على أبواب رمضان : إشراف محمود حامد

Publié le par Mahi Ahmed

 

على أبواب رمضان : إشراف محمود حامد

صوت من السماء

عبد الباسـط عبـد الصـمد

كان مثل نجوم السينما غاية في الوسامة والشهرة.

عيد عبد الحليم

 

.. إنه الشيخ عبد الباسط عبد الصمد صاحب «الحنجرة الذهبية» وأكثر الأصوات القارئة للقرآن الكريم قربا من المستمعين خلال الأربعين عاما الماضية، وقد ولد الشيخ «عبد الباسط» سنة 1927 بمدينة أرمنت بمحافظة قنا، وفي كتابها تعلم كيف يتلو ويجود، واكسبته طبيعة المكان جودة في الأداء وفخامة في الصوت.

بدأت شهرة الشيخ حين قدم إلي القاهرة في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، وهو بعد لم يزل شابا في العشرين، ونظرا لما تمتع به من حنجرة رخيمة فقد عين عام 1952 قارئا لمسجد الإمام الشافعي، وكان قبل ذلك بعدة أشهر قليلة قد اجتاز امتحانات القبول بالاذاعة المصرية، وذاع صيته حين قرأ آيات الذكر الحكيم في جميع بلدان العالم، مما اكسبه احتراما وتقديرا فقد كان يستقبل استقبال الزعماء، حدث هذا بالفعل حيث استقبله الرئيس الباكستاني في المطار، وهذا ما لم يحدث مع أحد غيره من القراء في العالم الإسلامي.

وهذا يدلنا علي مدي ما كان يتمتع به شيخنا من مكانة عالية أهلته لأن يصبح أشهر قراء العالم الإسلامي خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

رغم هذه الشهرة التي طفقت بصاحبها إلي آفاق النجومية والعالمية

كان شيخنا شديد التواضع يصف نفسه دائما بأنه «خادم للقرآن».

وفي جلال الصوت كانت قوة الروح التي جعلت من يستمعون إليه يبكون، وتنهمر دموعهم من المآقي من شدة التأثر.

حدث هذا مع الشيخ عشرات المرات فقد فاضت دموع مستمعيه من شدة تأثرهم بقراءته التي تشبه ترانيم روحية0 وهذا ما عبرت عنه الصحافة العالمية التي وصفته بـ«الصوت الأسطوري» الذي يعبر عن فن «الإبداع الصوتي».

وقد فرض «عبد الباسط عبد الصمد» شخصيته كقارئ متمكن علي الساحة، مما جعل الأوسمة تنهال عليه من الملوك والرؤساء فنال وسام العلماء من باكستان، ووسام الكفاءة الفكرية من ملك المغرب، والوسام الذهبي من ماليزيا، ووسام الإذاعة المصرية في عيدها الخمسين، بالإضافة إلي تكريم الرئيس مبارك له في عيد الدعاة، وكلها تكريمات مستحقة، نظرا للدور الرائد الذي قام به الشيخ الجليل في خدمة القرآن، فهو القارئ الوحيد في العالم الإسلامي الذي سجل القرآن الكريم كاملا بالقراءات السبع0

ومن الأشياء البارزة في شخصية «الشيخ عبد الباسط» عندما كان صبيا كان ذا ارادة فولاذية، بما كان يمتلكه من قدرة فذة علي استشراف المستقبل فجاهد حتي أتم حفظ القرآن في كتاب القرية وهو لم يتجاوز بعد العاشرة من عمره.

الأمر الثاني هو إيمان الشيخ بأهمية العمل النقابي بحيث يضمن للمقرئين حقوقهم وقد تدرج في هذا العمل النقابي من عضو في مشيخة المقارئ المصرية حتي صار نائبا لها بداية من عام 1982، حتي اصبح رئيسا لها قبل وفاته بسنوات قليلة، وقد عاش الشيخ عبد الباسط 62 عاما فقد توفي عصر يوم 20 نوفمبر 1988، بعد صراع مع المرض.

يحكي أنجحا وحكم الإعدام

حُكم علي جحا بالإعدام، فقالوا له: ما هي رغبتك الأخيرة هل تشتهي أن تأكل شيئا قبل أن تموت؟ قال: نعم، اشتهي البطيخ. فقالوا له: ولكن هذا ليس موسم البطيخ. فقال جحا: انتظر موسمه، فلست مستعجلاً.

ذهبوا مع

أتي رجل فقير إلي رجل بخيل فشم رائحة الطعام ، فنادي الفقير علي البخيل وقال : أعطني مما أعطاك الله .

فقال البخيل :يرزقك و يرزقنا الله . فقال الفقير : فأين الذين يؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ؟ .

فقال البخيل : ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافا .

الإناء يلد ويموت

استعار جحا يوما من جاره إناء وتأخر في رده فطلبه جاره منه فأعطاه الإناء وآخر صغيرا فقال له جاره: ماهذا؟. فقال جحا: لقد ولد عندي البارحة.. ففرح جاره وأخذ الإناءين.

وبعد فترة استعار جحا من جاره إناء أكبر وأغلي ثمنا وبقي الإناء عنده فترة من الزمن وبعدها سأله جاره عن خبر القدر فقال جحا: رحمه الله مات قبل أيام.. فغضب جاره وقال :كيف ياجحا هل يموت الإناء؟. فقال جحا : تصدق بالولادة وتكذب بالموت؟

وجهك إلي ثيابك!

جاء رجل إلي الإمام أبي حنيفة النعمان فقال له: إذا نزعت ثيابي ودخلت النهر أغتسل، فإلي القبلة أتوجه أم إلي غيرها؟ فقال له أبو حنيفة: الأفضل أن يكون وجهك إلي جهة ثيابك لئلا تسرق.

البلح بنواه !

كان الرسول صلي الله عليه و سلم يأكل تمراً و كان يأكل بجواره الإمام علي كرم الله وجهه . و كان الإمام علي يأكل التمر ويضع النواة مع نوا الرسول و بعد أن انتهيا من الأكل ، قال الإمام علي :أكلتَ كل هذا التمر يا رسول الله . فقال الرسول : وأنت أكلته بنواه يا علي ؟.

دعاء مشترك وجماعة واحدة

يتعايش الأقباط والمسلمون معا ويتعاملان في أصالة، وهذه نقطة هامة جدا لم تحدث دعوة أو استجابة لفكرة نسبية الدين، بل كل دين احتفظ بشعائره كاملة، ولكن تعدد الأديان ولد موقفا عمليا مشتركا وعلي أساسه نشأت مفاهيم نظرية توافق وتجمع عليها الأديان، فكلها تدعو إلي كرامة الإنسان ومقاومة الظلم، فمنذ المراحل المتعددة للكفاح المصري نشأت مفاهيم المواطن، والعدالة، والمساواة، هذه المفاهيم ارتضاها الجميع وباركتها الأديان.. وفي إحدي مراحل المفاوضات مع بريطانيا، وعندما كان الوفد مسافرا طلب إلي الشاعر أحمد شوقي أن يصوغ دعاء مشتركا يتلوه الأقباط في الكنائس والمسلمون في المساجد، وذلك أثناء سفر الوفد، يطلب فيه الشعب كله من الله أن يوفق الوفد، ومازال الأدب السياسي المصري يحتفظ بهذا الدعاء.

ومهما تكن النصوص، فلابد أن يسمح الواقع وتسمح المكونات بأن تقبل بعضها البعض وتشعر بالاحتياج إلي بعضها البعض وتحترم بعضها البعض، لأنه إذا كان موقفك الذي يدعو إليه دينك يختلف عن موقفي الذي يدعو إليه ديني، بل يزيد علي موقفي، وهو أفضل من موقفي إذن فأنت ودينك تستحقان الاحترام، فاحترام الآخر المؤسس علي الموقف العملي الواقعي، هو الأساس في وجود التسامح.

الذي أريد أن أقوله إن الصيغة الموجودة في العالم العربي وكنموذج في مصر هذه الصيغة الفضل فيها يرجع إلي جميع مكونات الجماعة المصرية، وأعتقد أن هذه الصيغة ذات طابع إنساني لابد أولا أن نستوعبه استيعابا كاملا ثم نقدمه للعالم كإنجاز لهذه الأمة علي طول تاريخها.

من بحث للراحل

< د. وليم سليمان قلادة

http://www.al-ahaly.com/P.10.htm

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article