السعيد يفتتح أعمال اللجنة المركزية للتجمع

Publié le par Mahi Ahmed

السعيد يفتتح أعمال اللجنة المركزية للتجمع غداً

28 عاماً في ظل حالة الطوارئ.. وشيوع التعذيب والفساد

التجمع يحذر من المضي في مشروع «التوريث».. ويطالب بجمهورية برلمانية

الإشراف القضائي علي الانتخابات ضرورة

يفتتح د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع غدا - الخميس - دورة الاجتماعات الأولي للجنة المركزية، والتي تضم 283 عضوا، ويبدأ الاجتماع بعد اكتمال النصاب القانوني (142) بانتخاب زميلين من أعضاء اللجنة للانضمام إلي رئاسة اللجنة وانتخاب سكرتارية الاجتماع، ثم الوقوف دقيقة حدادا علي رحيل 9 من أعضاء اللجنة المركزية منذ انعقاد المؤتمر العام الثالث. ويوجه خالد محيي الدين الزعيم التاريخي للحزب كلمة إلي اللجنة المركزية، تليها كلمة رئيس الحزب ثم كلمة الأمين العام سيد عبدالعال وتناقش اللجنة ثلاثة تقارير، بدءا بالتقرير السياسي فتقرير صحافة الحزب فتقرير النشاط الحزبي، والمحالة إلي اللجنة من الأمانة العامة وتختتم اللجنة المركزية أعمالها بتحديد موعد المؤتمر العام الطارئ وإحالة مشروع اللائحة للنقاش العام في الحزب وإصدار بيان ختامي عن أعمال اللجنة.

وتنشر «الأهالي» علي هذه الصفحة ملخصا للتقرير السياسي وصحافة الحزب.

عام 2009 هو العام الثامن والعشرون الذي تعيش فيه مصر في ظل حالة الطوارئ التي أعلنت في السادس من أكتوبر عام 1981. وقد تم التراجع عن الوعود الرسمية بإلغاء الطوارئ، كما سبق التراجع عن الوعود الرسمية بإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر. وليس صحيحاً أن الطوارئ لم تستخدم إلا في مواجهة الإرهاب، فقد تم استخدامها في التنكيل بنشطاء من المدنيين وفي التصدي لمظاهرات وإضرابات واعتصامات. وتمت إحالة العشرات من المشاركين في حركات الاحتجاج إلي محاكم طوارئ استثنائية. كذلك ما زال مواطنون عاديون يمثلون أمام محاكم طوارئ استثنائية. كما تمارس أجهزة الدولة عمليات التعذيب وسوء المعاملة وتمتهن كرامة وآدمية المواطنين في المواقع التابعة لوزارة الداخلية مما يتسبب في وفاة عدد من الضحايا.

وهناك نزوع متزايد لدي الحكم لكبح الهامش الضئيل من الحريات ووضع حد لمظاهر الحراك السياسي والاجتماعي. بل إن الحكومة تتجه إلي إجراء تعديلات في قانون الجمعيات الحالي (رقم 84 لسنة 2002) الذي أعاد استنساخ القانون 32 لسنة 1964 بكل ما يتجه من صلاحيات تكرس أشكال الهيمنة والوصاية الحكومية علي العمل الأهلي، وتستهدف التعديلات فرض المزيد من القيود التي تكبل نشاط المجتمع المدني.

وعلي حزب التجمع أن يشدد النضال من اجل إنهاء حالة الطوارئ وإطلاق الحريات العامة وتشجيع كل مظاهر الحراك السياسي والاجتماعي وينتزع حقه في الاتصال بجماهير الشعب المصري بكل فئاتها وبعقد المؤتمرات الشعبية في أماكن التجمع في كل أنحاء البلاد. كما أن منظمات المجتمع المدني، التي يتزايد دورها، تتطلب المزيد من الدعم الجماهيري لمساعدتها علي الاعتماد علي المساندة المادية من جانب القوي الاجتماعية المختلفة.

ويحذر حزب التجمع من المضي في تنفيذ مشروع التوريث، لأنه يمكن أن يؤدي إلي توسيع الهوة بين النظام الحاكم والشعب إلي درجة تنذر بالخطر، نظراً لأنها تعني السخرية والاستهزاء بكل ما حدث في 23 يوليو 1952، فضلا عن مدي ما تنطوي عليه هذه الخطوة من افتعال يستفز مشاعر جميع المواطنين ويعلن عما أصاب المجتمع علي أيدي الحكام من عقم.

وعلي حزب التجمع أن يضاعف جهوده ـ مع اقتراب فترة رئاسة حسني مبارك من نهايتها ـ لقطع الطريق علي مخطط التوريث، والمطالبة بإعادة تعديل المادة 76 لإلغاء ما تحتوي عليه من قيود تحول دون إجراء معركة انتخابية رئاسية حقيقية.

وهنا تطرح قضية الجمهورية البرلمانية نفسها.

فقد عاني شعبنا طويلاً من السلطات المطلقة التي كان يتمتع بها الملك في ظل النظام الملكي والسلطات المطلقة التي يتمتع بها الرئيس في ظل النظام الجمهوري.

وقد تأخر الوقت الذي ينبغي فيه علي حزبنا أن يعبئ القوي الشعبية للمطالبة بجمهورية برلمانية تضع حداً - إلي الأبد - لنظام الآلهة الذين يحكمون مصر منذ أيام الفراعنة حتي الآن.. ليحل محله نظام يتولي فيه الحكم بشر عاديون - يخضعون للمساءلة والمحاسبة ويمكن عزلهم في أي وقت وسحب الثقة منهم. وهذا يعني أن تكون كل السلطات في يد رئيس الحكومة الذي ينتمي إلي الحزب الذي يحوز ثقة المواطنين ويحصل علي أغلبية أصواتهم في انتخابات حرة ونزيهة.

النظام الانتخابي

حتي إعداد هذا التقرير، مازال الحزب الحاكم يصر علي الإبقاء علي نظام الانتخاب الفردي رغم تصريحات سابقة جاءت علي لسان رئيس الحزب يدعو فيها إلي نظام انتخابي جديد لتنشيط الحياة السياسية وتقوية الأحزاب.

.. وبدلا من إقرار نظام القائمة النسبية المفتوحة غير المشروطة الذي يحل مشكلة تمثيل المرأة والمواطنين المسيحيين ويؤدي إلي تسييس العملية الانتخابية، لأن التصويت يكون لبرامج سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية للأحزاب..

وبدلا من دفع المرأة إلي دخول المعترك السياسي وتشجيع المسيحيين علي التخلي عن سلبيتهم والانخراط في العمل السياسي والحزبي..نجد أن الحزب الحاكم يريد الإبقاء علي التأثيرات العائلية والقبلية والجبهوية في عملية التصويت، وكذلك الإبقاء علي " نواب الخدمات " والمؤكد أن نظام القائمة النسبية أفضل بكثير من نظام " الكوتا " للمرأة.

وعلي حزبنا تصعيد نضاله مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في السنة القادمة من أجل نظام انتخابي من شأنه تحويل التعددية الشكلية في مصر إلي تعددية حقيقية والمطالبة بإعادة الإشراف القضائي علي الانتخابات وبدور فعال لمنظمات المجتمع المدني في الرقابة علي نزاهة العملية الانتخابية وإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات لكي تضم ممثلي أحزاب المعارضة الرئيسية إلي جانب رجال القضاء وشخصيات محايدة حسنة السمعة، وكذلك المطالبة بانتخاب المحافظين بدلا من تعيينهم خاصة أنهم يلعبون في كل انتخابات دوراً رئيسياً في تزوير إرادة الناخبين لصالح الحزب الحاكم.

وعلي الحزب أن يطالب بفك الاندماج بين أجهزة الدولة والحزب الحاكم لضمان سلامة العملية الانتخابية وأن يضغط من أجل تنقية قوائم الناخبين من أسماء الموتي والغائبين ويضيف إليها كل من بلغ عمره السن التي يحق له فيها الإدلاء بصوته.

تراجع دور الدولة

ثمة خلل خطير من المجتمع يرعاه النظام الحاكم يتمثل في تراجع الدولة عن دورها في الإنتاج والاستثمار، وفي تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، مما ترتب علية تدهور وانحطاط العملية التعليمية وإهمال البحث العلمي وتدني مستوي العلاج الطبي الحكومي وتفاقم البطالة وتأخر سن الزواج.. والعنوسة.

وهناك من يريدون اختفاء دور الدولة كلياً من الحياة الاقتصادية، وترك مسئولية التنمية بأكملها إلي السوق والقطاع الخاص، مع التجاهل التام لوظائف الدولة في إستراتيجية التنمية، وهي وظائف لا يمكن، حتي لاقتصاد السوق، أن يحقق أهدافه بغيرها.

وفي ظل حكومات الحزب الوطني تحولت بلادنا إلي ميدان لتجارة الأعضاء البشرية، بعد أن أصبح الفقراء والمعدمون لا يملكون شيئاً سوي أجسادهم ـ يجعلون منها قطع غيار لترميم أجساد الأغنياء. كما توجد قري في مصر تتخصص في بيع الفتيات القاصرات للأثرياء من العرب. وخاصة المسنين. كما ظهر في بلادنا سوق لبيع الأطفال (سعر الطفل 20 ألف جنيه في المتوسط). وزادت المناطق العشوائية في الفترة من 1994 حتي 2006 من 404 إلي 1211 منطقة عشوائية يعيش فيها 17 مليون مواطن في ظروف غير إنسانية. وجري تدمير مليون و700 ألف فدان من الأراضي الزراعية خلال السنوات العشر السابقة علي عام 2004.

ويزداد تفاقم مشكلة الإسكان، ويعترف مسئولون بفشل مشروع الاتحاد التعاوني الإسكاني: وكما هو معروف، فقد تخلفت الدولة عن دورها في الإسكان الشعبي

وتواجه البلاد، في ظل هذا الحزب الحاكم عملية نهب واسعة للأراضي سواء في غياب الدولة أو في ظل تواطؤ أجهزتها ومسئوليها. وكل هؤلاء أصبحت مصالحهم فوق مصالح الوطن، وتنشط مافيا الأراضي تحت سمع وبصر الحكومة وتستمر المضاربة علي الأراضي المستصلحة، وكذلك تستمر التعديات وعمليات التربح السريع.

لقد فشل الحزب الحاكم في جميع الميادين ابتداء من محو الأمية.. حتي في إيجاد حل لمشكلة القمامة.

وتدهورت أوضاع المجتمع المصري إلي حد وقوع أكثر من عشرين ألف حالة اغتصاب سنوياً في مصر، وفق ما أعلنه مركز البحوث والدراسات الجنائية..

وانهارت الزراعة كما انهارت الصناعة الوطنية وتبددت وعود تتكرر منذ عشرات السنين حول تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، ويعاني الفلاحون من وطأة الديون واستغلال الجمعيات الزراعية.

ويموت الفقراء بسبب الإهمال المزرعي للرعاية الصحية أو المياه الملوثة أو العشوائيات.

وليس ببعيد ما حدث في الدويقة تحت سفح جبل المقطم بعد أن رفضت الحكومة الحالية والسابقة تحذيرات من مراكز بحوث علمية حول ضرورة إجلاء المنازل الواقعة في أسفل الجبل.

فالإنسان المصري الفقير هو أرخص الأشياء في ظل حكومات الحزب الوطني.

وكما جاء في تقرير رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، فان بعض المسئولين لدينا لا يكتفون بالأزمات التي صنعوها مع كل فئات الشعب، وإنما يبحثون عن وسائل جديدة لصنع الأزمات وتهديد السلام الاجتماعي ولا يأخذون الأمور الحياتية للناس بالجدية المطلوبة. فقد كانت الحكومة هي التي ترفع الأسعار ـ وليس التجار فقط ـ كما فعلت عندما رفعت سعر البنزين والسولار لكي تشتعل كل أسعار السلع. وكما حدث عندما رفعت أسعار الكهرباء والمياه.

الأزمة الاقتصادية العالمية

الأزمة التي اقترنت بتفجير ملف الرهون العقارية في الولايات المتحدة بدأت قبل عام ونصف العام وهذه الأزمة ترتبط بحركة النمو الرأسمالي.

وترجع الأزمة إلي تطبيق سياسة من شأنها تحرير العديد من القطاعات الاقتصادية من القيود التنظيمية والتشريعية التي تحد من نشاطها ولا تساعدها علي التوسع وتنويع نشاطها من اجل تحقيق مكاسب وإرباح اكبر أمام ما يدعي أصحاب هذه السياسة بأنه انخفاض المردود المادي لرأس مال.

العالم العربي

يرصد التقرير صراعات طائفية ومذهبية في عدة أنحاء من العالم العربي (صراع في جنوب السودان يهدد بانفصال الجنوب عن الشمال وانفصال دارفور عن بقية السودان) وصراع في شمال غرب اليمن بين الدولة والحوثيين (الذين ينتمون إلي المذهب الشيعي وتساندهم إيران) وظهور خطر انفصال الجنوب اليمني عن شماله.

وصراعات طائفية ومذهبية في لبنان، وصراعات قومية ومذهبية في العراق (بين العرب والأكراد والتركمان وبين السنة والشيعة) والصومال ممزق ويعاني من حرب أهلية مستمرة.

والملاحظ أيضاً أن الصراع علي السلطة يسود الساحة العربية علي حساب المواجهة التاريخية ضد القوي الأجنبية التي تريد إقامة قواعد عسكرية ومناطق نفوذ في المنطقة، وعلي حساب المواجهة الحتمية مع إسرائيل العنصرية التوسعية.

وغابت عن الساحة العربية مهام إقامة جبهات وطنية للدفاع عن الاستقلال والسيادة. ولم تعد هناك وحدة في العمل العربي.

وعلي حزب التجمع أن يقف بقوة مع إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق بأسرع وقت ويرفض إقامة قواعد عسكرية أمريكية هناك تتحول إلي احتلال دائم، كما يقف بقوة مع إلغاء التقسيمات الطائفية والمذهبية في العراق ومع وحدة العرب والأكراد في دولة ديمقراطية موحدة.

ويقف حزب التجمع مع حق لبنان في مقاومة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، ويرفض استخدام السلاح لتسوية أي خلافات بين اللبنانيين أنفسهم، ويري أن مسألة سلاح المقاومة يجب حلها بواسطة اللبنانيين أنفسهم وبطريقة وفاقية بعيداً عن أي تدخل أجنبي ويتطلع إلي تشكيل حكومة وفاق وطني في لبنان.. ويطالب حزب التجمع بإنهاء العقوبات المفروضة علي سوريا ويدعوها إلي بذل الجهود لتحقيق وحدة الصف العربي.

ويقف حزب التجمع مع السودان في مواجهة التدخلات الأجنبية، ولكنه يطالب في نفس الوقت بإنهاء حكم الحزب الواحد في الخرطوم وبإعادة الديمقراطية، ومحاكمة المسئولين عن الجرائم التي وقعت في دارفور واتخاذ خطوات من شأنها إقناع العالم بأن هناك تغييرا في السودان بحيث لا محل لأي قرارات أو محاكمات للرئيس السوداني.

ويقف حزب التجمع مع وحدة اليمن ويندد بأي تدخلات خارجية في شئونه الداخلية ويطالب بحل سياسي للصراع مع الحوثيين الذي دام طيلة خمس سنوات حتي الآن.

أما عن القضية المركزية (قضية فلسطين) فإن أجواء التفاؤل التي ظهرت مع بداية عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أخذت تنحسر وتتلاشي.

فالرئيس أوباما يتراجع أمام الضغط الإسرائيلي ويطالب الفلسطينيين والعرب بإجراءات " لبناء الثقة" وبخطوات علي طريق التصنيع لتشجيع إسرائيل علي إبداء المرونة !

وعادت مرة أخري نغمة " جلوس الفلسطينيين للتفاوض " مع أكثر حكومات إسرائيل يمينية وعنصرية وتطرفا وعداء للأماني الفلسطينية والعرب.

ويتحدث أوباما عن وقف الاستيطان بدلا من إزالة الاستيطان. ويتحدث عن حل الدولتين مع تجاهل قضية الانسحاب الإسرائيلي إلي خطوط 4 يونيو 1967. وتتحدث الإدارة الأمريكية عن إسرائيل " كدولة للشعب اليهودي " والواضح أن الحديث عن حل الدولتين لن يصبح واقعيا ما لم يتم إزالة جميع المستوطنات التي أقيمت في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وأن الحديث عن المفاوضات لا يمكن أن يكون واقعياً بدون مرجعية وقرارات للشرعية الدولية - يجب تنفيذها وأولها الانسحاب الكامل. وعلينا أن نضيف إلي هذه القرارات ضرورة تنفيذها وفق جدول زمني محدد. ولا يوجد حتي الآن ما يشير إلي جدية الإدارة الأمريكية في إيجاد تسوية عادلة وشاملة للصراع العربي - الإسرائيلي حيث أن الطريقة الوحيدة للبرهنة علي هذه الجدية هي ممارسة ضغط أمريكي فعال ومؤثر علي إسرائيل - سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا ولكن أحدث الأسلحة الأمريكية المتطورة تتدفق علي إسرائيل.

وكل ذلك يحتاج إلي سياسة دءوبة ومثابرة وشجاعة لإنهاء حكم الحزب الواحد، وهي مهمة ضرورية لاسترداد الكرامة الوطنية والعزة القومية ولإعلاء شأن الوطن واستعادة حقوق الشعب.

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article