chose pareille se produit. L'originalité du fascisme réside en ce qu'il a trouvé la forme d'organisation adaptée à une classe sociale qui a toujours été incapable d'avoir une unité et une idéologie unitaire : cette forme d'organisation est celle de l'armée en campagne. La Milice est donc le pivot du Parti National Fasciste ; on ne peut dissoudre la Milice sans dissoudre également le Parti tout entier. Il n'existe pas de Parti fasciste capable de transformer la quantité en qualité, pas de Parti fasciste qui soit un appareil de sélection politique pour une classe ou pour une couche sociale ; il n'existe qu'un agrégat mécanique indifférencié et indifférenciable du point de vue des capacités intellectuelles et politiques, qui ne vit que parce qu'il a acquis dans la guerre civile un esprit de corps extrêmement vigoureux, grossièrement identifié avec l'idéologie nationale. Sorti du terrain de l'organisation militaire, le fascisme n'a rien donné et il ne peut rien donner, et d'ailleurs même sur ce terrain, ce qu'il peut donner est très relatif.

Ainsi fabriqué par les circonstances, le fascisme est incapable de réaliser aucun de ses postulats idéologiques. Le fascisme dit aujourd'hui qu'il veut conquérir l'État, il dit en même temps vouloir devenir un phénomène essentiellement rural. Il est difficile de comprendre comment ces deux affirmations peuvent aller de pair. Pour conquérir l'État, il faut être capable de remplacer la classe dominante dans les fonctions qui ont une importance essentielle pour le gouvernement de la société. En Italie, comme dans tous les pays capitalistes, conquérir l'État signifie avant tout conquérir l'usine, avoir la possibilité de l'emporter sur les capitalistes dans la direction des forces productives du pays. Ceci peut être fait par la classe ouvrière, ce ne peut être fait par la petite bourgeoisie qui n'a aucune fonction essentielle dans le domaine de la production et qui, au sein de l'usine, en tant que catégorie industrielle, exerce essentiellement une fonction policière qui n'est pas productive. La petite bourgeoisie ne peut conquérir l'État qu'en s'alliant à la classe ouvrière, qu'en acceptant le programme de la classe ouvrière, c'est-à-dire en acceptant de remplacer le Parlement par le système des Soviets dans l'organisation de l'État et le capitalisme par le communisme dans l'organisation de l'économie nationale et internationale.

La formule « conquête de l'État  » est vide de sens dans la bouche des fascistes, ou alors elle ne peut signifier qu'une chose : inventer un mécanisme électoral qui donne toujours et à tout prix la majorité parlementaire aux fascistes. La vérité est que toute l'idéologie fasciste est une baliverne, tout juste bonne pour occuper les « balilla (1) ». C'est une improvisation d'amateurs qui a pu, autrefois, à la faveur des circonstances, faire illusion sur les militants de base, mais qui est aujourd'hui vouée à crouler sous le ridicule chez les fascistes eux-mêmes. Le seul résidu actif du fascisme, c'est l'esprit de corps militaire, cimenté par la menace d'un déchaînement de la revanche populaire : la crise politique de la petite bourgeoisie, le passage de l'écrasante majorité de cette classe dans les rangs des oppositions, la faillite des mesures générales annoncées par les chefs fascistes peuvent réduire notablement l'efficacité militaire du fascisme, ils ne peuvent pas la réduire à néant.

Le système des forces démocratiques antifascistes tire l'essentiel de sa force de l'existence du Comité parlementaire des oppositions, qui est parvenu à imposer une relative discipline à toute une gamme de partis, allant du Parti maximaliste au Parti populaire. Que les maximalistes et les populaires obéissent à la même discipline et travaillent pour réaliser le même programme d'action, voilà le trait le plus marquant de la situation. C'est ce qui rend lent et difficile le processus de développement des événements et conditionne la tactique de l'ensemble des oppositions, tactique d'expectative, de prudentes manœuvres d'enveloppement, de patient effritement de toutes les positions du gouvernement fasciste. Les maximalistes, par leur appartenance au Comité et leur acceptation de la discipline commune, garantissent la passivité du prolétariat, donnent à la bourgeoisie encore hésitante entre fascisme et démocratie l'assurance qu'il n'y aura pas d'action autonome de la classe ouvrière, sinon beaucoup plus tard, une fois que le nouveau gouvernement sera déjà constitué et renforcé, lorsqu'un nouveau gouvernement sera déjà en mesure d'écraser une insurrection des masses déçues, tant par le fascisme que par l'antifascisme démocratique. La présence des populaires met à l'abri d'une solution de compromis fasciste-populaire du genre de celle d'octobre 1922, que le Vatican se ferait probablement fort d'imposer au cas où les maximalistes se détacheraient du bloc des oppositions pour s'allier avec nous.

Le plus grand effort des partis modérés (réformistes et constitutionnels) aidés par les populaires de gauche a été jusqu'à présent tourné vers un seul objectif : maintenir les deux extrêmes dans le même bloc. L'esprit servile des maximalistes leur a permis de jouer le rôle de dindon de la farce : les maximalistes ont accepté d'avoir dans le bloc des oppositions autant de poids que le Parti des paysans ou que les groupes de « Révolution libérale».

Le gros des forces des oppositions est fourni par les populaires et les réformistes qui ont une large audience dans les villes et les campagnes. L'influence de ces deux partis est complétée par celle des constitutionnels amendoliens, qui assurent au bloc l'adhésion de larges couches de l'armée, celle des mouvements d'anciens combattants, celle de la cour. La division du travail d'agitation se fait entre les différents partis selon leur tradition et leur vocation sociale. Puisque la tactique du bloc tend à isoler le fascisme, les constitutionnels ont la direction politique du mouvement. Les populaires mènent la campagne morale sur la base du procès et de ses attaches avec le régime fasciste, avec la corruption et la criminalité qui ont fleuri autour du régime. Les réformistes font la synthèse de ces deux attitudes et se font tout petits pour faire oublier leur passé de démagogues, pour faire croire qu'ils se sont rachetés, et qu'ils ne font qu'un avec le député Amendola et avec le sénateur Albertini.

La position cohérente et unitaire des oppositions a enregistré de notables succès : c'est indubitablement un succès que d'avoir provoqué la crise des « forces de soutien », c'est-à-dire d'avoir obligé les libéraux à se démarquer ouvertement par rapport au fascisme et à lui imposer des conditions. Cela a déjà eu et cela aura par la suite encore plus de répercussions au sein du fascisme lui-même et cela a creusé un fossé entre le Parti fasciste et l'organisation centrale des anciens combattants. Mais dans la mesure où le caractère conservateur de l'antifascisme s'est trouvé accentué, le point d'équilibre du bloc oppositionnel a glissé encore plus vers la droite : les maximalistes ne s'en sont même pas aperçus, les maximalistes sont tout disposés à servir de troupes coloniales, non seulement pour Amendola et pour Albertini, mais même pour Salandra et Cadorna.

Comment se résoudra cette dualité de pouvoirs ? Y aura-t-il un compromis entre le fascisme et les oppositions ? Et si le compromis est impossible, y aura-t-il un affrontement armé ?

Le compromis n'est pas à exclure complètement, il est cependant fort improbable. La crise que le pays traverse n'est pas un malaise superficiel qu'on peut guérir à coups de mesures partielles et de petits expédients : c'est la crise historique de la société capitaliste italienne, dont le système économique ne répond pas aux besoins de la population. Tous les rapports sont exaspérés : dans de très larges masses de la population, on attend bien davantage qu'un petit compromis. Si un tel compromis se réalisait, ce serait le suicide des principaux partis démocratiques ; l'insurrection armée, avec les objectifs les plus extrêmes, serait aussitôt à l'ordre du jour de la nation. Le fascisme, de par la nature même de son organisation, ne tolère pas de collaborateurs qui soient ses égaux en droit, il ne veut que des esclaves enchaînés : il ne peut pas y avoir d'assemblée représentative en régime fasciste ; toute assemblée devient aussitôt un bivouac de corps de garde ou l'antichambre d'un lupanar pour officiers subalternes pris de boisson. Voilà pourquoi la chronique quotidienne n'enregistre qu'une succession d'anecdotes politiques qui révèlent la désagrégation du système fasciste et le lent mais inexorable abandon du système fasciste par toutes les forces annexes.

Y aura-t-il donc un choc armé ? Tant les oppositions que le fascisme éviteront une lutte de grand style. Il se passera le phénomène inverse de celui qui s'est passé en octobre 1922 : à ce moment-là, la marche sur Rome fut la parade spectaculaire d'un processus moléculaire qui a vu passer du côté du fascisme les forces réelles de l'État bourgeois (armée, magistrature, police, presse, Vatican, franc-maçonnerie, Cour, etc.). Au cas où le fascisme voudrait résister, il serait détruit au terme d'une longue guerre civile à laquelle le prolétariat et les paysans ne pourraient manquer de participer. Les oppositions et le fascisme ne désirent pas qu'une lutte à fond s'engage, et ils l'éviteront systématiquement. Le fascisme s'efforcera au contraire de conserver une base d'organisation armée qu'il pourra faire entrer en action dès que s'annoncera une nouvelle vague révolutionnaire, ce qui est bien loin de déplaire aux Amendola et aux Albertini, et même aux Turati et aux Treves.

La pièce se jouera selon toute probabilité à une date déjà fixée, tout est prêt pour le jour où devrait avoir lieu la rentrée de la Chambre des députés. La mise en scène militaire d'octobre 1922 sera remplacée par une mise en scène démocratique plus bruyante. Au cas où les oppositions ne réintégreraient pas le Parlement et où les fascistes, comme ils le prétendent, convoqueraient la majorité sous la forme d'une Constituante fasciste, il y aurait une réunion des oppositions et un semblant de lutte entre les deux assemblées.

Il est cependant possible que ce soit dans l'enceinte parlementaire elle-même que se trouve la solution, quand les oppositions y retourneront, au cas très probable d'une scission de la majorité qui mettrait nettement en minorité le gouvernement de Mussolini. Dans ce cas, il y aurait formation d'un gouvernement provisoire de généraux, sénateurs et ex-présidents du Conseil, dissolution de la Chambre et proclamation de l'état de siège.

Le procès pour l'assassinat de Matteotti continuera d'alimenter la crise. Lorsque seront rendus publics les trois documents de Finzi, Filippelli et Rossi, il y aura là encore des moments de tension dramatique et les plus hautes personnalités du régime seront balayées par la passion populaire. Toutes les forces réelles de l'État, et spécialement les forces armées, dont on commence déjà à discuter, devront se ranger définitivement d'un côté ou de l'autre, en imposant la solution déjà tracée et concertée.

Quelles doivent être l'attitude politique et la tactique de notre Parti dans la situation actuelle ? Si la situation est « démocratique », c'est parce que les grandes masses travailleuses sont désorganisées, dispersées, pulvérisées au sein du peuple indifférencié. C'est pourquoi, quel que puisse être le développement immédiat de la crise, nous pouvons seulement prévoir une amélioration de la position politique de la classe ouvrière et non sa lutte victorieuse pour le pouvoir. La tâche essentielle de notre parti réside dans la conquête de la majorité de la classe travailleuse, la phase que nous traversons n'est pas celle de la lutte directe pour le pouvoir, mais une phase préparatoire, de transition vers la lutte pour le pouvoir, en somme, c'est une phase d'agitation, de propagande, d'organisation. Ce qui n'exclut évidemment pas que des luttes sanglantes puissent se produire, et que notre Parti ne doive, bien entendu, s'y préparer dès maintenant et être prêt à les affronter ; au contraire : ces luttes elles-mêmes doivent être replacées dans le cadre de la phase de transition ; il faut y voir des éléments de propagande et d'agitation en vue de la conquête de la majorité. S'il existe dans notre parti des groupes ou des tendances qui, par fanatisme, voudraient forcer la situation, il faudra lutter contre eux au nom du Parti tout entier, au nom des intérêts vitaux et permanents de la révolution prolétarienne italienne. La crise Matteotti nous a apporté, sur ce point, plusieurs enseignements. Elle nous a appris que les masses, après trois ans de terreur et d'oppression, sont devenues très prudentes et ne veulent avancer qu'à pas comptés. Cette prudence s'appelle réformisme, elle s'appelle maximalisme, elle s'appelle « bloc des oppositions ». Elle est certainement destinée à disparaître, et même dans un laps de temps assez court ; mais en attendant, elle existe et ne peut être surmontée que si, jour après jour, en toute occasion, à tout moment, tout en continuant d'avancer, nous ne perdons pas le contact avec l'ensemble de la classe travailleuse. De même, il nous faut lutter contre toute tendance de droite qui chercherait un compromis avec les oppositions, qui tenterait d'entraver les développements révolutionnaires de notre tactique et le travail de préparation de la phase à venir.

La première tâche de notre parti consiste à s'équiper de façon à devenir capable de remplir sa mission historique. Il doit y avoir dans chaque usine, dans chaque village, une cellule communiste qui représente le Parti et l'Internationale ; elle doit savoir travailler politiquement et être capable d'initiative. Pour cela, il faut lutter contre une certaine passivité qui existe encore dans nos rangs, contre la tendance à ne pas élargir les rangs du Parti. Nous devons au contraire devenir un grand parti, nous devons chercher à attirer dans nos organisations le plus grand nombre possible d'ouvriers et de paysans révolutionnaires pour les préparer à la lutte, pour former des organisateurs et des dirigeants de masse, pour élever leur niveau politique. L'État ouvrier et paysan ne peut être construit que si la révolution dispose de beaucoup d'éléments politiquement qualifiés ; la lutte pour la révolution ne peut être victorieuse que si les grandes masses sont encadrées et guidées dans toutes leurs formations locales par des camarades honnêtes et capables. Autrement, on en reviendrait vraiment, comme le proclament les réactionnaires, aux années 1919-1920, c'est-à-dire aux années de l'impuissance prolétarienne, aux années de la démagogie maximaliste, aux années de la défaite des classes laborieuses. Nous non plus, communistes, nous ne voulons pas revenir aux années 1919-1920.

Un grand travail doit être accompli par le Parti dans le domaine syndical. Sans grandes organisations syndicales on ne sort pas de la démocratie parlementaire. Libre aux réformistes de ne vouloir que de petits syndicats, libre à eux de ne former que des corporations d'ouvriers qualifiés. Nous, communistes, nous voulons le contraire de ce que veulent les réformistes et nous devons lutter pour réorganiser les grandes masses. Certes, il faut poser le problème concrètement et pas seulement de façon formelle. Si les masses ont déserté le syndicat, c'est parce que la Confédération générale du travail, qui est pourtant d'une grande efficacité politique (elle n'est rien d'autre que le Parti unitaire), ne se préoccupe pas des intérêts vitaux des masses. Nous ne pouvons envisager de créer un nouvel organisme qui ait pour but de pallier l'impéritie de la Confédération ; nous pouvons cependant, et nous le devons, nous attaquer au problème de développer, grâce aux cellules d'entreprise et de village, une activité effective. Le Parti communiste représente la totalité des intérêts et des aspirations de la classe travailleuse : nous ne sommes pas un simple parti parlementaire. Notre parti mène par conséquent une véritable et authentique action syndicale, il se met à la tête des masses jusque dans les petites luttes quotidiennes pour les salaires, pour la durée de la journée de travail, pour la discipline d'usine, pour les logements, pour le pain. Nos cellules doivent pousser les Comités d'entreprise à incorporer toutes les activités prolétariennes dans leur fonctionnement. Il faut par conséquent susciter dans les usines un vaste mouvement susceptible de déboucher sur une organisation de comités prolétariens de ville élus directement par les masses : dans la crise sociale qui s'annonce, ces comités pourraient prendre en charge les intérêts généraux de tout le peuple travailleur. Si elle s'accompagne du retour dans l'organisation de tous les éléments d'avant-garde pour y combattre les actuels dirigeants réformistes et maximalistes, cette action effective dans l'usine et dans le village revalorisera le syndicat en lui rendant un contenu et une efficacité. Quiconque se tient aujourd'hui à l'écart des syndicats n'est pas un militant révolutionnaire mais un allié des réformistes : il pourra bien faire de la phraséologie anarchisante, il ne fera pas bouger d'un millimètre les conditions inexorables dans lesquelles se déroule la lutte réelle.

La façon dont notre parti dans son ensemble, c'est-à-dire toute la masse des inscrits, réussira à accomplir sa tâche essentielle de conquête de la majorité des travailleurs et de transformation moléculaire des bases de l'État démocratique donnera la mesure de nos progrès sur le chemin de la révolution, et permettra le passage à une phase ultérieure de développement. Le Parti tout entier, dans tous ses organismes, mais spécialement par sa presse, doit travailler unitairement pour obtenir de chacun un maximum de rendement. Aujourd'hui nous sommes en ligne pour la lutte générale contre le régime fasciste. Répondons aux campagnes stupides des journaux des oppositions en donnant la preuve de notre ferme volonté d'abattre non seulement le fascisme de Mussolini et Farinacci, mais aussi le semi-fascisme d'Amendola, Sturzo et Turati. Pour y arriver, il faut réorganiser les grandes masses et devenir un grand parti, le seul parti dans lequel la population travailleuse voit l'expression de sa volonté politique et le défenseur tant de ses intérêts immédiats que de ses intérêts permanents à l'échelle de l'histoire.

 

Partager cet article

Repost 0

Deux Révolutions d'Antonio Gramsci

Publié le par Mahi Ahmed

Deux Révolutions

Antonio Gramsci


 

Aucune forme de pouvoir politique ne peut être historiquement conçue et justifiée autrement que comme l'appareil juridique d'un pouvoir économique réel, ne peut être conçue et justifiée autrement que comme l'organisation de défense et la condition de développement d'un ordre déterminé dans les rapports de production et de distribution de la richesse. Cette règle fondamentale (et élémentaire) du matérialisme historique résume tout l'ensemble des thèses que nous avons cherché à développer organiquement autour du problème des conseils d'usine, résume les raisons pour lesquelles nous avons posé comme centrales et prédominantes en traitant des problèmes réels de la classe prolétarienne, les expériences positives déterminées par le mouvement profond des masses ouvrières pour la création, le développement et la coordination des conseils. C'est pourquoi nous avons soutenu :

1.      La révolution n'est pas nécessairement prolétarienne et communiste, dans la mesure où elle vise et parvient à renverser le gouvernement politique de l'Etat bourgeois;

2.      Elle n'est pas non plus prolétarienne et communiste dans la mesure où elle vise et parvient à anéantir les institutions représentatives et la machine administrative à travers lesquelles le gouvernement central exerce le pouvoir politique de la bourgeoisie;

3.      Elle n'est même pas prolétarienne et communiste si le raz de marée de l'insurrection populaire met le pouvoir entre les mains d'hommes qui se disent (et sont sincèrement) communistes.

La révolution n'est prolétarienne et communiste que dans la mesure où elle est libération de forces productives prolétariennes et communistes qui s'étaient élaborées dans le sein même de la société dominée par la classe capitaliste, elle est prolétarienne et communiste dans la mesure où elle réussit à favoriser et à promouvoir l'expansion et l'organisation de forces prolétariennes et communistes capables de commencer le travail patient et méthodique nécessaire pour construire un nouvel ordre dans les rapports de production et de distribution, un nouvel ordre sur la base duquel soit rendue impossible l'existence de la société divisée en classes, et dont le développement systématique tende, par conséquent, à coïncider avec un processus de dépérissement du pouvoir d'Etat, avec une auto-dissolution systématique de l'organisation politique de défense de la classe prolétarienne qui se dissout comme classe pour devenir l'humanité.

La révolution qui se réalise dans la destruction de l'appareil d'Etat bourgeois, et dans la construction d'un nouvel appareil d'Etat, intéresse et englobe toutes les classes opprimées par le capitalisme. Elle est déterminée immédiatement par le fait brutal que, dans les conditions de disette laissées par la guerre impérialiste, la grande majorité de la population (constituée d'artisans, de petits propriétaires terriens, de petits-bourgeois intellectuels, de masses paysannes très pauvres et aussi de masses paysannes arriérées) n'a plus aucune garantie pour ce qui concerne les exigences élémentaires de la vie quotidienne. Cette révolution tend à avoir un caractère principalement anarchique et destructeur et à se manifester comme une explosion de colère aveugle, comme un déchaînement effrayant de fureurs sans objectif concret, qui ne s'organisent en un nouveau pouvoir d'Etat que dans la mesure où la fatigue, la désillusion et la faim finissent parfaire reconnaître la nécessité d'un ordre constitué et d'un pouvoir qui le fasse vraiment respecter.

Cette révolution peut aboutir à une pure et simple assemblée constituante qui cherche à soigner les plaies faites dans l'appareil d'Etat bourgeois par la colère populaire; elle peut arriver jusqu'au soviet, jusqu'à l'organisation politique autonome du prolétariat et des autres classes opprimées, qui pourtant n'osent pas aller au-delà de l'organisation, n'osent pas toucher aux supports économiques et sont alors refoulées par la réaction des classes possédantes; elle peut aller jusqu'à la destruction complète de la machine d'Etat bourgeois, et à l'établissement d'une situation de désordre permanent, dans laquelle les richesses existantes et la population tombent dans la dissolution et la déchéance, écrasées par l'impossibilité de toute organisation autonome; elle peut arriver enfin à l'établissement d'un pouvoir prolétarien et communiste qui s'épuise en tentatives répétées et désespérées pour susciter d'autorité les conditions économiques de sa permanence et de son renforcement, et finit par être emporté par la réaction capitaliste.

En Allemagne, en Autriche, en Bavière, en Ukraine, en Hongrie se sont produits ces développements historiques, à la révolution comme acte destructeur n'a pas succédéla révolution comme processus de reconstruction au sens communiste. L'existence des conditions extérieures : Parti communiste, destruction de l'Etat bourgeois, fortes organisations syndicales, armement du prolétariat, n'a pas suffi à compenser l'absence de cette condition : existence de forces productives tendant au développement et à l'expansion, mouvement conscient des masses prolétariennes en vue de donner le pouvoir économique pour substance au pouvoir politique, volonté dans les masses prolétariennes d'introduire à l'usine l'ordre prolétarien, de faire de l'usine la cellule du nouvel Etat, de construire le nouvel Etat comme reflet des supports industriels du système d'usine.

Voilà pourquoi nous avons toujours considéré que le devoir des noyaux communistes existant dans le Parti est de ne pas tomber dans des hallucinations particularistes (problèmes de l'abstentionnisme électoral, problème de la constitution d'un Parti « vraiment » communiste), mais de travailler à créer les conditions de masse dans lesquelles il soit possible de résoudre tous les problèmes particuliers comme problèmes du développement organique de la révolution communiste. Peut-il en effet exister un Parti communiste (qui soit un parti d'action et non une académie de purs doctrinaires et de politiciens, qui pensent « bien » et s'expriment « bien » en matière de communisme) s'il n'existe à l'intérieur de la masse l'esprit d'initiative historique et les aspirations à l'autonomie industrielle qui doivent trouver leur reflet et leur synthèse dans le Parti communiste ? Et puis que la formation des partis et l'émergence des forces historiques réelles dont les partis sont le reflet ne se produit pas d'un seul coup, à partir du néant, mais se produit selon un processus dialectique, la tâche principale des forces communistes n'est-elle pas précisément de donner conscience et organisation aux forces productives, essentiellement communistes, qui devront se développer et, par leur expansion, créer la base économique sure et permanente du pouvoir politique aux mains du prolétariat ?

De la même manière, le Parti peut-il s'abstenir de participer aux luttes électorales pour les institutions représentatives de la démocratie bourgeoise, s'il a pour tâche d'organiser politiquement toutes les classes opprimées autour du prolétariat communiste, et si pour atteindre ce but il est nécessaire que de ces classes il devienne le parti de gouvernement au sens démocratique, étant donné que c'est seulement du prolétariat communiste qu'il peut être le parti au sens révolutionnaire ?

Dans la mesure où il devient le parti de confiance « démocratique » de toutes les classes opprimées, dans la mesure où il se tient en contact permanent avec toutes les couches de la population laborieuse, le Parti communiste conduit toutes les couches du peuple à reconnaître dans le prolétariat communiste la classe dirigeante qui doit remplacer dans le pouvoir d'Etat la classe capitaliste, il crée les conditions dans lesquelles il est possible que la révolution comme destruction de l'Etat bourgeois s'identifie avec la révolution prolétarienne, avec la révolution qui doit exproprier les expropriateurs, qui doit commencer le développement d'un nouvel ordre dans les rapports de production et de distribution.

Ainsi, dans la mesure où il se pose comme parti spécifique du prolétariat industriel, dans la mesure où il travaille à donner conscience et orientation précise aux forces productives que le capitalisme a suscitées en se développant, le Parti communiste crée les conditions économiques du pouvoir d'Etat aux mains du prolétariat communiste, crée les conditions dans lesquelles il est possible que la révolution prolétarienne s'identifie avec la révolte populaire contre l'Etat bourgeois, dans lesquelles cette révolte devient l'acte de libération des forces productives réelles qui se sont accumulées au sein de la société capitaliste.

Ces diverses séries d'événements historiques ne sont pas détachées et indépendantes; elles sont des moments d'un même processus dialectique de développement dans le cours duquel les rapports de cause à effet s'entremêlent, se renversent, interfèrent. L'expérience des révolutions a cependant montré comment, après la Russie, toutes les révolutions en deux temps ont échoué, et comment l'échec de la seconde révolution a précipité les classes ouvrières dans un état de prostration et d'avilissement qui a permis aux classes bourgeoises de se réorganiser fortement et de commencer le travail systématique d'écrasement des avant-gardes communistes qui tentaient de se reconstituer.

Pour les communistes qui ne se contentent pas d'une rumination monotone des premiers éléments du communisme et du matérialisme historique, mais qui vivent dans la réalité de la lutte et comprennent la réalité, telle qu'elle est, du point de vue du matérialisme historique et du communisme, la révolution comme conquête du pouvoir social par le prolétariat ne peut être conçue que comme un processus dialectique dans lequel le pouvoir politique rend possible le pouvoir industriel et le pouvoir industriel rend possible le pouvoir politique; le soviet est l'instrument de lutte révolutionnaire qui permet le développement autonome de l'organisation économique qui va du conseil d'usine au conseil central économique, qui établit les plans de production et de distribution et parvient ainsi à supprimer la concurrence capitaliste; le conseil d'usine, comme forme de l'autonomie du producteur dans le domaine industriel et comme base de l'organisation économique communiste, est l'instrument de la lutte mortelle pour le régime capitaliste, dans la mesure où elle crée les conditions dans lesquelles la société divisée en classes est supprimée, et dans lesquelles est rendue « matériellement » impossible toute nouvelle division de classes.

Mais pour les communistes qui vivent dans la lutte, cette conception ne reste pas pensée abstraite; elle devient motif de lutte, elle devient stimulant pour un plus grand effort d'organisation et de propagande.

Le développement industriel a déterminé dans les masses un certain degré d'autonomie spirituelle et un certain esprit d'initiative historique positive; il est nécessaire de donner une organisation et une forme à ces éléments de révolution prolétarienne, de créer les conditions psychologiques de leur développement et de leur généralisation parmi toutes les masses laborieuses à travers la lutte pour le contrôle de la production.

Il est nécessaire de promouvoir la constitution organique d'un parti communiste qui ne soit pas une assemblée de doctrinaires ou de petits Machiavel, mais un parti d'action communiste révolutionnaire, un parti qui ait conscience exacte de la mission historique du prolétariat et sache guider le prolétariat vers la réalisation de sa mission, qui soit donc le parti des masses qui veulent se libérer par leurs propres moyens, de façon autonome, de l'esclavage politique et industriel à travers l'organisation de l'économie sociale, et non un parti qui se serve des masses pour tenter des imitations héroïques des Jacobins français. Il est nécessaire de créer, dans la mesure de ce qui peut être obtenu par l'action d'un parti, les conditions dans lesquelles on n'ait pas deux révolutions, mais dans lesquelles la révolte populaire contre l'Etat bourgeois trouve les forces organisées, capables de commencer la transformation de l'appareil national de production pour que d'instrument d'oppression, ploutocratique il devienne instrument de libération communiste.

 

Partager cet article

Repost 0

Démocratie ouvrière d' Antonio Gramsci

Publié le par Mahi Ahmed

 

Démocratie ouvrière

Antonio Gramsci

21 juin 1919


Un problème harcelant s'impose aujourd'hui à tout socialiste profondément conscient de la responsabilité historique qui pèse sur la classe laborieuse et sur le parti qui incarne la conscience critique et agissante de cette classe.

Comment dominer les immenses forces sociales que la guerre a déchaînées ? Comment les discipliner et leur donner une forme politique qui ait en elle la vertu de se développer normalement, de se compléter sans cesse jusqu'à devenir l'ossature de l'État socialiste dans lequel s'incarnera la dictature du prolétariat ? Comment souder le présent à l'avenir, tout en satisfaisant aux urgentes nécessités du présent et en travaillant utilement pour créer et « devancer » l'avenir ?

Ces lignes veulent être une incitation à penser et à agir, elles veulent être un appel aux meilleurs et aux plus conscients parmi les ouvriers pour qu'ils réfléchissent et pour que chacun, dans la sphère de sa compétence, et de son action, collabore à la solution du problème, en attirant l'attention des camarades et celle des organisations sur les termes dans lesquels il se pose. Ce n'est que d'un travail commun et solidaire d'élucidation, de persuasion et d'éducation réciproque que pourra sortir l'action concrète de construction.

L'État socialiste existe déjà en puissance dans les organismes de vie sociale propres à la classe laborieuse exploitée. Rassembler entre eux ces organismes, les coordonner et les subordonner en une hiérarchie de compétences et de pouvoirs, les centraliser fortement tout en respectant les autonomies et les articulations indispensables, revient à créer dès à présent une véritable et authentique démocratie ouvrière, en opposition efficace et active avec l'État bourgeois, préparée dès maintenant à remplacer l'État bourgeois dans toutes ses fonctions essentielles de gestion et de domination du patrimoine national.

Le mouvement ouvrier est aujourd'hui dirigé par le Parti socialiste et par la Confédération du travail, mais le pouvoir social du parti et de là Confédération s'exerce indirectement, à travers la grande masse laborieuse, par la force du prestige et de l'enthousiasme, par des pressions autoritaires, voire par inertie. La sphère de prestige du parti se développe chaque jour, elle atteint des couches populaires jusqu'à présent inexplorées, elle suscite l'approbation et fait naître le désir de travailler efficacement à l'avènement du communisme dans des groupes et chez des individus jusqu'à présent absents de la lutte politique. Il est nécessaire de donner une forme et une discipline permanente à ces énergies dispersées et chaotiques, de les intégrer, de les modeler et de leur donner des forces ; de faire de la classe prolétaire et semi-prolétaire une société organisée qui puisse s'éduquer, créer sa propre expérience, et acquérir une conscience responsable des devoirs qui incombent aux classes qui accèdent au pouvoir de l'État.

Le Parti socialiste et les syndicats professionnels ne peuvent intégrer toute la classe laborieuse qu'au prix d'un travail incessant qui risque de durer des années et même des dizaines d'années. Ils ne s'identifieront pas immédiatement avec l'État prolétarien ; dans les républiques communistes en effet, ils continuent à subsister indépendamment de l'État, en tant qu'organisme d'impulsion (pour ce qui est du parti) et de contrôle et d'exécution partielle (pour ce qui est des syndicats). Il faut que le parti ne cesse pas d'être l'organe de l'éducation communiste, le foyer de la foi, le dépositaire de la doctrine, le pouvoir suprême qui harmonise et conduit au but les forces organisées et disciplinées de la classe ouvrière et paysanne, C'est justement afin qu'il puisse accomplir avec rigueur cet office qui lui incombe que le parti ne saurait ouvrir toutes grandes ses portes à une invasion de nouveaux adhérents qui n'ont pas l'habitude de l'exercice de la responsabilité et de la discipline.

Mais la vie sociale de la classe laborieuse est riche en organisations, elle s'articule en de multiples activités. Ce sont précisément ces organisations et ces activités qu'il faut développer, structurer en un ensemble, coordonner en un système vaste et souplement articulé, capable d'absorber et de discipliner l'entière classe laborieuse.

L'usine avec ses comités d'entreprise, les cercles socialistes, les communautés paysannes, sont des centres de vie prolétarienne sur lesquels il est indispensable d'agir directement.

Les comités d'entreprise1   sont des organismes de démocratie ouvrière qu'il faut absolument libérer des limitations imposées par les chefs d'entreprise, et auxquels il faut infuser une énergie et une vie nouvelle. Aujourd'hui, les comités d'entreprise limitent le pouvoir du capitaliste à l'intérieur de l'usine et remplissent des fonctions d'arbitrage et de discipline. Développés et enrichis, ils devront être demain les organismes du pouvoir prolétarien, qui devront se substituer au capitaliste dans toutes ses fonctions utiles de direction et d'administration.

Dès aujourd'hui déjà, les ouvriers devraient procéder à l'élection de vastes assemblées de délégués, choisis parmi les camarades les meilleurs et les plus conscients, avec pour mot d'ordre : « Tout le pouvoir dans l'usine au comité d'usine », inséparable de cet autre mot d'ordre : « Tout le pouvoir de l'État aux Conseils ouvriers et paysans. »

Un vaste terrain de propagande révolutionnaire concrète s'ouvre ainsi aux communistes organisés dans le parti et dans les cercles de quartiers. Les cercles, en accord avec les sections urbaines, devraient recenser les forces ouvrières du secteur et devenir le siège du conseil de quartier des délégués d'usines, le centre où se nouent et où convergent toutes les énergies prolétariennes du quartier. Les systèmes électoraux pourraient varier selon le volume des usines, on devrait cependant chercher à faire élire un délégué pour quinze ouvriers, par catégories séparées (comme on le fait dans les usines anglaises) pour aboutir, par élections successives, à un comité de délégués d'usine qui comprendrait des représentants de l'ensemble des travailleurs (ouvriers, employés, techniciens). Dans le comité de quartier on devrait tendre à incorporer à ce groupe venu de l'usine, des délégués des autres catégories de travailleurs habitant le quartier : garçons de café, cochers, employés du tramway, cheminots, balayeurs, gens de maison, vendeurs, etc.

Le comité de quartier devrait être l'émanation de toute la classe laborieuse habitant dans le quartier, une émanation légitime et influente, capable de faire respecter une discipline, investie d'un pouvoir spontanément délégué, et en mesure d'ordonner la cessation immédiate du travail dans l'ensemble du quartier.

Les comités de quartier s'élargiraient en commissariats urbains, soumis au contrôle et à la discipline du Parti socialiste et des Fédérations de métiers.

Un tel système de démocratie ouvrière (complété par des organisations équivalentes de paysans) donnerait aux masses une structure et une discipline permanente, serait une Magnifique école d'expérience politique et administrative, il encadrerait les masses jusqu'au dernier homme, et les habituerait à se considérer comme une armée en campagne qui a besoin d'une ferme cohésion si elle ne veut pas être défaite et réduite en esclavage.

Chaque usine mettrait sur pied un ou plusieurs régiments de cette armée, avec ses caporaux, ses services de transmissions, son corps d'officiers, son état-major; tous ces pouvoirs étant délégués par libre élection et non imposés autoritairement. A la faveur de meetings, tenus à l'intérieur de l'usine, grâce au travail incessant de propagande et de persuasion mené par les éléments les plus conscients, on obtiendrait une transformation radicale de la psychologie ouvrière, on rendrait la masse mieux préparée à l'exercice du pouvoir et plus capable de l'assumer, on répandrait une conscience des devoirs et des droits du camarade et du travailleur qui serait harmonieuse et efficiente parce que née spontanément de l'expérience vivante et historique.

Nous l'avons déjà dit : ces notes rapides se proposent seulement d'être une incitation à la pensée et à l'action. Chaque aspect du problème mériterait un développement vaste et approfondi, des élucidations, des compléments dérivés et annexes. Mais la solution concrète et intégrale des problèmes de la vie socialiste ne peut être apportée que par la pratique communiste : par la discussion en commun qui modifie par sympathie les consciences en les unissant et en les remplissant d'enthousiasme agissant. Énoncer la vérité, arriver ensemble à la vérité, c'est accomplir un acte communiste et révolutionnaire2  . La formule « dictature du prolétariat » doit cesser de n'être qu'une formule, une occasion de déployer une phraséologie révolutionnaire. Qui veut la fin, doit vouloir aussi les moyens. La dictature du prolétariat, c'est l'instauration d'un nouvel État, typiquement prolétarien, dans lequel viendront confluer les expériences institutionnelles de la classe opprimée, dans lequel l'organisation de la vie sociale de la classe ouvrière et paysanne deviendra un système généralisé et fortement organisé. Un tel État ne s'improvise pas : les communistes bolcheviques russes ont travaillé huit mois pour répandre et concrétiser le mot d'ordre « Tout le pouvoir aux Soviets », et les Soviets étaient connus des ouvriers russes depuis 1905 Les communistes italiens doivent mettre à profit l'expérience russe et économiser temps et efforts : l'œuvre de reconstruction exigera tant de temps et tant de travail que chacun de nos jours et chacun de nos actes devraient pouvoir lui être consacrés.

 

Sans signature, L'Ordine Nuovo, 1, 7, 21 juin 1919.

Notes

1  Les premières commissioni interne - littéralement - commissions internes ou intérieures -firent leur apparition à l'époque de la grève générale de 1904. Il s'agissait d'organismes spontanés, sans existence légale qui se constituaient et se défaisaient selon les besoins de la lutte : des comités de grève ou des comités d'action plutôt que des comités d'entreprise. Les questions de salaires et d'horaires demeurant du seul ressort des syndicats, dans les périodes de calme leurs compétences étaient extrêmement limitées et se bornaient, au maximum, à veiller à la bonne application des contrats conclus avec le patronat.
Dès le 27 octobre 1906, la signature d'un accord entre la FIOM (Fédération de la métallurgie) et la direction de l'entreprise turinoise Itala aboutit, pour la première fois, à la reconnaissance d'un de ces comités. Contemporaines et produits du développement de l'industrie automobile et de la croissance du prolétariat turinois, les commissioni interne commencèrent dès lors d'apparaître tantôt comme les instruments privilégiés d'une politique contractuelle (en 1913, par exemple), tantôt, comme au cours des années 1911-1912, comme l'expression d'une tendance spontanée à la gestion directe.
La création, en août 1915, de « comités de mobilisation industrielle » placés sous la tutelle du ministre de la Guerre, avec vocation d'éviter, dans les entreprises, tout conflit susceptible de compromettre la production, parut donner raison à ceux qui dénonçaient dans les commissioni interne de simples organes de collaboration de classe. Participant activement à ces comités, les dirigeants réformistes de la FIOM (Bruno Buozzi, Mario Guarnieri, Emilio Colombino) s'efforcèrent, en effet, de promouvoir une politique contractuelle passant par le renforcement et la reconnaissance des commissions internes. Tolérées dans les grandes entreprises métallurgiques, celles-ci ne furent pourtant pas reconnues légalement.
La guerre finie, le problème des rapports entre syndicat et commissions internes se trouva ouvertement posé. Une nouvelle tendance avait, en effet, commencé de se faire jour chez les métallurgistes au cours de la dernière année de guerre : rassemblant anarchistes, syndicalistes révolutionnaires et socialistes intransigeants, elle critiquait la politique de collaboration de classe pratiquée par la direction syndicale et souhaitait définir, en s'appuyant sur les commissions internes, une ligne révolutionnaire fondée sur le refus de la délégation de pouvoir et sur la démocratie directe. La FIOM engagea donc le combat pour confirmer et renforcer son hégémonie sur les commissions.
En janvier 1919, un accord signé entre la FIOM et la Consortium des industries automobiles sanctionna le contrôle des syndicats sur les commissions internes : les candidats aux commissions internes devaient être désignés par la FIOM et élus par les seuls adhérents de la Fédération syndicale. Ainsi se trouvaient définis deux des thèmes centraux de la problématique de L'Ordine Nuovo : les rapports entre commissions internes et syndicat, et la revendication du droit de vote pour les inorganisés.
Le traducteur a pris la parti de rendre ici commissione interna par comité d'entreprise. Dès 1920, la première traduction française de Gramsci (« Le mouvement communiste à Turin », L'Internationale communiste, II, 14, novembre 1920, 2783-2792) avait mis en lumière cette difficulté : les commissioni interne y étaient désignées tantôt comme des « comités », tantôt comme de « petits conseils ouvriers reconnus par les capitalistes », voire même comme des « conseils de fabriques » (loc. cil., 2788). En tout état de cause, les commissions internes et les comités d'entreprise ne recouvrent pas la même réalité. Ces derniers, en particulier, émanent - au moins, officiellement - de l'ensemble des travailleurs, syndiqués ou non, alors que la représentation des inorganisés constitue, à l'égard des commissions internes telles qu'elles existent en 1919, l'une des revendications essentielles de L'Ordine Nuovo.

2  La premier numéro de L'Ordine Nuovo portait en manchette : « La vérité est révolutionnaire », formule de Ferdinand Lassalle, manifestement reprise du Clarté de Barbusse.

 

 

 

 

Partager cet article

Repost 0

L. SEVE : RAISON DIALECTIQUE, RAISONS DE LA DIALECTIQUE

Publié le par Mahi Ahmed

L. Sève : Raison dialectique, raisons de la dialectique

 

Écrit par Sève (Lucien)   

 

Autant vous le dire d’emblée : il m’est difficile de traiter mon sujet – c’est-à-dire la pensée dialectique, forme la plus profonde de la raison – avec tout le détachement académique que semblent recommander les circonstances. Il m’est difficile d’en parler sans quelque passion. Difficile sans enthousiasme – enthousiasme dont je suis saisi encore comme en mon jeune âge à retravailler sur tel développement dialectique génial de Hegel dans sa Logique, sur telle perspective historique exaltante dessinée par Marx au détour d’une analyse dialectique des Grundrisse ou du Capital. Difficile aussi de parler sans indignation – indignation à voir comment cette dialectique fut maltraitée hier et le demeure –, pis encore que maltraitée : couramment passée sous silence. Descartes disait dans une lettre[1]  qu’« au lieu de la colère, il est juste d’avoir de l’indignation, et j’avoue, ajoutait-il, que j’en ai souvent contre l’ignorance de ceux qui veulent être pris pour doctes, lorsque je la vois jointe à la malice », autrement dit la malveillance – c’est tout à fait ça. Et difficile enfin de parler sans émotion d’un sujet auquel, je crois pouvoir le dire, j’ai consacré depuis cinquante ans plus d’efforts suivis sans doute qu’à n’importe quelle autre question. C’est pourquoi je veux remercier vivement les organisateurs de ce colloque, les responsables de la Fondation internationale rationaliste et de la Chaire universitaire La Raison, dont l’amitié m’honore, pour m’avoir invité à prendre la parole sur ce sujet on ne peut plus riche de la rationalité contemporaine, me permettant ainsi d’y développer, avec chaleur, le thème : raison dialectique, raisons de la dialectique.

Mais avoir le cœur chaud n’empêche aucunement de garder la tête froide – j’ai appris cela jadis dans Lénine. Et c’est froidement que je voudrais, pour commencer, examiner pourquoi la pensée dialectique n’a dans l’univers culturel d’aujourd’hui qu’une place sans rapport avec son importance historique et sa fécondité persistante. Je suis d’âge à avoir vécu fort consciemment les années cinquante et soixante du siècle dernier. On n’imagine sans doute plus l’immense audience qu’avait alors la dialectique, dans l’aire francophone en particulier. Elle était au centre de bien des débats, et non pas seulement dans sa version marxiste, car il n’y avait pas un philosophe marquant qui ne voulût avoir sa dialectique, d’Aron à Sartre, de Ricœur à Berdiaeff, de Bachelard à Gonseth – dialectiques qui n’étaient certes pas toutes de grande authenticité, mais valaient reconnaissance d’une légitimité théorique. Les Sociétés philosophiques de langue française en faisaient encore en 1969 le thème de leur xive Congrès. Une bibliographie complète de ce qui fut alors écrit à son propos occuperait un gros volume. Cette faveur ne coïncidait pas fortuitement avec l’essor du mouvement ouvrier révolutionnaire, les acquis du Front populaire et de la Résistance, le rôle de l’Union soviétique dans la victoire sur le fascisme, l’audience générale des forces communistes – tout ce dont Sartre devait dire en 1960 qu’il l’avait attiré vers le marxisme « comme la lune tire les marées »[2] . Et le déclin de cette faveur s’est amorcé dans les années soixante-dix, en même temps – non par hasard non plus – que les processus historiques qui allaient conduire en fin de siècle à l’implosion du monde soviétique et à la crise profonde, bien que provisoire, du projet même de transformer le monde et de changer la vie.

1970, c’est le moment où, évoquant la consternante affaire Lyssenko, le prix Nobel de biologie Jacques Monod associe insolemment toute dialectique à la mythologie animiste des « aborigènes australiens »[3] . Des néo-nietzschéens comme Gilles Deleuze et Michel Foucault entament autour d’elle une vraie danse du scalp. En 1972, deux philosophes des sciences réputés, après avoir porté sur elle un sombre diagnostic, préconisent à l’égard du mot même de dialectique « une abstinence prolongée »[4] . Et du côté même des marxistes, un doute fondamental sur la validité d’une dialectique matérialiste gagne nombre des meilleurs, au point qu’Althusser, par exemple, en vient vers la fin de sa vie à y voir « une horreur »[5] . Pour la dialectique, qui fut longtemps l’objet en France d’un refoulement sans pareil, au xixe siècle et encore au début du xxe, une nouvelle traversée du désert commence. Serions-nous maintenant sur le point d’en sortir, avec les effets idéologiques et politiques considérables qui pourraient en résulter ? C’est toute la question qui m’occupe.

Si c’était le lieu, il faudrait démêler les effets étroitement interactifs des griefs recevables et des imputations dérisoires, des silences universitaires et des assassinats médiatiques qui ont peu à peu enterré la dialectique sous le préjugé hostile ou l’ignorance impudente. Le temps étant compté, coupons au plus court : en dernière instance – telle est du moins ma conviction –cette rude éclipse nous met en cause nous-mêmes, adeptes de la dialectique matérialiste, pour n’avoir longtemps considéré la question qu’entre les œillères d’un marxisme trop sûr de soi, comme s’il avait d’avance réponse à tous les problèmes posés quant au statut et au contenu de la dialectique. Non que nous ne nous soyons interrogés sur la vulgate stalinienne dès les années cinquante. Un Henri Lefebvre multipliait les questions perspicaces, mais proposait beaucoup moins de réponses probantes. Un Althusser secouait le dogme, mais de telle sorte qu’au total ne subsistait de la dialectique plus grand chose de crédible. Aussi, au moment où de tous côtés se sont faites très exigeantes les objections, n’avons-nous su réagir de façon assez convaincante aux mises en cause ni des philosophes, ni des logiciens, ni des scientifiques. Carence cruciale, qui a rendu possible, dans le difficile contexte politico-idéologique que l’on sait, le traitement général de la dialectique en chien crevé dans tout l’éventail qui va de la pensée savante au dernier des médias.

De ce qui précède résulte une conséquence capitale pour qui veut reparler aujourd’hui de dialectique : il ne peut le faire de façon tant soit peu convaincante qu’en commençant par l’inventaire aussi pénétrant que possible des problèmes non résolus qui rendent encore très problématique sa si souhaitable résurgence – et par là même celui des tâches à remplir que suppose cette résurgence. C’est autour de cet incontournable cahier des charges que j’ai construit ma contribution. Je me propose, je vous propose de passer en revue, trop cursivement bien sûr, les principales rubriques à mes yeux d’un tel inventaire, d’où ressortiront, je l’espère, les raisons présentes de faire mieux encore qu’hier – si nous y travaillons assez, et assez bien – confiance à la raison dialectique.

De ces problèmes non ou mal résolus, je retiens ici quatre – deux qui portent sur le statut de la dialectique, deux qui concernent son contenu –, tous renvoyant à des difficultés et donc des recherches de très vaste portée théorique.

1. Premier problème : dans son acception moderne, la dialectique se prévaut d’être une logique, en tant que savoir systématique des formes universelles du penser – et à ce titre, nous dit Hegel, elle prend la place de l’ancienne métaphysique. Bien que Marx et Engels considèrent la question d’un tout autre œil que Hegel, ils tiennent eux aussi la dialectique pour un mode supérieur de pensée logique. Or au terme d’une évolution engagée dès les premières mises en examen hostiles de l’œuvre hégélienne – notamment chez Trendelenburg en 1840 – et opiniâtrement poursuivie jusqu’à notre époque, le mot logique est devenu dans la pensée reçue – événement théorique de première grandeur – l’appellation exclusive de la logique formelle, avec son principe d’identité abstraite et sa mise à l’index de la contradiction.

À lire les auteurs français écoutés en la matière, de Jacques Bouveresse à Gilles-Gaston Granger, la dialectique doit être déboutée de tout droit au titre de logique, pour cette raison péremptoire qu’une telle discipline n’a aucun sens, soutiennent-ils, si elle n’est pas purement et rigoureusement formelle. Or la dialectique récuse l’idée de forme pure comme une vue non pas de la raison, mais de l’entendement abstrait : pour elle, toute forme est nécessairement forme d’un contenu, comme le souligne Hegel dès les premières pages de l’Introduction à sa Science de la Logique. Mais alors, disent nos critiques, un contenu de connaissance étant inévitablement empirique – à moins de s’imaginer que nous puissions rien savoir du réel sans en avoir quelque expérience que ce soit –, la dialectique véhicule donc des représentations dont l’origine empirique disqualifie entièrement sa prétention à la rigueur. Ainsi Hegel ne pourrait-il déduire en apparence le devenir du seul face à face des concepts d’être et de néant s’il ne le faisait subrepticement venir du dehors. Parler de la dialectique comme d’une logique constituerait par conséquent une imposture. En foi de quoi elle est aujourd’hui en France l’objet d’une proscription totale dans la littérature et l’enseignement logiques, proscription responsable d’une ignorance médusante à son égard chez les meilleurs esprits.

Avoir aussi peu réagi que nous l’avons fait à l’établissement d’un tel diktat constitue à mon sens une vraie faute stratégique, qu’il n’est pas aisé de réparer. Du moins faut-il s’y atteler, et selon deux axes. Le premier concerne la dialectique hégélienne. Est-il vrai qu’elle soit par nature sans pertinence par rapport à la logique formelle ? Si c’était le cas, comment comprendre qu’en tant d’occasions Hegel puisse montrer comment la contradiction dialectique est à l’œuvre au sein même de cette logique formelle ? On ne peut par exemple énoncer le fameux principe d’identité « A est A » qu’en dédoublant formellement A pour l’identifier ainsi à lui-même – preuve manifeste que le concept d’identité contient en soi son contraire, la différence. Et cela vaut bien plus largement. Un philosophe de la logique comme Granger doit par exemple en convenir : la grande énigme d’un système tout formel comme la logique pure ou l’arithmétique est qu’il ne soit pas aussi purement tautologique, donc vide, mais puisse progresser vers des vérités nouvelles. Pour en rendre compte, il est contraint de forger l’oxymore, comme disent les logiciens, l’expression contradictoire de contenus formels : la forme engendre d’elle-même ses propres contenus – extraordinaire aveu involontaire de la présence de la dialectique à l’intérieur même des systèmes formels. Mais dès lors, si la logique formelle peut demeurer rigoureuse en développant des contenus sans recours à l’expérience, qu’est-ce qui empêcherait la dialectique hégélienne d’en faire autant ? Lorsqu’au début de sa Logique Hegel montre que l’être, l’être sans aucune détermination, ne se distingue donc en rien du néant, lequel, posé comme effectif, ne se distingue donc pas de l’être, ne peut-il poser en toute rigueur, sans nul recours à l’empirie, que ce passage immédiat de l’un dans l’autre est précisément le devenir dont ils ne sont que des moments abstraits ? Proscrire la dialectique de la logique est bien un pur et révoltant acte d’arbitraire.

La question change cependant d’aspect si nous passons de Hegel à Marx et à Engels. Car pour ces critiques intransigeants de l’attitude spéculative, toute pensée, fût-ce la plus purement formelle, présuppose de façon au moins souterraine une expérience du réel. Non certes que les concepts de la raison nous soient fournis par l’expérience, ce sont eux au contraire qui nous la rendent pensable, comme Kant l’a irréversiblement établi. Mais les processus même de pensée par lesquels sont produits ces concepts – ceux par exemple d’identité ou de causalité – ne relèvent pas d’une « raison pure », étrangère à l’histoire de nos rapports cognitifs et pratiques avec les réalités naturelles et sociales. Que le monde nous soit concevable, ce n’est aucunement inconcevable, comme le croyait Einstein, abusé par une philosophie des sciences trop peu matérialiste et critique, c’est que notre raison s’est formée dans un immense processus adaptatif à ce monde – tout comme l’air ne nous est respirable que parce que nous sommes le fruit d’une adaptation biologique à l’existence d’oxygène libre dans l’atmosphère.

Conséquence obligée de cette conception matérialiste-critique de la raison : la vérité de la démonstration la plus rigoureuse formellement parlant n’en est pas moins relative, en ce sens qu’elle est solidaire d’un cadre de référence dont la validité est circonscrite, comme le montre par exemple toute l’histoire des mathématiques. C’est pourquoi – l’avons-nous toujours assez souligné, avons-nous même toujours bien mesuré l’importance de la chose ? – la dialectique matérialiste ne peut prétendre à être en rigueur une logique démonstrative. Bien des critiques se sont évertués à souligner que, lorsqu’à la fin du livre I du Capital Marx attribue à la future expropriation des expropriateurs capitalistes l’inéluctabilité d’un processus naturel, invoquer comme il le fait alors la négation de la négation dialectique n’en constitue pas la moindre preuve. Peine très inutile : Engels le dit clairement lui-même dans l’Anti-Dühring. Non, en effet, comprise en matérialiste, la dialectique n’est pas une logique démonstrative en rigueur. Mais l’imposture est d’en conclure qu’elle ne serait donc pas une logique du tout. Jamais, depuis l’Antiquité grecque, la logique ne s’est réduite à sa part la plus strictement formelle. Dans l’Organon aristotélicien figurent non pas les seuls Analytiques, où il est traité du concept, de la proposition et du syllogisme, mais aussi bien les Catégories, c’est-à-dire les formes universelles du penser considérées dans leur contenu, justement. En ce second sens, large mais irrécusable, la dialectique est par excellence une logique – ce sens où Lénine disait que Marx nous a laissé la « logique du Capital », et où le prix Nobel de biologie François Jacob écrivait en 1970 une Logique du vivant.

On est donc bien fondé à poser que la dialectique est une logique, celle d’abord des contradictions pourvues de sens – celles non pas où tombe une pensée débile mais auxquelles achoppent les savoirs les plus forts. Logique incontournable qui, par delà l’optique étroite de l’identité abstraite (A est A), nous découvre le champ immense de l’identité concrète (l’identité de A avec A inclut aussi leur différence), atteignant par là à une fécondité critique et heuristique de première grandeur. Au lieu de se borner à proscrire la contradiction, ce qui n’a jamais empêché sa constante survenue dans la vie des savoirs et des pratiques, elle nous montre comment la traiter rationnellement jusqu’à parfois la résoudre. Tirant au clair la catégorie de contradiction, elle éclaire de façon bien plus vaste les contradictions de toutes les catégories, constituant ainsi, comme le voulait Hegel, une culture logico-philosophique libérée de la métaphysique. Et de fait sa proscription a ranimé l’illusion métaphysique dans toutes les provinces de la pensée dominante – des sciences les plus dures aux politiques les plus molles (un Français comme un Portugais sait hélas d’expérience de quoi il s’agit là). Rendre toute sa place à la logique dialectique est ainsi une tâche internationale de salubrité publique.

2. Deuxième problème : pensée dès l’origine par Hegel comme logique objective en même temps que subjective, la dialectique vaut pour la nature autant que pour l’histoire et l’esprit. En ce sens, les tentatives répétées – chez Kojève, chez Sartre et tant d’autres – de limiter son champ de validité à la conscience ne font que la trahir. Mais justement, cette prétention à valoir pour la nature n’est-elle pas devenue son Waterloo lors de l’affaire Lyssenko en 1948 ? Qui ne l’a pas vécue – j’étais étudiant alors, en mouvement vers le communisme – n’imagine guère à quel point de profondeur les scientifiques en ont été marqués, et on peut le comprendre si on mesure l’énormité tant philosophique que politique de la chose. Mais pour ceux même qui ne savent plus trop ce que fut l’affaire Lyssenko, l’idée d’une dialectique de la nature paraît disqualifiée à la racine par une raison écrasante : c’est que confondre un développement de pensée avec un processus réel relève de la niaiserie épistémologique. Or c’est de cette façon fruste que la plupart entendent – pour autant même qu’ils l’aient entendu dire – que la dialectique vaut pour la nature. Ce qui fait ici terriblement obstacle à un retour d’audience de la dialectique, c’est le poids colossal peu à peu acquis depuis un siècle, sous les effets conjugués du néokantisme et du positivisme logique, de la phénoménologie et du linguistic turn, plus récemment du postmodernisme et du constructivisme sociologique – j’en passe –, par ce que j’appellerai globalement idéalisme gnoséologique. À mesure que les savoirs scientifiques ont mené la vie dure à l’idéalisme dans la représentation du monde, il a tendu à se faire une place forte de la théorie de la connaissance, reprenant ainsi en amont ce qu’il était contraint de concéder en aval. Pour beaucoup de philosophes et même de scientifiques aujourd’hui, la science ne serait que jeu de langage à propos d’un monde muet.

Ici aussi, je pense que nous avons manqué à nos obligations stratégiques en n’engageant pas au très haut niveau voulu la lutte d’idées en faveur d’une conception du connaître, d’une gnoséologie matérialiste. Mais pour opposer avec chance de succès à l’idéalisme régnant une gnoséologie authentiquement matérialiste, encore faut-il l’avoir élaborée, tâche dans l’exécution de laquelle j’estime que nous sommes encore assez loin du compte, malgré quelques forts travaux marxistes des années soixante-dix et quatre-vingt du siècle dernier. Comment dissiper jusqu’au dernier vestige de ce réalisme naïf qu’a longtemps entretenu ce que nous appelions la théorie du reflet, sans pour autant verser en rien dans quelque variante de subjectivisme ? Voilà le problème. Car à mon sens une gnoséologie où subsiste ne fût-ce qu’une trace de réalisme naïf glisse, par une inexorable dialectique, du matérialisme vers l’idéalisme. Si l’idée de dialectique de la nature est légitime, ce que je soutiens quant à moi avec conviction, ce n’est certainement pas en ce sens que notre dialectique serait dans les choses. La vérité me paraît inverse : c’est au sens où la leçon des choses a pénétré notre dialectique, notre raison s’étant formée à la rencontre sans cesse répétée d’une réalité en conflit avec elle-même.

Une gnoséologie matérialiste telle que je la comprends implique donc un vaste détour par l’histoire de la production de nos catégories mentales à travers nos activités pratiques et théoriques, la raison dialectique en venant ainsi à pouvoir reconstituer partiellement dans les concepts ce que je nommerai l’inépuisable dialecticité du réel. D’où vient par exemple la teneur dialectique si éclatante de la naïve pensée primitive telle que nous la donne à voir l’analyse des mythes chez un Lévi-Strauss, sinon de l’affrontement permanent avec des couples de contraires objectifs comme mâle et femelle ou vie et mort, ces prototypes de la contradiction qui crée du nouveau et de celle qui abolit l’ancien – contraires qui ont tant marqué la pensée de nos lointains ancêtres et, sous les formes savantes de la biomédecine contemporaine, continuent d’interpeller la nôtre ? Ce n’est donc pas bien sûr notre logique dialectique qui est à l’œuvre comme telle dans le monde naturel et social, mais que dans son ordre elle reproduise quelque chose du réel s’atteste de façon têtue dans les contradictions que ce réel inflige aux représentations d’une raison non dialectique.

À cet égard, il y a chez Engels, côte-à-côte, des vues pénétrantes et des formulations redoutables. Redoutable, l’idée hélas la plus connue de lui sur la question, je veux dire celle de lois de la dialectique. Sans doute le mot loi n’avait-il pas en son temps le sens hautement rigoureux qui lui est attribué dans la science contemporaine. Il n’empêche : parler de lois de la dialectique, c’est au moins suggérer qu’elle serait une superscience dont on pourrait déduire partout le vrai et le faux – et voilà justement ce qui conduit à l’affaire Lyssenko. Sur ce point crucial il faut prendre position sans faux-fuyant. Pour ma part, je dis sans hésiter que cette thèse est indéfendable et doit être abandonnée avec toutes ses implications. Non, la dialectique n’est pas une science et n’énonce aucune loi. Croyant la magnifier en soutenant le contraire, la vulgate stalinienne lui faisait le pire tort en lui attribuant de faux mérites dans l’oubli de sa vraie pertinence. La dialectique ne ressortit pas à la science mais au logico-philosophique, savoir de second degré qui ne peut prétendre de ce fait qu’à la critique décapante des savoirs de premier degré et à la féconde hypothèse stratégique – tout cela, mais rien que cela. Aller plus loin et faire de la discordance avec ses énoncés un critère de fausseté factuelle est aberrant, tout philosophème étant bien trop général pour pouvoir être concrètement discriminant : voilà pourquoi la disqualification lyssenkiste de la permanence des caractères héréditaires au nom d’un « tout change » passe-partout était une monstruosité.

Engels était bien mieux inspiré lorsque, avec du recul par rapport aux brouillons que donne à lire Dialectique de la nature, il présentait tout différemment, dans une préface à l’Anti-Dühring datée de 1885, la question de la portée objective de la dialectique. Parlant des oppositions diamétrales et lignes de démarcation figées qui hantent la science à rationalité étroite de son temps, il écrit que si ces oppositions et démarcations ont certes un répondant relatif dans les choses, il faut reconnaître que « cette raideur dans la représentation et cette validité absolue ne sont introduites dans la nature que par notre réflexion », et ajoute que cette reconaissance constitue le « point nodal » dans la conception dialectique de la nature. Analyse d’une tout autre portée philosophique : la science ordinaire fait abstraction de ce que le réel a de flou et de muable pour le traduire en des oppositions et démarcations conformes aux règles de l’entendement abstrait – première négation ; en en faisant à son tour la critique, la raison dialectique récupère, sur un plan logico-philosophique plus profond, les connexions et transformations du réel – négation de la négation. Ainsi la dialectique est bien un savoir objectif de la nature, mais il est crucial de comprendre qu’étant un savoir, elle est en même temps représentation subjective de cette même nature. Seul, je le pense, un approfondissement de cette conception dialectique de la dialectique peut rendre sa crédibilité à l’idée de dialectique de la nature.

3. J’en viens à un troisième problème majeur, problème de contenu. Tous ceux qui ont étudié d’un peu près la question de ce que Marx appelle le « renversement matérialiste » de la dialectique hégélienne le savent : renverser son statut est somme toute un acte théorique simple – chez moi, écrit-il dans sa postface du Capital, à l’opposé de ce qu’en pense Hegel, « l’idéel n’est rien d’autre que le matériel transposé et traduit dans la tête de l’homme » –, mais renverser son contenu est une tout autre affaire. Car dans la dialectique idéalistement conçue de Hegel il y a du purement spéculatif à déceler et rejeter – « j’élimine le bon Dieu », dit Lénine en lisant la Science de la Logique –, mais aussi un « noyau rationnel » précieux à dégager et retravailler dans un sens matérialiste, et il y a aussi tout ce qui y manque du fait même qu’il s’agit d’une dialectique idéaliste, et qu’il faut élaborer à neuf. La question du contenu de la dialectique est ainsi, d’origine, un chantier très complexe, et qui le demeure.

Quelques exemples des difficultés qu’il nous réserve. Dès 1843, dans sa critique de la philosophie politique hégélienne, le jeune Marx s’insurge contre l’idée que toute contradiction se réconcilie en passant dans une forme supérieure – postulat conservateur qu’il traite avec sévérité. À cette vision conciliante, il oppose l’idée dialectique très neuve de contradiction irréconciliable, à laquelle par la suite il réservera l’appellation d’antagonisme. Mais, se mettant après 1848 à l’étude poussée du fonctionnement de l’économie capitaliste, il prend conscience qu’y sont à l’œuvre des contradictions où les contraires ne se détruisent pas l’un l’autre mais passent sans cesse l’un dans l’autre – telles la forme-marchandise et la forme-argent – dans un échange répétitif plus ou moins à l’identique. Voilà qui complique bien les choses. Une complexité que Marx n’a pas thématisée : il n’emploie pas l’appellation aujourd’hui courante de contradiction non antagonique, il n’a pas écrit le fameux « résumé de dialectique » qu’au témoignage d’Engels il voulait toujours faire. Je ne peux entrer ici bien sûr dans l’examen, forcément long et ardu, des problèmes logico-philosophiques ici ouverts, par exemple quant à la structure logique interne de ces modalités diverses de la contradiction. Résumant seulement les conclusions auxquelles m’ont conduit mes recherches, je dirai quant à moi qu’il y en a trois à ne surtout pas confondre : la dialectique du fonctionnement à l’identique (tel le cycle économique marchandise-argent, ou le cycle physique énergie dynamique-énergie potentielle dans un battement pendulaire), la dialectique du déploiement génétique (celle qui fonctionne le plus souvent chez Hegel, et dont l’emblème est pour lui le développement du gland en chêne), et la dialectique du processus historique (celle que Marx le premier a saisie, avec ses antagonismes de classe et ses transformations révolutionnaires). On voit combien parler en général de « la dialectique » peut être redoutablement simplificateur.

Autre exemple : chez Hegel, le mouvement dialectique est systématiquement pensé selon la logique du « un se divise en deux », c’est-à-dire comme mouvement nécessaire intérieurement préorienté vers des formes plus hautes. Qu’une telle dialectique réponde à des processus réels est manifeste – ceux par exemple du déploiement de l’embryon jusqu’à l’être achevé. Mais sous ce rapport la lacune – immense – de la dialectique hégélienne est de souverainement dédaigner le processus inverse : « deux fusionnent en un », où de la contingence s’inscrit d’emblée dans la nécessité et où l’unité que forment les contraires est vouée à dissolution – qu’on pense par exemple à la formation et à l’avenir lointain de notre planète Terre –, modalité essentielle qui donne à bien voir que la dialectique n’est en rien solidaire d’une vue téléologique et en sous-main théologique de toute chose. On pourrait évoquer encore bien d’autres problèmes majeurs de contenu, depuis la fascinante question du troisième terme à celle des contradictions entre niveaux d’organisation du réel, où sont en cause tant d’oppositions prédialectiques, comme entre réductionnisme et holisme, qui pèsent d’un tel poids sur les stratégies même de la recherche..

Si nous voulons que la pertinence de la dialectique soit de nouveau perçue, en particulier par les scientifiques, travailler sur ces difficiles questions est un absolu préalable. Mesurons bien par exemple que, pour ceux d’entre eux, peu nombreux, qui ne sont pas tout à fait ignorants de la dialectique, elle s’identifie à peu près toujours à la seule pensée du changement dans le temps ; quelle utilité pourrait-ils alors lui reconnaître dans la mesure où tout leur travail consiste à rechercher dans leur domaine des constantes et des lois d’invariance ? Les savoirs scientifiques sont d’une diversité extraordinaire dans leurs formes même. Seule une dialectique occupée à déployer de façon inventive toutes ses dimensions logiques peut se trouver de nouveau en phase avec eux.

4. Ceci me conduit à un dernier problème, lui aussi de contenu. Les exposés disponibles de la dialectique – qui ne sont du reste pas légion – s’en tiennent à peu près tous à ce qu’ont pensé Hegel, Marx, Engels en leur temps, y ajoutant tout au plus in fine quelques indications sur leurs continuateurs ou relecteurs notoires. Ce qui revient à dire qu’ils en restent pour l’essentiel à la culture dialectique d’il y a plus d’un siècle. Comment alors être crédible en donnant la dialectique pour éminemment vivante ? Cette question est sans doute la plus déterminante de toutes pour lui rendre son attrait. Durant ce siècle qui nous sépare en gros du vieil Engels et de Lénine se sont en effet produites des révolutions de première grandeur dans les savoirs – de la théorie de la relativité à la biologie moléculaire, de la cosmologie quantique à la dynamique des systèmes non linéaires, pour n’évoquer que ces quelques exemples. Il saute aux yeux que ces formidabes mutations de la rationalité savante ont beaucoup à voir avec la dialectique, et cela dans les deux sens : beaucoup à en tirer, beaucoup aussi à lui apporter. Peut-on par exemple parler aujourd’hui du saut qualitatif hégélien sans en confronter la théorisation catégorielle avec ce que nous a appris la moderne physique des transitions de phase, et réciproquement aborder la problématique si actuelle de l’émergence sans relire de très près les développements que consacre la Science de la Logique à la dialectique qualité/quantité ?

J’aimerais, en terminant, vous faire partager l’optimisme qu’a fait naître en moi l’expérience que j’ai vécue ces dernières années justement à ce propos. J’ai publié en 1998 un gros livre collectif, fruit de dix ans d’efforts, intitulé Sciences et dialectiques de la nature [Paris : La Dispute – NdE], où sont exposées de façon approfondie les questions que j’ai très brièvement évoquées tout à l’heure. L’insuccès du livre a été total. Attention nulle des médias, inintérêt des philosophes, marxistes compris – mais, allant présenter le livre dans des universités et des centres de recherche, j’ai senti comme un frémissement nouveau de curiosité chez des scientifiques. Des biologistes travaillant de façon pointue sur la dynamique des systèmes non linéaires, sur les problèmes neufs du chaos, de la complexité et de l’émergence m’ont proposé un séminaire où nous évaluerions ensemble la pertinence possible de la dialectique en ce domaine. Deux ans plus tard, nous en avons tiré un livre collectif, intitulé Émergence, complexité et dialectique, où se croisent indication des problèmes scientifiques en jeu, exposé accessible de ce qu’une dialectique repensée peut y éclairer, réactions des non-philosophes à ces suggestions. Nous pensions que ce livre ne trouverait pas à être publié. Il l’a été en peu de mois par l’éditeur le plus réputé en France dans le domaine de la philosophie des sciences [Paris : O. Jacob, 2005 – NdE], il a reçu un accueil inespérément favorable des principales revues françaises lues par les scientifiques, où il a été qualifié de « livre-événement ».

Vous comprendrez que mon souci en vous disant cela n’est pas d’ordre publicitaire. Il est d’avancer l’hypothèse probable qu’un vrai mouvement de faveur est en train de se dessiner autour de la dialectique dans les milieux scientifiques. Si c’est bien le cas, il s’agit à mon sens des prémices d’un événement culturel considérable. Je suis certain de ne pas raconter d’histoires en disant que les savoirs scientifiques en plein mouvement sur la nature sont, le plus souvent sans le savoir, gorgés de dialecticité à un point exceptionnel. La rencontre entre ces savoirs et une dialectique philosophiquement repensée est donc à l’ordre du jour, si du moins nous travaillons à l’y mettre. Quand l’émergence, synonyme logique de ce que Hegel nomme saut qualitatif, devient un concept-clef des sciences de la complexité, quand le déterminisme non prédictible – splendide contradiction rationnelle – dessine un champ de recherche désormais majeur, quand les phénomènes de chaos et de bifurcation imposent de penser ensemble universalité de la loi et singularité des trajectoires, et tant d’autres choses semblables, est-il exagéré de dire que l’heure de la dialectique matérialiste est bel et bien en train de revenir ? Et si la dialectique fait de nouveau la preuve de son éclatante pertinence dans les sciences de la nature, comment cela pourrait-il ne pas concerner pour le moins autant les sciences humaines, de l’histoire à la psychologie, de l’anthropologie à l’économie ? Et si les sciences humaines doivent sceller une nouvelle alliance avec la dialectique, la pratique politique pourra-t‑elle être en reste ?

Oui, c’est la conclusion que je voudrais vous soumettre : la dialectique matérialiste peut reconquérir une vraie et salutaire audience, pourvu que nous la prenions nous-mêmes au sérieux autant qu’elle le mérite.

 


[1] . Cf. sa lettre à Chanut du 1er novembre 1646. In R. Descartes, Œuvres et lettres. Paris : Gallimard (« Bibliothèque de la Pléiade »), 1952, p. 1249.

[2] . J.-P. Sartre, Critique de la raison dialectique. Paris : Gallimard, 1960, p. 25.

[3] . J. Monod, Le Hasard et la nécessité. Paris : Éd. du Seuil, 1970, p. 187.

[4] . D. Dubarle et A. Doz, Logique et dialectique. Paris : Larousse, 1972, p. 237.

[5] . L. Althusser, Écrits politiques et philosophiques 1. Paris : Stock/IMEC, 1994, p. 582.

 

Partager cet article

Repost 0

La « régulation financière », entre contresens et mauvais vouloir

Publié le par Mahi Ahmed

La « régulation financière », entre contresens et mauvais vouloir

mercredi 21 avril 2010, par Frédéric Lordon

 

La mise au jour des délicatesses de Goldman Sachs fournira-t-elle l’impulsion désespérément manquante à la mise au pas de la finance ? Il faudra au moins ça car, à simplement prolonger les tendances antérieures, et sauf grave rechute des banques qui forcerait à les secourir de nouveau et ferait déborder le vase, il est assez évident que, pareille à la guerre de Troie, la re-régulation financière n’aura pas lieu. Pour se faire une idée de ce mauvais vouloir régulateur, il suffit d’observer la « philosophie générale » qui se dégage de l’ensemble des propositions actuellement sur la table : non pas éviter la survenue de la prochaine crise mais contenir ses effets… De cette (prévisible) révision à la baisse, pour ne pas dire annulation complète, des ambitions initialement proclamées, résulte, techniquement parlant, une orientation exclusive de tous les projets en circulation vers les questions couplées de la solvabilité et des faillites bancaires. Au moins, dans cette aire très strictement délimitée, l’imagination ne faiblit-elle pas, et peut-être d’autant moins que davantage d’agitation dans ce registre particulier fera oublier l’inexistence complète de toute activité dans d’autres qu’il serait pourtant bien plus impérieux d’explorer. Ratios contracyclique, Cocos, Living wills et Bail-in sont devenus les spécimens les plus appréciés d’un bestiaire qui serait l’équivalent d’un grand zoo où il n’y aurait que des gastéropodes – ce qui fait un parc à thème amusant mais pas vraiment une vue exhaustive du règne animal.

Les limaces de la re-régulation

Des ratios de capital contracycliques

Les ratios de solvabilité ne sont pas une nouveauté dans la finance. Depuis 1996, les accords de Bâle préconisent d’imposer aux banques un niveau réglementaire du ratio entre leurs fonds propres et la somme de leurs actifs pondérés par leur niveau de risque. Dit aussi simplement que possible, ce ratio donne une indication indirecte de l’épaisseur des fonds propres qui subsisterait si se matérialisaient les pertes liées aux actifs risqués, or cette « épaisseur » détermine la solvabilité de la banque entendue comme sa capacité à maintenir un actif net positif (c’est-à-dire à garantir qu’il lui resterait quelque chose si, dans l’hypothèse d’une faillite, elle devait liquider ses actifs pour repayer toutes ses dettes et rembourser tous ses créanciers).

Pour toutes les assurances qui avaient été données alors, on s’est aperçu que, non seulement le ratio bâlois en question n’évitait aucun désastre, mais qu’il avait même tendance à en faciliter la survenue du fait de ses propriétés fortement procycliques. En effet une phase de bulle a pour conséquence, d’une part de faire augmenter rapidement le numérateur du fait des épais profits liés aux plus-values (réelles et latentes dans la valorisation au mark-to-market [1]) mais aussi, d’autre part, de ralentir fortement la croissance du dénominateur du fait de la baisse des niveaux de risque apparent qui entrent dans la pondération des actifs : il y a d’abord que la bulle offre objectivement un profil dynamique relativement stable des prix des actifs, propriété ensuite renforcée du fait de la croyance collective euphorique des opérateurs en la disparition du risque, les deux ensemble déformant profondément les divers indicateurs de risque – indice VIX de la volatilité qui a atteint par exemple des niveaux historiquement bas pendant les années de folie subprime, ainsi que les spreads donnant les primes de risque des divers actifs par rapport aux bons du Trésor et qui se réduisent à trois fois rien pendant la bulle.

Il s’ensuit que les ratios de solvabilité s’améliorent pour ainsi dire tout seuls et que les banques se considèrent alors autorisées à se charger encore plus en actifs puisqu’elles se voient satisfaire à l’aise la contrainte réglementaire. La bulle va son train, donc les ratios s’améliorent ; les ratios s’améliorent donc les banques gonflent leurs actifs (titres et crédits accordés) ; les banques gonflent leurs actifs, donc la bulle va (encore mieux) son train… Et ceci bien sûr jusqu’au déraillement final, où l’on s’aperçoit d’une part que les ratios, loin de constituer une force de rappel, portaient en fait en eux-mêmes des effets puissamment procycliques (c’est-à-dire d’amplification, et non de correction, de la tendance), et d’autre part donnaient une image profondément faussée de la solvabilité des banques, d’ailleurs rapidement détruite au moment du krach.

L’idée géniale consisterait donc à bricoler légèrement les ratios pour, non seulement neutraliser leurs effets amplificateurs, mais même, tant qu’à faire, les doter de quelques propriétés modératrices. D’où par exemple la proposition avancée par Goodhart et Persaud [2] de ratios contracycliques qui imposeraient une proportion de fonds propres (par rapport aux actifs pondérés) non pas fixe mais croissant parallèlement aux prix desdits actifs : le ratio ainsi redéfini aurait pour double effet, d’une part, de ralentir le rythme de croissance des actifs, donc leur contribution à la bulle et, d’autre part, mais par le même truchement, de contraindre réglementairement les banques à se constituer un matelas de fonds propres plus important et plus susceptible d’absorber les éventuelles pertes qui suivraient d’un brutal retournement des marchés – dont la probabilité est jugée croissante avec le niveau des prix des actifs. Ralentissement de la bulle et consolidation des bilans bancaires : l’idée ne semble-t-elle pas des plus intéressantes ?

Cocos

Appeler les cocos au secours en cas de crise financière, n’est-ce pas délicieusement drôle ? A ceci près que ces cocos-là ne portent pas drapeau rouge ni couteau entre les dents mais consistent en un dispositif particulier de conversion financière – coco voulant dire en fait contingent convertible (ou dans une autre version contingent core capital). Les cocos désignent en effet une classe spéciale de titres obligataires émis par les banques et soumis à une clause de « métamorphose automatique » qui convertit cette dette en capitaux propres si d’aventure le ratio de solvabilité de la banque en question passe au dessous d’un certain seuil réglementairement défini. Par le jeu de la conversion, le passage (à la baisse) du seuil a donc pour effet d’immédiatement consolider la base de fonds propres de la banque et de remonter mécaniquement son ratio vers des niveaux moins critiques. On voit déjà le glissement par rapport au dispositif des ratios contracycliques puisque, là où ces derniers relevaient d’une finalité préventive, les cocos, par construction, entrent en jeu alors que ça déjà commence à sentir un peu le roussi.

Living wills (testaments)

Mais que dire alors des living wills, alias « testaments bancaires » qui, eux prennent carrément le parti de se situer dans l’hypothèse d’une faillite bancaire avérée en prévision de laquelle ils envisagent à l’avance, et à froid, un découpage possible de la banque permettant d’identifier des actifs (filiales, départements…) susceptibles d’être cédés à très bref délai afin de procurer les liquidités d’une recapitalisation. On ne saurait mieux dire que la faillite d’institutions financières demeure une éventualité parfaitement assumée puisqu’il est ouvertement question ici d’en prévoir des formes de règlement planifiées à l’avance. Loin de devenir l’événement à bannir absolument, la faillite se trouve simplement incluse dans des procédures de gestion dont on espère qu’elles permettront de lui donner un tour moins dramatique.

Bail-in

L’idée du bail-in prolonge cette logique d’acceptation a priori de la faillite en mêlant plus ou moins Cocos et Living wills. Elle envisage à l’avance des cessions à effectuer qu’elle combine avec un plan d’ensemble de restructuration du capital : i) reconnaissance rapide et sévère des pertes, quitte à ce que la base de fonds propres en soit entièrement détruite ; ii) reconstruction de cette base par conversion en equity des actions préférentielles et des dettes subordonnées ; iii) ouverture d’une ligne de liquidité par un consortium bancaire de place [3]. Si l’on met à part ce dernier élément, cette procédure de resolution (le terme de l’anglais financier qui rassemble l’ensemble des mécanismes de traitement des faillites bancaires) mérite en effet d’être qualifiée de bail-in, puisque, par opposition au bail-out où, par définition, le secours vient du dehors, il vient ici du dedans et plus précisément des actionnaires préférentiels et des créanciers mobilisés par le jeu des divers mécanismes de conversion. Ceux-ci revêtent une importance stratégique puisque, assez logiquement, il ne faut pas compter sur le bon vouloir d’apporteurs de fonds extérieurs au moment précis où l’entreprise est menacée de disparition : le plus vraisemblable est donc que ni nouveaux actionnaires ni nouveaux créditeurs ne se précipiteront pour remettre au pot dans ces conditions où la probabilité de ne jamais revoir leur mise ni en récupérer le moindre bénéfice est plus haute que jamais… En revanche actionnaires préférentiels et créanciers historiques sont déjà impliqués, ce dont le mécanisme de conversion tire parti pour simplement modifier la forme de leur implication et les faire (les forcer à) s’engager en equity de sorte que la base de capitaux propres se trouve reconstituée. Le crédit syndiqué de place demeure le seul élément technique de bail-out, mais obtenu moins par le jeu des mécanismes de marché – à cette aune il est bien clair que personne « n’ira » – que par la coordination coercitive du régulateur, à l’image du secours « privé » qu’avait monté la Réserve Fédérale en 1998 pour sauver le fonds LTCM en pleine déconfiture.

Le dérivatif de la solvabilité

Au moment précis où le consensus des experts internationaux décrète qu’il n’est pas d’enjeu plus central que la solvabilité bancaire, on pourrait trouver aventureux d’en dire qu’elle est en fait une question secondaire. Il y a pourtant bien des raisons de le penser, la première étant que les problèmes de solvabilité sont très difficilement mesurables à chaud, du fait notamment de l’extrême incertitude qui plane sur le montant réel des pertes, donc des destructions de capital. L’une des grandes caractéristiques de la crise des subprime restera que les banques s’y sont trouvées pendant des mois dans la plus complète incapacité de valoriser leurs actifs et de déclarer leurs pertes. Il n’y est pas allé que d’un mauvais vouloir ou d’une réticence à l’aveu mais bien, également, d’une difficulté objective liée au fait que les actifs étant évalués au mark-to-market, soit sur la base de leur prix de marché instantané, la valorisation devient impossible au moment où les marchés se congèlent, où toute transaction y devient impossible, et où par conséquent… il n’y a simplement plus de prix de marché. L’évaluation au mark-to-market en panne est alors remplacée par l’évaluation au mark-to-model, c’est-à-dire d’après des modèles de valorisation… dont la crise révèle précisément que leurs hypothèses centrales sont erronées. La complexité intrinsèque des actifs, notamment ceux de la finance structurée, agglomérats d’une gigantesque multitude de crédits élémentaires hétérogènes, rend titanesque la tâche d’y voir un peu clair dans les valorisations. Le processus de révélation des pertes est donc nécessairement étalé – ne s’est-il pas compté en semestres dans le cas de la crise présente ?

On comprend mieux les évaluations (nécessairement) fantaisistes des ratios de solvabilité au cœur de la crise. Avec une dose seulement modérée de mauvaise foi, les banques peuvent afficher des ratios de capital plus qu’honorables au moment même où elles sont en train de couler – deux jours avant d’aller à la faillite, Lehman n’affiche-t-elle pas un ratio Tier-1 étincelant de 11% là où le minimum réglementaire étasunien est de 6% ? Ce qu’est vraiment la solvabilité de Lehman (le cas Bear Stearns est très semblable) à ce moment précis, nul ne peut le dire. En tout cas, sur la foi des données disponibles, le problème n’est pas là. À la vérité, la chute de Lehman relève de tout autres mécanismes : ceux du run et de la crise de liquidité. Lehman tombe du fait d’un mouvement collectif de défiance, puissamment auto-réalisateur comme toujours dans la finance. Le run, c’est le (double) mouvement de fuite par lequel, d’une part, ses anciennes contreparties refusent maintenant de transacter avec la banque – contribuer au renouvellement de ses financements de court terme, n’en parlons même pas – et, d’autre part, les clients de la banque se précipitent pour retirer de toute urgence leurs avoirs. Impossibilité de reconduire les opérations ordinaires dans les marchés faute de contrepartie, impossibilité de procéder à la moindre émission de titres, impossibilité de conserver les fonds : c’est Lehman qui fuit maintenant mais au sens d’un réservoir mitraillé avec des gros trous dedans. Lehman aura beau communiquer frénétiquement sur les milliards de dollars dont elle dispose en trésorerie, son matelas de liquidité va se trouver épuisé en quelques jours et la banque rendue à l’illiquidité définitive.

S’il y avait matière à distinguer dans cet enchaînement fatal un problème de solvabilité, en dépit des indications « rassurantes » du moment, ce serait alors par la médiation des croyances collectives – en fait le mode structurel d’articulation des crises de solvabilité et des crises de liquidité. Le fait « dur » de la mort économique, le principe de réalité, ne prend jamais la forme de l’insolvabilité, qui est une abstraction, mais celle de l’illiquidité qui est, elle, un phénomène objectif : l’entreprise n’a plus de trésorerie, elle ne peut matériellement plus payer. Une entité insolvable peut être prolongée autant qu’on veut pourvu qu’on lui assure de rester liquide – la preuve en est donnée d’ailleurs par les cas de Fannie Mae et Freddie Mac dont les ratios de solvabilité sont devenus si minuscules que, comparées à Lehman, elles devraient être mortes depuis longtemps. À ceci près que le gouvernement étasunien a décidé qu’il ne les laisserait pas mourir. Bien sûr, en règle générale, une information sur l’insolvabilité chronique d’une entreprise décourage de la maintenir artificiellement à grand coups de lignes de liquidité, raison pour laquelle la crise de solvabilité débouche sur la mise en faillite. Mais on ne passe de l’une à l’autre que par une décision humaine – comme le rappelle incidemment l’expression de mettre en faillite – et non par un enchaînement causal irrésistible. C’est la crise de liquidité qui, elle, impose sans appel son verdict de fin, et dans ce cas là, pourrait-on dire afin de marquer la différence, l’entreprise n’est pas mise en faillite : elle y tombe.

Il y a donc toujours une sorte ou une autre de médiation sociale entre insolvabilité et dépôt de bilan et, dans le cas des institutions financières, cette médiation prend le plus souvent, pour ne pas dire systématiquement, la forme de la croyance collective. Parce que les divers opérateurs – clients, contreparties, créditeurs potentiels – forment, à tort ou à raison, bien informés ou mal –, des jugements défavorables sur la solvabilité d’une banque, il en résulte un mouvement centrifuge général qui laisse la banque seule au monde et bientôt vidée de toute liquidité – mort objective. Le run, et la crise de liquidité qui s’ensuit, sont donc le produit d’un déplacement brutal de la croyance collective dont l’institution financière était l’objet et auquel, quelle que soit l’ampleur de ses ressources de trésorerie, il lui est impossible de résister si elle ne parvient pas très vite à retourner l’opinion commune.

Les pouvoirs (très) limités des resolutions

La problématique de la resolution est d’aussi peu de secours que celle de la solvabilité. Sans doute on se trouvera un peu mieux (ou moins mal) avec des plans de faillite ordonnée que sans. Mais s’imaginer qu’ils feraient l’affaire en cas de crise financière sérieuse est une douce illusion. En premier lieu les situations critiques ont un talent certain pour rendre caduques, dépassées ou impraticables les dispositions élaborées à froid. Car c’est bien beau de bâtir des programmes de cession, mais encore faut-il trouver acquéreur, et si la crise est généralisée il est à craindre qu’il ne s’en présente pas beaucoup, ceci pour ne rien dire des prix de cession réels, probablement fort différents de ce qui avait été anticipé par beau temps.

Plus généralement, c’est là le point le plus faible de toutes ces approches par la « restructuration en bon ordre » (living wills ou bail-in) qu’elles restent dans le cadre d’une hypothèse implicite de gestion de faillites localisées. Peut-être, en effet, des dispositions de cette nature permettraient-elles de faire face dans d’assez bonnes conditions à des cas isolés – après tout la faillite de Bear Stearns, celle d’Indymac et de bon nombre d’autres institutions ont bien été gérées sur ce mode-là (et d’ailleurs sans recours à ces instruments bizarres). Mais le traitement ponctuel atteint sa limite lorsque la crise prend un tour systémique, comme l’atteste le « moment Lehman » (il faudrait dire en fait le moment Lehman-AIG) qui signe l’impossibilité de poursuivre dans le registre des sauvetages successifs et incoordonnés pour basculer dans celui du plan de sauvetage global de tout le secteur financier. À ce moment, living wills, cocos et bail-ins peuvent aller se rhabiller, il y a belle lurette qu’ils sont entièrement dépassés. Si donc on se gargarise de ces habiles trouvailles en se racontant qu’elles nous tireront d’affaire à la prochain crise, il est à craindre que, supposé celle-ci tant soit peu sérieuse, on en revienne en haillons.

Changer de modèle

Mais qui ne voit les intérêts à persévérer dans ce registre de la régulation inoffensive, le projet, par la multiplication ostentatoire de ses gadgets techniques, de le donner pour tout à fait suffisant, et pour finir le désir de ne surtout rien changer de fondamental ? L’aveu en est implicitement fait par l’objectif directeur qui réunit toutes ces « propositions » plus édulcorées les unes que les autres : non pas éviter la survenue des crises mais améliorer la gestion de leurs effets. Il n’est que de lire les diverses déclarations des ayant-voix-au-chapitre, régulateurs comme régulés, pour les découvrir tous bien d’accord à propos de l’idée que les crises sont aussi inévitables que le retour des saisons, sorte de fatalisme intéressé qui donne l’essentiel de sa rationalisation au mauvais vouloir régulateur. On peine à croire pourtant que, d’un événement aussi cataclysmique – de l’aveu même de ceux qui étaient en première ligne pour y faire face [4] – qu’a failli l’être la crise financière, si peu de conséquences soient tirées. Et il est assez évident que la panoplie – mais presque au sens enfantin du terme : « pour de faux » – des instruments actuellement proposés condamne le système financier à finir de nouveau en morceaux si l’événement en question se reproduit dans les mêmes proportions. C’est pourquoi tout projet de re-régulation significative doit impérativement changer de modèle, et d’abord en changeant d’objectif stratégique, plus précisément en posant qu’il ne s’agit plus de simplement limiter les effets des faillites mais d’éviter impérativement leur survenue. Rien en effet ne peut garantir contre la mutation fatale d’une séquence de faillites ponctuelles, contenues au coup par coup, en une dynamique de faillites en cascade, corrélation-propagation qui est le propre de la matérialisation d’un risque systémique, dans lequel les plans en chambre de resolution ordonnée sont voués à finir volatilisés. Face à l’éventualité de cet irrésistible enchaînement, l’impératif de l’évitement des faillites bancaires est le seul objectif stratégique sérieux, et l’on accordera sans barguigner qu’il est des plus exigeants. Mais il est atteignable.

Il l’est en particulier pourvu que l’on consente à modifier radicalement le principe de régulation pour passer de la supervision réactive à la prescription préemptive – en d’autres termes neutraliser-prohiber avant plutôt que réparer après. Ainsi donc, au triptyque de la régulation prudentielle : laissez faire / observer / rectifier, il faut substituer le triptyque de la refonte radicale : interdire / surveiller / réprimer. Maintenir grand ouvert le « domaine stratégique » des acteurs de la finance, c’est-à-dire l’ensemble des actions qu’il leur est licite d’entreprendre, en espérant les maîtriser du regard, moyennant quelques dispositifs de recadrage (tels les ratios de solvabilité contracycliques par exemple) est le plus sûr moyen de finir dans le décor avant même d’avoir eu le temps de faire ouf. C’est cet ensemble qu’il faut drastiquement réduire, en fermant de nombreux degrés de liberté de la finance – dit plus clairement en rendant interdites ou impossibles un certain nombre de stratégies d’investissement. Ce n’est pas ici le lieu de réexposer dans leur détail des propositions déjà présentées ailleurs (ici et ) en ce sens et dont la (re) lecture suffit à marquer la différence de « ligne » avec l’orientation des projets de régulation actuellement sur la table ; on se contentera donc, pour mémoire, d’en rappeler simplement les têtes de chapitre :

  Re-séparation drastique des banques de dépôts et des banques d’investissement

  Cantonnement des banques de dépôts aux activités de crédit ordinaire et de fourniture de produits d’épargne sous la forme exclusive du livret (à intérêt bas et garanti)

  Régulation sévère de l’enclave « banque d’investissement » pour réduire le différentiel de rentabilité des épargnes entre les deux sphères bancaires

  Interdiction du trading pour compte propre

  Limitation drastique des ratios de leviérisation

  Interdiction des investissements sur marge

  Fermeture des marchés OTC

  Rapatriement de toutes leurs transactions dans des places sous contrôle public

  Fermeture de certains marchés de produits dérivés (tous ceux qui n’ont pas pour sous-jacents des objets concernant directement l’économie réelle)

  Sélection des opérateurs autorisés dans les marchés de dérivés restant et limitation de leurs positions

  Soumission obligatoire de toute innovation financière à une agence ad hoc (qui dira non)

  Interdiction de la titrisation

  Et probablement, car jamais les Etats-Unis et le Royaume-Uni n’accepteront pareil programme, mise en œuvre à l’échelle d’une Zone Européenne Financière régulée (sans les Anglais) dûment munie des protections (c’est-à-dire des contrôles de capitaux) accordées à son niveau supérieur de réglementation [5].

Avouons par ailleurs, et sans détour que, dans « interdire / surveiller / réprimer », on a été très tenté d’écrire plus simplement pour le terme médian : fliquer. Car, par un paradoxe bien le signe des temps, le flicage, qui est un mode de contrôle social dont l’extension tourne désormais au délire, ne s’applique pas à la seule aire qui en serait vraiment justiciable. Quitte à aller au bout de l’aveu, on pourrait même ajouter que, s’agissant d’un élément aussi violemment anti-social que la finance, il ne serait pas déplacé de concevoir le « réprimer » à la chinoise : châtiment brutal à vocation exemplaire. Qu’on se rassure il ne s’agit pas de peine de mort pour les banquiers – plutôt pour les banques. Puisque, comme se plaît à le répéter la théorie économique, tout ce beau monde fonctionne aux « incitations », on va lui en donner. Une banque qui serait convaincue de tourner le dispositif de réglementation-prohibition, en quelque clause que ce soit, serait instantanément saisie par la puissance publique, ou bien, plus vicieux, fermée avec répartition de ses actifs, clients etc. à ses concurrents – excellent « schéma incitatif » pour encourager la délation interbancaire et la surveillance des banquiers par les banquiers. Gageons que les dirigeants, désormais efficacement « incités », se tiendront à carreau, et aussi que leurs actionnaires et leurs administrateurs, exposés au risque de tout perdre, les y encouragerons vigoureusement.

Compte-tenu de l’ampleur de la nuisance sociale, maintenant démontrée en acte et à très grande échelle, que constitue la finance, on se rend à ce genre de solution sans état d’âme particulier. Si vraiment il faut en arriver là pour que la catastrophe qui a failli tous nous engloutir ne se reproduise plus, alors ainsi soit-il.

Notes

[1] Les normes comptables du mark-to-market imposent en effet de valoriser les actifs en portefeuille à leur prix de marché instantané.

[2] Charles Goodhart et Avinash Persuad, « How to avoid the next crash », Financial Times, 30 janvier 2008.

[3] Voir Paul Calello et Wilson Ervin, « From bail-out to bail-in », The Economist, 28 janvier 2010.

[4] De ce point de vue les témoignages aussi bien des régulateurs et des autorités publiques (Ben Bernanke et Tim Geithner de la Réserve Fédérale, Henry Paulson, secrétaire au Trésor) que des banquiers privés (John Thain de Merril Lynch ou John Mack de Morgan Stanley) ne laissent aucun doute quant au degré de frayeur que leur a fait traverser la période critique de la deuxième quinzaine de septembre 2008.

[5] Voir « Quatre principes et neuf propositions pour en finir avec les crises financières ».

 

Partager cet article

Repost 0

1 2 > >>