ثلاثون عاماً علي رحيل زكي مراد

Publié le par Mahi Ahmed

ثلاثون عاماً علي رحيل زكي مراد

القوي الوطنية تؤگد ضرورة وحدة اليسار

متابعة : نيرمين عبدالمنعم

زكي مراد.. شهيد الطبقة العاملة ورمز الجبهة الوطنية الذي استشهد في 18 ديسمبر 1979 وفي ذكري مرور ثلاثين عاما علي رحيله استضافت نقابة الصحفيين يوم الأحد الماضي رفاقه ومحبيه للاحتفال بها، وعبر محمد عبدالقدوس عن ترحيبه وتحيته.

قال إن زكي مراد عاش في هذه الدنيا عمرا قصيرا ولكنه قدم الكثير خلاله من أجل وطنه وبين أن قلب النبض لهذا اللقاء صفاء زكي مراد واليوم لا نتحدث عن الماضي فقط ولكن الحاضر والمستقبل ولابد من اجتماع القوي السياسية بكل اتجاهاتها لتحقيق ثلاثة أهداف هي العدالة الاجتماعية والحريات العامة في ظل مواجهة الاستبداد والحكم البوليسي ثم التصدي للعدو الصهيوني، وأعقب ذلك دعوة صفاء زكي مراد الحضور للاستماع إلي خطاب ألقاه المناضل العظيم في الذكري الثالثة لتأسيس حزب التجمع الذي ذكر فيه أن هناك مصريين.. مصر في خندق العروبة.. في خندق التحرير.. في خندق الوطنية والقومية، ومصر أخري في خندق أمريكا.وأشار الشاعر زين العابدين فؤاد والذي كان يقدم الحفل إلي أنه قبل ثلاثين عاما توقفت حياة المناضل إذ استشهد قرب إيتاي البارود ولم تتوصل التحقيقات الجنائية إلي شيء.

أوضح أن وجودنا بهذا العدد في هذه القاعة يمكن أن أسميه نوبة رجوع، فمع زكي مراد الأمر يعني نوبة رجوع مختلفة، فكل شخص قدم إلي هذا الحفل له أسبابه فهم رفاقه وأحباؤه ليس من عاصروه بل من سمعوا عنه أيضا.

رسالة من الزعيم خالد محيي الدين

وألقت صفاء زكي مراد رسالة بعث بها الزعيم خالد محيي الدين إلي أفراد الأسرة، فالزعيم أبي إلا أن يشاركنا الاحتفال وفي رسالته أكد اعتزازه وتقديره بالدور الكبير للراحل الوطني الكبير زكي مراد، فهو مناضل من طراز فريد لا يخشي لومة لائم كان يدعو كل القوي الوطنية والسياسية للنهوض بالوطن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وسوف تظل ذكراه للأبد وأعماله تبقي نبراسا يضيء الطريق لكل الوطنيين. وفي كلمته قال د. رفعت السعيد «رئيس حزب التجمع» وبدأها بقوله، تطلبون مني أن أتكلم بعد ثلاثين عاما لكن ها هو زكي مراد قد تكلم فقال كل شيء وعلمنا كيف يواصل تعليمه لنا، علمنا ما كان يفعل زكي العمدة، والنوبيون يعرفون تماما معني هذه الكلمة فالعمدة هو كل شيء في القرية القديمة يرحل الرجال ويبقي العمدة، أن زكي علمنا أن نكون آباء ورفاقا لزملائنا، نحتضنهم ونكون مسئولين عنهم، وأن نمد أيدينا لكل القوي الوطنية والقضية التي اتهم فيها «قضية الجبهة الوطنية» كان فيها أبوبكر سيف النصر الوفدي العريق، ومصطفي كمال صدقي، والفنانة تحية كاريوكا والنقابي فتحي كامل وتنويعات سياسية مختلفة، زكي مراد هو الهاديء الحاني الذي يذوب شوقا ومودة وحنانا وصفاء، وأيضا كان متشددا قويا عتيا عندما يواجه خصومه كان يقتادنا في مواجهات صعبة قاسية، وأشار السعيد إلي أن زكي مراد كتب لأبيه يقول: «يا أبي إني أعيش في جحيم ليس لي غير كفاحي وكنت أرجو أن تعيش لتراني أنتصر، وكنت أنوي أن تكون الباقة المهداة هي دنيا سامية ووطن حر سعي ونفوس عالية.. هذه هي وصية زكي مراد.

وأخيرا قال السعيد لنعمل جمعيا معا من أجل وطن حر سعيد ونفوس عالية، ومازال حزب التجمع علي عهده ويمد يده إلي كل القوي الوطنية واليسار المصري فتعالوا إلينا أو نأتي إليكم، وهتف السعيد قائلا: المجد لزكي مراد، المجد لحزب زكي مراد، المجد لرفاق زكي مراد، لكل من ضحوا بحياتهم من أجل مصر وطنا حرا سعيدا ونفوسا عالية.

ذكراه لاتزال حية

وأما طارق البشري فقد ذكر أنه عندما علم أن اليوم يوافق الذكري الثلاثين علي رحيل زكي مراد، كاد يراجع الأمر وكأن زكي مراد مازال حيا، زكي لاتزال ذكراه حية في وجداننا فهو له تقدير كل من عرفه وكان دائما يلقي الثقة والاطمئنان في قلوبهم حتي من سمعوا عنه لم يغب عن وجدانهم، ويحق فيه القول القائل «من يفن في الآخرين يحي بحياة الآخرين».

واستهل حسام عيسي كلماته بأن القيمة الحقيقية لمن كان مثل زكي مراد هو أنه كان رجل عصره وأنه عاش عصره كما ينبغي بمعني أنه عرف الأسئلة الحقيقية التي يطرحها زمانه عليه وأجاب عنها إجابة مثلي.

بناء الجبهة الوطنية المتحدة

وأكد عبدالغفار شكر القيادي التجمعي كلام زكي مراد في خطابه الذي ألقاه في الذكري الثالثة لحزب التجمع، هكذا تكلم المناضل منذ ثلاثين عاما فإما أن تكون في خندق الشعب وإما في خندق أعداء الشعب.

وقرأت صفاء زكي مراد ورقة بعثت بها د.رضوي عاشور «زكي مراد في مدخل مكتب ابنته صفاء ملصق قديم يحمل اسمه وصورته تستوقفني كلما زرت صفاء ويستوقفني الرجل وكرامته وصغاره الذين لم يعودوا صغارا بل غدوا كبارا يواصلون درس أبيهم».

وتحدث صلاح عدلي عن زكي مراد الذي أفني حياته في خدمة هذا الوطن ودافع عن كل نبيل فيه، المناضل الجسور، المحامي الذكي الفذ، الشاعر الذي يحمل روحا عنيدة، ابن أهل النوبة المصريين، كان يجسد ملحمة وطنية في حب الوطن. وطرح أحمد بهاء الدين شعبان أربع قضايا محورية لابد أن نستدعيها ونعمل علي تحقيقها وتتمثل في تنظيم قوي اليسار والاهتمام بدور الشباب في العمل السياسي والتأكيد علي فكرة الجبهة الوطنية وأخيرا وضوح الدور الوطني لليسار. وأشارت فتحية العسال إلي أن زكي مراد كان محبا للحياة، يحب الأطفال يعشق الدنيا، وهجا لن ينطفيء لذلك نحن موجودون هنا لأنه بداخلنا ولم يفارقنا وعلمنا الكثير. وكلمة الأسرة قرأها ابنه الكبير صلاح زكي مراد، وبدأها بشكره للحاضرين وتحيته لأستاذه ماهر زكي، وهي بمثابة رسالة إلي والده زكي مراد. بعد ذلك قدمت صفاء زكي مراد زين العابدين فؤاد ليلقي قصيدة «يرجع البلشون يطير» واستهل فؤاد كلامه بأن العازف الحقيقي لنوبة الرجوع هذه هي فتحية السيد أحمد رفيقه الشهيد وصديقتي التي أفتقدها. ثم تلت صفاء زكي مراد برقية بعث بها الحزب الشيوعي السوداني والتي عبرت البرقية عن تحيتهم لكل المناضلين الشهداء أمثال شهدي عطية وزكي مراد وغيرهما وتهتف بحياة نضال الطبقة. تضمن الحفل أمسية فنية للفنان أحمد إسماعيل والشاعر سمير عبدالباقي.

 

http://www.al-ahaly.com/P.7.htm

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article