اليسار الفلسطيني والازمة الفلسطينية....تحديات ومهام

Publié le par Mahi Ahmed

اليسار الفلسطيني والازمة الفلسطينية....تحديات ومهام

تامر قديح


التحركات التي تقوم بها قوى جبهة اليسار الفلسطيني ( الديمقراطية، الشعبية وحزب الشعب) لتجاوز حالة الانقسام التي تمر بها الساحة الفلسطينية، ومحاولاتها الرامية لاعادة اللحمة والوحدة الفلسطينية، ووجودها خارج مصادر القرار بالساحة الفلسطينية، وبحكم الوضعية الحالية التي تمر بها الساحة الفلسطينية من تراجعات على الصعيد النضالي والسياسي بمواجهة هذا الكيان الصهيوني، وما تركته احداث غزة خلال 15 شهرا، نقلت الوضع الفلسطيني الى اسوء مرحلة بتاريخ الصراع مع هذا الكيان، فوصلت الامور بنا الى ان نحلل الدم الفلسطيني، وان يكون الفلسطيني فريسة سهلة الاصطياد، ضحية مصالح فئوية وذاتية فلسطينية، لا يستفيد منها الا هذا الكيان، الذي ينقض على كافة الانجازات الفلسطينية، التي كان ثمنها دما فلسطينيا على مدار ما يزيد على اربعة عقود.
القلق الفلسطيني لحالة الانقسام، ينبع من موقع الحفاظ على هذه الانجازات الوطنية التي كان ثمنها عشرات الالاف من الشهداء، حيث ابدع شعبنا بنضالاته ولم يبخل بتضحياته، هذا القلق الذي ياتي من القوى الحريصة على القضية الفلسطينية، والتي تتصدرها اليوم قوى جبهة اليسار، والتي جاءت نتيجة متطلبات المرحلة لمحاولة انتشال القضية من البئر التي تسقط به، قبل وصولها الى القاع، حيث تقع المسؤولية على كل الحريصين بانتشال القضية من المستنقع الذي وقعت به، نتيجة تصرفات غير مسؤولة مارستها قوة كانت بالامس توجه كل اسلحتها النارية والاعلامية والفكرية بمواجهة هذا الكيان، قوى كانت بالامس يحسب الكيان الصهيوني لها مليون حساب، انتقلت من موقع المواجهة مع هذا الكيان الى مواجهات داخلية، تهدد كل الانجازات والمكاسب الوطنية الفلسطينية، وتهدد القضية الفلسطينية بالانهيار والضياع.
منظمة التحرير الفلسطينية شكلت بمرحلة من مراحل نضالها عنوانا كيانيا فلسطينيا، التفت حولها كافة اطياف والوان الشعب الفلسطيني، وحاول الكيان الصهيوني بدعم الادارات الامريكية المتعاقبة والعديد من الدول الغربية التعامل مع القضية الفلسطينية من خلال تجاوز هذه المؤسسة، من خلال خلق بدائل فلسطينية تارة واخرى من خلال التعامل مع بعض الحكومات العربية بصفتها الوصية على شعب فلسطين، ورغم فشل هذا الكيان من تحقيق رغباته وفشل كافة محاولاته الرامية لتصفية القضية او تهميشها، الا انه تمكن من جر قيادة المنظمة الى الوقوع بالفخ الذي طالما نصبه، وجرها الى مستنقع التنازلات والاوهام، كما تمكن الكيان الصهيوني الاستفادة من التناقضات الداخلية الفلسطينية التي برزت منذ انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الاولى، وتجيير هذه التناقضات بما يخدم الكيان الصهيوني واهدافه، وكانت رهانات الكيان الصهيوني بمكانها عندما تمكنت من جر قيادات فلسطينية من كافة الاطراف الى الداخل الفلسطيني، موهمة هذه القيادات وتركها ببحر الاوهام والمراهنات سواء بقدرتها على الاستمرار بالمقاومة او الاستمرار بالتفاوض، ولكن ما تمكن انجازه هذا الكيان هو ايقاف الانتفاضة الشعبية الفلسطينية التي شكلت وبكل صراحة مرحلة نضالية راقية بالنضال طرحت القضية الفلسطينية وبكل قوة بكل المحافل الدولية، وادانة دولية مستمرة ومتواصلة للكيان الصهيوني.
رغم كافة المحاولات الفلسطينية والعربية الرامية الى توحيد الصف الفلسطيني، الا ان كافة هذه المحاولات حتى اللحظة لم يكتب لها النجاح بهذا الاتجاه، ويعود السبب بذلك الى الاطماع والمصالح الذاتية والفئوية لكل طرف وجهة، حيث تطرح هذه الاطراف حقية تمثيلها للسيطرة على مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية بمحاولة لكسر العظم، معتمد كل طرف على قاعدته الجماهيرية وعلى قوانين باهته ورخيصة، ليعطي لنفسه حقه بالتمثيل، وهذه القوانين التي لا تخدم المصلحة الفلسطينية والقضية الفلسطينية، وانما مصالح فئوية.
اهمية تشكيل قطب ثالث بالساحة كان مطلبا فلسطينيا منذ سنوات، الا ان هذا القطب لم يتمكن من بناء ذاته ليكون قادرا على منع مزيدا من التدهور بالساحة الفلسطينية، وجبهة اليسار الفلسطيني التي بدات تطرح نفسها رغم تاخر تشكيلها، الا ان احتمالات ايقاف عجلة التدهور والانهيار مازالت قائمة، وامام اطراف جبهة اليسار مهام وتحديات تفرضها المرحلة عليها، لتجاوز مواقف قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وقيادة حماس، التي تثبيت عدم جديتهم بدفع عجلة الحوار الى الامام، فاتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني التي توفران ارضية مناسبة، لا تتعامل معها الاطراف الفلسطينية المتصارعة على اساس انهما ارضية مناسبة لانطلاق الحوار الفلسطيني واخراج الساحة الفلسطينية من وضعها المؤلم، فكل المؤشرات تقول ان الطرفين الرئيسين يضغطان باتجاه مزيدا من التنازلات لتحسين وضعهما على الصعيد الداخلي الفلسطيني ولفرض شروطه على الاخر، مما يزيد الامور تعقيدا، ورغم سيطرة وهيمنة كل طرف على قطعة جغرافية محددة من الوطن، تمنع التشابك والمواجهة على اساس حتى مفاهيم الحرب الاهلية، وما زال كل طرف يثبت قدرته على فرض سيادته وملاحقة الطرف الاخر وزجه بالسجون دون اي رادع.

فجبهة اليسار الموجودة خارج مصادر القرار، لم يبقى امامها الا ان تطرح نفسها من خلال حشد الجماهير، ورغم صعوبة هذه المهمة والعقبات التي تواجه قوى اليسار الفلسطيني من الدعوة الى مسيرات جماهيرية وشعبية بكل من الضفة الغربية وقطاع غزة، الا ان التحدي الذي يواجه هذا الطرف هو قدرته على كسب ثقة الجماهير وتوسيع قاعدته، فالجماهير الفلسطينية تعي خطورة ما تمر به القضية الفلسطينية ومصيرها، الا ان الجماهير تنظر ايضا الى اليسار الفلسطيني ببارقة امل، اذا تمكن هذا اليسار من تغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية، على العديد من خلافاته الداخلية بكيفية التعاطي مع الوضع الحالي، ومتطلبات المرحلة التي تفرضها المصلحة الوطنية الفلسطينية، كما على اليسار الفلسطيني ان ياخذ بعين الاعتبار ان اطراف الصراع بالداخل الفلسطيني ستمارس كل امكانياتها الذاتية، لتضغط على اليسار من اجل افشال مهمته الرامية الى ترميم البيت الفلسطينية وتخليص الساحة الفلسطينية من الشوائب والافكار الرجعية التي تحاول هذه القوة تثبيتها بالقاموس السياسي الفلسطيني وباساليب المواجهة مع هذا الكيان، بما يخدم مصالح فئوية.
فاليسار الفلسطيني يدرك حجم الضغوطات والتدخلات الاجنبية والاقليمية التي تمارس على الاطراف الفلسطينية المتناحرة، وما تتركه من عقبات مستعصية امام جمع الشمل الفلسطيني لحسابات اقليمية ودولية، يدفع ثمنها شعبنا الفلسطيني غاليا على حساب حريته واستقلاله وكرامته، وهنا يقع على عاتق اليسار البحث عن المخارج اللازمة لهذه الحالة، والتعاطي مع الجماهير الفلسطينية من خلال فضح وتعرية هذه الاجندة التي لها ايادي تخريبية بالشان الفلسطيني الداخلي، مما يترك انعكاسات سلبية على القضية الفلسطينية، فالقرار الفلسطيني ليس قرارا مستقلا وانما تابعا، واخراج القضية الفلسطينية من هذه التبعية وانتشالها من هذه الضغوطات والتدخلات الاجنبية تفرض على قوى اليسار مهام وتحديات وتضحيات تفوق التصور قد يدفع ثمنها اليسار غاليا، وان فشل اليسار باخراج الساحة الفلسطينية من الحالة التي تمر بها قد يسرع بانهيار قوى الصمود الفلسطيني وبتمرير المشروع الصهيوني على المنطقة العربية والشرق الاوسط بكاملة.

التحركات التي تقوم بها قوى جبهة اليسار الفلسطيني ( الديمقراطية، الشعبية وحزب الشعب) لتجاوز حالة الانقسام التي تمر بها الساحة الفلسطينية، ومحاولاتها الرامية لاعادة اللحمة والوحدة الفلسطينية، ووجودها خارج مصادر القرار بالساحة الفلسطينية، وبحكم الوضعية الحالية التي تمر بها الساحة الفلسطينية من تراجعات على الصعيد النضالي والسياسي بمواجهة هذا الكيان الصهيوني، وما تركته احداث غزة خلال 15 شهرا، نقلت الوضع الفلسطيني الى اسوء مرحلة بتاريخ الصراع مع هذا الكيان، فوصلت الامور بنا الى ان نحلل الدم الفلسطيني، وان يكون الفلسطيني فريسة سهلة الاصطياد، ضحية مصالح فئوية وذاتية فلسطينية، لا يستفيد منها الا هذا الكيان، الذي ينقض على كافة الانجازات الفلسطينية، التي كان ثمنها دما فلسطينيا على مدار ما يزيد على اربعة عقود.
القلق الفلسطيني لحالة الانقسام، ينبع من موقع الحفاظ على هذه الانجازات الوطنية التي كان ثمنها عشرات الالاف من الشهداء، حيث ابدع شعبنا بنضالاته ولم يبخل بتضحياته، هذا القلق الذي ياتي من القوى الحريصة على القضية الفلسطينية، والتي تتصدرها اليوم قوى جبهة اليسار، والتي جاءت نتيجة متطلبات المرحلة لمحاولة انتشال القضية من البئر التي تسقط به، قبل وصولها الى القاع، حيث تقع المسؤولية على كل الحريصين بانتشال القضية من المستنقع الذي وقعت به، نتيجة تصرفات غير مسؤولة مارستها قوة كانت بالامس توجه كل اسلحتها النارية والاعلامية والفكرية بمواجهة هذا الكيان، قوى كانت بالامس يحسب الكيان الصهيوني لها مليون حساب، انتقلت من موقع المواجهة مع هذا الكيان الى مواجهات داخلية، تهدد كل الانجازات والمكاسب الوطنية الفلسطينية، وتهدد القضية الفلسطينية بالانهيار والضياع.
منظمة التحرير الفلسطينية شكلت بمرحلة من مراحل نضالها عنوانا كيانيا فلسطينيا، التفت حولها كافة اطياف والوان الشعب الفلسطيني، وحاول الكيان الصهيوني بدعم الادارات الامريكية المتعاقبة والعديد من الدول الغربية التعامل مع القضية الفلسطينية من خلال تجاوز هذه المؤسسة، من خلال خلق بدائل فلسطينية تارة واخرى من خلال التعامل مع بعض الحكومات العربية بصفتها الوصية على شعب فلسطين، ورغم فشل هذا الكيان من تحقيق رغباته وفشل كافة محاولاته الرامية لتصفية القضية او تهميشها، الا انه تمكن من جر قيادة المنظمة الى الوقوع بالفخ الذي طالما نصبه، وجرها الى مستنقع التنازلات والاوهام، كما تمكن الكيان الصهيوني الاستفادة من التناقضات الداخلية الفلسطينية التي برزت منذ انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الاولى، وتجيير هذه التناقضات بما يخدم الكيان الصهيوني واهدافه، وكانت رهانات الكيان الصهيوني بمكانها عندما تمكنت من جر قيادات فلسطينية من كافة الاطراف الى الداخل الفلسطيني، موهمة هذه القيادات وتركها ببحر الاوهام والمراهنات سواء بقدرتها على الاستمرار بالمقاومة او الاستمرار بالتفاوض، ولكن ما تمكن انجازه هذا الكيان هو ايقاف الانتفاضة الشعبية الفلسطينية التي شكلت وبكل صراحة مرحلة نضالية راقية بالنضال طرحت القضية الفلسطينية وبكل قوة بكل المحافل الدولية، وادانة دولية مستمرة ومتواصلة للكيان الصهيوني.
رغم كافة المحاولات الفلسطينية والعربية الرامية الى توحيد الصف الفلسطيني، الا ان كافة هذه المحاولات حتى اللحظة لم يكتب لها النجاح بهذا الاتجاه، ويعود السبب بذلك الى الاطماع والمصالح الذاتية والفئوية لكل طرف وجهة، حيث تطرح هذه الاطراف حقية تمثيلها للسيطرة على مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية بمحاولة لكسر العظم، معتمد كل طرف على قاعدته الجماهيرية وعلى قوانين باهته ورخيصة، ليعطي لنفسه حقه بالتمثيل، وهذه القوانين التي لا تخدم المصلحة الفلسطينية والقضية الفلسطينية، وانما مصالح فئوية.
اهمية تشكيل قطب ثالث بالساحة كان مطلبا فلسطينيا منذ سنوات، الا ان هذا القطب لم يتمكن من بناء ذاته ليكون قادرا على منع مزيدا من التدهور بالساحة الفلسطينية، وجبهة اليسار الفلسطيني التي بدات تطرح نفسها رغم تاخر تشكيلها، الا ان احتمالات ايقاف عجلة التدهور والانهيار مازالت قائمة، وامام اطراف جبهة اليسار مهام وتحديات تفرضها المرحلة عليها، لتجاوز مواقف قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وقيادة حماس، التي تثبيت عدم جديتهم بدفع عجلة الحوار الى الامام، فاتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني التي توفران ارضية مناسبة، لا تتعامل معها الاطراف الفلسطينية المتصارعة على اساس انهما ارضية مناسبة لانطلاق الحوار الفلسطيني واخراج الساحة الفلسطينية من وضعها المؤلم، فكل المؤشرات تقول ان الطرفين الرئيسين يضغطان باتجاه مزيدا من التنازلات لتحسين وضعهما على الصعيد الداخلي الفلسطيني ولفرض شروطه على الاخر، مما يزيد الامور تعقيدا، ورغم سيطرة وهيمنة كل طرف على قطعة جغرافية محددة من الوطن، تمنع التشابك والمواجهة على اساس حتى مفاهيم الحرب الاهلية، وما زال كل طرف يثبت قدرته على فرض سيادته وملاحقة الطرف الاخر وزجه بالسجون دون اي رادع.

فجبهة اليسار الموجودة خارج مصادر القرار، لم يبقى امامها الا ان تطرح نفسها من خلال حشد الجماهير، ورغم صعوبة هذه المهمة والعقبات التي تواجه قوى اليسار الفلسطيني من الدعوة الى مسيرات جماهيرية وشعبية بكل من الضفة الغربية وقطاع غزة، الا ان التحدي الذي يواجه هذا الطرف هو قدرته على كسب ثقة الجماهير وتوسيع قاعدته، فالجماهير الفلسطينية تعي خطورة ما تمر به القضية الفلسطينية ومصيرها، الا ان الجماهير تنظر ايضا الى اليسار الفلسطيني ببارقة امل، اذا تمكن هذا اليسار من تغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية، على العديد من خلافاته الداخلية بكيفية التعاطي مع الوضع الحالي، ومتطلبات المرحلة التي تفرضها المصلحة الوطنية الفلسطينية، كما على اليسار الفلسطيني ان ياخذ بعين الاعتبار ان اطراف الصراع بالداخل الفلسطيني ستمارس كل امكانياتها الذاتية، لتضغط على اليسار من اجل افشال مهمته الرامية الى ترميم البيت الفلسطينية وتخليص الساحة الفلسطينية من الشوائب والافكار الرجعية التي تحاول هذه القوة تثبيتها بالقاموس السياسي الفلسطيني وباساليب المواجهة مع هذا الكيان، بما يخدم مصالح فئوية.
فاليسار الفلسطيني يدرك حجم الضغوطات والتدخلات الاجنبية والاقليمية التي تمارس على الاطراف الفلسطينية المتناحرة، وما تتركه من عقبات مستعصية امام جمع الشمل الفلسطيني لحسابات اقليمية ودولية، يدفع ثمنها شعبنا الفلسطيني غاليا على حساب حريته واستقلاله وكرامته، وهنا يقع على عاتق اليسار البحث عن المخارج اللازمة لهذه الحالة، والتعاطي مع الجماهير الفلسطينية من خلال فضح وتعرية هذه الاجندة التي لها ايادي تخريبية بالشان الفلسطيني الداخلي، مما يترك انعكاسات سلبية على القضية الفلسطينية، فالقرار الفلسطيني ليس قرارا مستقلا وانما تابعا، واخراج القضية الفلسطينية من هذه التبعية وانتشالها من هذه الضغوطات والتدخلات الاجنبية تفرض على قوى اليسار مهام وتحديات وتضحيات تفوق التصور قد يدفع ثمنها اليسار غاليا، وان فشل اليسار باخراج الساحة الفلسطينية من الحالة التي تمر بها قد يسرع بانهيار قوى الصمود الفلسطيني وبتمرير المشروع الصهيوني على المنطقة العربية والشرق الاوسط بكاملة.





Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article