الديمقراطية المنقوصة

Publié le par Mahi Ahmed

الديمقراطية المنقوصة

 

الكاتب/ الحزب الشيوعي الأردني   

الجمعة, 05 حزيران 2009

عندما نتحدث عن الديمقراطية وما تشكله من أهمية للشعوب في مجالات حياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فإننا نهدف من انتهاجها وممارستها وتطبيقها النهوض ببلدنا واقتصاد بلدنا وتطور وتقدم بلدنا وإيصاله إلى مستوى البلدان المتقدمة والمتطورة بأسلوب حضاري وسلوك أخلاقي، وأذكر هنا مقولة الراحل الكبير إلى مستوى البلدان المتقدمة والمتطورة بأسلوب حضاري وسلوك أخلاقي، وأذكر هنا مقولة الراحل الكبير الحسين بن طلال عندما قال في إحدى المناسبات (الديمقراطية ليست مجرد مؤسسات بل هي إيضاح نهج عام وطريقة حياة لها، وتعميقاً لمفاهيمها لا بد من مبادرة كافة مؤسسات الدولة الحكومية منها والأهلية إلى تكييف نفسها معها فكراً وسلوكاً). ونلاحظ جميعاً أن هذا التوجيه مع الأسف الشديد لم يجد طريقه للتطبيق حتى الآن وبقيت الديمقراطية شعراً يتغنى به المسئولون وعدد من الكتاب دون أن تصل إلى مرحلة التطبيق الفعلي في الكثير من المؤسسات وخاصة نقابات العمال. الديمقراطية في البلدان المتقدمة والمتطورة هي نهج حياة لشعوبها، فهي تعني احترام القانون أولاً وتطبيق أحكامه وتعني أيضاً احترام رأي الأغلبية والاحترام الكامل للرأي الآخر، والحوار الديمقراطي هو الأسلوب الحضاري لبناء البنية الأساسية للنهج الديمقراطي ولا مكان في المجتمع الديمقراطي للعرفية وقمع الآراء ولا مكان للحقد والعنف والتعصب. والديمقراطية تعني السلوك الحضاري والأخلاقي بين السلطة والشعب وبالتالي فإن ممارسة الديمقراطية داخل مؤسسات المجتمع كالنقابات العمالية، وكافة المنظمات الشعبية الأخرى ومنها الأحزاب، وبين صفوف العمال هي الوسيلة والطريقة المثلى لبناء الوطن والمجتمع الديمقراطي. بمعنى آخر إن الديمقراطية بستان واسع مليء بالزهور والرياحين تتنشق الشعوب رائحته العطرة والزكية.... ولكن من المعروف ومن الطبيعي أن تنمو الأشواك الضارة بين الزهور والرياحين وهنا يتوجب اقتلاعها من جذورها لغايات استمرار الروائح العطرة والزكية للشعوب وخاصة شريحة العمال من بينها، أي إذا لم تنتشر الديمقراطية الصحيحة بين صفوف العمال بحيث ينتخبوا قياداتهم بأنفسهم (وليس بالتزكية) لأن انتخاب قيادات النقابات العمالية من قبل العمال من أرقى أساليب الممارسة الديمقراطية، وإذا لم يتم ذلك في أردننا العزيز فإن التنمية الديمقراطية والسياسية ستظل منقوصة.

 

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article