إقصاء «الإصلاحيين» يفجر الصراع داخل «الإخوان المسلمين

Publié le par Mahi Ahmed

إقصاء «الإصلاحيين» يفجر الصراع داخل «الإخوان المسلمين»

 كتب المحرر السياسي:

يتوقع المراقبون إعلان جماعة الإخوان المسلمين عن اسم مرشدها العام الجديد خلال الأيام القادمة، وينحصر الاختيار طبقا لمصادر الجماعة بين د. محمد بديع ود. رشاد البيومي مرشحي التيار المحافظ «القطبيون»، بعد أن صرف النظر في ظل هيمنة المحافظين علي مكتب الإرشاد الجديد عن ترشيح د. عبدالرحمن البر والذي كان يعد مرشحا توافقيا بين المحافظين والإصلاحيين.

وأعلن المرشد العام للجماعة «محمد مهدي عاكف» الذي تنتهي ولايته يوم الأربعاء 13 يناير القادم، أن مجلس شوري الجماعة قد انتخب - عن طريق الورقة الدوارة - كلا من د. أسامة نصرالدين وجمعة أمين عبدالعزيز ورشاد البيومي ومهندس سعد الحسيني ود. عبدالرحمن البر ود. عصام العريان ود. محمد بديع ود. محمد سعد الكتاتني ود. محمد عبدالرحمن المرسي، ود. محمد مرسي ومحمود أبوزيد ود. محمود حسين ود. محمد غزلان ود. محيي حامد ود. مصطفي الغنيمي.. أعضاء في مكتب الإرشاد، واحتفظ كل من «خيرت الشاطر» النائب الثاني للمرشد و«محمد علي بشر» بعضويتهما في المكتب لوجودهما في السجن بحكم من القضاء العسكري، وبهذا التشكيل يتم إقصاء التيار الإصلاحي ممثلا في د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام وأقدم عضو من مكتب الإرشاد السابق (25 عاما) ود. عبدالمنعم أبوالفتوح أبرز وجوه التيار الإصلاحي وأكثرها انفتاحا علي أحزاب والقوي السياسية، والذي انتقد البرنامج الأخير للإخوان المسلمين لحرمانه الأقباط والنساء من حق تولي منصب رئاسة الجمهورية ونصه علي تشكيل لجنة فقهية تعرض عليها التشريعات قبل إصدارها.

وكشف عدد من قيادات التيار الإصلاحي عن وقوع خلل لائحي وتجاوزات تنظيمية في استصدار قرار مجلس شوري الجماعة بتأجيل انتخابات مكتب الإرشاد إلي يونية القادم بعد انتخاب مجلس الشوري الجديد بعد 6 أشهر، ثم استصدار قرار آخر يلغي القرار الأول، وإعلان د. محمود عزت الأمين العام للجماعة وزعيم التيار المحافظ ذلك في قناة الجزيرة يوم الأربعاء 16 ديسمبر وبدء إجراء الانتخابات في اليوم التالي مباشرة دون عرض علي مكتب الإرشاد ومن خلف ظهر د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام. ويجمع المراقبون علي أن الجماعة تمر بأخطر أزمة تواجهها منذ عام 1954، خاصة في ظل رفض شباب جماعة الإخوان المسلمين لسيطرة التيار المحافظ، والدور الذي يلعبه الأمن بعمليات الاعتقال الدورية والإفراجات للتأثير في التوازنات الداخلية في الجماعة، وإصرار الإصلاحيين علي وضع كل التفاصيل أمام قواعد الإخوان والرأي العام من خلال الإعلام واستخدام التطورات التكنولوجية الحديثة.

ورغم أن انشقاق التيار الإصلاحي يبدو غير وارد في الوقت الحاضر، فإنه أمر لا يمكن استبعاده.

http://www.al-ahaly.com/P.1.htm

د. نصر حامد أبوزيد:

منعي من دخول الكويت.. ابتزاز سياسي

كتبت نسمة تليمة:

أكد د. نصر حامد أبوزيد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة الحريات أمس بنقابة الصحفيين تضامنا معه بعد منعه من دخول دولة الكويت أن الورقة التي تحمل هذا القرار سيضعها تحت حذائه طالما حملت توقيع مسئول لا يحترم القانون، وأضاف أن الكويت وطن لا يلوثه قرار خاصة أنه صدر للابتزاز السياسي الرخيص لذلك فمكانه سلة المهملات، وتحدث خلال المؤتمر كل من د. جابر عصفور، وعادل حمودة وسعد هجرس، ومحمد عبدالقدوس مؤكدين تضامنهم الكامل مع د. نصر حامد أبوزيد.

فريدة النقاش

محاصـــــرة النقـــــد

الحرية هي الضمانة الوحيدة لتطور المجتمعات وصنع التقدم، والصدام، أي الصدام هنا مع السلطة الدينية التي تزعم امتلاك الحقيقة حدث في كل الأديان إذ توجد سلطات دينية تري أن للحقيقة وجها واحدا، وهذا علي خلاف التراث العربي الحي الذي نجده في كتابات المعتزلة والأشاعرة والصوفية».

هذه الكلمات للمفكر وأستاذ علوم القرآن الدكتور «نصر حامد أبو زيد» الذي منعته السلطات الكويتية مؤخرا من الدخول إلي البلاد للمشاركة في ندوتين ثقافيتين قبل أيام قليلة إحداهما عن الإصلاح الديني في الدولة الدستورية» التي نظمها مركز الحوار للثقافة «تنوير» ولا يدري أحد ما سوف يكون حال التنوير إذا كانت الندوة قد بدأت بمنع مفكر من الدخول إلي البلاد أي من الكلام».

وبعد منعه من الدخول شارك «نصر» في الندوة عن طريق التليفون حيث وصلت بعض أفكاره إلي المشاركين معتبرا أن قرار منعه هو قرار سياسي قائلا إن الارتباط الوثيق بين الدين والسياسة في المجتمعات العربية جعل المسئولين يخافون علي كراسيهم المزورة، إذا السلطة في المجتمعات العربية لا تعترف بالأفكار المخالفة لها، وتعتبر من يروضها كافرا كما أشار إلي أن الذين يقولون لا اجتهاد مع النص يريدون ابقاء الخطاب الديني جامدا حيث تسيطر الرؤي الفقهية التي تتعامل مع الانسان من منطلق الحلال والحرام، والمكروه والمباح حتي أصبح المكروه حراما، والمباح بدأ يتلاشي رويدا رويدا..» خلاصة الأمر أن محاصرة الفكر الحر هي العلامة المميزة لوضع الحريات في البلدان العربية عامة كما يقول لنا الواقع والتقارير.

ونصر حامد أبو زيد واحد من المفكرين العرب النقديين البارزين، الذين حاولت السلطات الرجعية ومن يسمون أنفسهم برجال الدين الحيلولة بين أفكارهم وبين الجمهور الواسع هذا الجمهور الذي تشتد حاجته لتجديد معرفته وتمكينه من مساءلة العالم الذي يعيش فيه ليشارك في انتاج الاسئلة الضرورية للتغيير إلي الأفضل، ولا يبقي دائما أسير الأجوبة التقليدية والوهمية التي تلقنها له السلطات المستبدة وهي تحاصر روح التساؤل أي النقد الذي لا يحلل الأجوبة وحدها، بل الاسئلة أيضا النقد الذي يتحلي بالشجاعة حين يدخل به إلي قلب المسكوت عنه ويتوغل في المناطق المغلقة علي الوعي العام، ليصل إلي جذور المسائل، ويحيط بكل العوامل التي تصنع ظاهرة ما، ويخلخل أسس النظام القائم علي الاستغلال والقمع المادي والمعنوي الذي يبرره المجتمع الطبقي ويفرض عليه الحماية عن طريق القانون والدين والأخلاق والاقتصاد. وبدون روح النقد وأدواته تظل هذه المجالات مغلقة علي الجماهير العريضة وتبقي موضوعات للتأمل النخبوي تنظر لها الجماهير الغارقة في الأوهام التي يروجها النظام الطبقي عن نفسه باعتبارها تعبيرا عن الوضع الطبيعي ونظام الأشياء ولطالما حذرنا الشاعر والمسرحي الاشتراكي الكبير من أن نقول عن أي شيء إنه أمر طبيعي حتي لا يستعصي هذا الأمر علي التغيير وطالبنا بتفكيك مقولة نظام الأشياء لأن هناك نظما متباينة للأشياء وتحددها المصالح وتروج لها.

والنقد هو مدخل هذه الجماهير العريضة لتملك أدوات التغيير والتشبع بروحه الملهمة التي تساعد الإنسان العادي علي رؤية الحياة الاجتماعية ككل واحد واكتشاف مفاصل الارتباط بين كل مكوناتها، والأهم من كل هذا هو التعرف التدريجي علي الأساس الذي يصنع اغتراب الإنسان في هذا العالم وسعيه المضني لاسترداد ذاته وجوهره الإنساني من قبضة المال كمعبود لتنطلق روحه حرة في فضاء الكون وتنتقل من حالة الضرورة التي تساوي بين الإنسان وكائنات الدنيا الأخري الأدني منه والتي لا وعي لديها بذاتها مثلما هو الإنسان الذي كرمه الله.

سوف تظل المجتمعات العربية مكبلة بالتخلف إذا لم تضع القوي الديمقراطية علي رأس أجندتها قضية تصفية الحساب مع الوعي التقليدي ومع تراث الماضي القديم الذي أثبت التاريخ والواقع عقمه وعجزه عن التواؤم مع احتياجات العصر، والشرط الرئيسي لذلك كله هو القدرة علي انتزاع الحقوق والحريات العامة من قبضة الاستبداد والفساد خاصة حين يتستران معا بالدين ويقدمان تأويلا رجعيا له معاديا لأنسانية الإنسان خاصة النساء.

نحن مدعوون لأن نخترق هذا الحصار الفولاذي المضروب حول النقد في كل من السياسة والتعليم والإعلام والعلاقات الاجتماعية كافة والا سنظل نراوح مكاننا حتي نخرج من التاريخ إن لم نكن قد خرجنا فعلا.

 

http://www.al-ahaly.com/FARIDA.htm

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article